أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صلاح كرميان - الاستاذ الجامعي ودور الواقع السياسي والأجتماعي في سماته الشخصية ومستواه الاكاديمي















المزيد.....



الاستاذ الجامعي ودور الواقع السياسي والأجتماعي في سماته الشخصية ومستواه الاكاديمي


صلاح كرميان

الحوار المتمدن-العدد: 2333 - 2008 / 7 / 5 - 10:29
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تُعدُُُُُُّ الجامعة أحدى المقومات الحضارية من حيث الدور الذي تضطلع به في المجتمع، لانها هي القناة الرئيسة التي تخرّج الكوادر المؤهلة علمياً وعمليا لتحقيق الازدهار الاقتصادي والتطور الحضاري والتكنولوجي . وهي أساس الرقي والتمدن وركن من أركان المجتمع السليم. ان من أهم ما تهدف اليه الجامعة هي استكمال الجوانب المعرفية والثقافية لدى طلبة مراحل الدراسة الثانوية، ووضع مناهج التعلم وأساليب الدراسة الصحيحة الذي يمكّن الطالب من فهم المرحلة الجامعية والتأقلم معها بهدف تهيئتهم وخلق روح الابداع والابتكار فيهم للقيام بالدور الريادي في المجتمع، وخلق كوادر علمية وفنية في المجالات والحقول المختلفة للقيام بأداء المسؤوليات الوطنية في حركة النهضة والتقدم. لذا فان من أهم مهام الجامعة هي تأهيل المنتسبين إليها من الطلاب وتزويدهم بالمهارات اللازمة وتسليحهم بالعلوم والمعارف بغية توظيفها في خدمة تقدّم المجتمع وتطوره، ولتهيئة مستلزمات إجراء البحوث العلمية في كل مجالات الحياة.
ان مكانة أية جامعة وسمعتها ترتبط بالمستوى الأكاديمي ومكانة الأساتذة الذين يعملون ضمن كلياتها وأقسامها . لذلك تهتم الجامعات المشهورة في الدول المتقدمة حضارياً بتأهيل الأساتذة الجامعيين على كل الأصعدة وتختارهم للعمل لديها وفق مستواهم الاكاديمي وكفائتهم وسيرتهم الذاتية وإختبار شخصياتهم وفق مقاييس خاصة.
أما مهام الأستاذ الجامعي الذي يُعد المحور الرئيس في التعليم الجامعي، فيفترض به ان يكون مهاماً علمياً وتربوياً وأخلاقياً. فيجدر به القيام بدور مثالي ليكون نموذجاً يحتذى به، وعلى يتسم بسمات الشخصية المتزنة السوية المتفتحة بعيداً عن كل أشكال السلوك المنافية للأعراف الأكاديمية.
ومن المسلّم به إن مهمة الأستاذ الجامعي لا تقتصر على القُدرة على توصيل المعلومات بصورة صحيحة للطلبة فحسب، بل إن الاستاذ الجامعي بغض النظر عن إختصاصه، انسانياً كان أو علمياً، فهو تربوي قبل كل شئ لذا عليه فهم الأسس الإجتماعية للتربية، ويساهم بفعالية في إرشاد وتوجيه الطلاب لكونه جانب مهم في العملية التربوية. أي إن مهمته من مهمة تربوية تسعى الى إضفاء المسحة الثقافية على طلابها والتأثير في سلوكهم وطرائق تفكيرهم، وتتعدى إلى مساعدة الطالب في إكتشاف الذات والتغير في الاتجاهات والاعتقادات والقيم والسلوك بالاضافة الى قدرته على البحث العلمي في مجال تخصصه، وتمكّنه من إضافة المعرفة؛ بحيث لا ينقطع عن التحصيل والعطاء طيلة حياته. وبذلك وحده يكون قادراً على التجديد في محاضراته والإضافة إلى معلوماته، وكذلك المساهمة في التحوّلات الجذرية السياسية منها أوالاجتماعية. وفضلاً عن الكفاءة العلمية والفنية والقيام بمهامه التربوية على اكمل وجه، ينبغي عليه متابعة ومسايرة ركب التطور العلمي و يكون ذو شخصية سوية وقدوة حسنة يقتدى به من قبل الطلاب. فهو بذلك يؤثر على سلوك و شخصية الذين يتعاملون معه من الطلاب وأفراد المجتمع. ويتوجب على الأستاذ الجامعي الحقيقي أن يتميز بأساليب القيادة الناجحة، ويفترض به قيادة الطلاب نحو تحقيق الأهداف العلمية والتربوية وخلق روح التعاون والتآلف مع الآخرين.
إن المكونات الشخصية لأي إنسان تتأثر بتفاعله مع البيئة الاجتماعية والثقافية وينتج من هذا التفاعل سلوك وإستجابات ولهذا التفاعل تأثيره على الإنسان منذ بداية حياته ويتزايد تاثيره في سلوكه وخصائصه الإجتماعية والخلقية الى أن تصبح السمات البارزة لشخصيته. وتتكون بعض سمات الشخصية لديه من جرّاء المؤثرات البيئية وعن طريق ما يتلقاه من تربية وتعامل وتنشئة أسرية وإجتماعية وسياسية وأخلاقية ودينية وفكرية، فضلاً عن السمات البايولوجية التي يورثها الفرد عن طريق الجينات الوراثية. أي ان الانسان هو نتاج تآلف الجينات الوراثية التي تمنحه التباين في الإستعدادات والنمو الطبيعي والقدرات، مع التفاعلات التي تحدثها البيئة الاجتماعية والثقافية المحيطة به وتترك تأثيراتها على نموه وميوله وسلوكه. فالثقافة هي تنظيم معقد من الأفكار والمعايير والمعتقدات والقيّم التي توجه سلوك الأفراد وحياة المجتمعات. يؤكد ريكمان (Ryckman, 1993) بان الشخصية هي بناء سايكولوجي معقّد يحتوي على الخلفية الوراثية للفرد وعلى تاريخ التعلم والأساليب التي تؤثر فيها تعقيدات هذه الأحداث المنظمة والمتكاملة على إستجابة الفرد لحافز معين في البيئة المحيطة". والسمة هي الوحدة الاساسية لبنية الشخصية والتي تخلق في الفرد ميلا لإستجابات دائمية نسبياً. وتشير كلمة الشخصية الى معان كثيرة، فهي تشير الى التعامل مع الناس إجتماعيا بصورة جيدة أو الى إنطباعات يخلفها الفرد لدى الآخرين. وكذلك يؤكّد عالم التحليل النفسي ألفريد أدلر (Alfred Adler) على أهمية العوامل الإجتماعية في تحديد السلوك، فضلا عن القوى البايولوجية أو الغرائز. بينما يرى أريك أريكسون Erik Erikson ان المؤثراث التي تحدّد شخصية الفرد وهي كثيرة، مُستمرة من بداية حياة الإنسان في مراحل الطفولة الاولى مراحل مروراً بمرحلة الرشد إلى مرحلة الكهولة. ويرى ان الإنسان يمر بمراحل مختلفة في حياته وفي كل مرحلة من هذه المراحل يواجه أزمات نفسية وإجتماعية تؤثر في نموه ونفسيته.
