أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - محمد علي محيي الدين - الأفعى ذات الأفعى وأن بدلت جلدها















المزيد.....

الأفعى ذات الأفعى وأن بدلت جلدها


محمد علي محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2252 - 2008 / 4 / 15 - 08:57
المحور: الصحافة والاعلام
    


أثار ما تعرض له رئيس تحرير السيمر من اعتداء في ذكرى سقوط البعث الفاشي،من قبل بعثي الكثير من ردود الأفعال المختلفة ،فقد ( انبرى احد المتواجدين ضمن المتجمهرين من أعوان البعث لاستذكار يوم سقوط سيدهم في 9 نيسان الخالد في مركز مدينة فيينا السياحي بـ (ستيفان بلاتس ) بالسب والشتم على رئيس تحرير جريدة السيمر حال مروره من مكان تجمهر عدة أفراد لا يعدون على الأصابع من العرب و3 عراقيين وبدون سابق إنذار وحاول الاعتداء عليه بالضرب . وهذا التصرف البعثي الصرف نضعه أمام أنظار أبناء شعبنا العراقي ليعلموا مدى (همجية) ازلام البعث و تربيتهم الحزبية ( الراقية ) ممتنعين عن التعليق على الحادث) أن هذا الحادث ليس بغريب على من خبر البعث وعرفه،فقد كان ديدن البعثيين الغدر والختل والقتل والاعتداء ،ولم يخلوا تاريخهم السياسي منذ بناء هذا الماخور على يد ميشيل عفلق من أعمال بربرية تنم عن خسة ودناءة وعقلية عفنة لا تؤمن بوجود الآخر،وتاريخ البعث حافل بالصور الفريدة لما جبل عليه قادته وأعضاءه من أجرام موروث،فقد كانت أدوارهم في العهد الجمهوري الزاهر السبب الأول في وأد الجمهورية الفتية بالتعاون مع قوى الردة والعمالة والسفارات الأجنبية ودول الجوار التي ناصبت الثورة العداء وأعاقتها عن أكمال مسيرتها الظافرة،فكان انقلابهم الأسود في 8 شباط 1963 بداية لأكبر جريمة مروعة ارتكبت بحق العراقيين،وقاموا بأعمال مخزية يندى لها الجبين في هتك الأعراض والقتل بالجملة والتعذيب البشع،وتدمير البلاد وإيذاء العباد حتى جعل الأقرب إليهم من رجال الدين السياسي وما يسمى بالأحزاب القومية الانقلاب عليهم في 18 تشرين ومجيء عارف الى السلطة الذي أتبع سياسة مزدوجة في التعامل معهم فلم يسحق رأس الحية حتى ينقذ البشرية من شرورها،بل قام بتقليم أظفارهم ،وتغاضى عن الكثير من جرائمهم كما يقول المثل الشعبي(أولاد الكلبة أبيضهم نكس) فأطلق سراح العديد منهم وأصدر عفوا عن الكثير من الجرائم المخلة بالشرف لمن أثبت القضاء أدانتهم ممن يعرفهم العراقيون ولا زالوا حتى بعد سقوط الصنم يتصدرون العملية السياسية تحت ظلال القائمة الوطنية العراقية،وما أن حانت لهم الفرصة حتى وثبوا الى السلطة من جديد بمخطط مفضوح يثبت مثلنا الشعبي السابق،فقد أسلم لهم السلطة عبد الرحمن عارف بالاتفاق مع أسياده في الدوائر الغربية،فحاولوا تجميل ماضيهم القذر بإصدار قرار العفو عن السجناء السياسيين والتحاور مع الأطرف السياسية الأخرى ،فيما كانت أجهزتهم الأمنية ومجاميعهم الإرهابية تنفذ عمليات الاغتيال المنظمة لأشد