أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - جورج حزبون - اليسار الفلسطيني والطبقة العاملة















المزيد.....

اليسار الفلسطيني والطبقة العاملة


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 2392 - 2008 / 9 / 2 - 06:14
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


معروف ان الحركة النقابيه العماليه الفلسطينيه من اوائل الحركات النقابيه في العالم العربي منذ مطلع العشرينيات من القرن الماضي وخاضت نضالات مطلبيه ووطنيه ممتده بالزمن والمهمة والتضحية والتجربه، وحين نشط الأستيطان في فلسطين رفع شعار كان مفهوماً أن الطبقه العامله الفلسطينيه رغم كونها ناشئة إلاّ أنها تشـَكل حظر على مشروعهم الكولونيالي الإستيطاني في فترة تاريخية عصيبه مع وجود الاستعمار البريطاني وأسناده للحركه الصهيونيه.

وفي مؤتمر الحركة النقابيه المنعقد في يافا من عشرينات القرن الماضي طرحت الحركه العماليه الفلسطينيه إقامة تعاونيات عماليه وأصدرت نشرات ودراسات وحافظت على نقائها بعقد مؤتمراتها بشكل دوري وأبدت وعياً متقدماً وشاركت *فلسطين* مؤتمر العمالي العالمي التأسيسي في باريس ثم لندن ، وقدمت قيادات كفاحيه وفكريه يعتدّ بها.

وعند احتلال 67 أقامت النقابات إتحاداً فلسطينياً مستفيدة من أن مركز نابلس منذ ايام الانتداب البريطاني مّرخص كفرع أتحاد عام ، كذلك خلال الفتره الاردنيه وخاصة بعد أن أغلق الاحتلال مكتب القدس فلم يعد سوى نابلس ،، وهكذا تمّ إعادة إحياء النقابات واتخذت نابلس مقرْ له ، وكان الاتحاد اول من أعلن عام (73) م ت ف ممثل شرعي وحيد وكلفـّه ذلك عدد من المعتقلين حيث كان دائماً في طليعة القِوى الوحدويه ذات رؤية واضحة...

وكا هو معروف فإن اليسار الفلسطيني نـُشىء في رحم النقابات العـــماليه وخاصــة " عصبة التحرر الوطني الفلسطيني" ذات التاريخ المتراكم والمثورات والمَعلمْ الوطني فقد نشأ عنها الحزب الشيوعي الاردني الفلسطيني.

ويكفي فخراً لهذه الحركه أن قيادة الانتفاضه الاولى إنطلقت منها وظلّت هي المتراس السياسي للحركة الوطنية والموجهه السياسي لجماهير شعبنا بمختلف أطيافه.





صحيح أن سنوات الاحتلال شهِِدت نقاش طال بين مختلف التنظيمات حول تقدم السياسي على النقابي ، إلاّ أن الحركه ظلت مناراً ثورياً ومعقلاً نضالياً جعلها موقع تنافــُس للهيمنة عليها من أطراف الحركة الوطنية، وتحول الى تصارع في منتصف الثمانينات الى أن أصبح لدينا أربعة إتحادات يُعرف كلٌّ منها بإمينه العام وقوته من قوة الامكانيات الماليه خلفه، إضافة الى وجود إتحاد عام لنقابات عمال فلسطين بالخارج ظلّ يعتبر أحد مكونات ((م ت ف )).

مع إنطلاق الإنتفاضه الاولى دعا إتحاد الخارج الى لقاء عُقد في القاهره عام 1990 في الجامعه العماليه وأعلنت فيه وحدة نقابات الداخل وعدد الهيئه التنفيذيه وعدد مقاعد القِوى السياسيه وشمل الاتفاق التعاقدي شرطاً ينصُّ على إجراء إنتخابات عامه خلال عام واحد من تاريخه والذي لم ينفـّذ حتى الآن؟؟!.ولم يُعقد مؤتمر أبداً!!.

بعد أوسلو وعودة قيادة "م ت ف" للوطن وإقامة السلطة الوطنيه عادت قيادة نقابات عمال فلسطين التي كانت مقرها "تـونس" بعد الانتقال من دمشق وبقيت كما هي واتخذت مقر لها في رام الله واستمرت في علاقاتها الدوليه والعربيه واستمرَّ الاتحاد الآخر الذي أفرزه اتفاق القاهره قائماً مع علاقات خاصه .

لعلَّ اخطر ما فيها عضوية الاتحاد العائد في الاتحاد العالمي للنقابات الذي كان مقره {براغ} والاتحاد الآخر عضو في اتحاد العالم الحر ومقره{ بروكسل} والقيادتان من حركة " فتح" ، وعضوية كل من هذه الاتحادات الدوليه يمتلك مواقف نقابيه وسياسه متباينه ، وبهذا إستمرت حالة التمزق في الحركة النقابيه واستـُخدمت لخدمة غايات بعيده عن مصلحة طبقتها العامله المضطهده سياساً وطبقياً.