وللسمات الشخصية إنعكاساتها على سلوك الفرد وتعامله مع الآخرين من حوله، وهي تختلف باختلاف العمل الذي يؤديه الفرد والهدف المطلوب من أداءه، أي ان سمات الشخصية المطلوبة لمهنه معينة قد تختلف في بعض مكوناتها عن المهن الاخرى، تبعا لطبيعية المهنة. وان البيئة الاجتماعية والثقافة السائدة فيها لها تأثيراتها وإنعكاساتها على الاستاذ الجامعي بغض النظر عن العصر والبيئة الجغرافية. وترتبط التربية التي هي عملية نقل التراث الثقافي على مر الاجيال وتعد من المهام الرئيسية للاستاذ الجامعي، بالبيئة الاجتماعية وثقافة المجتمع.
وان الاعمال التي تحتاج الى التعامل مع الناس والتفاعل معهم، تتطلب شخصية تتسم بالتحمل والميل إلى التفاهم وبينما بعض الأعمال الأخرى يتطلب القدرة على الاحتفاظ بالخصوصية. وهذه السمات الشخصية يجب ان تأخذ بعين الاعتبار، لا بل يجب ان تكون موضع إهتمام الجامعات، وان هذه السمات لاتقيّمها الشهادات والمؤهلات العلمية ولا يمكن الاعتماد على ما يدعيه الشخص عن نفسه في تقديرها، بل يجب ان تقدر على أساس علمي وبطرق سيكولوجية. ويتطلب الأمر دراسة المناهج التي وضعت لتكوين شخصية الأستاذ الجامعي وبناء ثقافته الأكاديمية، أي مناهج الدراسات العليا. من حيث الحرص على إتباع أصولها الرصينة والأهداف المتوخاة منها ومدى إسهامها في تأهيل الأستاذ الجامعي ذو السمات الشخصية السوية الناجحة. فإعداد طالب الدراسات العليا لرسالة الماجستير أو الدكتوراه مهما يكن متفوقاً فيها، ليس كافياً لأن يحتل مقعد الاستاذية في الجامعة، اذا لم يكن متسماً بسمات شخصية معينة مؤثرة، مثل الثبات والمرونة وحسن الادراك والاتزان والحيادية إلى جانب قدراته وإمكانياته ومهاراته النابعة من خبرته وإعداده، والتي تتناسب والدور الهام الذي يضطلع به في الأداء الأكاديمي. وتؤكد الكثير من الدراسات والبحوث على ان شخصية الأستاذ الجامعي هي أكثر المتغيرات أهمية لمساعدة الآخرين، فنجاحه يعتمد بدرجة كبيرة على سماته الشخصية بغض النظر عن مستواه وكفاءته العلمية.
فالأستاذ الجامعي كانسان أكاديمي يجب ان يتسم بسمات شخصيية يختص بها وتميزه عن غيره من الاشخاص، ومن أبرزها هي العلمية والالتزام بأخلاقيات المهنة Ethics بما فيها الحياد في تقييم العمل الاكاديمي. حيث تعتبر أخلاقيات المهنة ثقافة ذاتية ذات طبيعة سلوكية ووجدانية. وهاجس أخلاقيات المهنة هو تكوين منظومة من قيم تحكم علاقات الانسان مع نفسه ومع الآخرين، وهي كل ما يتبادر إلى الذهن من سلوكات ومواصفات ومواقف وقيم أخلاقية، التي يجب ان يتحلى بها الفرد أثناء مزاولة مهمته وأداء دوره بشكل عام. ومن بين هذه المواصفات الإخلاص للمهنة والتحلي بالمروءة والضمير المهني والتحرر من النزعات الذاتية والتوجهات الايديولوجية بهدف تحقيق الموضوعية والعلمية المطلوبتين. كما يتوجب عليه التمييز بين الالتزام الأيديولوجي والالتزام العلمي. ولكن ما يدعو الى الأسف هو المستوى الأكاديمي المتدني لبعض من أستطاعوا الحصول على وظيفة الأستاذ الجامعي دون تواجد المتطلبات اللازمة التي سبق ذكرها. ففي كثير من البلدان النامية أصبحت وظيفة الأستاذ الجامعي وسيلة للتوحد مع النظم السياسية الحاكمة بهدف الحصول على الامتيازات التي توفرها تلك الانظمة للموالين لها. وفي العراق دأب النظام البائد على مدى أكثر من ثلاثة عقود على فرض توجهات السلطة التوتاليتارية والحزب الحاكم وايديولوجيته القومية الشوفينية على كل مرافق الحياة بما فيها التعليم الجامعي ومؤسساته. ومن أقذر الاجراءات التي مارسها النظام هو أسناد وزارة التعليم العالي الى أحد قيادي الحزب الحاكم من الأشقياء المعروفين، والذي عد بمثابة مأساة في تاريخ التعليم العالي في العراق. وكانت الثقافة السائدة في ظل النظام البائد هي ثقافة الحزب الحاكم، وكان النظام يفرضها بشتى الوسائل القسرية بهدف تغيير القيّم والاتجاهات الثقافية والفكرية التي لاتتماشى ورؤيتها الشمولية. وكانت من نتيجتها بروز أفراد وجماعات استحوذت على المواقع الادارية والقيادية لتسويق مفاهيم وثقافة الحزب الحاكم بوسائل متنوعة. وعلى أثر ذلك تشوهت القيم الاجتماعية لدى أفراد المجتمع وتفككت العلاقات الاجتماعية والثقافية والأسرية، وانتشر العنف وروح العداء بشكل ملفت للنظر وتفشت الفساد وترسخت الأنانية والفردية والنرجسية لدى الناس، وأصبحت الناس لاتعير أي إهتمام يذكر بالمعايير والقيّم الأخلاقية.