المناضلين صلابة من الشيوعيين الشرفاء فاغتيل الأبطال الأشاوس ستار خضير وكاظم الجاسم ومحمد الخضري وشاكر محمود وأسماء بارزة شكلت علامات مضيئة في الحركة الشيوعية الظافرة،وكان ما كان من اتفاقاتهم المفردة مع الكرد تارة ومع الشيوعيين أخرى واستعداء هذه الجهة على تلك،حتى تمكنوا من إزاحة القوى القادرة على تقديم البديل ومهدوا لبناء الجبهة التي حكم عليها منذ ولادتها بالفشل،وما أن وثقوا من ترسيخ حكمهم وتقوية سلطانهم حتى انقلبوا على حلفاء الأمس فكانت الهجمة البربرية التي أودت بالآلاف قتلا وتشريدا واعتقالا،ثم أنقلب صدام على رفاقة المعارضين ليملأ الأرض ما وسعت بأجسادهم وقتل الآلاف منهم أو تغيبيهم،وأمسك بالسلطة بيد من حديد لتذبح الملايين في حروبه العبثية وأعماله الإجرامية وما كان من حرب الخليج الأولى والثانية،وآخرها الأقدام على مغامرته التي وضعت البلاد تحت براثن الاحتلال وأسلمها لقمة سائغة لذوي العيون الملونة من أسياده القدماء ويتقاسم فيء العراق المخانيث من أصحاب الأطماع والغايات ويغرق العراق في دوامة القتل والتخريب.
وقد خال للبعض من السذج (وأنا منهم) أن البعث انتهى وولى الى غير رجعة ،فلا يمكن لحزب أذل العراقيين أن يجد له ولو مكانا أو هامشا بسيطا في العراق الجديد،ولكن(إبليس ما يخرب عشه) فما هي إلا شهور انزوى فيها البعثيون لإعادة تنظيم أنفسهم،فظهروا بوجوههم الكالحة القديمة الجديدة ليتصدروا الأحزاب التي أفرزها التغيير الجديد ويتبوءوا
أعلا المناصب ويحاولون فرض أنفسهم من جديد لحكم العراق وتمكنوا بما يمتلكون من خبرات وقدرات فذة في التآمر والعمل السياسي الحلزوني من العودة الى واجهة الإحداث ،وتمكنوا من فرض أرادتهم على ملايين العراقيين بفضل السياسة الخاطئة التي أتبعها الساسة الجدد، ووجود أطراف داخلية وخارجية تؤيد عودتهم لتسلم مقاليد السلطة أو المشاركة في إدارتها،وبدئوا يستعيدون مواقعهم في المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني حتى ندر أن نجد مؤسسة أو دائرة أو نقابة أو منظمة إلا وعلى رأسها بعثي أو أكثر بعد أن ارتدوا ملابس الإمبراطور الجديدة ليعملوا من وراء ستار لاستعادة السلطة التي هي أرث لوالدهم،ولا يحدث هذا لو كان الممسكين بزمام السلطة على حجمها،فقد استغلوا أخطاء الحكام الجدد ليبنوا على أنقاضها مجدهم الغابر،وينفذوا من خلالها للجسد العراقي الجديد بعد أن غيروا سماتهم وبدلوا ألوانهم،وأصبحوا رادة التغيير وأبطال التحرير ليكونوا المديرين والمشيرين،فيما انزوى القادرين من أصحاب الكفاءة والقدرة في الأماكن الهامشية وتسلم أولئك أدارة أعمال القادة الجدد بما يمتلكون من مؤهلات وقدرات وطرق خبيثة في التزلف والنفاق،ليرتقوا على أكتاف هؤلاء الى كراسي الحكم الوثيرة.
