أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين - ديما احمد صالح - العلاقة بين الدمقرطة وحركات التحرر القومي -الحالة الفلسطينية-















المزيد.....



العلاقة بين الدمقرطة وحركات التحرر القومي -الحالة الفلسطينية-


ديما احمد صالح
الحوار المتمدن-العدد: 2385 - 2008 / 8 / 26 - 06:41
المحور: ملف: الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين
    


أظهرت العديد من التجارب ولا تزال تُظهر،أن حركات التحرر القومي،عملت على تأجيل استخدام الديمقراطية على أساس أن هناك أولويات تسبقها فالتحرر القومي قبل التحول الديمقراطي.والتجربة الفلسطينية،التي تُعتبر حالة خاصة،قد عملت على تطبيق الديمقراطية ،بالرغم من عدم حصولها على استقلالها.

سيتم دراسة الحالة الفلسطينية من خلال نظرية التحول التي وضعها العالم السياسي دانكورات روستو.ويتألف التحول لدى روستو من أربعة مراحل،أولها يخص الوحدة الوطنية وإجماع عدد كبير من السكان على الهوية الوطنية،ثم المرحلة التحضيرية والتي تتميز بالصراع حتى الصراع العنيف(فالديمقراطية تنبعث من الصراع)،ثم المرحلة الحاسمة فيها تقرر العناصر النشطة في الصراع السياسي المساومة وتقوم ببناء الأسس الديمقراطية التي تمنح كل طرف منها حصة في اللعبة السياسية،أم المرحلة الأخيرة فهي تتعلق بتحول الأسس من وسيلة لتحقيق الأهداف إلى هدف يتمسك ويؤمن به جميع الأطراف والعناصر النشطة(أي تعود).


العلاقة بين الدمقرطة وحركات التحرر القومي:

تم تأجيل قضية الديمقراطية في الوطن العربي مرتين،الأولي في مرحلة مقاومة الاستعمار فقد أجل المواطن العربي قضيته مع النظام في الداخل حتى يجند نفسه لمقاومة الاستعمار في الخارج.والمرة الثانية عندما ظهرت قضية بناء الدولة الوطنية المستقلة التي تمت وراثتها من الاستعمار بكل مخلفاته.وبطبيعة الحال تم تسليم رئاستها لقادة التحرر الوطني الذين انشغلوا بالإنجازات السريعة والعاجلة و وانشغلوا بمصالحهم وبعملية الانفتاح الاقتصادي،وخصخصة القطاع العام،واغرقوا دولهم بالديون والقروض والتبعية وكل هذا على حساب عامة الشعب، فازداد الأغنياء غني،والفقراء فقرا.


وقد اعتادت الأنظمة الشمولية العربية على تبرير حالة الانغلاق السياسي والأحادية المركزية بمتطلبات الصراع العربي ـ الإسرائيلي وحاجات المواجهة مع قوى الهيمنة الدولية في مرحلة غدت الأولوية لشعار التحرر القومي.ومن هنا ندرك أسباب تعليق التجارب الديمقراطية البرلمانية التي عرفها العديد من البلدان العربية قبل قيام الثورات القومية في الخمسينيات من القرن الماضي،باعتبار كونها ديمقراطيات كرست التبعية والفساد،وارتبطت بالتدخل الأجنبي.
لكن الظروف الحالية مختلفة نوعا ما،فلم يعد ينظر للصراع العربي الإسرائيلي بأنه صراع وجود لا حدود،بل أصبحت الدول العربية تسعى لكسب رضا إسرائيل ورضيت بأمريكا حكماً بينهم،ويتضح هنا أن الخطاب السياسي العربي تأقلم بسرعة مع حقائق الوضع الدولي الجديد.
والأرضية الثقافية والأيديولوجية للخطاب السياسي العربي الراهن تعتبر التحرر القومي (أي تحرير الإرادة السياسية والقرار الفعلي من التدخل الخارجي) شرطا ضروريا لتفعيل الحريات داخليا.من هذا المنظور يستمد الاستبداد أصوله من الحماية الخارجية،وبتحرير البلدان (الذي لا يمكن أن يتم إلا داخل المنظور القومي الشامل) لا سبيل للرهان على ديمقراطية وطنية يؤدي فيها العامل الخارجي دورا أكثر أهمية من خيارات الشعب.ولقد واجهت الديمقراطية العديد من الإشكاليات خاصة مع نعتها ضمنا بالهشاشة والضعف،إما لكونها لا تستند لمرجعية مطلقة (بعد انحسار نموذج الدولة الدينية) أو لميوعة مبدأ السيادة الذي تقوم عليه،وما يؤدي إليه من إضعاف سلطة القرار.وقد طرح رواد التنوير الغربي هذه الإشكالات وناقشوها في كتاباتهم منذ روسو وكانط إلى هيغل الذي اعتبر أن حل هذه المعضلة لا يكون إلا بتخويل الدولة القومية دورا روحيا مطلقا،يحافظ على مبدأ الحرية والذاتية ضمن منظور كلي يجسد روح الأمة ومعنى التاريخ.
لكن أثبتت التجربة،أن الشرط الأساس لتحرير الأوطان واستعادة السيادة الوطنية والقومية هو تحرير إرادة المواطن،بما يحقق الإجماع العام المنشود،ويعزز القوة التفاوضية للبلد،ويوفر له هامش حراك استراتيجي فاعل يحميه من سليبات ومخاطر التدخل الخارجي.

