أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - سامر سليمان - إلى زملائي في التي كانت قلعة الحريات














المزيد.....

إلى زملائي في التي كانت قلعة الحريات


سامر سليمان
الحوار المتمدن-العدد: 2252 - 2008 / 4 / 15 - 11:15
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


هل يقبل زملائي في نقابة الصحفيين أن تسيطر أقلية من حوالي 4 أشخاص يقودهم عضو مجلس النقابة – جمال عبد الرحيم – على نقابتهم بالعصي وبالإرهاب؟ هل يقبل زملائي أن يتم التطاول على النقيب الذي أعطوه ثقتهم وأن يتم دفعه بالأيادي واتهامه بأنه فاسد ومرتشي وليس له ملة أو دين؟ هل يقبل زملائي أن نؤجر قاعة في النقابة لعقد المؤتمر الوطني الأول لمناهضة التمييز الديني تحت شعار "مصر لكل المصريين" وأن وندفع المقابل المادي ونحصل على وعد من النقيب بالمشاركة، فنأتي يوم المؤتمر لنجد النقابة مغلقة بالمفتاح، فنقرع على الباب فيفتح لي زميل يرتدي البيجاما والشبشب ويقول لي أن المؤتمر قد ألغي. أي تهريج هذا؟ إني أتقدم بشكوى إلى كل زميل وزميلة مما حدث وأطالب بتحقيق فوري أواجه فيه من تحرشوا بنا وتطاولوا على النقيب وداسوا على كل قيم مهنة الصحافة وكل أصول نقابة الصحفيين. لقد اعتذر لنا النقيب عن عدم قدرته على الوفاء بالتزامه وجاء إلى المؤتمر الذي انتقل إلى حزب التجمع وافتتحه كما كان مقرر، وحاول أن ينقذ ما تبقى من شرف النقابة. ولكن القضية لا تزال مفتوحة ولن نغلقها أبداً حتى يعرف الكل حقيقة ما جرى وحتى يحاسب المخطيء.
ما هي خطيئة المؤتمر؟ شعارنا هو "مصر لكل المصريين". والأساس الشرعي للمؤتمر ليس مجرد قانون أو قرار إداري، ولكن المادة 40 من دستور جمهوريتنا.. تلك المادة العظيمة القائلة بأن "المواطنون لدى القانون سواء، متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة." لقد عقدنا مؤتمرنا لتفعيل المساواة بين المصريين. لقد أرادوا منا أن نستبعد الدكتورة بسمة موسى الاستاذة بكلية الطب من المؤتمر لأنها بهائية. بالله عليكم قولوا لنا كيف نستبعدها؟ إذا كان المؤتمر من الأصل منعقد لمناقشة مشاكل التمييز بسبب الدين. الاستاذة المرموقة – مثلها مثل كل البهائيين – محرومة من أبسط حقوقها الدستورية والانسانية في أن يكون لها بطاقة هوية وجواز سفر. لماذا؟ لأنها بهائية. لقد سألني الاستاذ جمال عبد الرحيم.. "انت بهائي". فقلت له لا ولكن البهائيين مصريين زيي زيك، ولهم كل الحقوق. فقال لي "لا دول مشي زيي." إذا كان الاستاذ عبد الرحيم طائفي ويرى أن هناك بشر ليسوا ببشر لأن ديانتهم لا توافقه فلماذا يهدر وقته في التهجم علينا؟ فليؤسس حزباً ينادي بحذف المادة 40 من الدستور، حتى لا يضطر إلى استخدام العصي والشوم معنا فيعرض نفسه للمساءلة ويعرض نقابتنا للعار.
زملائي في النقابة.. من الأخر، لن ترى مصر ديمقراطية بدون إرساء قاعدة المساواة بين المصريين وبدون وجود تيار وطني قوي يعود إلى شعار "مصر للمصريين". كل المصريين. واحد ناقص لأ. عودوا إلى كتب التاريخ، استشيروا أساتذة التاريخ الأكفاء وأسألوهم. هل كان من الممكن أن تقوم ثورة الاستقلال المجيدة في عام 1919 بدون تسوية المشكلة الطائفية والتي لخصها شعار "الدين لله والوطن للجميع"؟ زملائي. اسألوا خبراء السياسية.. هل لديهم "تخريجة" أو "تلفيقة" توفق بين الديمقراطية وفرض عقائد على بعض المواطنين والتمييز ضد بعضهم الأخر بسبب ديانتهم؟ زملائي.. لقد نجحنا في عقد مؤتمرنا خارج النقابة. ما يحزنني في الأمر أنه عندما يكتب تاريخ التحول الديمقراطي في مصر.. ستذكر نقابة الصحفيين في أحد الهوامش باعتبارها سقطت يوم 11 أبريل في يد حفنة من أعداء الديمقراطية والانسانية والتقدم وقبل كل شيء أعداء مصر. أناشدكم التحرك.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,050,782,180
- مؤتمرنا القادم ضد الطائفية والتمييز الديني
- محنة مصر بين سلطة وطنية -منبطحة- ومعارضة غير وطنية -شريفة-
- الحكمة الغائبة في حركة التحرر الفلسطينية
- الدولة ليست شركة ولا محلاً للبقالة
- الدولة الدينية دولة متطفلة
- هل يعمل -اليسار الثوري- فعلاً ضد الدولة؟
- عندما تتحدث الفاشية حديث الطبقات
- البديل الاشتراكي 2، بديل عن الفردية المتوحشة والعائلية المتخ ...
- البديل الاشتراكي هو ثمرة العمل الجماعي لليسار
- الرأسمالية أنواع
- شروط تجاوز الرأسمالية
- العمود الفقري لتحالف الحرية والتقدم
- من دولة الاشتراكية الديمقراطية إلى دولة المواطنة
- لا هلال ولا صليب في السياسة
- ليس بالجيش وحده تقوم الدولة في لبنان
- فحولة الدولة وانوثة المجتمع
- نظام 23 يوليو.. حي يرزق
- خاتمة كتاب المشاركة السياسية في الانتخابات النيابية - مصر 20 ...
- مقدمة كتاب -المشاركة السياسية في الانتخابات البرلمانية-.. مص ...
- الرأسمالية المصرية.. هل هي طبقة منتجة للديمقراطية


المزيد.....




- نظارة تساعد نائب عمدة هومبولت على رؤية العالم بشكل مختلف
- القضاء الأمريكي يلزم البيت الأبيض بإعادة اعتماد مراسل " ...
- القضاء الأمريكي يلزم البيت الأبيض بإعادة اعتماد مراسل " ...
- شاهد.. السودانيات يقتحمن عالم الساحرة المستديرة
- كاجو تنزانيا وبطاطس مصر.. عندما يتدخل الرؤساء
- خريطة تونس السياسية الجديدة.. تحالفات وصراعات
- علامات تحذرك قبل فوات الأوان: زوج المستقبل يميل للعنف
- عشرات الجرحى في مظاهرات ضد الاحتلال بغزة والضفة
- أردوغان وترامب: لا تستر على قتل خاشقجي
- أردوغان وترامب يتفقان على كشف ملابسات مقتل خاشقجي


المزيد.....

- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- كيف اصبحت اسرائيل قلب النظام الاقليمي ؟! / إلهامي الميرغني
- التقرير السياسي الصادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي المص ... / الحزب الشيوعي المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - سامر سليمان - إلى زملائي في التي كانت قلعة الحريات