بعد إقامة السلطه الوطنيه واتفاق أوسلو وفي مناخ البيروسترويكا المفضي في النهايه الى تفكك الاتحاد السوفياتي بدأت كثير من الحركات السياسيه اليساريه في الاسراع بالقفز من المركب ومنها بالطبع * الحزب الشيوعي الفلسطيني* مُـنهياً العلاقه بتغير الشكل والمضمون ، غير الاسم وغير النهج وما يعني ان الموضوع لم يعد يرتبط بالطبقة العامله وطليعيتها ودورها القيادي بل بالشعب بمختلف تعبيراته وبخلط للفلسفات...


وهكذا أُنهيَ الدور المحوري للشيوعيين وأصبحت الحركة النقابية مجرد منبر أو هيئه محافظين على تراث يَنتظم فيه مندوبين عن كافة التنظيمات السياسيه وهو أحد أشد التعبيرات عن مضمون تراجُعْ اليسار عن مواقفه واهتزاز ثقته بالنفس، وضمور مكانته ومفاهيمه .


إن المناداة بالديموقراطيه شيء وتجميد دور المؤسسات الديمقراطيه شيء آخر ، فالحركة النقابيه لم يعد لها حضور ولم تعد لها عضويه بل يافطات وموظفين وأحياناً إعلانات مضحكة مثل نقابة البتروكيماويات أو غيرها من مسميات لا يوجد في الحياه الاقتصاديه الفلسطينيه قاعدة لهذه الصناعات ناهيك عن أن إتحاد النقابات عقد اتفاقات مع ( الهستدروت) وتـّسلم مبالغ ماليه تحت مسمّى الاقتطاعات الضرائبيه المسلوبه من عمالنا في اسرائيل .


أما كيف صـُرفت؟؟ ولماذا لم ينشىء صندوق ضمان اجتماعي بهذه الأموال؟! لا أحد يدري ولا أحد يحَاسبْ، والأخطر ان كافة فصائل العمل الوطني تمتنع عن الاقتراب من هذا الموضوع ولا تطالب بفتح العضويه ولا بنشر البيانات الماليه للنقابات ولا بإجراء إنتخابات؟؟!

وأخيراً تبرز إرهاصات لنشوء أتحادات و او نقابات مستقلّـه علاوة عن النقابات الاسلاميه مما يعمق حالات التشظي ويدمّر وجود حركه عماليه جماهيريه تكون قاعدة للعمل الوطني والنضالي ويدمر وجود ديمقراطي كما كانت دائماً قبل الانقلابات للثورة المضادة..

واضح أن تفسيخ المنظمات الشعبيه مقدمه لنشوء فِكر غير ديمقراطي فاشي حسب التجريه الاوروبيه قبل الحرب العالميه الثانيه ، كما أن وجود حركه جماهريه يمثل مجالاً خصباً للفكـــــر المنفتح وللــحوار الشعبي بــدل ما هو قائــم من بـيروقراطـيه ( وأنجزة) احتلت مكانها حيث تشكلت حالة إنغلاق فكري وسلبيه قادت الى إفساح المجال أمام الفكر السلفي صاحب رؤية المستقبل في الماضي من الخلافه الى التصوف الى إقامة إمارة على طريق دوله إسلاميه بلا مستقبل ، بل بتراجع قضيتنا الوطنيه وتشجيع العدو على التمادي بالصلف والغرور والاستطتان والتهويد.

وبهذا ينصح أن الخطوة الاساس لبديل ديمقراطي فلسطيني ( يساري) يبدأ عبر إطلاق حركة جماهرية شعبية ورفع الوصايه عن الحركه النقابيه وتحشيد الآف العمال فيها بعضوية مفتوحه والدفاع عن حقوقهم وتحسين ظروف العمل والمعيشه لتبدأ طريق البديل الثوري وضمور الاصلاحي والفئوي والعصبويه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,284,088
- النهج المطلوب فلسطينيا
- الوحدة الوطنية الفلسطينية
- لا يجوز البحث عن الوحدة في وجودها
- هل الاسلام هو الحل ؟


المزيد.....




- قادة دول مجموعة السبع يصلون لمدينة بياريتس الفرنسية التي ستح ...
- جدال بين أكاديمي إماراتي وإعلامي سعودي حول -التغريد- عن الحك ...
- مراسلنا: قتلى وجرحى في صفوف -الانتقالي- بكمين لـ -القاعدة- ج ...
- أسد -مسجون- يمزق صاحبه!
- مصادر مطلعة: أهمية خاصة لزيارة السيسي المرتقبة إلى الكويت
- أمريكيتان تعترفان بتخطيطهما لهجمات
- بعد استعادة خان شيخون.. الجيش السوري يحشد قواته في إدلب استع ...
- الإمارات تمنح رئيس وزراء الهند أرفع وسام مدني
- لمَ غابة الأمازون بهذه الأهمية ولماذا تسمى رئة الكوكب؟
- تقرير يكشف تفاصيل صفقة طائرات تجسس إماراتية 


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم
- في نقد الحاجة الى ماركس / دكتور سالم حميش
- الحزب الشيوعي الفرنسي و قضية الجزائر / الياس مرقص
- سارتر و الماركسية / جورج طرابيشي
- الماركسية السوفياتية و القضايا العربية / الياس مرقص


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - جورج حزبون - اليسار الفلسطيني والطبقة العاملة