يظهر مما سبق أن موضوع الديمقراطية ظل يؤجل لفترات طويلة في الوطن العربي،لكن ما تغير حالياً هو ازدياد انتشار قضية الديمقراطية في السنوات الأخيرة،وتركيز الخطاب العالمي السائد على هذا الموضوع،والضغوطات الخارجية على الدول العربية من أجل الدخول في هذه الموجة،خاصة مع تصاعد موجات الإرهاب التي جعلت الدول الكبرى وخاصة أمريكا على قناعة أن السبب في ذلك هو أنظمة الدول العربية الاستبدادية.ومع هذا فإن الديمقراطية المطلوبة هنا هي ديمقراطية محدودة وإجرائية،فأمريكا تلجأ إلى توظيف مصطلح الديمقراطية وتسيره حسب مصلحتها.

مع كل ما سبق،نجد أننا أمام تجربة حية فريدة من نوعها،وهي انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني 2006،بالرغم من أن فلسطين لم تحصل على استقلالها،وهذه التجربة تجعل كل من هو ضد فكرة إمكانية حدوث دمقرطة مع وجود احتلال،أن يعيد النظر في النظريات السابقة.


الحالة الفلسطينية:

كثيراً ما تم طرح جدلية،أيهما أولاً التحرر الوطني أم الديمقراطية؟في العديد من الدول العربية،وأظهرت التجربة أنه قد تم التخلي عن الديمقراطية في معظم الحالات.وتنقسم هذه الجدلية في الحالة الفلسطينية إلى جزئيين أو شطرين متعامدين:
- الأول ذو بعد تاريخي:هل كان من الممكن لحركة التحرر الفلسطينية أن تكون في تعبيراتها وتجلياتها السياسية ديمقراطية الطابع،ومن ثم هل يجوز الآن تقويم الأداء الديمقراطي للنظام الذي أنتجته هذ الحركة؟
- الثاني ذو أفق مستقبلي:طالما أن هذه الحركة لم تستكمل بعد متطلبات التحرر الوطني، أينبغي أن تؤجل قضية الديمقراطية حتى تحصل على حريتها واستقلالها؟أم من الأفضل السير على طريق دمقرطة الحياة السياسية بالتوازي مع النضال التحرري؟هل من الممكن أن تكون الديمقراطية معوقاً لاستكمال عملية التحرر؟


لمحة تاريخية:

إن حركات التحرر الوطني التي ظهرت في فترة الاستعمار،لم تكن تطمح للحصول على الشرعية التي تتمتع بها الحركات السياسية في الوطن الأم لدول الاستعمار،وإنما كانت حركة سرية تسعى لتحرير بلادها من الاستعمار.
في أواخر الحرب العالمية الثانية،تم منح الاستقلال للعديد من الشعوب المستعمرة،كما تم رسم حدودها حسب مصلحة الدول المستعمرة دون الآخذ بعين الاعتبار أن هذا فصل بين أجناس وقبائل وجماعات،مما أدى إلى ظهور منازعات عرقية وقبلية...

إن الحركة الوطنية الفلسطينية،لها خصوصيتها نتيجة لخصوصية الوضع الفلسطيني والصفات الفريدة للقضية الفلسطينية،وهي قضية تشابكت مع المشكلة اليهودية والنضال من أجل الوحدة العربية.

لقد قُدمت العديد من الحجج التي تعيق عملية التحول الديمقراطي في فلسطين،من أهمها عجز الفلسطينيون عن تحقيق دولة،نجاح مشروع الاستيطان اليهودي في تحويل فلسطين إلى إسرائيل وتشتت الكثير من الشعب الفلسطيني في فلسطين نفسها و في الدول العربية ووقوعهم تحت قيود صارمة.

لن نتحدث عن حركات التحرر الفلسطينية منذ الانتداب البريطاني،وإنما سندخل في تجربة منظمة التحرير الفلسطينية التي نشأت عام 1964 والتي أُسست تحت رعاية جامعة الدول العربية،وكان الهدف من إنشائها خدمة مصالح السياسة الخارجية المصرية،ولإظهار مصر بمظهر الهادفة إلى تحقيق الهدف المنشود وهو تحرير فلسطين.وتم اختيار أحمد الشقيري لرئاسة المنظمة وعمل على تشكيلها من الأعلى حيث عين هيئتها ولجنتها التنفيذية،وانطبق هذا التعيين أيضاً على أعضاء ما صار يسمى فيما بعد باسم البرلمان الفلسطيني في المنفى والمجلس الوطني الفلسطيني.كما أن المنظمة كانت مُسيطر عليها من قبل مجلس جامعة الدول العربية،أي لم تكن مستقلة.

