أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عارف علوان - انظروا من يحرص على الدولة في مصر!














المزيد.....

انظروا من يحرص على الدولة في مصر!


عارف علوان
الحوار المتمدن-العدد: 2310 - 2008 / 6 / 12 - 10:43
المحور: كتابات ساخرة
    


إذا أردنا تعداد أسباب التخلف المعرفي والاقتصادي والسياسي في المنطقة العربية طوال القرن الماضي، فسنجد على رأسها ظهور جماعة الإخوان المسلمين في مصر، التي جاءت بفكرة الإرهاب السياسي للاستيلاء على السلطة.
لكن، إذا أردنا معرفة أكثر الفئات استخداماً للكذب والمبالغة وتعيير الآخرين بما فيها من عيوب، فسيكون الإخوان المسلمون الذين انتشروا في عموم الشرق الأوسط على رأس هذه الفئات.
إن ينبوعهم في هذا المجال لا ينضب حتى في مواسم الجفاف!
اليوم 11 حزيران 2008 نشرت جريدة "الحياة" ثلاثة مواضيع عن حالة الأقباط في بلدهم، إحداها يذكر إحصائيات عن عدد المسيحيين العرب الذين يهجرون أوطانهم لأن "الشرق الأوسط يشكل بيئة طاردة بسبب الحروب والصراعات التي يشهدها على مدى نصف قرن تقريباً".
وواقع الحال يؤكد أن تفشي الإرهاب الديني في المنطقة العربية لعب دوراً كبيراً في خروج المسيحيين من بلدان عربية مثل مصر ولبنان وفلسطين والعراق، إذ أن الهجوم المسلح على الكنائس يمثل ظاهرة مشتركة في هذه البلدان مما حمل المسيحيين على الهجرة، فخسرت المنطقة كفاءاتهم ودورهم الفكري والتنموي.
ومنذ ظهر الإخوان في مصر ظهرت معهم عبارة "الحملات الصليبية" في محاولة واضحة لإشاعة الأحقاد ضد وجود المسيحيين العرب، واليوم أصبحت كلمة "الصليبيين" تتردد أثناء الحوارات التي تجريها الفضائيات العربية كما لو أن المتحاورين يشيرون إلى جيوش "قلب الأسد" التي وصلت منذ أيام إلى حدود العرب!
والمفارقة في هذا الهذيان، أن مسيحيي أوربا شنوا الحرب على دولة الخلافة الإسلامية بسبب الاضطهاد الذي تعرض له سكان المنطقة الأصليون من المسيحيين داخل فلسطين. وإن الإسلام بعد أن قوت شوكته كان أول من بادر إلى غزو مناطق المسيحيين في مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والعراق في بداية القرن السادس.
وبالعودة إلى مواضيع جريدة "الحياة"، اتهمت "الجماعة الإسلامية" في مصر الكنيسة القبطية بتشكيل "دولة موازية" وحذرتها من استغلال "حوادث عارضة" يتعرض لها أقباط بهدف "الاستقواء" بأطراف خارجية، في إطار مشروع "لتغيير وجه مصر العربي والإسلامي". طبعاً الأقواس للـ "الحياة"
لا أعرف فئة تمارس الوقاحة في نشر الأكاذيب على هذه الصورة كما تفعل "الجماعات الإسلامية" لأن آخر من يحق له التشكي من "دولة موازية" في مصر هي الجماعات الإسلامية وعلى رأسها الإخوان المسلمون، فقد وقفت هذه الجماعات على مدى ثمانين عاماً وراء كل الاضطرابات الأمنية والسياسية والاغتيالات والإضرابات الملفقة من أجل الاستيلاء على السلطة بالقوة! ولأنها فشلت في تحقيق هذا الهدف أصبحت استراتيجيتها منذ عشر سنوات التحرش بالأقباط ومضايقتهم بأشكال متنوعة لجر المجتمع المصري إلى حرب طائفية، تعتقد الجماعات الإسلامية أنها السبيل الوحيد المتبقية لإنجاز ذلك الهدف الكريه!
والصورة الفعلية لمصر الآن يمثلها تدخل الإخوان المسلمين في شؤون الدولة الأمنية والقضائية والثقافية من خلال 88 نائباً، ومن خلال جمعيات ومؤسسات دينية واجتماعية غير مرخصة لكنها تفرض نفسها على المجتمع في كل المجالات.
وتبلغ الوقاحة ذراها القصوى عندما تندد الجماعة الإسلامية بما أسمته "تشكيل دولة بديلة عبر الخدمات التي تقدمها الكنيسة إلى أتباعها"!
إذن، عَلامَ اعتمدت الجماعات الإسلامية في مصر وفلسطين لتجنيد الناس في صفوفها غير الخدمات الصحية والغذائية والجمعيات والرشاوى؟
وفي حين تتلقى الجماعات الإسلامية في مصر دعماً دعائياً غير محدود من مراكز البحث الأمريكية لإيصالها إلى السلطة، تتذمر فيما يتعلق بالأقباط بما تسميه "الاستقواء" بقوى خارجية! أي أن القوى الخارجية من وجهة نظر هذه الجماعات لها وجهان، وجه أمريكي مبارك، ووجه آخر شيطاني!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,845,024,842
- طريق سريعة لشاحنات السلام
- حزب الله: الدمل الأصولي الخبيث
- لماذا منتدى الشرق الأوسط للحريات في مصر؟
- هل حق اليهود في فلسطين أقلُ من حق العرب؟
- اليوم (14 آذار) يقف اللبنانيون للدفاع عن دور لبنان الحضاري، ...
- مشاركة للتضامن مع أحرار لبنان
- دعوة المثقفين للتضامن مع حرية لبنان ودور بيروت الحضاري
- عام اختبار قوة حلفاء إيران في المنطقة العربية
- هل يستحق نظام البعث السوري كل هؤلاء الضحايا ليبقى شهراً آخر ...
- نداء إلى الشباب العربي:


المزيد.....




- الفلكلور الشركسي.. تراث تتناقله الأجيال
- برلماني -بامي- يهدد بالاستقالة بسبب معاشات البرلمانيين
- شرطيون مغاربة في باريس للتعرف على هويات قاصرين
- منشد الفاتحة المصري على ألحان الموسيقى يرد على منتقديه
- الشعر في الاحتجاجات العراقية يسجّل وقائع الفقر والعنف
- رحيل احمد مطلوب... الشاعر والعاشق ورئيس المجمع العلمي العراق ...
- الإمبراطورية العثمانية... ستة قرون في أقاليم تجاوزت 3 قارات ...
- صدور رواية -طلب صداقة- للكاتب محمد عبد الحكم
- تسعة ممثلين رفضوا أدوارا مهمة في أفلام بارزة
- صدر حديثًا ترجمة كتاب بعنوان -لاثاريللو دى تورمس-


المزيد.....

- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عارف علوان - انظروا من يحرص على الدولة في مصر!