أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - وقار هاشم - فهد والوضع الراهن في العراق















المزيد.....

فهد والوضع الراهن في العراق


وقار هاشم
ناشطة مدنية

(Waqar Hashem)


الحوار المتمدن-العدد: 1622 - 2006 / 7 / 25 - 12:01
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


ليست هذه هي المرة الاولى التي اقرأ فيها مؤلفات الرفيق الخالد فهد فقد قرأتها في اوقات وظروف مختلفة من قبل . لكنني اعيد قراءتها الان لاعتقادي الراسخ بانها ما تزال تتمتع بحيوية تتناسب وظروف بلدنا وطبيعة العصر الذي نعيشه الان .
وسأركز حديثي هنا عن مؤلفه ( مستلزمات كفاحنا الوطني ) والذي نشر في جريدة ( العصبة ) عام 1946 لنلمس التشابه الكبير مثلا بين الاستعمار الحديث الذي تحدث عنه الرفيق فهد وعصر العولمة الذي نعيشه الان .
لقد اكد الرفيق فهد على ان مصالح الدول الاستعمارية واحدة حتى وان اجذت احداها فقط على عاتقها مهمة تمثيل هذه المصالح . وهذا بالضبط ما حصل عندما قرعت الولايات المتحدة الامريكية طبول حربها على العراق قبل اكثر من ثلاث سنوات واجتاحته جيوشها مع جيوش حلفائها الجرارة واسلحتها الفتاكة ...فقد رأينا كيف استطاعت ان تجمع الحلفاء حولها بالرغم من رفض المجتمع الدولي لهذه الحرب وكيف راحت حتى الدول التي اعلنت رفضها للحرب , تبحث عن موطئ قدم لها في مشاريع ( اعادة بناء العراق ) وكشرت عن انياب الرأسمالية حين صارت تبحث عن مصالحها في المنطقة . فان ما جرى ومازال يجري ما هو الا اعادة اقتسام الاسواق بين ( الدول الغنية ) بالشكل الذي يتلائم والعصر الحاضر .وكالعادة فان اعادة التقسيم هذه لابد ان تجر الى الحرب , وهذه الحرب مازال شعبنا العراقي يدفع ثمنها وكذلك شعوب المنطقة .
واقتطع هنا مقطعا من مقالة ( الاستعمار الحديث ) حيث يؤكد ر . فهد : _ ان اس الاستعمار اقتصادي لكنه يعتمد على القوة السياسية الغاشمة ( عسكريا واداريا ) لاستثمار موارد البلاد المستعمرة وجهود الشعب وسوق ابناء ذلك القطر المستبعد الى الحروب دفاعا عن مصالحه وهذا بالطبع يؤول الى تحطيم الصناعة الوطنية وافقار الشعب وجعله يعتمد في اموره على المستعمر . 1
أليس هذا بالضبط ما حصل ومازال في بلادنا على ايدي الاحتلال الامريكي ؟
لقد خربت البنية التحتية للبلاد بالتدريج ومنذ سنوات الحصار. وليس هذا فقط وانما ازيلت الدولة العراقية كمؤسسات وجرى حل قوات الجيش والشرطة وال الوضع الى فوضى عارمة فسحت المجال واسعا امام التجار والمنتفعين والطفيليين والشركات الامريكية والغربية الاخرى للسيطرة على ثروات الوطن ونهبها في وضح النهار ... كذلك تحويل العراق الى ساحة مفتوحة لكل انواع الارهاب , الذي اعلنت قيادة بوش الحرب عليه , لكن الواقع هو انها تبعده عن عقر دارها فحسب .