في أعقاب هزيمة 1967،حدث تحول مهم في المنظمة،حيث أصبحت تتمتع بقدر من الاستقلال عن البلدان العربية مما جعلها أكثر قرباً من الشعب الفلسطيني وأكثر قدرة للتعبير عن همومهم وأهدافهم الوطنية.لكن رغم ذلك ظلت المنظمة في جوهرها امتداداً للنظام القديم.ولقد نمت وتضخمت واتسعت سلطتها،حتى أصبحت تدير شؤون الفلسطينيين وتقيم علاقات مع منظمات ودول مما جعلها أشبه بدولة،كما أصبح لها أجهزة إدارية وموظفين حتى ظهر داخلها الآلاف البيروقراطيين والجنود والدبلوماسيين ونشطاء الاتحادات..،كما أصبح للمنظمة إمبراطورية مالية ولديها الكثير من المشاريع والممتلكات،وتدير علاقات سياسية ودبلوماسية.وقد شجع ذلك،الدعم والمنح المالية التي كانت تُقدم إليها من الدول العربية (خاصة دول الخليج )،فلقد تحولت المنظمة إلى بنية ذات طبيعة بيروقراطية،مما أدى إلى تفشي الفساد فيها،بالإضافة إلى تمركز السلطة في المنظمة بأيدي قادة الفصائل المختلفة (أي القلة) وفي النهاية في قبضة فرد واحد (أي ياسر عرفات).

يرى محمد خالد الأزعر،أن الحياة السياسية الفلسطينية،أظهرت في جميع عهودها ميلاً للتعددية،لكن هذا المظهر الديمقراطي لم يعبر في مضمونه الداخلي على صعيد القوى الحزبية من الداخل ولا الخارج عن جوهر ديمقراطي حقيقي.خاصة مع القصور الكبير في العلاقة بينها وبين الجمهور الفلسطيني،كما أن الفصائلية العسكرية قادت المنظمة نحو أمراض التناحر، الشللية،المساومات،العصبية والمؤامرات.وكانت هذه الفصائلية تقوم على نظام المحاصصة.

أما في فترة الانتفاضة الأولى،فلقد تواجدت نزعات ديمقراطية وأخرى سلطوية،ويظهر أن هذه النزعات كامنة في المجتمع الفلسطيني شأن مجتمعات أخرى.لكن المزاج الشعبي تحول بفعل السلبيات التي أظهرها العمل الحزبي الفصائلي في تلك الفترة،ضد نظام المحاصصة أو الحصص والتقاسم السياسي الفصائلي.


منظمة التحرير في أرض الوطن

بدأنا في الحديث أولا عن منظمة التحرير،لأنها أول نخبة حاكمة في فلسطين،و بالعودة إلى الوراء،أي إلى زمن منظمة التحرير الفلسطينية وقبل اتفاقية أوسلوا وقبل عودة المنظمة إلى فلسطين وإنشاء السلطة،يظهر أن الديمقراطية التي تميزت بها م. ت. ف( بالرغم من نظام المحاصصة والبيروقراطية) هي التعددية الحزبية بحيث كانت عملية صنع القرار تستغرق نقاشا طويلا ومساومة (حتى وإن كانت من غير مشاركة الشعب،فلا ننسى الوضع الخاص للقضية)، فعملية التصويت تعتبر جزءاً أساسيا من عملية صنع القرار.إلا أنه لا يمكن القول إن فتح كانت مكتملة الديمقراطية،لكنها،مقارنة مع حركات أخرى،تعتبر أقل تسلطا من حيث اتخاذ القرارات حتى وقت متأخر(حتى مقتل أبو جهاد وأبو إياد) وبعد ذلك بدأت الحركة تشهد توجها نحو المركزية.


التفاوض الفلسطيني – الإسرائيلي:

القبول بشروط صيغة مدريد من جانب جزء من القيادة الفلسطينية،اُعتُبر من قبل الجزء الأخر هو غير ديمقراطي وتسلطي.وأيضاً تكرر ذلك في المفاوضات أثناء مرحلة واشنطن (1991- 1993 ).وظهرت قمة الأداء السلطوي لرئاسة المنظمة وعدم توفر الديمقراطية في المفاوضات السرية في أوسلوا (1992- 1993 ).وبعد تنفيذ صيغة أوسلوا وبقية الاتفاقات المتفرعة منه،ظهرت السلطة الوطنية والتي هي امتداد لمنظمة التحرير.

فهذه المرحلة هي عبارة عن الانتقال من النظام السياسي الفلسطيني الذي شكلته منظمة التحرير إلى النظام السياسي المبني على الأرض الفلسطينية.وكانت العودة إلى الأراضي الفلسطينية حلا بشكل أو بآخر لمشكلة الإقليم،ولو كان ذلك على حساب تقديم تنازلات.
منذ اتفاقية أوسلو بدأت مرحلة جديدة من حياة الشعب الفلسطيني،تداخلت فيها مهام استكمال عملية التحرير من الاحتلال مع مهام عملية البناء الداخلي.فمع وصول السلطة الوطنية إلى غزة والضفة الغربية بدأت في إقامة مؤسساتها المدنية والأمنية،الأمر الذي أدى إلى إدراج تحديات البناء الداخلي على برنامج العمل الفلسطيني.كما ظهرت قضايا مثل التقسيم الوظيفي بين الداخل والخارج،والعلاقات بين مؤسسات الداخل والخارج،بالإضافة إلى العلاقة بين النظام في الداخل واللاجئين.فهل يمكن أن يكون النظام ديمقراطي،إذا تم دون مشاركة اللاجئين؟؟؟

في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية مارست م. ت. ف. حكما مركزيا تميز بتمركز السلطة في أجهزة م.ت.ف، بأيدي القلة مما أدى إلى غياب المساءلة وانتشار الفساد والواسطة والمحسوبية.هذه الأمراض شقت طريقها إلى التجمعات الفلسطينية المختلفة في غزة والضفة، وأصبحت الأطر السياسية الحزبية أدوات خادمة للفصيل أكثر من كونها خادما للمجموع ومعبرة عن الاهداف الوطنية.
كما أن طغيان نزعة التسييس التي شملت الحياة المدنية وأدت إلى تهميش مظاهر الحياة غير السياسية،وعملية الدمج هذه أضعفت كل ما هو مدني وما يمكن ان يعزز مظاهر الحياة المدنية وبالتالي التحول نحو الديمقراطية.


