أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - محمود الوندي - أطفال العراق بين العوز والإهمال ومعاناة المرض














المزيد.....

أطفال العراق بين العوز والإهمال ومعاناة المرض


محمود الوندي
(Mahmmud Khorshid)


الحوار المتمدن-العدد: 2442 - 2008 / 10 / 22 - 08:33
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


ينتمي عدد كبير من هؤلاء الأطفال الذين يملأون شوارع العراق والمشردين في أزقة وحارات المدن بلا مأوى ويقيمون في العراء ، يفترشون الأرض فراشاً والسماء لحافاً أو غطاء إلى شريحة السكان الأكثر فقراً وانعزالاً بعد ان أصبحوا يتامى جراء العنف الطائفي وتردي الوضع الأمني بالعراق منذ خمسة أعوام ، هؤلاء يعانون من العوز والإهمال والمرض وسوء التغذية ولم يجدون الرعاية والاهتمام بهم من أي جهة كانت ، وهذه الاطفال محرومين من حقهم الأساسي في الصحة والحماية وتكون معدل الوفيات تحت سن الخامسة مرتفعة جدا في العراق وسبب تلك المعاناة سوء التغذية لأن نصف أطفال العراق يعانون من سوء التغذية ويسهم في وفاتهم بالإضافة الى الأمراض الأخرى التي تتغاضى عنهم جهود التطوير الحكومة والتي يمكنها من تحسين حياتهم وإمكاناتهم إذا أرادت بشكل جيد وعدم ضياع حقوقهم في التعليم والتطور والرعاية الصحية .
والأمر المثير للعجب والأسى هو ندرة إن لم نقل إنعدام الأصوات المهتمة أو اللاأبالية بمعاناة أطفال العراق سواء كان من المسؤولين أوالسياسيين أومن المراجع الدينية والإنسانية التي لا تعير أي إهتمام لهذه الشريحة المهمة والمتمثلة بأطفال العراق . علما إن بلدنا يمتلك الكثير من الخيرات والثروات ما يكيفه لسنوات عديدة . وأما الإعلام في مجتمعنا مقّصر جداً في كشفه عن الحقائق التي لا يريد البعض من إظهارها سواء في المجتمع أوالدولة لأسباب ومصالح ذاتية . وأطفال العراق يستحقون منا كل الأهتمام لأنهم نبض المستقبل ورجال الغد وأملنا في التغيير والتحسّن والنماء.