وانضم كثير من أساتذة الجامعات الى حزب السلطة بهدف الحصول على المناصب والأمتيازات، وأرتضوا ان يكونوا أداة طيعة لتسويق ثقافة النظام. ناهيك عن نظام القبول الخاص للمنتمين الى صفوف الحزب الحاكم في كثير من الكليات والاقسام والدراسات العليا. وساهمت سياسات النظام وتدخل أجهزة السلطة الشمولية في كل مرافق الحياة ومنها المؤسسات الأكاديمية، في خلق بيئة اجتماعية شاذة وتشويه القيم الاخلاقية بما فيها اخلاقيات المهنة الأكاديمية ولم يعد هناك لمفهوم الحرم الجامعي من وجود يذكر. وتدنت مستويات البحوث العلمية والثقافة الأكاديمية وتآكلت مؤسساتها وتحولت الى ميادين لأنشطة أجهزة الأمن والمخابرات وفقدت استقلاليتها.

ونتيجة لأوضاع الحروب المتتالية برزت ظواهر شاذة لم تعهدها الوسط الاكاديمي. فعلى سبيل المثال؛ كان طلاب الجامعات أثناء الحرب يتعمدون الرسوب للبقاء مدة أطول في الدراسة لكي يحموا انفسهم من الارسال الى جبهات الموت، حيث كان يتم تأجيل التحاق الطالب بالخدمة العسكرية الالزامية بسبب إستمراره بالدراسة. وللحد من هذه الظاهرة شرع النظام قوانين جديدة يتم بموجبها محاسبة الاساتذة على تدني نسبة النجاح وفي كثير من الحالات كانت عمادات الكليات تتدخل لرفع درجات الطلبة ونسبة النجاح. وكانت لتلك الاجراءات آثاراً بالغة على الطلبة ومستوياتهم العلمية. وكانت للأوضاع التي فرضتها ظروف الحرب والحصار الاقتصادي على العراق الذي أعقبها إنعكاساتها البالغة على كل جوانب الحياة ومنها الجانب الاقتصادي، حيث أصبحت الرواتب لاتكفي لسد حاجات المعيشة للعائلة العراقية. وأثرت ذلك على أداء العاملين بصورة عامة. وتأثرت الكفاءة العلمية لأساتذة الجامعات بذلك نتيجة إرتفاع الأسعار و قلة الرواتب التي كانوا يتقاضونها، حيث اضطر العديد منهم الى ترك أعمالهم أو القيام بأعمال أخرى لا تليق بمنزلتهم، مثل سياقة سيارات التاكسي، وبيع المواد الغذائية والمخضرات وبيع السجائر إضافة لأعمالهم في الجامعات. وأدت تلك الاوضاع الى تفشي الرشوة في قطاع التعليم الجامعي الذي لم تكن هذه الظاهرة مالوفة فيها، وكان معظم الاساتذة ونتيجة للظروف القاسية لا يتردد في قبول هدايا لأطفالهم أو إطارات لسياراتهم من طلابهم الذين كانوا يقدمونها للأستاذ بهدف الحصول على الدرجات والشهادات دون بذل الجهود التي تتطلبها الدراسة وعلى حساب الكفاءة العلمية والنهج الاكاديمي، الاّ قلة قليلة ممن تمكنوا من التوافق مع تلك الظروف الشاذة ولم ينجرّوا الى الفساد المستشري نتيجة إيمانهم بأهداف مهنة التدريس النبيلة كرسالة إنسانية وركن هام من أركان التربية الصحيحة، ولفاعلية قوة الذات لديهم لمواجهة الضغوط التي قد تفرزها شعورالفرد بفقدان السيطرة على الامور، حيث يؤكد عالم النفس باندورا بأن قوة وصلابة إيمان الفرد بالقوة الذاتية لها دور كبير في التعامل مع الضغوط، وواظبوا على قيامهم بمهامهم الأكاديمية على أحسن حال وحافظوا على إستقلال شخصيتهم. ولكن مثل هؤلاء الاساتذة الاصلاء لم يكونوا مرغوبين من رئاسة الجامعة المسيرة من قبل الموالين للنظام، مما اضطرتهم المضايقات الى الانزواء أو الاحالة على التقاعد أو الهروب الى خارج العراق.

