أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - وقار هاشم - خمس سنوات من الاحتلال














المزيد.....

خمس سنوات من الاحتلال


وقار هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 2231 - 2008 / 3 / 25 - 10:58
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


خمس سنوات عجاف مرت على غزو الولايات المتحدة الامريكية واحتلالها للعراق ، ولا شيء من وعود الرئيس الامريكي جورج بوش للشعب العراقي تحقق .
رحل الدكتاتور ونظامه غير مأسوف عليه ، بعد ان ترك بلدا مخربا وشعبا ارهقته الحروب الرعناء وسنوات العقوبات الاقتصادية العصيبة .. فلم يقاوم هذا الشعب قوات الاحتلال ، لكنه وبنفس الوقت لم يستقبلها بالورود كما كانت تحلم .
لقد بر الرئيس الامريكي بوعده لشعبه بان يبعد عنه الارهاب والارهابيين ، وهو بهذا حول العراق الى ساحة مفتوحة لما يسمى بـ "الحرب على الارهاب" . وتبخرت وعوده بالتحرير وبناء الديمقراطية وتطوير العراق ، وتحرير النساء فيه ، في الهواء . فخلال السنوات الخمس من الاحتلال تحطم ما تبقى من البنية التحتية للعراق وازيلت الدولة العراقية من الوجود ما ادى الى ارتفاع نسبة البطالة الى ما يزيد على الـ 65% كما تشير كثير من الاحصائيات ، والى تدهور الاوضاع الاقتصادية لغالبية الشعب العراقي الذي تعيش نسبة كبيرة منه اليوم تحت خط الفقر في بلد يعوم على بحر من النفط . اضافة الى ملايين الارامل والايتام والمهجرين الذين يعيشون حياة غاية في الصعوبة وتفتقد الى ابسط شروط الحياة الانسانية , ومئات الآلاف من القتلى والمعوقين جراء الاعمال الارهابية . اما حرية النساء الموعودة فقد تحولت على ايدي المليشيات والعصابات المنفلتة الى كابوس يطاردهن اينما حللن . فجثثهن الممثل بها ترمى في شوارع البصرة وغيرها من المدن ، والحرق والقتل بذرائع مختلفة يطال المئات منهن يوميا . بل ومن بركات الحرية التي جاءتنا مع ( التحرير) ان صار منع النساء من مغادرة بيوتهن بطرق ووسائل مختلفة ، ظاهرة عامة اذ قلما يشاهد المرء نساءا في شوارع المدن العراقية اليوم ، وان تهدد المليشيات من تتجرأ على قيادة سيارة بقطع يدها ، وان تجبر الجماهير النسائية ومهما كانت دياناتهن على ارتداء ما يسمى بـ (الحجاب) الذي صار يأخذ اشكالا لم تعرفها التقاليد العراقية في اللباس .. ومن البركات ايضا ان تكون الفتيات اول من يجبر على ترك مقاعد الدراسة للاسباب الامنية والاقتصادية ، وان صارت اجساد العراقيات سلعة للبيع والشراء في اسواق تشرف عليها المليشيات والعصابات التي تغمض قوات الاحتلال والحكومات التي جاءت بها اعينها عنها .
ان الاحتلال وبسنواته الخمس هذه اعاد وطننا عشرات السنين الى الوراء. ففي ظله تجري عمليات تصفية منظمة للعقول العراقية بمختلف الاساليب . وحسب بعض الاحصائيات فان 75% من الاطباء والصيادلة والعاملين في التمريض تركوا وظائفهم منذ الغزو . وان اكثر من 250 عالم عراقي قتلوا بعد الاحتلال . وتنتشر الامية ، خاصة بين النساء ، بشكل مخيف ، وحسب تقارير منظمة اليونيسيف فان 760 الف طفل ممن ادركوا سن المدرسة لم يدخلوها في عام 2006 .. اضافة الى تدهور النظام الصحي وشيوع سوء التغذية بين اوساط واسعة من ابناء شعبنا ، اذ تتحدث التقارير عن ان 8 ملايين انسان يحتاجون الى مساعدات طبية عاجلة . هذا عدا عن تدهور نظام الصرف الصحي وانعدام الماء الصالح للشرب وعدم توفر الكهرباء والتراجع المرعب في الخدمات بشكل عام ... والقائمة تطول .
اما الاقتتال والتهجير الطائفي فصار ظاهرة عامة لم يعرفها مجتمعنا سابقا .. والمحاصصات الطائفية في تولي المناصب الحكومية بديلا عن الوطنية والولاء للوطن والشعب ، مظاهر جلبها معه الاحتلال .
لقد وقفت كل قوى الخير في العالم ضد الحرب ليقينها من النتائج الكارثيةالتي ستسببها . كما وقفت كل القوى الوطنية العراقية ضدها لذات الاسباب ، وايضا لانها رأت ان تحرير وطننا من الدكتاتورية لا يمكن الا بتكاتف قواه الوطنية واعتمادها على الجماهير العريضة ، صاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير ... واليوم وبعد هذه السنوات الخمس من تخبط المحتل الذي جلب الكوارث والمآسي واسس للطائفية في وطننا ، بعد كل هذا نجد ان العودة الى الوطنية واعتمادها كمعيار اساسي في العمل والتعامل ، وتحالف كل القوى الوطنية والديمقراطية المخلصة والاعتماد على الجماهير العريضة .. هي الطرق الاكيد للخلاص من الاحتلال وتداعياته . وهي المنقذ من استمرار التدهور ، والمخرج لوطننا وشعبنا من الاوضاع الكارثية التي حلت به .....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,095,339
- نازك الملائكة رائدة الشعر العربي الحديث
- اية منظمة نسائية نريد ؟ رد على مقال السيد حسقيل قوجمان المعن ...
- حجاب المرأة لماذا
- تداعيات
- فهد والوضع الراهن في العراق


المزيد.....




- سفن حربية روسية تطلق صواريخ كاليبر المجنحة في البحر الأبيض ا ...
- الجيش السوري يدخل -تل تمر- مقتربا حتى 20 كم من الحدود التركي ...
- الاحتفالات تعم تونس بعد ترجيح استطلاعات رأي فوز قيس سعيد في ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- مع توسع العملية التركية.. الوحدات الكردية تفتح مناطقها لقوات ...
- غارات ليلية لسلاح الجو السوري والروسي تدمر 3 مقرات للنصرة بر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - وقار هاشم - خمس سنوات من الاحتلال