لذلك تحتاج الاطفال وجيل المستقبل الى كل الرعاية والإهتمام من قبل الدولة والعاملين في مجال المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية المعنية بحقوق الأطفال. وعليهم أن ينتبهوا الى معاناة الطفال العراقي وحالاتهم المأساوية من خلال وضعهم استراتجيات صحيحة ومنظمة لغرض تنمية شخيصاتهم بطريقة مدروسة وفق ثقافتنا وأرثنا الحضاري وعبر وسائل مختلفة من قبل مؤسسات رسمية ووطنية وإنسانية سواء كانت تلك المؤسسات تعليمية أو تربوية والتركيز على البناء الحقيقي والمتكامل فكريا وعقليا وروحيا لبناء الطفل العراقي. ويكون له مردوده الحقيقي وإلإيجابي في المراحل القادمة لبناء البنية التحتية للعراق الجديد . وتنمية الوعي الفكري الثقافي والعقلي العلمي لدى الأطفال من خلال إستخدام أساليب مبدعة في الحوار والتعليم مثل الفنون والرياضة وغير ذلك من الثقافة والعلم وتنمية قدراتهم في مختلف النشاطات الحيوية .
ويجب تلبية إحتياجاتهم من قبل الدولة والمنظمات الإنسانية وعدم تجاهل محنتهم وبذل الجهود المركزة لمعالجة سوء تغذية الأطفال وضمان حقوقهم فهما عاملان أساسيان الى حد كبير لأنهما يحددان مدى نجاح الجهود التي سيبذلها الدولة والمنظمات المدنية من أجل تحقيق أهدافهم الإنسانية لتنميتهم وبناء مستقبلهم التي يمكنها أن تحسّن حياتهم وإمكانياتهم بشكل كبير وزرع القيم والمعايير الصحيحة فيهم . يجب أن يصبح الطفل العراقي غير المرئي مرئياً وذا صوت مسموع وإضاءة شعلة جديدة في طريق تقدمهم وبناء الأساسات اللاّزمة لهم لكي ينجحوا وينجزوا في المستقبل ونعلّمهم كلّ ما يفيدهم في الحياة و يحضرهم لخوض دنيا المستقبل . فإنعدام الإستقرار وعدم المساواة هما أعظم أمرين دائمين تصبح أطفال العراق ضحايا الإساءة والاستغلال والتمييز وتكثر من مشاكلهم ، والمستبعدين عن التعليم والصحة والخدمات الحيوية الأخرى ، ويجب توفير آليات التخطيط والالتزام السياسي في البلاد وبشكل متكرر لعدم ضياعهم وخوفا عليهم من السقوط في حبائل عصابات الجنس الإجرامية ، وإعداد توجيهات للتخطيط وللإصلاح ولتحديد المصادر الضرورية لتعزيز قطاعات صحة الطفل والتعليم والتنمية ، وتزيد التشريعات الجديدة والقيمة الى جاتب الأطفال لحمايتهم من الخراب والإدمان على المخدرات والسرقة والدعارة والإجرام ، وإنقاذهم من البؤس والشقاء ومن أيدي المنحرفين وصيانة كرامتهم . يجب أن يلعب كل من المجتمع المدني والمؤسسات المالية والمجتمعات الأخرى دور حيوي وإلى بذل جهود أقوى وبشكل عاجل لإحتساب كل طفل وإعطاء كل طفل حقه في مدينته أو في مكانه ، لنترك له حياة سعيدة و حضارة أحسن وأرقى ، ومعالجة أثار الصدمات النفسية قبل ان يكون قنبلة تنفجر في الوجه المجتمع .
أخيراً وليس آخراً علينا أن نسأل أنفسنا هذا السؤال وكل الأسئلة التي تنبع منه ونتحمل مسؤوليتنا كاملة فهذه ليست مسؤولية الدولة وحدها أو مسؤولية الأهل أو المجتمع وحده ، أو مسؤولية المدارس وحدها ، هذه مسؤولية جماعيّة ملزمين بتحمّلها كلّنا والعمل عليها بجد وإخلاص من أجل مستقبل أحسن من الحاضر المؤسف الذي يعيشه الطفل العراقي . علينا أن نعمل لحمايتهم من همجية هذه القوى المجرمة والشرسة ومن كل البرابرة المستوردة ، وصيانة حقوقهم وصون كرامتهم وإجبار الدولة والوزارات العراقية المختصة في التعامل مع قضيتهم بكل إخلاص وجدية . فحقوق اطفالنا في العراق مقدسة ويجب أن تصان مثلما هي مصانة ومحترمة حقوق الأطفال في الدول الأوروبية المتحضرة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,569,965
- سخرية ومهزلة البرلمان العراقي
- الشباب العراقي في متناول الجهلاء
- لكي لا يهوي السيف السعودي على الرقاب العراقية
- كركوك ومهزلة البرلمانية
- الزعيم عبد الكريم قاسم رمزاً للوطنية والإنسانية
- أطفال العراق بين إهمال الحكومة ومطرقة الإرهاب وسندانة الفقر
- تأريخ الصحافة العراقية
- ليلة القبض على ليلى قاسم
- نحن لا نعمم لكن هذه هي الحقيقة
- هل تتراجع الأعمال العنف في العراق ؟
- هل تسمح للمرأة العراقية ان تحتفل بعيدها ؟
- ماذا أستفادت تركيا من غزو كوردستان العراق ؟
- لماذا تصمت المنظمات الإنسانية والديمقراطية لغطرسة تركيا ؟ !! ...
- ألا تصالحون الكورد الفيلية ! ؟
- حرائق قبل اوانها في غياب امكانات المعالجة
- الكورد الفيلية : من جحيم الأرض الى الهروب نحو الفضائية الإلك ...
- صراع المصالح الخاصة يعطل التنمية
- غياب سلطة القانون الواحد
- من يتحالف مع اسرائيل ، الترك ام الكورد ؟
- الاعلام العربي ودوره في الظرف الراهن


المزيد.....




- هيومن رايتس ووتش: السعوديات الموقوفات يحاكمن بسبب تواصلهن مع ...
- اعتقال رئيس البرازيل السابق ميشال تامر
- وسائل إعلام: اعتقال الرئيس البرازيلي السابق ميشال تامر بتهمة ...
- توطين اللاجئين السوريين: المتورط الحقيقي
- منظمة العفو الدولية تحذر من استخدام السيارات الكهربائية
- منظمة العفو الدولية تحذر من استخدام السيارات الكهربائية
- وزير الخارجية اليمني: الحوثيون وافقوا للأمم المتحدة على خطة ...
- كازخستان: اعتقال 20 شخصا خلال احتجاج على تغيير اسم العاصمة إ ...
- كازخستان: اعتقال 20 شخصا خلال احتجاج على تغيير اسم العاصمة إ ...
- تحليل جيني: الأمازيغ من أوائل الذين استوطنوا جزر الكناري


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - محمود الوندي - أطفال العراق بين العوز والإهمال ومعاناة المرض