فمنذ أوائل الثمانينات من القرن الماضي وأثر اندلاع الحرب العراقية - الايرانية، تعرض مستوى التعليم الجامعي لكل الاختصاصات في العراق الى التدهور نتيجة فرض النظام لسياسة البعث فكراً وممارسة. وأصبح التدخل في شؤون الجامعات أكثر فضاحة من قبل أجهزة النظام والمنظمات الحزبية والاتحاد الوطني لطلبة العراق، وكان الانتماء الحزبي أكثر أهمية من الكفاءة العلمية التي يجدر بالأستاذ الجامعي أن يتسم بها، مما جعل من الاستاذ الجامعي أو العميد الحزبي سلطة متنفذة لا يأبى بالقوانين والأعراف الأكاديمية. وتأثرت الجامعات من حيث تواصلها بالتطورات العلمية الجارية في العالم، بسبب تقليص الميزانية المخصصة للتعليم الجامعي والأبحاث العلمية وأدت ذلك الى وقف الجامعات لشراء الكتب والمؤلفات العلمية وايقاف أشتراكاتها في المجلات والدوريات العلمية العالمية. وما كان لأستاذة الجامعة الاّ الإعتماد على المعلومات والمعارف المتوفرة في المصادر القديمة المتاحة لهم. ولم يكن بوسع الطلاب والأساتذة التواصل مع العالم في ذلك الوقت مثلما نجده في هذه الأيام بفضل التطور الحاصل في تقنية المعلومات، حيث لم يكن بمقدور الشعب بما فيهم طلاب الجامعات الاستفادة من خدمات الانترنيت بسبب التعتيم الشامل من قبل النظام البائد وسيطرته على جميع وسائل الاتصالات بالعالم الخارجي.
وأدت سياسات النظام في منع سفر الطلاب الى الخارج لأكمال الدراسات العليا وتقليل البعثات الدراسية والتوسع الكبير للقبول في الدراسات العليا لمختلف الاختصاصات داخل العراق والتي لم تكن الامكانات الاقتصادية والبشرية للكليات والاقسام العلمية تستوعبها، الى ضعف كبير في المستوى العلمي للطلاب وأطاريحهم مما أدى بوزارة التعليم العالي باتباع سياسة "الكابس العلمي" بأرسال أحد الأساتذة من نفس الاختصاص لحضور المناقشة بشكل سري. ونتج من ذلك تخريج أعداد كبيرة ممن حصلوا على شهادات عليا وقدموا دراسات وبحوث متدنية المستوى، وكانت مواضيع أطاريح ورسائل كثير من طلاب بعض الدراسات الانسانية تتعلق بتمجيد الحزب الحاكم وأيديولوجيته أو كيل المديح وإضهار رئيس النظام كمفكر ومنظر عبقري، متيقنين من انه ليس بوسع أحد دحض الاراء الواردة فيها أو إبداء آراء مخالفة بشأنها، بهدف ضمان حصولهم على الشهادات دون عناء البحث المتواصل والخروج بنتائج وإستنتاجات علمية رصينة، ومن ثم الحصول على وظيفة الأستاذ الجامعي لولائهم المعلن للسلطة. وبذلك افتقد أستاذ الجامعة الى الكثير من الاستحقاقات المطلوبة لتلك المهنة. وتم مسخ الدور الذي يفترض بالاستاذ الجامعي الحقيقي القيام به ولم يعد هناك ذلك الاستاذ، المرتبط بقضايا المجتمع والذي ينشد الابداع المعرفي. بينما حصل كثير من الوصوليين والانتهازيين البعيدين كل البعد عن عالم المعرفة والبحث العلمي على شهادات الدكتوراه، وهم يجهلون الأسس السليمة للبحث العلمي ومناهجه، مما أدى ذلك الى إبتذال الشهادة وفقدانها لمصداقيتها.

