أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عياد أبلال - وظيفة المسرح الثقافية والاجتماعية ،قراءة في كتاب المسرح و المدينة للناقد المسرحي المغربي - يونس لوليدي






















المزيد.....

وظيفة المسرح الثقافية والاجتماعية ،قراءة في كتاب المسرح و المدينة للناقد المسرحي المغربي - يونس لوليدي



عياد أبلال
الحوار المتمدن-العدد: 2405 - 2008 / 9 / 15 - 02:22
المحور: الادب والفن
    


مقدمة:
ظل المسرح تنظيراً وممارسة فناً نخبوياً ومقصياً إلى حد كبير من المعيش اليومي العربي، بالرغم من انتقال المجتمعات العربية من مجتمعات القرى والقبائل، إلى مجتمعات المدينة والدولة، بكل ما يتضمن ذلك من تحول في المتخيل الشعبي والذاكرة الجمعية التي عرفت تحولات رمزية كبيرة في التفكير والممارسة، خاصة بانفتاحها على العالم الغربي الذي لم يعد انفتاحاً نخبوياً مقتصراً على نخبة المثقفين والساسة، بل طال حتى أقصى عموم الشعوب المهمشة،بفضل العولمة في شقها الإعلامي، الذي يسر هذا الإنفتاح وكرسه مشهداً تفاعلياًَ عبر وسيط الفضائيات والقنوات التلفزية، التي تعتبر من أبرز وأقوى الوسائط الإتصالية الجماهيرية، وظلت مع ذلك المدينة مجردة من أهم مكوناتها المعمارية والمجالية، وبقي الفضاء الحضري مجرد فضاء تأثته بنايات عصرية وبنيات تحتية فارغة من المعنى الفني والحضاري، فما هي الأسباب التي يشرح بها النقاد والكتاب المسرحيون هذا الفراغ الذي أحال المدينة إلى جسد خال من الروح، وجعل المدينة العربية تحديداً تعيش أزمة هوية فنية وجمالية نتيجة تمثلات جمعية شعبية تتجاذبها أزمة مد وجزر، ذهاب وإياب،تماهي ونفور ، بين شرعية ولا شرعية الممارسة المسرحية في السجل الديني، وبين تقليدانية التفكير العربي بشكل عام ، والممانعة الثقافية للتغيير وولوج الحداثة في أرحب تجلياتها وآفاقها،أسئلة وأزمة لم يسلم منها حتى بعض المثقفين الذين ما فتئوا ينادون بمسرح عربي إسلامي،وآخرون اعتبروا المسرح ممارسة غربية ، علمانية دخيلة، ووسيط للعبور إلى المدنس وهدم المقدس في الأصل، محرمين حضور المرأة،الذي يعتبر جسدها مجرد سجل أيقوني جنسي، ينشر الرذيلة ويشجع على الفجور، مترجمين في العمق تلك الفحولة المتخيلية والهيمنة الذكورية التي وجدت في الأطر الأيديولوجية للدين مرجعاً شرعياً جعل بالنهاية المدينة العربية شكلاً مورفولوجياً للعصرنة والحداثة المفتقدة أساساً للروح، أسئلة وقضايا يجيب عليها الناقد والكاتب والأكاديمي المغربي الدكتور يونس لوليدي، عبر مسيرة طويلة منالكتابة والتنظير المسرحيين، برؤية ثقافية منفتحة، وبحس نقدي يشكل في العمق نتاج نضج تجربته الإبداعية، خاصة وأن الكتابة في المسرح ارتبطت في العالم العربي عموماً والمغرب خصوصاً بعزل منهجي مفروض، اقتصرت على المسرح في بعده الضيق، سواء من خلال تناول الفرجة والمشهدية المسرحية،أو من خلال كتابة النصوص المسرحية تأصيلاً وابداعاً،أونقلاً وترجمة، دون الخروج من المسرح إلى المجتمع،أو الولوج إليه عبر بوابة المجتمع بفضل مقاربات العلوم الاجتماعية ،باعتبار أن المجتمع في الأصل مسرح كبير، كما قال شكسبير ( 1).

1- الدواعي المنهجية والنظرية للمداخلة:

قد يبدو لعدد كبير من المتلقين العاديي التكوين، أن المسرح فن والسوسيولوجيا علم ، وما بينهما برزخ لا يبغيان،خاصة وأن السجل الأدبي الموازي للمسرح كتابة وممارسة، لم يدخل بشكل مؤطر وتداولي إلى حقل السوسيولوجيا والسوسيولوجيين، بالرغم من وجود فرع معرفي يعنى بالمسألة، وهو فرع حقق تراكماً معرفياً وثقافياً مهميين على مستوى الخريطة الغربية، في حين ظل محتشماً وباهت الحضور في الخريطة العربية، هذا الفرع،الذي هوسوسيولوجيا المسرح، ارتبط منذ البداية بنقاد المسرح وأساتذته الذين استفادوا من التراكم الغربي عن طريق الترجمة،ليبقى الأصل في التكوين عند العرب المشتغيلين بالمسرح هوالآداب في شموليته،خاصة وأن المسرح ظل كما قلت سابقاً مسألة نخب وفئات اجتماعية دون أخرى لأسباب طبعاً ثقافية ،سياسية، اجتماعية واقتصادية... لكن القليل جداً، حتى من بين المسرحيين العرب أنفسهم من يعرف أن المسرح أثر بشكل كبير في علم الاجتماع، وفي السوسيولوجيين الغربيين ، إلى درجة أن نشوء وتطور نظرية الدور الاجتماعية يرجع بالأساس إلى المسرح، كما تقول ميد، وقد كانت بعض المقتطفات من مسرحية شكسبير الشهيرة " كما تحب " ( 2)، مرتكز تفكير سوسيولوجي ساهم في ميلاد نظرية الدور التي أضافت الكثير للنطرية الاجتماعية في السوسيولوجيا، يقول شكسبير:
" ما الدنيا إلا مسرح كبير
وما كل الرجال والنساء إلا ممثلون
إذ لهم مداخلهم ومخارجهم
فالرجل الواحد يلعب أدواراً عديدة في وقت واحد "
لذلك فإن مسوغات تناولي للكتاب تجد شرعيتها النظرية والمنهجية في نظرية الدورمن جهة ، وفي سوسيولوجيا المسرح من جهة أخرى، حيث تشكل المدينة ملتقى هذه المسوغات،التي تعتبر بؤرة اشتغال الدكتور يونس لوليدي الكتابية في كتابه " المسرح والمدينة " .

2- المسرح والمدينة بالغرب: بين التنظير والممارسة:

إذا أخذنا الخريطة المجالية الثقافية الغربية، مركزين على المدينة كمجال حضري، وكفضاء اجتماعي تفاعلي، سنجد أن المسرح يشكل مكوناً مهماً وأساسياً في البنية التحتية الثقافية والاجتماعية،وذلك لسبب بسيط هو أن الثقافة الغربية ثقافة اعتمدت منذ قرون على الفن، وفن البوح والنقد وممارسة الحوار والاختلاف، بل وراهنت منذ بدايات الأنوار على ما يسمى بالتحليل النفسي الثقافي، وهوالتحليل الذي جعل الغرب يصر على رؤية وجهه وثقافته وواقعه الاجتماعي فى مرآة، وجدت تمظهرها الرمزي في الفنون: سينما، رقص، مسرح...إلخ،هذه الفنون وعلى رأسها المسرح جعل النقد التيولوجي والاجتماعي والسياسي في متناول الجميع، وجعل حياة الانسان وسعادته وحريته هو المقدس الوحيد في السجل الثقافي، وتبوأ المسرح بالفعل بما هو ممارسة اجتماعية رمزية تعكس الواقع الاجتماعي وتعالجه جمالياً الصدارة في الفنون المشهدية الغربية قبل ان تجتاح خريطته السينما،التي لم تستطع بالرغم من ذلك هدم وتقويض العلاقة البنيوية بين المسرح وجمهور المدينة، ذلك ، وكما يقول الدكتور يونس لوليدي: " لا شك أنه للبحث في علاقة المسرح بالجمهور، وعلاقة المسرح بالمدينة، لا بد من التأكيد على العلاقة الجدلية والبنيوية القائمة بين المجتمع والمسرح بصفة عامة،ذلك أن المسرح فن قبل أن يكون أداة تقنية أو بعداً ميتافيزيقياً او سياسياً أوبيداغوجياً،وهذا الفن الناتج عن الجهد الدائم والمتداخل لمجموعة من المبدعين الذين ينتمون إلى نسيج المجتمع نفسه، ويدخلون في تركيبة المدينة نفسها. إنه وسيلة إخبار، ووسيلة تواصل قائمتان على عرض مواقف متخيلة، وعلى توظيف العنصر الأساسي في كل مجتمع إنساني الذي هواللغة( 3) هذه العلاقة ليست صدفة، واهميةالمسرح في عمق وجدان المدينة ليست ترفاً كما هو الحال في الثقافة العربية ،خاصة في بعدها الشعبي لا العالم، فالمسرح والمعبد والمنزل والساحة العمومية، كلها فضاءات تجمع بينها قرابة يجسدها تاريخ المدينة،بل هناك من ذهب ابعد من ذلك واعتبر أن كل فضاء في المدينة اوفضاء في المنزل هو فضاء لعب،أو هو بالضبط فضاء يضيف وظيفة درامية إلى مختلف الوظائف الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تمارسها الأفضية، فالمدينة كانت كمنزل كبير، والمنزل كمدينة صغيرة، والمسرح كان مدينة وأصبح منزلاً وبذلك ارتبط تاريخ المسرح بتاريخ المدينة مورفولوجياً وثقافيا واقتصادياً،بل إن المسرح والمدينة عاشا معاً في حقب تاريخية وضعية مزدوجة: وضعية حقيقية ووضعية مثالية، وضعية معيشة ووضعية محلوم بها، فوجدنا أن المدينة المثالية شكل من الأشكال الممكنة للمسرح، تماما كما أن المكان المسرحي صورة من الصورة الممكنة للمدينة المثالية ( 4).
إن العلاقة الوطيدة بين المسرح والمدينة، والتي تجد اليوم أجمل التجليات وأفضلها في المجتمعات الغربية، ليست وليدة اليوم، بل هي نتاج استمرارية في الاغتراف والوصل بالثقافة القديمة ، سواء اليونانية أو الإغريقية، والكل يعلم قيمة الفضاء المسرحي في هاتين الثقافتين، التي نجدها متجلية في وصف فريدريش فان شيلر (1759-1805) حيث قال إن التراجيديا الإغريقية علمت الإنسان الإغريقي ممارسة حريته( 5)،لذلك كان من الضرورة وفق هذا التصور النظري والتاريخي للمسرح كفن وممارسة جمالية ذات أهمية اجتماعياً وثقافيا،أن تحتفي المدينة بالمسرح وبالمسرحيين، وأن يكون المسرح على المستوى المعماري جمالياً ومجالياً أحد أهم أركان المدينة،لأن المسرح ليس فقط بناية، وخشبة ومشاهد وسينوغرافيا وما إلى ذلك من المكونات الأساسيةً للعملية المسرحية، بل علاقات اجتماعية ووظائف اجتماعية ثقافية لا يمكن فصلها عن التفاعلية الرمزية في المعيش اليومي لكل البشر،لأن المسرح بما هو وظيفياً عملية نقدية ميتا اجتماعية، توضح وتكشف عمق زيف تفاعلاتنا وبشاعة بعض الأدوار التي نرغم أو نختار أداءها لصالح النسق الاجتماعي والسياسي والثقافي، والتي تتعارض مع جوهر الإنسانية التي تتلخص في الحرية والحب والاختلاف،ذلك أن هناك مماثلة بين الفاعلين في المجتمع والممثلين على خشبة المسرح،ولما كان الممثلون يؤدون أدواراً محدودة ويشغلون مراكز واضحة على خشبة المسرح، كذلك الفاعلون في المجتمع يؤدون ادواراً محددة ويشغلون مراكز واضحة، وإذا كان مطلوباً من الممثلين فوق خشبة المسرح احترام النص المكتوب وعدم الخروج عليه فإنه في إطار المجتمع بما هو مسرح كبير، ينبغي على الفاعلين عند أداء سلوكهم اتباع المعايير والإلتزام بأوامر الذين يمسكون بزمام القوة والسلطة (6 )، التي حولت ، بمختلف تجلياتها سواء كانت مال أو وسائل انتاج أو تسلط أنظمة الحكم...