الانتخابات الفلسطينية:

يعزو البعض عدم إتباع منظمة التحرير للمناهج الديمقراطية بسبب الوضع،لكن (م ت ف) كانت علنية وليست سرية.كما يرى البعض أن الديمقراطية تحتاج إلى اقتناع بفكرة الديمقراطية.
وإذا عدنا إلى التراث الانتخابي داخل منظمة التحرير والتي يستخدمها البعض للإثبات أن هناك ديمقراطية في فلسطين،لا تؤكد بالضرورة ذلك،لأن الكثير من هذه الانتخابات كانت تنتج في المحصلة قيادات بالتزكية والتراضي القائم على المحاصصة بين القوى السياسية.

جاءت بنية النظام السياسي المرتكز على الاتفاقيات الفلسطينية- الإسرائيلية والمقيد بشروطها،لتكون عائقاً أمام تحقق عملية التحول الديمقراطي في فلسطين.
ففي إعلان المبادئ الفلسطيني – الإسرائيلي،احتوت المادة(3 ) من الإعلان على أنه من أجل تحقيق ديمقراطية للشعب الفلسطيني،فمن الضروري إجراء انتخابات تحت إشراف مراقبة دولية.لكن هذا الإعلان جاء ضمن إطار السياسة الإسرائيلية الداخلية،ولقد وضعت قيود معينة جعلت السلطة من أولها قائمة على العديد من العيوب التي تُعيق عملية التحول الديمقراطي.

صدر قانون الانتخابات الفلسطيني في السابع من كانون الأول عام 1995،موقعاً من ياسر عرفات،رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. وجرت انتخابات المجلس الفلسطيني عام 1996،وأسفرت عن انتخاب سبعة وثمانين عضو للمجلس،إضافة لرئيس السلطة التنفيذية الذي تم انتخابه بنفس الوقت،لكن بشكل منفصل عن بقية أعضاء المجلس.وبالرغم من أن العملية الانتخابية كانت بشكل عام مقبولة بشفافيتها إلا أن تركيبة المجلس جاءت لتبين محدودية قانون الانتخابات حيث أدى بشكل تلقائي إلى أن تذهب أغلبية عريضة من الفائزين إلى حزب السلطة،بينما توزع الباقي كمستقلين وصلوا للمجلس نتيجة لعدة عوامل أهمها توفر الدعم العشائري والحمائلي.أما الأحزاب المختلفة التي دخلت الانتخابات،فلم تحقق نتائج إيجابية تُذكر.لذلك فإن قانون الانتخابات الفلسطيني،لم يُسهم إيجابياً في توفير الآلية والمنطلق لإيجاد التوازن الفعلي المطلوب بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لتحقق نظام ديمقراطي يقوم على فصل السلطات.

ظهور لاعبين جدد

يظهر أنه منذ تأسيس الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة،في منتصف ستينات القرن الماضي،ظلت الساحة السياسية الفلسطينية،ولفترة طويلة،رهن تيارين أساسيين:أولهما،التيار الوطني،وتزعمته حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح "،التي أسست للوطنية الفلسطينية المعاصرة وبادرت إلى الكفاح المسلح.وثانيهما، التيار اليساري،الذي عانى التنافس بين الجبهتين الشعبية والديموقراطية،وصعد في الحياة السياسية العربية في ظل صعود الاتحاد السوفيتي، وبفضل جاذبية الأيدولوجيا الماركسية،في مناخات الحرب الباردة وتصاعد نضال حركات التحرر الوطني.
لكنّ الساحة الفلسطينية لم تبقَ على حالها،إذ أنّ انحسار تيار اليسار على الصعيدين الدولي والعربي،وضمنه الفلسطيني،ترك فراغا ترافق مع صعود تيار الإسلام السياسي،في المشهد السياسي العربي،وفي الساحة الفلسطينية بظهور حركة المقاومة الإسلامية " حماس "،مع اندلاع الانتفاضة الأولى في الفترة ما بين 1987 ـ 1993.ومنذ ذلك الوقت بات التيار الإسلامي، ممثلا بحركتي " حماس " و " الجهاد الإسلامي "، يمثل قطبا أساسيا في الساحة الفلسطينية، وبدا وكأنه ينافس حركة " فتح " على مكانتها في قيادة الحركة الوطنية الفلسطينيـة.


أزمة النظام السياسي الفلسطيني وانتخابات المجلس التشريعي 2006

تغير الوضع منذ الانتفاضة الثانية،خاصة مع التغيرات على الخارطة الحزبية في الحقل السياسي الوطني،حيث أصبح في الحقل قوى بإمكانها منافسة فتح عبر صناديق الاقتراع،خاصة مع ازدياد شعبية حماس،وتراجع شعبية فتح بسبب الفساد وخذلان الشعب.وما فجر الوضع أكثر وفاة عرفات الشخصية الكارزماتية.