في عام 1995 وأثناء إشتداد الحصار الاقتصادي على العراق، ابتدع رئيس النظام المقبور ووفق أساليبه المعهودة وتقلباته الأيديولوجية، سياسة أطلق عليها "الحملة الايمانية" أدت الى إشاعة الأفكار والثقافة الدينية ونتج عنها الانغلاق الفكري وإذكاء الشعور الديني المتزمت بغية تقوية عزيمة الشعب العراقي على مواجهة الحصار، ولجلب انتباه تنظيمات الإسلام السياسي والرأي العام الاسلامي وكسب دعمهم لمواجهة التهديدات المتصاعدة بضرورة إسقاطه. كل ذلك، فضلاً عن غياب الديموقراطية وروح الحوار وإشاعة الاستبداد، ساهم في خلق أجواء من القلق والتوتر في الوسط الأكاديمي وشجعت على تكريس الأحقاد والكراهية بين الأساتذة من جهة وبينهم وبين الطلبة من جهة أخرى. أدت بالنتيجة الى تحويل الوسط الجامعي الى كابوس مخيف تتلاشى فيها الثقة بالنفس وبالآخرين وتضعف الامال المستقبلية وتزيد في خلق الأوهام والعقد النفسية والتشكك بكل شئ.

ليس من السهل ان يتحررعقلية أستاذ الجامعة من الإستبداد الذي نشأ في أجواءه، ورغم تعليمه العالي وما قد يتحتم عليه إطلاعه على دراسات وبحوث واكتسابه للعلوم والمعارف، واحتكاكه بخبرات أكاديمية أو إنسانية عامة، الاّ انه يكرس ثقافة الإستبداد ويتورط في ممارستها، بوعى أو بغير وعى، حيث يرفض اي صوت لايتناغم مع صوته ولايتقبل رأي يخالف آراءه حتى لو اقتنع في قرارة نفسه بصدقها وصحتها. ان عدم استقلالية الجامعات وإداراتها الاستبدادية التي رسختها السلطة الشمولية، لم يؤدي الى تدني مستوى التعليم العالي وإنخاض الدافعية لدى الطلاب نحو تلقي العلم والثقافة فحسب، بل الى تربية جيل من الطلاب تربى على تلك الأساليب غير الحضارية وتوحد مع النظام السياسي في توجهاتها وممارساتها وخاصة في رفض وإلغاء الاخر والتزمت بالرأي والابتعاد عن أسلوب الحوار. وألقت تلك الحالة بتبعيتها وإفرازاتها على طلبة الدراسات العليا وسببت في تخلفهم علميا ومعرفيا وفي طغيان سمات الشخصية المضطربة غير السوية عليهم كالشخصية التسلطية التي تميل الى الشك والاستهزاء بالآخرين مع الرغبة في إستعمال العنف والسيطرة والشخصية العدوانية المتسمة بالقسوة والعدوانية وعدم إحترام مشاعر وحقوق الآخرين. وكذلك ساهمت تلك الأجواء الاستبدادية والسياسات االقسرية الى إذكاء روح التعصب والتأثير في شخصيات أفراد المجتمع بما فيهم طلبة الدراسات العليا واكتسابهم لسمات الشخصية المتعصبة. والشخصية المتعصبة هي شخصية مضطربة تتحدد في ظل الأفكار والمعتقدات الخاطئة ومندفعة بمشاعر الحقد والكراهية ورفض الآخر، وتتميز سلوكها بالعنف والحكم غير المنطقي المسبق على الاخرين أو بشأن المواضيع الاخرى دون الالمام الكافي أو الاستناد على حقائق علمية.
ويقول "كَوردن ألبورت" بان الشخصية المتعصبة تنمو على أساس التربية الخاطئة والحقد والكراهية وروح العدائية تجاه الاخرين. و للتعصب مكونات معرفية تشمل الافكار النمطية والمعتقدات الخاطئة تأخذ شكل الاحكام الجامدة بالادانة وتحقير الآخر مرتكزاً على التمييز القومي والعرق أو التعصب الديني أو السياسي. ومكونات إنفعالية وسلوكية تتعلق بالمشاعر السلبية كالنفور والازدراء وروح العدائية ورفض وإلغاء الآخر.
ان تلك الأوضاع المأسوية إنعكست كذلك على المناهج وطرق التدريس والبحث وعلى تكوين شخصية الحاصلين على الشهادات العليا والذين أصبحوا بحكم حصولهم على تلك الشهادات أساتذة في الجامعات. فليس بغريب والحال هكذا ان نجد أستاذ في الجامعة لايفقه طريقة الاقتباس من المصادر وطريقة إدراجه في المتن ولايميّز بين الاقتباس وإعادة صياغة النص، ولايلّم بكيفية ترتيب المراجع والمصادر، وهذه كلها من أبجديات البحث العلمي. والأنكى من ذلك إصراره على رأيه وإجبار الطالب بأتباع ما يمليه عليه رغبته دون تكليف نفسه بمراجعة أحدى المصادر الكثيرة المتوفرة. ومن غرائب الأمور كذلك، عدم معرفة بعض من هؤلاء الدكاترة بدوره كمشرف على رسائل الدراسات العليا وجهله أو تجاهله لربما لنوازع شخصية عدوانية، بان أي نقص أو خطأ جوهري في الرسالة التي يشرف عليها، لايتحمل طالب الدراسات مردودها فقط بل يشاركه الأستاذ المشرف ويلام عليها. ونتيجة لهذا الجهل يتورط هذا الاستاذ في إنتقاد الطالب أمام لجنة المناقشة دون وعي منه بنتائج مثل هذه المواقف عليه كمشرف. وان بعض منهم بدلاً ان يقوم بدور الموجه والمرشد للطلاب، يلتجأ الى إطلاق الأحكام على الطلاب قبل ان يفهموا شخصياتهم ومستواهم العلمي وينظر الى الطالب كخصم له ويوغل في المكابرة والتعصب والتعنت برأيه نتيجة الاساليب القسرية الاستبدادية تأثروا بها وتوحدوا مع ممارسيها.