إلخ الإنسان إلى مجرد جسد مقموع ومشوه، وجعلت المدينة مجرد بنايات وأشكال هندسية لقمع الجسد وتصريف عنف السلطة وفق استراتيجية تهجينية، أفقدت المدينة روحها وجعلت متخيلها يلتقي ومتخيل الجسد المقموع، إلى درجة أن المدينة في المتخيل الشعبي أصبحت معادلاً رمزياً لا شعورياً للقمع والأسر والتهجين،إنها رمز للسلطة والعنف والسجن في آن ،لذلك كله كان المسرح نبض المدينة ومخيالها الحي، فهذا الفن ينبع كما يقول الدكتور يونس لوليدي:" كخلق جمالي من مجال التجرية الجمالية،ويلعب في بعض الظروف دور التجربة الحيوية للحياة الاجتماعية في المدينة، وليس فقط عن طريق توظيف تقنيات مثل " السيكو-دراما " و " السوسيو-دراما " وإنما كذلك عن طريق التكوين السيكولوجي والاجتماعي الذي تقوم به بعض الأعمال المسرحية، حيث تمكن من التسامي عن الغرائز، ومن الكشف عن الإمكانيات والطاقة المجهولة، أو غير المعترف بها، فتعتبر هذه الأعمال المسرحية تجارب علاجية في متناول المدينة ( 7)،وهنا بالطبع يمكننا أن نعقد مقارنة بين الجلسات التي ينظمها عالم النفس السلوكي مع زبنائه المعالجين وهو يدفعهم إلى إعادة تمثيل أدوارهم في أحلامهم بالدور الذي يقوم به المسرح سواء بالنسبة للممثلين الذين يعيشون ادوارهم في حالة اندماج حقيقي ام بالنسبة للمشاهدين الذين يحررون ذواتهم من ظغوط الحياة اليومية، وهذا يذكرنا أيضاً بفكرة التطهرالتي تحدث عنها ارسطو منذ امد بعيد، وتمكننا أن نتساءل مع ذلك ألا تقوم جميع انماط الإبداع الأدبي (بما فيها القصص والأشعار)، يمثل هذه الوظائف في حياة الناس ؟ ثم ألا يحرر الجميع أنفسهم كتابا وقراء وحالمين من مشكلات الحياة اليومية ومحبطاتها ؟ ألا يؤدي الإبداع والحلم على السواء أيضاً دور إعادة تجديد حيوية الإنسان لمواجهة أعباء الحياة العاتية ( 8) هذه الوظيفة الاجتماعية التي من المفروض أن يؤديها المسرح، جعلت فرانسيسكو ميليزيا ينظر إلى الفضاء الذي من المفروض أن يحتله في المدينة، نظرة سوسيو تفاعلية في العمق، فنية ومعمارية مورفولوجيا، إذ يؤكد كما يدلي بذلك الباحث يونس لوليدي:" أن المسرح يجب أن يبنى في ساحات المدينة التي يمكن الوصول إليها بسهولة والتي ينبغي أن تكون ملتقى شوارع كثيرة تسمح بمرور الجمهور الذي يركب العربات، وتضمن سلامة الجمهور الراجل، كما ان اللمسة الجمالية والفنية ينبغي أن تمس ظاهر المسرح وباطنه، وما من شك في ان هذه المقترحات هي وليدة تصورات جديدة عن المدينة، مدينة تكثر فيها الساحات ومفترقات الطرق والشوارع والأزقة، حيث يتحقق التوازن بين النظام والتنوع "( 9) .
في إطار العلاقة بين المسرح والمدينة بالغرب دائماً، يشير الباحث لوليدي إلى أن هاته العلاقة لم تكن دائماً علاقة ود ومحبة، فقد مرت بالغرب لحظات كان المسرح فيها مهمشاً مقصياً، وكانت المسرحيون والجمهور يعيشون حالة نقص روحي وعاطفي ، وكانت المدينة مغرقة في بؤسها وفقرها، لكن وكما يشير إلى ذلك الباحث مستدلاً بعدد من المسرحيين والمثقفين الكبار (فرانسيسكو ميليزيا، كلود نيكولا لودو، أرمان سالاكرو...إلخ) فإنه كلما كان المسرح مقصياً مجالياً وجمالياً من المدينة، وكلما كانت المدينة مجرد بنايات وبنيات متنافرة، كلما كان الجمهور بعيداً عن الفن ، وجاهلاً بقيمته الرمزية ووظيفته الاجتماعية والثقافية، وكلما كانت المدينة مجرد اسم وهيكل من الآجور والإسمنت، كالجسد حين تغادره الروح . هكذا كانت العلاقة بين المسرح والمدينة بالغرب، فكيف هي علاقة المدينة العربية بالمسرح العربي، وهل يجوز لنا تأصيل المفهوم والتسمية وشرعنة المسرح بالمدينة العربية التي لا يمكن فصلها ثقافياً عن المرجعية الدينية الاسلامية ، وهل تصميم المدن على امتداد الخريطة العربية يسمح بالحديث عن مسرح وفق معمارية وجمالية تليق به ؟ وهل يؤمن المخيال الشعبي العربي واللاشعور الجمعي بوظيفة المسرح الثقافية والاجتماعية ؟ أسئلة من ضمن أخرى شكلت نسغ جزء كبير من كتاب " المسرح والمدينة" للكاتب المغربي يونس لوليدي، فكيف كانت الأجوبة، وماهي مسوغات التحليل ؟ هذا ما سوف نراه فيما يلي من هذه المداخلة .