أن اعتدائهم على رئيس تحرير السيمر ليس بجديد ،فهم قادرون على ممارسة أي عمل أجرامي دون أن يطلهم عقاب أو مسائلة،لأنهم عارفون بمواطن الضعف ومن أين تؤكل الكتف،ويمتلكون خبرات متراكمة في الوثوب للحكم ،فقد كانوا الأقلية بين الأحزاب السياسية ولا يمتلكون الشعبية التي تؤهلهم للوصول الى السلطة ولكنهم قادرون على التآمر والانقلاب والتعاون مع الشطان لتحقيق أهدافهم لعدم امتلاكهم لأي مبدئية تجعلهم في حرز من التعامل مع الجهات المشبوهة أو الخارجية،وأن من يدعوا لإشراكهم في العملية السياسية أو التفاوض معهم لا يمتلك الإلمام الكافي بأصول البعث وجذوره،لذلك على العراقيين الانتباه الى ما يخطط لهم في الخفاء فأن البعث المعروف بعمالته على كامل الأهبة للتعاون مع أي جهة للوصول الى السلطة لافتقاره الى أي مبدأ يعصمه من ارتكاب الموبقات،وعلى من يدعوا لإشراكهم في العملية السياسية أو التفاوض معهم مراجعة نفسه ودراسة التاريخ بإمعان، ،وعلى رئيس تحرير السيمر مقاضاة هؤلاء لينالوا عقابهم العادل،فهؤلاء وهم خارج السلطة يمارسون دكتاتوريتهم في حجر الآراء فماذا سيفعلون إذا عادوا الى السلطة من جديد،هل يقدمون الموطا والأيس كريم للعراقيين أم سيطعمونهم الموت الزؤام ويذبحونهم كما تذبح الأغنام،انتبهوا فالغفلة ستعيدنا الى الدكتاتورية من جديد.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,358,701,265
- دور منظمة الحلة في عملية الهروب
- طابوگه وأسمها عليها
- ( وحش الطاوة)
- من الذاكرة
- القص العراقي بعيدا عن سماواته
- ((كلمن يحوز النار لگرصته))
- الشاعر زاهد محمد زهدي قامة شامخة في تاريخ العراق الحديث
- مواجهة بين ألجواهري وسهيل إدريس
- (ده عتاب مع ربنا يا إبراهيم)
- الرجل الحديدي محمد حسن مبارك (أبو هشام) 1-2
- الرجل الحديدي محمد حسن مبارك(أبو هشام) 2-2
- رزكار عقراوي ودعوته لوحدة الشيوعيين
- الشهيد جبار جاسم
- الشهيد المناضل جبار جاسم(أبو عبيس) (1-2)
- الشهيد المناضل جبار جاسم (أبو عبيس) (2-2)
- (المربي الأستاذ صاحب يحيي الموسوي))
- (الرفيق هادي حنتوش أبو سوزان)
- (عبد الحسين دريويش أبو شذى)
- ((الشيخ أحمد العبد الله-أبو عبد الله))
- ((لطيف عبد هويش رهين المحبسين))


المزيد.....




- استعداداً لصلاة الجمعة..كيف يتغيّر شكل الأشخاص في مدينة زنجب ...
- شاهد 30000 لعبة نارية تنطلق على أطول برج في كوريا الجنوبية
- باريس سان جرمان: كيليان مبابي يطالب بالمزيد من المسؤوليات في ...
- تذكرة عودة إلى كولومباين
- دبة بيضاء تتضور جوعا -تغزو- كاسحة جليد بحثا عن طعام (فيديو) ...
- مصر ترفع أسعار الكهرباء بمتوسط 15% مطلع يوليو تموز المقبل
- مواطنون بلا أوراق هوية صحيحة أو شهادات زواج أو مدافن
- حملة سعودية تدعو المواطنين لعدم تناقل صور وفيديوهات صواريخ ا ...
- أسرار النوم: لماذا لا نتذكر كثيرا من أحلامنا؟
- شاب يسكب -ميلك شيك- على رئيس حزب -بريكست- البريطاني


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - محمد علي محيي الدين - الأفعى ذات الأفعى وأن بدلت جلدها