أما بخصوص إدارة المناقشات، فان هذه المهارة يفتقد اليها مثل هؤلاء المحسوبين على الوسط الأكاديمي. فهم لايعون ان مثل هذا الدور يتطلب كفاءة يفتقدون اليها، لذا كثيراً ما ينجرّون الى إتباع سلوك بعيد عن العرف الأكاديمي ويتورطون في المهاترات الهابطة والتمسك بآرائهم الشخصية. وينطلق هؤلاء من عداواتهم الشخصية أو حساسياتهم الفكرية ضد الباحثين الذي يخالفهم في آرائهم وتوجهاتهم أثناء مناقشة البحث العلمي بعيداً عن النزاهة والأمانة والحياد و تقبل الآخرين بغض النظر عن ثقافاتهم والأفكار والمعتقدات التي يؤمنون بها، والتي يتطلبها أصول المناقشة وآداب الحديث والمناضرة. ويخرقون بذلك أبسط القواعد والأصول الأكاديمية الصحيحة. وهم يعمدون إلى الانتقاص من جهد الباحث والتقليل من علمية البحث بأساليب غير حضارية وبشتى الاساليب، ليس لوجود أخطاء منهجية في البحث، بل منطلقين من نوازعهم داخلية ومعاداتهم لفكر الباحث وآرائه المطروحة ضمن مادة البحث أو لربما لأنهم لم يلمسوا منه التملق والرياء والاطراء والمديح التي تعودوا عليها. أو يلجأون الى إستخدام وسائل منافية للقيّم نتيجة لجهلهم أو تجاهلهم، حيث يطرحون إنتقادات هزيلة لاتمت بصلة بالبحث بدافع نفسي أو لتحقيق مآرب منحرفة، كانتقاد طريقة الأهداء والجهة التي يرغب الباحث بأهدائه البحث اليها أو تركيز على أمور هامشية وتضخيمها، بالرغم من إستيفاء البحث لكافة الشروط العلمية وإتباع الباحث المنهجية في إعداده. وكثيراً ما يحاولون فرض آرائهم الخاطئة على الباحث أو الطلب من الباحث حذف آراء أو إقتباسات واردة في البحث لانها تعود الى علماء وباحثين يحملون أفكاراً لاتتفق مع قريحتهم. ويتعمد هؤلاء الدكاترة الى إتباع هذه الأساليب من أجل إستعراض العضلات أمام الحاضرين لتعويض شعورهم بالنقص وضعف كفاءتهم العلمية وعجزهم في كتابة بحوث مماثلة. كما ويلجأ بعض من هؤلاء الى ملء صفحات الانترنيت بكتابات ليست فيها إضافات تذكر حول مواضيع عامة ومعروفة للجميع، وغالباً ما تكون معادة أو مقتبسة ودون الاشارة الى مصادرها، لتعويض النقص لديهم بدلاً من إجراء بحوث قيّمة التي لا يؤهلهم مستواهم العلمي القيام بها.

ان إستاذ الجامعة يحمل سمات الواقع الذي نشأ فيه ويتأثر شخصيته بالثقافة السائدة فيه، حتى بعد حصوله على الشهادة والمؤهلات. فهو نتاج للبنية الثقافية والاجتماعية التي يتفاعل فيها وينمو في ظلها ولايستطيع ان يتجرّد منها. فبالرغم من زوال النظام الذي تربوا على أفكاره وثقافته وأيديولوجيته العقيمة، ورغم إنكار هؤلاء الحاصلين على الشهادات العليا وأصبحوا في غفلة من الزمن أساتذة الجامعات وخاصة الذين حصلوا على شهاداتهم في أعوام التسعينات من القرن الماضي في فترة تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية نتيجة إشتداد الحصار وسياسات النظام الجائرة، لتلك الحقائق أو إدعاء الكثير منهم التخلي عن العقلية التي تشبعت بتلك الافكار ونبذها، فلاتزال الأيديولوجية الشوفينية والأساليب الدكتاتورية للنظام البائد، والفكرالديني المتزمت الذي رسخته الحملة الايمانية المزعومة ، تجري في عروق هؤلاء الناس وتسيطر على عقولهم وتسيّر سلوكهم، وتحدد معالم شخصياتهم التي اصبح النفاق والتملق والرياء والمديح والانتهازية والوصولية من أبرز سماتها. ولاتزال تلك العقول على زيفها من الأوهام فهي عاجزة عن التقدم والتطور، لابل تقاوم كل محاولة تسير بهذا الاتجاه لقصورها الفكري في الاتيان بالجديد وتشبثها بالخرافة والاوهام وتخبطها في الطوطمية والصنمية. وتدرك أصحاب تلك العقول مدى عجزهم وشعورهم بعقدة النقص لذلك يحاولون تعويض نقصهم بالانتقاص من جهود الاخرين بكل السبل، بالاستخدام السئ لمواقعهم لالغاء كل الآراء والأفكار والعقائد التي لا توافق آراءهم وأفكارهم، لابل يحاولون قولبة أفكار الاخرين بكل الوسائل المنافية للأصول والأعراف فما كان يقومون بها أثناء دراستهم، يتوقعونها بل يطلبون من الطلاب الذين يشرفون عليهم تكرارها وربما بصورة أكثر فضاحة وسوءاً. ويؤكد "الفريد أدلر" بهذا الخصوص بان الفرد يحاول تعويض النقص الذي يشعر به بنشاط وسلوك يظهر شخصيته وموقعه، وانه عند شعوره بالفشل سوف يعاني من عقدة النقصInferiority Complex التي هي السبب الرئيس للامراض النفسية والرغبات غير السوية الناجمة من الخوف اللاشعوري من الدونية.