3- المسرح والمدينة العربية، اختلا العلاقة وأفق الإصلاح

سوسيو مجالياً، وكما يشهد التاريخ الأركيولوجي من جهة و الأنثربولوجي من جهة أخرى ،تشكلت المدن العربية الإسلامية على أساس ثقافي بكل ما تحمل الكلمة من عمق أنثربولوجي، وفي ذلك كانت ترجمة وفية للهوية العربية الاسلامية، فهي تصميم مورفولوجي تطبيقي للدائرة، التي ترمز للا خطية المسار ولا خطية الزمن، و ترجمة للقدر والعود على البدأ، كما أنها اختزال للمسافة المجالية والاجتماعية، فبين المساكن أزقة ضيقة، وبين الغرف كذلك، كما أنها انفتاح على الذات وانغلاق على الأخر، وطبيعة المباني التقليدية دليل على ذلك، إنها تؤمن أن الداخل يتطابق من الذات، و خارج أسوار المساكن ، يصبح العام، فيصلاً بين المحرم والممنوع، والمباح الجائز، فالبيت مقدس ممنوع انتهاك حرمته، وحرمته النساء وخارج الأبواب ملك للعام ، وبين العام والخاص كانت المدن العربية التقليدية مدن مذكرة بامتياز، مدن يهيمن فيها الرجل فحولياً وبشكل متخيل في الحقيقة، على النساء اللواتي أصبحب مجرد حريم، فكيف يسمح للحريم بولوج المسرح تمثيلاً و مشاهدة ، وكيف لفضاء عام أن يكون فضاء ثقافياً حداثياً ،وهويقصي المرأة حضوراً ويعمدها غياباً . إن المدينة ومن منطلق جنيالوجي لا تعد أن تكون سوى امتداد للقرية بالرغم من الاختلاف الحاصل بينهما كمجال من جهة وكفضاء من جهة أخرى،ذلك أن المرجعية الثقافية التقليدانية المتحكمة في النسق التواصلي والفكري بالقرية يكاد يكون هو نفسه في عددكبير من المدن العربية،ولو أن حديث المدينة ينطوي على المتعدد، قراءة وكتابة وكتابة وتخييلا، المتخلف عن أحاديث القرى الضيقة،حيث البشر متماثلون في تماثل العادات والقيم والنصوص المقروءة،ففي مقابل كتاب القرية المقروء قبل قراءته،يبدو كتاب المدينة كتاباً لم يكتشف بعد، أو كتاباً لا يكتب إلا لتعاد كتابته من جديد، وفي مقابل القرية التي ترمي على من يفد عليها بصفة الغريب،تظهر المدينة مخزناص للغرباء وحاضنة لجمهرة بشرية غريبة،تقايض الغربة بتحرر محتمل وتنفي العزلة بتصورات غير منعزلة،وبهذه المدينة يصبح للمسرح بالضرورة دور مركزي، هو في الحقيقة دور مفقود، لأن بالمدينة يصبح للإنسان عمق أكثر اتساعا من الشعب، وإذ الإنسان لا وجود له خارج الشعب أيضاً، تستمد المدينة قوامها من عناصر تتجاوز الأبنية المكلفة واشارات المرور ومراكز السلطة وحشود الشرطة، وقوى الأمن، وتتمثل أول ما تتمثل بكيف بشري مختلف يتفرد فيه الإنسان متعدداً ( 10) .لذلك ظلت المدينة العربية أبعد ما يكون عن المسرح وعن الفنون والآداب،وظل المسرح والحالةهاته، يعاني خللا وظيفياً في أداء وظائفه الاجتماعية والثقافية، مترجمة في ذلك المدينة فكر ومتخيل سكانها، إذ المدن سكانها، وبدون الإنسان تصبح مجرد بنايات لا قيمة لها، فالفكر المكرس هو فكر ذكوري مهيمن، أولى أساساته الميتولوجية لتبرير فشله وهزيمته في الرقي والتقدم، هوالمراة كبوتقة لكل شرور العالم، لقد أصبحت مدحلاً لتحريم كل الممارسات ذات الصلة بها فيما يخض علاقتها بالرجل، فكل فضاء عام، تدخله المراة صار بالضرورة محرماص وممنوعاً، وكل ممارسة أو نشاط كان لها فيه نصيب أصبح بالنتيجة دنس ورجس من عمل الشيطان، هكذا كان المسرح مجرد فسق وفجور، نظرة احتقارية بالطبع ليست وليدة اليوم، وليست افرازاً للمدينة، بل هي نتاج متخيلها ولاشعورها الجمعي، الموغل في القدم، فمنذ بدايات المسرح بالوطن العربي، وتحديدا مند الاحتكاك الول بالغرب، و سؤال الشرعية الدينية وتهافت الأطر الأيديولوجية التقليدانية،تمنع كل تقدم وازدهار للفن، ذلك أن الفن في المتخيل الشعبي العربي بوابة لتدنيس الإسلام.