ويظهر هنا أن النظام السياسي الفلسطيني يمر بمرحلة انتقالية، تتمثل بالانتقال من " نظام الزعيم " إلى نظام آخر يفتح الأفق أمام إمكانية قيام نظام سياسي مؤسسي تعددي ديمقراطي.

جرت الانتخابات في موعدها أي في يوم 25/ 1 /2006،حيث أصبحت (أي الانتخابات) هي المخرج الوحيد لتجاوز أزمة النظام السياسي الفلسطيني وباتجاه إنهاء حالة التشتت والتناقص وازدواجية السلطة ومن أجل تعزيز المشاركة السياسية في صناعة القرار الوطني.حيث كان من المأمول أن يعمل ذلك على إنهاء حالة الفلتان الأمني وترسيخ معاني المواطنة والمساواة والعدل.
ومن المعلوم أن انتخابات المجلس التشريعي للسلطة الفلسطينية قد جرت وفق القانون الجديد الذي تم التفاهم على خطوطه العريضة في حوارات القاهرة،وهذا القانون يقوم على أساس نظام مختلط يجمع بين الاقتراع النسبي والأغلبية،خلافاً لانتخابات عام 1996 التي اعتمدت نظام الأغلبية البسيطة،هذا القانون أفضل نسبياً من القانون السابق من حيث إظهار حقيقة الاقتراع إن كان بالنسبة للمرشحين أو اللوائح الانتخابية.

النتيجة كانت،فوز حماس في الانتخابات وانتقالها من حزب المعارضة وحركة المقاومة إلى الحزب الحاكم، حيث سعى الشعب لمعاقبة فتح،واختاروا حماس لربما أوصلتهم إلى مالم تستطيع فتح الوصول إليه...


وصول حماس للسلطة

إن النقلة النوعية التي حدثت في حركة حماس،هي مشاركتها في انتخابات المجلس التشريعي لعام 2006،فبمشاركة حماس في الانتخابات،اعتَبر هذا التغيير محطة جديدة في حركة المقاومة الإسلامية التي كان شعارها تحرير فلسطين والسير على النظام الإسلامي.ومع قبولها بالدخول في الانتخابات،فإنها تتراجع عن اعتبارها للديمقراطية كدخيل مدسوس من الغرب و ذو نشأة غريبة عن القيم والتعاليم الإسلامية!!!! لكن لا ننسى هنا أن الغاية تبرر الوسيلة،وليست هذه أول مرة تشارك حماس بالانتخابات،فقد لجأت لها ولكن على مستوى مصغر من خلال التغلغل في الجامعات،ومن خلال إنزال مستقلين في الانتخابات عام 1996.
كما أن حماس ربما تعلمت من تجربة الإخوان وخاصة مع مشاركتها المتكررة في الانتخابات المصرية وحصولها على مقاعد في البرلمان.ولا نستطيع أن نقول أن حركة حماس قد أصبحت ديمقراطية لمجرد أنها شاركت في الانتخابات.و قد تكون هذه المشاركة لغايات معينة،حيث لا يمكن أن نقول أن هذا النظام ديمقراطي إلا إذا توفرت الشروط الأخرى للديمقراطية ومن خلال التأكيد على الحريات الفردية،المدنية إلى جانب الحريات العامة.

و عند النظر إلى الديمقراطية التي يتحدث عنها حركة حماس،يجب التفريق بين مفهوم الديمقراطية الجوهري (حكم الشعب) ومفهوم الديمقراطية الإجرائي الذي يهتم بالانتخابات الدورية فقط، حيث أن المفهوم الأول حسب وجهة نظرهم يصطدم مع تعاليم الإسلام،لذلك فإن حركة حماس اتخذت الديمقراطية كآلية للوصول لأهدافها من خلال الاعتراف بالانتخابات.

ووصلت حماس للمجلس التشريعي، بفوزها الساحق!!!! لكن لا يوجد ضمانات بأن حماس ستستمر بالسير على النهج الديمقراطي،لا يوجد ضمانات بأن حركة حماس التي تسيير على مبادئ الإسلام ولا تخرج عنها ستقوم بالفصل بين السلطات الثلاث و هل يوجد في الإسلام فصل بين السلطات؟؟


المجتمع المدني:

يوجد خصوصية بالنسبة للمجتمع المدني الفلسطيني نتيجة لتطوره في غياب الدولة وأجهزتها،فوجود الاحتلال لم يمنع تطور التعددية السياسية والفكرية في المجتمع الفلسطيني وتعدد الأطر الجماهيرية المساندة والمرافقة،بالإضافة إلى إنشاء مؤسسات وهيئات ومجالس وجمعيات مختلفة تهتم بعدة جوانب من حياة المجتمع.والمجتمع المدني يهدد عادة سلطة الدولة وليس سلطة الاحتلال،خاصة مع انتقائية الاحتلال في قمعه بموجب أولويات واضحة نسبيا.