يتطلب هذا الواقع المرير قبل كل شئ الاهتمام الاوسع بتنقية الجامعات من أصحاب تلك الافكار المريضة والممارسات الاستبدادية. وبغية خلق مجتمع سليم وأجيال واعدة، يستوجب إخضاع الذين حصلوا على الشهادات العليا في السنوات العشر التي سبقت سقوط النظام الى اختبارات الكفاءة والشخصية للوقوف على مدى قابليتهم ولياقتهم للعمل كأساتذة جامعيين وللاسباب التي أشيرت اليها سابقاً. ويجدر قبل كل شئ التأكد من إدراك ووعي الاستاذ الجامعي بقواعد أخلاقيات المهنة بأبعادها التالية: البعد المعرفي الخاص بها، والبعد السلوكي والأدائي، والبعد الخلقي، والتزامه بها وتطبيقها وممارستها لها، وفق القواعد السلوكية والمهنية الخاصة بها. والوقوف على مدى تنمية المفاهيم والقيّم والاتجاهات الإيجابية لديه نحو الالتزام بالسلوك الأخلاقي. ومن بين الأبعاد الأخلاقية التي لها دلالتها في سلوك الأستاذ الجامعي الذي يتوقع منه أن يكون تربوياً يمتلك الصفات القيادية الناجحة، أن يكون أفعاله والقرارات التي يتخذها تهدف الى تحقيق رفاه الطلاب ولاتتعارض مع مصالحهم، أن لا يكون لديه أدنى درجة من التمييز والتفرقة حسب الجنس أو اللون أو الدين أو القومية أو المعتقد، ويحترم الحقوق المدنية ويلتزم بمبادئ حقوق الانسان بغض النظر عن المعتقد والأيديولوجية التي يؤمن بها، فضلاَ عن صفات الصدق والأمانة والالتزام بالمسؤليات المهنية.
هذا ويجب أن لا يكون للأستاذ الجامعي صفات الشخصية المضطربة غير السوية، أي ان يتسم بالصفات الشحصية السوية التي يعتبرها (ارنست هيلكارد Ernest Hilgard) كمرتكزات أساسية للشخصية السوية والتي من أهمها، إدراك الواقع بفعالية، وإحترام وتقبل الذات ومعرفتها من حيث الحاجات والدوافع والمشاعر والقدرة على خلق علاقات إجتماعية سليمة. كما ويتوجب على الأستاذ الجامعي أن يملك مهارات القيادة ويتسم بصفات وسمات عقلية وإنفعالية وإجتماعية التي يتميز القائد التربوي الناجح. وتتلخص السمات العقلية في الذكاء، والكفاءة العلمية، وسعة الأفق والثقافة والمعرفة الشاملة، وبعد النظر، وحسن التصرف، والتفكير الإبداعي والحكمة في إتخاذ القرار، والقدرة على التأثير والاقناع. أما أهم السمات الانفعالية فهي: المودة، والحب، والثبات الانفعالي، والمشاركة الوجدانية، والثقة في النفس، وقوة الإرادة، وضبط النفس. ومن السمات الاجتماعية المهمة للقيادة الناجحة هي: الانبساطية، وروح الفكاهة، والمرح، والديمقراطية، وروح التعاون، وتحمل المسئولية، والتسامح، وتقبل النقد، وإحترام آراء الآخرين.

كما ويجب على المؤسسات الجامعية التشدد في الالتزام بالأعراف الأكاديمية المتبعة في الجامعات العالمية وتسعى الى مراقبة تنفيذها عن طريق تشكيل لجان خاصة بذلك، ومحاسبة المقصرين والمخالفين لها، وأن تعمل على نبذ الفردية في إتخاذ القرارات ورسم السياسات، وتبنى العلمانية، بقطع الطريق على التزمت الديني والتعصب الفئوي والطائفي، مع ضمان حرية الدين والعقيدة والفكر والإبداع وصولاً الى تحقيق سيادة المجتمع المدني وروح الحوار والتسامح و نبذ العنف والعدائية والتميز والتحيز وضمان التقييد بمبادئ الديموقراطية في الوسط الأكاديمي.