في هذا السياق نجد الدكتور يونس لوليدي، يعمق البحث التوثيقي- التاريخي، مسترشداً بعدد من المثقفين ذووا التوجه الإسلامي_ السلفي الذين عارضوا قديماً وحديثاً المسرح ممارسة وتفكيراً، محتقرينه أشد ما يكون الإحتقار، ومتخذين من وجود المرأة على خشبة المسرح مدخلاً تغريضياً لرمي المسرح خارج دائرة الشرعية، يقول لوليدي: " لكي يلعب المسرح الدور المنتظر منه في المجتمعات الاسلامية،لا بد – في اعتقادي – أن تتحقق من الشروط ما يلي: يجب أن تتغير النظرة الاحتقارية إلى المسرح التي ترسبت في ذهن العديد من الناس في المجتمعات الاسلامية،منذ أن كان أول لقاء للرحالة العرب بالمسرح في بلاد الغرب إلى يومنا هذا. وهكذا يقول المويلحي حينما شاهد المسرح في أوروبا في بداية هذا القرن: " إن هذا الفن الذي تغالى فيه الغربيون في إتقانه وارتقائه لم يفدهم أدنى فائدة في باب الآداب، وضرره بينهم اليوم ظاهر... لأن المعول عندهم في هذا الفن أن يظهروا الفضيلة من خلال تمثيل الرذيلة. وعندما يتحدث عن إمكانية انتقال هذا الفن إلى الشرق يقول: " وليس من المقبول عندهم – أي عند الشرقيين – حصول هذا التشهير والتمثيل في معيشة الأهل والولد، وما تنسدل عليه الحجب والستور، وفي البيوت والدور،وليس في الدين الإسلامي ما يسمح باشتراك النساء مع الرجال في تأدية هذا الفن... ولا من أدب المسلمين أن يمثل بينهم تاريخ الإسلام وتاريخ خلفائه على أسلوب يبتدئ بالعشق والغناء، وذلك أكبر إهانة للأسلاف ( 11)وعندما ظهر المسرح في البلاد العربية الإسلامية في بداية هذا القرن،كتب الشيخ سعيد الغبرا إلى السلطان يستغيث به حيث يقول : " أدركنا يا أمير المؤمنين فإن الفسق والفجور قد تفشيا في الشام،فهتكت الأعراض، وماتت الفضيلة، ووئد الشرف، واختلطت النساء بالرجال، وإذا كان هذا قد وقع في بداية القرن،فإننا نجد في نهاية القرن من يقول مثل أحمد موسى سالم : " فهل يسمع أبناء حضارة العلم اليقيني في الدين والمنهج العلمي في الحياة لكي يتذكروا ماذا صنع بهم المسرح الاستعماري... والاستعمار المسرحي،فيتطهروا من " أوهام المسرح " وبيرأوا من " مرض المسرح " ... لكي نعبر عن حياتنا المؤمنة والجادة والصادقة عربيا وإسلامياً ( 12) .
هذه النظرة الاحتقارية للفن المسرحي، كانت في العمق، وما تزال ترجمة وفية لتفكير تقليداني يصر عبر أطره الأيديولوجية على جر المجتمعات العربية الاسلامية إلى الماضي السحيق، حيث الفن، والمرأة مدخل للمدنس، مشكلا معتنقوه ممانعة ثقافية ضد التغيير الذي نسيت المدينة العربية ربما،أو على الأقل من بيدهم مفاتيح هذه المدن،أن المسرح أحد أهم وجوه المدنية ،التي لن نصلها إلا بهدم هاته التقليدانية في السلطة والثقافة والاجتماع،ومن هذا المنطلق، يجب أن نستوعب أن هدم التقليدانية يجب أن يفهم في عمق استمراريتها التاريخية،إنها تبدو كتبدل إضافي لمشروع يوجد في الأصل في الأنوار، وفي ملحاحيته وحاجته لبناء أخلاق منفصلة عن العادة ، قادرة على منح الأفراد إن رغبوا لأخذ مسافات تجاه التقاليد الموجودة،حتى يمكن تشييد وتثبيت مبادئ كونية للحياة المشتركة على قواعد جديدة ،أو التورط في مساعي وجودية شخصية، إن هدم التقليدانية هو إحساس الفرد بشان ووضع حياة اجتماعية حيث تتعايش مجموعة عادات أخلاقية وأنماط الحياة تمنع كل السبل التواقة إلى الماضي، إلى التقليد ( 13).
في هذا السياق، ونتيجة هذا الهدم، الذي بدأ يمنح مساحة أرحب للمسرح، والفن بشكل عام، جعل أنصار التفكير التقليداني، يسرون على الربط الأورطودكسي للمسرح بالشرعية الدينية، وبنوع خاص من التفكير الديني، المؤدلج، وذلك بالدعوة إلى مسرح عربي إسلامي، حيث يسيج الركح بأحزمة من الخطوط الحمراء،التي جعلت المدينة بالنهاية محرومة من تطهرها المستمر، وعلاجها التحليلي الدائم لمشاكل السلطة والغرائز والقمع بكل أبعاده الرمزية والمادية . إن الحرص على تسمية " المسرح الإسلامي"- كما يقول الناقد المسرحي المغربي يونس لوليدي- لا ينبغي أن يسقطنا في الفخ الذي نصبه الغرب عندما حول كلمة " إسلامي " إلى مفهوم إيديولوجي،وإلى صورة مشوهة تحيل في الغالب على التطرف، والإرهاب والرجعية. وإنما المقصود هنا مسرح تنتجه وتستهلكه الأمة الإسلامية، ومن