يرى على الجرباوي أنه يوجد بعض عناصر المجتمع المدني في البيئة الفلسطينية، إلا أن المقومات لانبثاق حالة المجتمع المدني الفلسطيني لم تتيسر بعد،وذلك لانبثاق عناصر المجتمع المدني الفلسطيني من مؤسسات ومنظمات في الضفة والقطاع تحت الاحتلال مما جعلها مشوهة نتيجة: لهيمنة السياسي على المدني في عملية إيجاد ودعم هذه المؤسسات والمنظمات من قبل الفصائل السياسية الفلسطينية واستخدامها لمقاومة الاحتلال وليس لتغيير واختراق تقليدية المجتمع (أي أن مهمتها نضالية سياسية)،بالإضافة إلى اعتماد هذه المؤسسات والمنظمات على الدعم من قبل المنظمة أي من أعلى ومصادر التمويل الأجنبية مما لا يعطيها الاستقلالية ولا يساعدها على مواجهة ضغوط الدولة على المجتمع.

يعتقد عزمي بشارة أنه لا يمكن استخدام مقولة المجتمع المدني كأداة تحليلية في سياق التحول الديمقراطي في فلسطين والسبب يعود إلى أن: المجتمع المدني يقوم فقط في فضاء العلاقة المتبادلة مع الدولة(هذا هو الفرق بين المجتمع الطبيعي والمجتمع المدني )، كما أن هناك ارتباط بين تشكيل الأمة وتشكيل المجتمع المدني الذي يعني انتماء قائما على المواطنة وليس على العقيدة أو قرابة الدم...، وان المعركة من أجل الديمقراطية هي معركة سياسية ومعركة على السلطة أولا وأخيرا.

نجد مما سبق،انه يوجد خلاف حول وجود مجتمع مدني فلسطيني من عدمه خاصة مع عدم وجود دولة ومع خصوصية الوضع الفلسطيني ووضعه كشعب محتل،ومع اعتماد المؤسسات والمنظمات على التمويل الخارجي مما يؤثر على رؤيتها وسياستها لصالح الجهات الممولة.
إن المجتمع المدني الفلسطيني ولد في رحم حركة التحرير الوطنية ناضل ضد الاحتلال وقدم المصلحة الوطنية على المصلحة الفئوية أو الاقتصادية،لكنه وقع بين الاحتلال والاستقلال مع مرحلة الحكم الذاتي المحدود وهي غير واضحة،فلا السلطة الفلسطينية سلطة سياسية بمعنى الكلمة ولا المجتمع المدني مجتمع مدني بمعنى الكلمة،وهذا ما يعطي للتجربة الفلسطينية الخصوصية المشار إليها.


التدخل الخارجي:

عانت فلسطين من التدخل الخارجي منذ القدم،فالحكم العثماني ثم الانتداب البريطاني، والاحتلال الإسرائيلي،ثم تدخل الدول العربية في المنظمة.وعندما قامت السلطة،كان اعتمادها الأعظم ولا زال على المنح والمساعدات من الدول الأوروبية وأمريكا ودول الخليج..

لقد هددت الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ومعهم الاتحاد الأوروبي،فضلاً عن دول عربية،الشعب العربي الفلسطيني في حال انتخبت حماس وحازت على غالبية مقاعد المجلس التشريعي،فالولايات المتحدة الأمريكية ومعها الاتحاد الأوروبي هددوا بقطع المساعدات عن الشعب العربي الفلسطيني،هذا فضلاً عن تدخلهم السافر مالياً وإعلاميا وغير ذلك في عملية التحضير للانتخابات بهدف التأثير فيها لصالح من يعتمدونهم،كما هدد الكيان الصهيوني بشن حرب بربرية جديدة إلى جانب قراره بتفعيل سياسة اغتيالات القادة والرموز السياسية ووقف تحويل الأموال الفلسطينية إلى السلطة واللعب على وقف الانتخابات في الضفة الغربية والقدس ما يكشف زيف الديمقراطية التي ينادون بها.

ونفذت أمريكا والدول الأوروبية ما هددوا به،وقطعت المساعدات والمنح،وقاطعت أمريكا والعديد من الدول الأوروبية والعربية وغيرها،حكومة حماس،ووجد الشعب نفسه أمام مأزق كبير!! أيهما أهم،الخيار الديمقراطي أم لقمة العيش؟؟؟
هل سيحتمل الشعب الجوع والحرمان؟ أم أنه سيسقط عند أول قرصة جوع؟
هل ستتنازل حماس عن خيار الشعب من أجل الشعب؟أم ستتنازل عن مبادئها ومطالبها وأهدافها من أجل المنصب والسلطة؟

وفي ظل هذه الأزمة،ازدادت على الساحة مظاهر الصراع والفلتان الأمني،وبدلاً من أن تتوحد فتح وحماس في مواجهة هذه الأزمة،كان العكس.وبعد أن كان يتم قتل شعبنا على يد المحتل،أصبح القتل على يد أبناء الوطن الواحد! ولا أعرف اذ كان من المبالغة أن نطلق على ما حدث من صراع وقتل بين فتح وحماس اسم حرب أهلية؟ لكن هذا ماحدث.
ولا يمكن أن نلقي اللوم على حركة حماس بكل ما حدث،فأين الديمقراطية في ان يتم التضييق على حماس التي تم اختيارها من قبل الشعب؟فحركة حماس لم يتم اعطائها الفرصة لكي تثبت وجودها،لا من قبل الخارج ولا من قبل فتح في الداخل.لكن ما حدث أظهر حقيقة حماس التي انكرتها دائما،وهي أنها مثل أي حزب تعشق كرسي السلطة،كما أظهر تعصبها الشديد للدين ولأبناء حزبها.ففي خضم تضور الشعب من الجوع ومعاناته،كان اعضاء حماس يحصلون على المال ولا يعانوا من مشكلة قطع الرواتب.فلو أن حركة حماس كما تدعي يهمها فلسطين والشعب الفلسطيني لما تعاملت بتلك الطريقة،ولا تمسكت بالسلطة وتركت الشعب يعاني،فقد كان بامكان حكومة حماس أن تتخلى عن السلطة وتعود الى المقاومة.وبدلا من كل ذلك،دخلت بحرب بشعة مع فتح – ولا القي اللوم هنا فقط على حماس وانما فتح ايضا تتحمل جزء كبير من المسؤولية- وقسمت ما تبقي من مناطق السلطة الى قسمين،وهذا الوضع قد طال ولازالت الأحوال كما هي والحوار بين فتح وحماس عقيم بلا فائدة،كما أن الشعب الفلسطيني قد تأقلم مع هذا الوضع وتعايش معه.