4/7/2008
المصادر
احسينات، بنعيسى (2008). المجال التربوي وأخلاقيات المهنة. موقع شبكة لطيف. http://www.latef.net/news/1803.html
الجمعية الأمريكية لمديري المدارس(AASA) . سمات شخصية القائد الإداري. موقع مكتب التربية العربي لدول الخليج
http://www.abegs.org/aportal/ShowArticle.aspx?ID=524
السعيدي، ماجد محمد علي (2006) الاستاذ الجامعي: مهــام تربوية رائــدة.جريدة الصباح البغدادية عدد- 20/4/2006
الشيباني، عمر محمد التومي (1988). علم النفس الإداري. ليبيا: الدار العربية للكتاب.
الفضلي، عبدالهادي (1992). اصول البحث، دار المؤرخ العربي. بيروت.

الربيعي، محمود داود(2006). تصورات مستقبلية لتطوير الاستاذ الجامعي. جريدة الصباح البغدادية . عدد- 16/2/2006
صالح، علي عبد الرحيم (2006)رؤية تحليلية في سيكولوجية الشخصية المتعصبة. موقع الكاتب الالكتروني
http://ali_psycho5.friendsofdemocracy.net/
صالح، علي عبد الرحيم مفهوم الشخصية(2007). نفس المصدر السابق.
صالح، قاسم حسين (2006). أفكار في فلسفة التعليم العالي. جريدة الدى البغدادية، العدد (214).
عادل، وائل (2008). مغص عقلي. موقع أكاديمية التغيير. http://www.taghier.org/arabic/wordpress/?p=70
عبد الزهرة، فاضل (2006). بعض السمات الشخصية لدى الاستاذ الجامعي وعلاقتها بالتعامل مع الضغوط المهنية. موقع أوراق نفسية.
http://ali_psycho5.friendsofdemocracy.net
عبدالعظيم، صالح سليمان أستاذ الجامعة بين استحكامات البنية واستحقاقات المهنة!!
http://al-manahel.net/index.php?option=com_content&task=view&id=282&Itemid=38
عيد، إبراهيم (2000). علم النفس الإجتماعي. القاهرة: مكتبة زهراء الشرق.
قاسم، عبد الستار(2008). الجامعات مزارع للمخابرات. http://www.aljazeera.net
كبة، سلام ابراهيم عطوف (2007). جامعة بغداد واجترار الفكر البورجوازي الرجعي. موقع الحوار المتمدن- العدد: 2027 - أيلول 2007.
يونس، محمد عبد الرحمن(2007). الأستاذ الجامعي والجامعات العربية المعاصرة. موقع الحوار المتمدن - العدد 1867 - آذار 2007.
Hall, C. S., & Lindzey, G. (1978). Theories of personality. New York: Wiley.











رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,280,124,511
- الجذور السيكولوجية لجرائم الابادة الجماعية
- السبيل الامثل لردع تركيا والتصدي لعنجهيتها
- احتضان مجرمي الانفال الى متى و ما الذي يبرره؟
- قرارحكومة اقليم كوردستان و المهام الملحة في قضية ضحايا الانف ...
- حتى انت يا دكتور فائق كَولبي تتمادى في فضح مرتزقة جرائم الان ...
- تفسيرمفتي أستراليا لاسباب الاغتصاب مابين اللحم المكشوف والمس ...
- د. كمال سيد قادر يكشف من داخل سجنه عن ملابسات اختطافه ويدعو ...
- سخط الشارع الكوردستاني يتجلى في قضية كمال سيد قادر يا وعاظ ا ...
- ردا على المدافعين عن قرار معالجة برزان التكريتي
- القوى اليسارية والديموقراطية في العراق: اخفاقاتها، مهامها وم ...
- *الانفال: تجسيد للفكر القوموي لنظام البعث الفاشي
- الديموقراطية الامريكية وقضايا الشعوب المصيرية في مشروع الشرق ...
- تفعيل قراراجتثاث البعث والاتجاه الاخر
- آن الآوان لنتصدى لثقافة العنف
- أوجه التشابه بين النازية والبعثية العفلقية من حيث الفكر والم ...
- على هامش مؤتمر اربيل .. بين -المصالحة الوطنية- ومطالبة الجما ...
- الاعتذارعن جرائم الانفال والابادة الجماعية مسؤولية اخلاقية و ...
- لم كل هذا الضجيج ...؟
- اخيرا سأعلق صورتك في مكتبي يا صدام
- هذا ما توقعناه ومنينا النفس به... وهكذا حال الجبناء


المزيد.....




- نيويورك: غوتيريش أحد خطباء الجمعة
- لماذا توجد أهمية للانتخابات المحلية في تركيا؟
- مقتل ما لا يقل عن 26 شخصا وإصابة 28 آخرون جراء احتراق حافلة ...
- ترامب وميركل يبحثان هاتفيا سلسلة من القضايا من بينها التجارة ...
- المغرب الكبير: الريف مظلوم مائيا
- غزة عطشى.. و-لا تصلح للحياة-
- الأردن: لا حياة دون -توفير الماء-
- العرب أفقر الأمم مائيا
- فيديو: رجل يطعن قساً أثناء قداس في كنيسة سانت جوزيف في مونتر ...
- بالدموع والغضب .. ذوو ضحايا عبارة الموصل يشيعون أحبائهم إلى ...


المزيد.....

- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صلاح كرميان - الاستاذ الجامعي ودور الواقع السياسي والأجتماعي في سماته الشخصية ومستواه الاكاديمي