الممكن،بل ومن الضروري أن تصدره إلى باقي الأمم والحضارات،إنه مسرح نابع من رؤية الإسلام الصحيح إلى الإنسان وإلى دوره في الكون وإلى ما يقيمه من علاقات إنسانية واجتماعية، فمصطلح " إسلامي " ينبغي أن يعني منهجا حياتيا شموليا وليس موقفا أو ممارسة إيديولوجية، إلا أنه مع ذلك يمكننا القول إن المسرح نظام من الصور التي تعبر عن الأفكار والمشاعر الإنسانية، والتي تخاطب العقل ومختلف الحواس. فهو يقوم على الكلام والحركة، والموسيقى، والألوان، والأشكال الهندسية والأزياء والإشارة إلخ... ويقوم الكلام داخل هذا النظام بالدور نفسه الذي يقوم به في الحياة. فالكلام في المسرح كما في الحياة وسيلة تعبير غير كافية حيث يعجز أحيانا عن التعبير عن كل خفايا الروح، وعن رصد شساعة العالم المرئي وسحر العالم غير المرئي. وبذلك تكون المسرحية عالما حيا، وتركيبة من المواقف والكلمات والشخصيات، إنها بناء ديناميكي له منطقه وتلاحمه، وتكتسب عناصر هذا البناء توازنها في الغالب من خلال تعارضها ( 14)،وهكذا فإن الذين ينظرون للمسرح الإسلامي يركزون على المضمون،فلا يتحدثون إلا عن القيم التي يجب أن يطرحها، والمثل التي ينبغي أن يناقشها، والمناهج التي عليه أن يتبناها، والمذاهب التي ينبغي أن يقوضها، وكأن المسرح الإسلامي مجرد خطبة أو درس وعضي. وحتى عندما يدرس بعض النقاد والباحثين المسلمين المسرح الغربي مثلا، فإنهم يركزون في دراستهم هاته على المضمون فقط، كما فعل مثلا عماد الدين الخليل في كتابه " فوضى العالم في المسرح الغربي " ( 15). هذا التفكير، وهذه الرؤية، جعلت متخيل المدينة، مؤطراً في ظل فكر يحرم الفن، أو في أفضل الحالات يحتقره، والنتيجة أن هوية المدن العربية، التي لا مكان مرموق بها للفن، والثقافة والآداب،ظلت هوية مجزءة بين نخبة تحب الفن والثقافة و تحتفي بالآداب و جمهور واسع، ومسؤولين ممن بيدهم مفاتيح المدن،لا علاقة له بكل هذا، هوية هي بالأساسا منغلقة على ذاتها، غير عابئة بالزمن، حتى يخيل إليك أن الزمن ثابت،بالرغم من التحولات الإسمنتية، لتظل بذلك مسرحاً فقط للسلطة،بمختلف أبعادها الكابحة للجسد، المسيجة للفن والثقافة التي لا يجب اختزالها في بعدها الفلكلوري السياحي كما يقول الناقد المغربي يونس لوليدي،
إن المدينة العربية غالباً لم تحقق ذاتها كوحدة مستقلة مرجعها في ذاتها ومؤسساتها مستقلة ومتناسقة،ذلك أنها فضاء أعزل، تشكله السلطة،إن كان واهن الشكل،وتختلس السلطة شكله،إن كان قد ظفر بشكل قديم... لهذا تبدو المدينة العربية كما لو كانت مدينة لا تاريخ لها، لا تراكم لها من ما تراكم ومن ما عرفته ، ولا تنتج تراكماً من ما وفد إليها،بل تغوص في تراكم كمي عقيم،لأنها مدينة يتسرب منها الزمن،إنها تظل معلقة في زمن " الغوغاء" بلغة ريموند ويلمز (16 )،لكن هذا لا يجعل الأفق موشح بالسواد والعتمة، بقدر ما يلزم حتى إن وجد، لوقت ولإشتغال يعيد للمدينة ما فقدته، وللمسرح والفن مكانته، وللأداب ما يليق به من أهمية و اهتمام،لأن المسرح ، بما هو اب الفنون، لا يزدهر، ويرتقي جودة وجمالية، إلا بازدهار الفعل الثقافي بشكل عام بالمدينة، وتركيزاً على المسرح، وبالعودة إلى كتاب الناقد والباحث المسرحي، الدكتور يونس لوليدي، نقول بلسانه، أنه ما من شك أن المدن الحديثة تحتاج إلى وقت من أجل أن تكتسب شخصيتها، ومن أجل أن تفرز تقاليد وحياة اجتماعية لها طبيعتها وروحها الخاصتان، وحتى تؤمن بأن المسرح من بين الوسائل التي يمكن للشعب أن يربي نفسه بها ، أما المدن القديمة فتحتاج إلى إصلاح يعيد لها قوتها وصلابتها، وإلى عناية تعيد لها دورها في الحياة الحاضرة، وتنزع عنها دورها الفولكلوري الذي ينحصر في اعتبارها منتوجا سياحيا. ومع عودة الروح إليها ستعود الروح إلى الخلق الدرامي، ولن يتحقق هذا الأمر ، هذا " الجنين " في ظروف طبيعية إلا إذا تظافرت جهود المهندس، والمؤلف، والمخرج، والممثل، والجمهور، ومن بيدهم مفاتيح المدن ( 17) .