وفي الختام،نستطيع القول أن اتفاقية أوسلوا والتنازلات التي قدمتها منظمة التحرير بصفتها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني،أوقعت الشعب الفلسطيني في ورطة،حيث لم يحصل على التحرر الوطني،وإنما حصل على إدارات مؤقتة للمناطق التي تعتبر محررة،ووقع في وهم حصوله على الاستقلال وأصبحت لديه حكومة وسلطة وهذا أوقعه في تناقض جديد وغريب عن حركات التحرر في العالم،فيظهر هنا وجود حركة تحرر لم تنجز برنامجها ومع ذلك أقامت دولة أو سلطة تحت الاحتلال،وهذا أحدث نوعاً من التناقض،وكانت النتيجة أن السلطة التهمت المنظمة وألغت دورها،وأصبحت دور كل مؤسسات المنظمة مهترئة وغائبة.

قد يعتبر البعض أن التحرر أولاً،ثم الديمقراطية تأتي فيما بعد.لكن التحرر هو جزء من عملية الدمقرطة (خاصة مع إعطاء الكلمة للشعب)،ومن الجيد أن نبدأ به،لأنه إذا كان صحيحا فعندها سيوحد الشعب.ونجد أن عملية التحول نحو الديمقراطية في فلسطين تتم في ظل: حالة غريبة من التعايش ما بين سلطة وطنية واحتلال عسكري،سلطة لا تتمتع بسيادة على أراضيها كما أن صلاحياتها المدنية والأمنية ليست كاملة،وانعدام الاستقلال الاقتصادي وأساس نظام المنح وسيطرة الدول المانحة حيث تفتقد السلطة احتكار القوة.

كما أن الحركات التي خاضت الانتخابات لم تكن على اتفاق ولم تصل إلى إجماع على الهوية الوطنية،فتح راضية بحدود ال 67،بينما حماس تريد كل فلسطين،وعند أي نقطة خلاف تجد أن الصراع ينشب بينهم،مستخدمين كافة وسائل العنف.وبالرغم من أن حماس أبدت استعدادها لقبول فكرة دولة فلسطينية داخل حدود 1967 لكن كخطوة مرحلية فقط،غير أن البيان الختامي لنصرة الشعب الفلسطيني بالدوحة الذي شاركت فيه حماس يشير إلى تحرير الأراضي الفلسطينية "من النهر إلى البحر".

بالرغم من اعتقاد روستو أنه من الواجب حل مشكلة الهوية القومية أو الجماعية قبل التفرغ لموضوع الدمقرطة،بينما الأحداث الحالية في فلسطين تبين لنا أنه يوجد خلافات وعدم وجود إجماع على الهوية الوطنية،إلا أن الدمقرطة التي حدثت في فلسطين هي دمقرطة جديدة وهي دمقرطة جزئية،حيث أننا أمام حركة تحرر مارست الديمقراطية قبل حصولها على الاستقلال، لكن لم تخلوا هذه الديمقراطية من التدخل الخارجي خاصة من أمريكا.وهذه الديمقراطية المطلوبة أميركيا وهي ديمقراطية ليس فيها تأكيد على الحقوق بل إنها تطالب ضمنا بالتخلي عن الحقوق ومن بينها حق العودة وضرورة انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران 1967. وبهذا المعنى،وعلى الرغم من أن الانتخابات ضرورة فلسطينية،فإن إسرائيل كانت مستعدة لقبول "ديمقراطية" فلسطينية مشروطة كهذه.فالديمقراطية المطلوبة أميركيا ديمقراطية تضمن لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل مصالحهما،كما أنها يمكن أن تشكل عنوانا جديدا للصراع والخلاف ينطلق من أن أساس المشكلة في المنطقة ليس إسرائيل والهيمنة الأجنبية وإنما غياب الديمقراطية.والخلاصة أن الدور الأمريكي في الانتخابات الفلسطينية محكوم بدوافع أيديولوجية ومصلحية وسياسية.
من هنا يجب على الشعب أن يجمع بين قضية التحرير والقضية الديمقراطية وأن يتراجع أي شأن أخر لإتاحة الفرصة للتركيز على هذا الهدف،وفي حال إنجاز هذا الهدف الوطني فإن برنامج المقاومة الوطني سيفّعل في الخارج كما في الداخل،لأن لا بديل أخر عن المقاومة..

