أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر العدل - بعض الكتبة مزعجون .. وأنا أيضا














المزيد.....

بعض الكتبة مزعجون .. وأنا أيضا


ياسر العدل

الحوار المتمدن-العدد: 2262 - 2008 / 4 / 25 - 09:00
المحور: الادب والفن
    


أسباب بسيطة ذات انعكاسات منطقية تجعلنى اكتب على فضاء النت، إنها الحرية اسعى إليها من جانبى وانه الانهيار الكبير يوشك أن يحط على وسائل إعلامنا الرسمية المهتمة بالكتابة، فمن المؤكد أن كثيرا ممن يمارسون الكتابة فى وسائل إعلامنا الرسمية ليسوا هم الأفضل، إنهم فى الغالب كتبه سلطان مغرضون، ومع رغبتى فى البقاء حرا فى كتاباتى إلا أن بعض رواد فضاء النت من متواضعى الإمكانيات يلاحقنى برسائله قاصدا أن يدخلنى فى قوالب يصنعها على مقاسات فكره وطموحاته، بعضهم يرانى كاتبا وناقدا ويسعى لمعرفة رأيى فى أعماله الأدبية.

دون التعرض لأسماء بعينها، فقدت على فضاء النت صداقة اثنين من المذيعين المصريين، وكان السبب الرئيس فى القطيعة أن شاعرا منهما يريدنى ناقدا أدبيا وأنا لست بناقد، وأن قاصا منهما يريدنى ناقدا أدبيا وأنا لست بناقد، هما لا يريدانى أن أكون على هواى قارئا ذواقة أتعامل مع النصوص الأدبية ككائن برى يعشق الحياة، وعدم قدرتى على التكيف ناقدا أدبيا على هوى بعضهم سبب عزوفا عنى من كاتبة وشاعرة سعودية، وكاتبة وقاصة من أصل فلسطينى، وثلاث مصريات هن شاعرة ومدونة وكاتبة، وسبب ذلك العزوف إننى لم استطع الدخول فى الأجواء الأدبية لواحدة منهن.

صحيح أن القراء ممن يستسيغون ذائقة العمل الأدبى قليلون، الأقل جدا بين الناس من يمسكون بالقلم قاصدين الكتابة الأدبية، وبين من يمسكون بالقلم غالبية غالبة لا تعانى مشاكل التعامل مع الواقع وتفسيره، هذه الغالبية تتجرأ على الكتابة باستهانة بالغة كأن الكتابة الأدبية فعل تنطع يمارسه كذابون أو لصوص، هكذا مع التنطع فى الكتابة يصبح من النادر أن تجود البشرية بكاتب عظيم.

بعض من راسلنى على النت لم ترق لى كتابته ففضلت أن اهتم بوقائع صورته الشخصية المرسومة على صدر حديث أجرته صحيفة معه، أرسل هو إلى موقع الصحيفة على النت، وجدت على صدر الموقع صورة بالألوان لكاتبة صحتها عفية وأسنانها الأمامية متراصة وتشرع فى الابتسام، وحين رأيت أن أعمالها الأدبية متواضعة الإمكانية رأيت الانصراف عن التعليق على مجمل تلك الأعمال قاصدا الانشغال فى مقارنات فارقة بينى وبين الكاتبة، فأنا لا أتجرأ مثلها على الكتابة بعد أن هاجمنى الكبر وتساقطت أسنانى وأصبحت اخفى ضحكاتى وكثيرا من كتاباتى المهترئة، ومن باب التهكم رأيت أن انتشار وجودى الأدبى هو مجرد فعل بسيط يمكننى القيام به على شاكلة ما تقوم هى به، تخلصى من مرض السكرى وآلام المفاصل وضغط الدم والتخلف العقلى، كلها أسباب كافية لأن أعيد الضحكات والابتسامات والقهقهات إلى سمائى لأصبح أنا أيضا كاتبا فحلا وعتيدا.

إننا نعانى فى الأعمال الأدبية من مشكلة خطيرة ومتوارثة، مدعو الأدب لا يدركون ما نعانى من تضخم ذواتهم وإلحاحهم وتنطعهم الأدبى، مدعو الكتابة يبحثون عن النقاد ( الموضوعين والمستنيرين)، ومدعو النقد يرتزقون على حساب الكتّاب ( المبدعين والمستنيرين)، وسط هذا الجو المشوب بالادعاءات الكاذبة ينسى الكاتب المتواضع والناقد الفسل أن يبحثا عن القارئ المتلقى صاحب الحظوة والسر الأكبر فى إعطاء العمل الأدبى صفة الحياة أو الموت، إن عديمى الموهبة فى سبيل ما يرون انه الموضوعية والإبداع ينسون ايجابية القارئ المتلقى أو على الأقل يطرحون ذائقته الفنية جانبا.

الآن، إلى غير الموهوبين من الكتاب ويتصلون بى قاصدين رأيى النقدى فى أعمالهم الأدبية، إليهم نصيحتى، ابتعدوا عنى فانا قارئ غندور لست أجيرا لدى كاتب بعينه أو متواطئا مع ناقد بعينه، أنا قارئ غندور أقرأ ما يعن لى واستمتع بما يحلوا لى، أنا قارئ غندور يحب الحياة ويرى أن بها متعا كثيرة صالحة للتذوق من بينها ذائقة العمل الأدبى، وذائقتى الأدبية ليست على هوى كثير من محدودى الثقافة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,285,565,582
- بعض الكتبة مزعجون
- جدل التمييز الدينى والدولة المدنية
- ديمشلت 00 دعوة لجمع التراث
- اللغة العربية والتفاعل الحضارى
- سياسة التعليم وخرابنا القومى !!
- موظفون يفسدون عيد الدقهلية
- رواتب الولاء00!!
- مشروعنا النووى 00 مطالب!!
- شهادة البنت 00 نوسه!!
- نحن لها 00 يا سيادة الرئيس!!
- سيناء 00 أرض التيه!!
- إسترعاء 00 واستبراء
- أولادنا الجدد فى الجامعة
- إفطار جماعى .. !!
- موٌلد 00 سيدى كشكش بيه
- مولد ... سيدى كشكش بيه
- نحن وتجارة النفايات القديمة
- الأوزون .. ومافيا الأدوية !!
- البحث عن عمل شريف
- !!.. العالُمة .. والعالم باشا


المزيد.....




- بوريطة: مؤتمر مراكش عرف مشاركة نوعية لدول من المناطق الخمس ب ...
- موراتينوس يثمن عاليا التزام جلالة الملك بتعزيز أسس السلام ال ...
- مظاهرات الجزائر: إبداع وسخرية وكاريكاتير.. شعارات تواكب الأح ...
- المقاتل الإيرلندي كونور ماكغريغور يعلن اعتزاله الفنون القتال ...
- باريس: افتتاح معرض -توت عنخ آمون، كنز الفرعون-
- حفلات التوقيع في معرض الإسكندرية الدولي للكتاب
- انطلاق مهرجان أفكار أبوظبي 28 آذار الجاري
- انطلاق معرض الإسكندرية الدولي للكتاب
- جلسة نقاشية لكتاب «قصتي» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل م ...
- نجاح عرض فيلمين وثائقيين روسيين في بيروت وطرابلس (فيديو)


المزيد.....

- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر
- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر العدل - بعض الكتبة مزعجون .. وأنا أيضا