---------------------------------

باحث في علم الاجتماع والأنثربولوجيا الثقافية/ المغرب
1- جونثان تيرنر، بناء نظرية علم الاجتماع، ترجمة، الدكتور محمد سعيد فرح، الطبعة الثانية 2002، منشأة المعارف بالإسكندرية، ص 214
2- المشهد السابع، الفصل الثاني
3- د. يونس لوليدي: المسرح والمدينة، منشورات المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث في قطر، الطبعة الأولى ،يونيو 2006، ص 9
4- نفس المرجع السابق ص 15
5- نفس المرجع السابق ص 10
6- جونثان تيرنر، بناء نظرية علم الاجتماع، ترجمة، الدكتور محمد سعيد فرح، الطبعة الثانية 2002، منشأة المعارف بالإسكندرية، ص 214
7- نفس المرجع السابق ص 10
8- حميد لحميداني: القراءة وتوليد الدلالة، تغيير عاداتنا في قراءة النص الأدبي، المركز الثقافي العربي، الطبعة الولى 2003 ، ص 152
9- د.يونس لوليدي، المرجع السابق ص 14
10- فيصل دراج: نظرية الرواية والرواية العربية،المركزالثقافي العربي،الطبعة الأولى 1999 ، ص 159
11- يونس لوليدي، المرجع السابق ص 54
12- نفس المرجع السابق ص 55
13- Danilo Martuccelli ; Grammaire de l’individu ; Gallimard,2002 ; p 350
14- د.يونس لوليدي، نفس المرجع السابق، ص 52-53
15- نفس المرجع ص 59
16- فيصل الدراج، نفس المرجع السابق ، ص 160
17- د.يونس لولدي، نفس المرجع السابق ، ص 23






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,577,770,082
- أسس ومرجعيات البحث السوسيولوجي عند الأكاديمي أحمد شراك
- زراعة وتجارة المخدرات بين الممارسة والقانون والسياسة بالمغرب
- فلسفة القوة عند نيتشه
- أسس ومرجعيات البحث السوسيولوجي عند الباحث المغربي - محمد مهد ...
- كرة القدم بالملاعب بين التشجيع و الشغب كتعبير عن خلل وظيفي ف ...
- ظاهرة التسول بالمغرب بين الديني والسياسي والاجتماعي
- الإرهاب في الوطن العربي مقاربة سوسيولوجية: أحداث 16 ماي بالد ...
- زواج المتطرفين الأصولين بين زواج المتعة والزواج العرفي، نحو ...
- الإعلام، التنمية والجريمة في المغرب
- الزواج المبكر طلب سوسيو ثقافي جنساني وشكل من أشكال إضفاء طاب ...
- صورة المرأة العربية وتفكيك الفحولة المتخيلة في الخطاب السردي ...
- المجال والتحولات الاجتماعية
- السحر والشعوذة, التمثلات الاجتماعية, التطبيقات والتجليات في ...
- المرجعيات الثقافية والاجتماعية للزواج المختلط بالوطن العربي ...


المزيد.....


- فرحٌ يموجُ على أنغامِ اللَّيل / صبري يوسف
- قبح و.......قلق_ثرثرة / حسين عجيب
- سينمائيون فلسطينيون وإسرائيليون يحصدون الجوائز ويتبادلون است ... / بشار إبراهيم
- كَلبُ الزَمان / ابراهيم البهرزي
- ارهاصات الغربة / رزاق عبود
- بشارة سبتمبر / عدنان الدراجي
- حب في زمن الكوليرا / شامل الطائي
- صديقي الأمريكي / ضياء حميو
- الفنان لطيف صالح : في المنفى تعترض المسرحي عوائق كثيرة و معا ... / مازن لطيف علي
- التاريخ يعيد نفسه في مسرحية الملك تشرشل / جميل السلحوت


المزيد.....

- روعة ودفء اللون الأسود في مجموعة زارا لخريف وشتاء 2014/2015 ...
- البوابة تهنئكم بعيد الأضحى المبارك 2014 بهذه البطاقات
- تعليم «أساسيات كتابة الخط العربي» ببيت السنارى.. الإثنين
- اليوم.. معرض نتاج الورش الصيفية بقصر ثقافة دمياط
- كاريكاتير.. أحمد كامل
- بالصور.. شاب أمريكي ينسق بين مشاهد الأفلام القديمة والواقع ...
- معرض لأعمال ناجين من قنبلة هيروشيما النووية
- فيلم « A to B» في افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان أبو ظبي السي ...
- الليلة.. مروة ناجي تحيي حفل «كوكب الشرق» بدار الأوبرا
- كاريكاتير


المزيد.....

- رواية -شهاب- صافي صافي / رائد الحواري
- جملة في تبجيل الفنان وردي / جابر حسين
- قلم وفنجان / بشرى رسوان
- جملة في تبجيل الفنان وردي / جابر حسين
- ما بعد الجنون / بشرى رسوان
- تياترو / ايفان الدراجي
- دفتر بغلاف معدني / ناصر مؤنس
- الجانب الآخر من الفردوس / نصيف الناصري
- بئر العالم / حسين علي يونس
- ترجيل الأنثى تسمويا....حزامة حبايب في رواية (قبل ان تنام الم ... / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عياد أبلال - وظيفة المسرح الثقافية والاجتماعية ،قراءة في كتاب المسرح و المدينة للناقد المسرحي المغربي - يونس لوليدي