إن التحديات تحتم على الجميع (الجميع،وليس أقلية بينما يوجد جزء من الشعب منشغلاً بتحصيل الثروات والمحافظة على مصالحه،ونهب السلطة) استدراك الوقت والتوجه فوراً لإعادة بناء الوحدة الوطنية،وتوحيد الأهداف بين كافة الحركات،وطرح كافة المصالح الشخصية وحب المناصب والعصبية.

هذا لا يعني أنه لا يوجد أمل في ان تتوحد كافة الفئات والحركات وأن تجمع بين الدمقرطة والتحرر،لكي تصل بالشعب إلى الهدف المنشود.إن ما جرى مجرد محطة في هذا الصراع التاريخي،الذي مازال مستمراً ومتواصلاً على أكثر من صعيد وأسلوب لأن الهدف الاستراتيجي لأي كفاح تحرري هو الاستقلال الوطني ككل لكل الشعب العربي الفلسطيني.


المراجع:

الكتب

- الأزعر، محمد خالد.1996 م. النظام السياسي والتحول الديمقراطي في فلسطين.مواطن- المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية،رام الله.

- البديري، موسى وآخرون.1995 م. الديمقراطية وتجربة التحرر الوطني:الحالة الفلسطينية.ف:الديمقراطية الفلسطينية "أوراق نقدية".مواطن.المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية، رام الله.

- بشارة، عزمي.1996 م. مساهمة في نقد المجتمع المدني. موطن المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية، رام الله.

- الجرباوي، علي.1999 م. البنية القانونية والتحول الديمقراطي في فلسطين. مواطن المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية، رام الله.

- جقمان، جورج وآخرون.1995 م . المجتمع المدني والسلطة. ف: الديمقراطية الفلسطينية أوراق نقدية. موطن المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية،رام الله.

- الزبيدي،،باسم.2003 م.الثقافة السياسية الفلسطينية.موطن المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية،رام الله.

- عاصي، جوني.2006 م.نظريات الانتقال إلى الديمقراطية"إعادة نظر في براديغم التحول".مواطن"المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية"،رام الله.


- هلال، جميل.2006 م .التنظيمات والأحزاب السياسية الفلسطينية بين مهام الديمقراطية الداخلية والديمقراطية السياسية والتحرر الوطني.مواطن المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية، رام الله، ص 71.



الانترنت

- تركماني، عبد الله: مقاربة حول واقع النظام السياسي الفلسطيني وآفاقه المستقبلية.30/4/2005.على شبكة الانترنت:
http://www.mokarabat.com/s555.htm


- حسن،ميرفت يعقوب: إشكالية التحول الديمغرافي في فلسطين.على شبكة الانترنت:
http://www.rchrs.org/journal/journal2/j25.htm


- حنفي،حسن: لماذا تأخرت قضية الحريـة؟ - لننزع جذور التسلط والقهر وثقافة السلطان من الوجدان العربي.على شبكة الانترنت:
http://www.azzaman.com/azzaman/articles/2003/10/10-08/769.htm


- ناجي،طلال:الانتخابات التشريعية. باحث للدراسات.على شبكة الانترنت:
http://www.bahethcenter.org/arabic/ketab-baheth/7warat/2006/3_alentkhabat.htm


- ولد أباه، السيد: تحرير المواطن شرط لتحرير الوطن.جريدة العرب الدولية.17/3/ 2005.على شبكة الانترنت:
http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&article=288487&issue=9606






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الحق في محاكمة عادلة كبند من بنود حقوق الإنسان التي ضمنها ال ...
- إمكانية التحول الديمقراطي في الصين
- أثر حركة الإصلاح الديني البروتستانتي في عملية التحول السياسي
- القضايا الجوهرية وثقافة التعود لدى الشعب الفلسطيني


المزيد.....




- قراصنة يخطفون طاقم سفينة ألمانية بنيجيريا
- أمير سعودي يكشف حقيقة التقارب بين المملكة وإسرائيل
- تقرير: تجارة البشر تجد طريقها إلى مخيمات الروهينغا
- العبادي يرد على تيلرسون: مقاتلو الحشد الشعبي أمل العراق والم ...
- أمريكا تقول إنها تدرس فرض عقوبات على ميانمار
- صحافية سورية تفوز بجائزة -روري بيك- لمصوري الفيديو
- مدرسة جديدة في البقاع اللبناني تفتح أبواب -الخلاص- للاجئات ا ...
- السلطات السعودية تمنع أبناء سلمان العودة من السفر
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يعجز عن اختراق 7 آلاف هاتف محمول مش ...
- -إسرائيلي- يطعن مذيعة روسية داخل غرفة أخبار محطة إذاعة إيكو ...


المزيد.....

- -دولتان أم دولة واحدة؟- - مناظرة بين إيلان بابه وأوري أفنيري / رجاء زعبي عمري
- رد عادل سمارة ومسعد عربيد على مداخلة سلامة كيلة حول الدولة ا ... / عادل سمارة ومسعد عربيد
- الدولة الديمقراطية العلمانية والحل الاشتراكي - مناقشة الصديق ... / سلامة كيلة
- مناقشة نقدية في حل -الدولة الديمقراطية العلمانية- / عادل سمارة ومسعد عربيد
- ماركس وحده لا يكفي لكنه ضروري - تعقيب على رد الصديقين عادل و ... / سلامة كيلة


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ملف: الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين - ديما احمد صالح - العلاقة بين الدمقرطة وحركات التحرر القومي -الحالة الفلسطينية-