أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - وسام محمد شاكر - عندما تطأ التماسيح شارع الرشيد














المزيد.....

عندما تطأ التماسيح شارع الرشيد


وسام محمد شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 2239 - 2008 / 4 / 2 - 09:06
المحور: المجتمع المدني
    


لم يكن شارع الرشيد كأي شارع بل كان قطعة من التاريخ الحي وسفر من أسفار العراق العريقة ، والحديث عنه يتطلب إستحضار ذاكرة العديد من الملوك والرؤساء والسياسيين والكتاب والشعراء والحرفيين الذين كانت لهم صولة في أحضانه الرحبة حتى صيروه ساحة للتمظهر ومكان لصناعة الحدث ، ان المسير على ارصفة هذا الشارع يتطلب وقفة طويلة وافاق ذهنية تتسع لهذا الجبل من الذكريات ترسمها أكف بائع السوس لتحيلها لوحة سريالية تعلق في كازينوا حسن عجمي أو في احد أركان مقهى الزهاوي ، حينها سيصرخ الشاعر...
خفف الوطء مااظن اديم الأرض
إلا من هذا الإبداعِ
ليعود الحاضر ويستقي من نخب الحاج زبالة في متحفه الصوري وقدحه المزركش بالرائحة البغدادية ، لتستمر الرحلة في سبر أغوار تاريخ هذا الشارع العظيم لترمي أشعة الشمس أذيالها على خشب الشناشيل معلنة لقدوم الليل بعدها تبدأ حياة أخرى لزوار أخرون يجلسون في قاعات ذات شبابيك مظللة يكثرون الحديث همساً ويعلوا على العادة صوت أمرأة برائعة هذه ليلتي !!!!
واليوم يقف هذا الشارع كأي عراقي غريب فلا شعراء ينادمهم ولا زائرين يحتظنهم سوى تمثال للزعيم صغير يقف خجلاً في ساحة تملائها للأسف القمامة والتماسيح التجارية والتماسيح الأمنية التي هي على هبة الإستعداد لتحريك فكيها وقتل اي زائر ، لربما من سوء حظ الشارع ان يجثم على صدره البنك المركزي ليحيله الى ثكنة عسكرية أو أن يستخدمه المتاجرون مستودع مجاني لنفاياتهم التي تعبر عن ثقافتهم الربحية وجشعهم التجاري والمناشدات تمطرها وسائل الإعلام على رأس الحكومة يومياً بأن انقذو شارع الرشيد وأعيدوا رونقه بدلاً أن تخطوا شهادة وفاته بحبر البارود والبضاعة المستوردة ، اما ان الأوان للملمة شضايا تراثنا لنجعله مادة حية تحاكي الأجيال في المستقبل البعيد بدلاً من ان نحيله الى كومة من التراب والقمامة في صورة لايرتضيها أي مواطن عراقي لهذا الشارع الذي يختزل في ذاكرته الكثير من الأحداث والشخصيات والمواقف التي ترتبط بتاريخ العراق طولاً وعرضاً ..









الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,783,230
- الإعمار وإعادة الإعمار
- ظاهرة قطع الرؤوس .. نتاج الحكم البعثي في العراق
- أقوى من الموت وأعلى من اعواد المشانق
- بصمات الزعيم عبد الكريم قاسم في العراق
- ( حفرة ) المواطن النفطية !!!
- البعد الإصلاحي للثورة الحسينية
- بائع ( الحلويات ) صورة خطيرة لواقع الطفولة العراقية
- بين 2007 و2008 امنية تتجدد كل عام
- هل سيكون عام 2008 حرباً على الفساد في العراق ؟؟
- في ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان


المزيد.....




- برلماني ألماني يقترح تعليم اللاجئين السورين في شبه جزيرة الق ...
- ارتفاع وتيرة الاحتجاجات أمام مقر وزارة الدفاع السودانية والم ...
- أُسر نازحة في ليبيا تناشد الأمم المتحدة وقف القصف الجوي
- أُسر نازحة في ليبيا تناشد الأمم المتحدة وقف القصف الجوي
- ريف إدلب تحت مرمى القصف والأمم المتحدة تناشد الدول تحمل مسؤو ...
- حكومة الوفاق تقرر وقف التعامل مع فرنسا وتأمر باعتقال حفتر
- بين المقاطعة والاعتقالات والجنرال الغامض... الجزائر إلى أين ...
- إيران: أطلقوا سراح الناشطات المعارضات للحجاب الإجباري
- الأمم المتحدة: محاكمة جماعية في البحرين تثير قلقا بالغا
- الأمم المتحدة: محاكمة جماعية في البحرين تثير قلقا بالغا


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - وسام محمد شاكر - عندما تطأ التماسيح شارع الرشيد