ان الاداريين الامريكيين الذين قادوا ويقودون المصالح الامريكية في العراق كذلك شركاتها الاحتكارية انما تعمل على تفريق ابناء الشعب العراقي بارسائها مفاهيم الطائفية والعنصرية واعتمادها ذلك اساسا في التعامل مع ابناء الشعب وممثليه السياسيين , فقد صار القتل والتهجير على الهوية شائعا في العراق فقط بعد ( تحريره ) .وهذا ما اكد عليه ر . فهد ايضا
كان الاستعمار البريطاني سابقا قد ربط العراق ب ( المنطقة الاسترلينية ) وتربطه الولايات المتحدة الان بعجلة البنك الدولي . وشروط هذا البنك لا تختلف في الجوهر عن المنطقة الاسترلينية سابقا , فان هذا الارتباط يؤدي الى ذات النتائج التي تحدث عنها الرفيق فهد وهي : _عجزنا عن بناء صناعة وطنية حديثة وتجميد رساميلنا ثم انفاقها في استيراد بضاعو استهلاكية وكمالية على الاكثر , واعتماد تجارة الصادرات على اسواق ضيقة احتكارية ... 2 ارى ان هذا هو مايحصل الان لاقتصاد العراق , او ماذا يقول الاقتصاديون ؟ هل ان شروط البنك الدولي تختلف عن ذلك ؟ على اية حال ليس في الجوهر .
وعندما كانت بريانيا عظمى وتمارس جبروتها على دول المستعمرات الفقيرة اشيع بانها تملك اعظم جيش واسطول , انها دولة متمدنة , غنية وصناعية ثم انها دولة ديمقراطية وسوف تنشر التمدن والثقافة والديمقراطية في تلك الدول الفقيرة والمتأخرة .... الخ وماذا قيل ويقال عن امريكا اليوم ؟
ان امريكا ترعب دول العالم باساطيلها وجيوشها الجرارة المنتشرة في بقاع العالم , وباسلحتها القادرة والتي لا تقهر . امريكا الدولة العظمى التي تستمد جبروتها من اعظم الاحتكارات العالمية , شرطي العالم ... راعية الديمقراطية التي رسمت خارطة الشرق الاوسط الكبير ..الذي ستنقل اليه وبالتها الحربيةودباباتها ديمقراطيتها التي لا تضاهى . وقد وعدت الولايات المتحدة بجعل العراق بعد " تحريره " قبلة المتطلعين للديمقراطية . لكن صخرة الواقع المرير والمعاناة التي يعيشها شعبنا منذ احتلته الدولة العظمى , تحطم كل يوم هذه المفاهيم الطنانة وتكشف زيف ادعاءاتها بحرصها على مصالح الشعب العراقي .
ان الحلول التي وضعها الرفيق فهد لمواجهة الاستعمار البريطاني وتبعاته حينذاك مازالت في معظمها صالحة لوضعنا الحالي وعصرنا . وربما كان من اهمها , تحرير الجماهير العريضة من التردد والخوف والاتكالية .. وهذا يستلزم وجود احزاب ومنظمات جماهيرية ونقابات وغيرها لديها " نظرية وطنية علمية واضحة " 3 ولديها قيادة حكيمة وجريئة لا تتردد ولا تضيع الفرص بانتظار الفرص , على ان تأخذ هذه القيادة مكانها أمام الجماهير لقيادتها وتعليمها اساليب النضال المختلفة , ولا تترك تترك الجماهير تتخبط وحدها بدون تنظيم وقيادة لانها لا تتعلم بتركها بدون معلم وموجه . وعلى هذه القيادات ان تتخلى عن مصالحها الطائفية والشخصية , وبدون ذلك تنعزل عن الجماهير العريضة وتفقد ثقتها .
_ " لايصح الاعتماد على قوى خارجية ومعجزات خارقة للتخلص من الاستعمار ..." 4هكذا اكد الرفيق فهد . ولايصح لنا الان الاعتماد على قوى خارجية ومعجزات خارقة نحن ايضا للتخلص من الاوضاع المتردية التي يعيشها شعبنا . لابد من تفعيل دور الجماهير وذلك بتفعيل دور ممثليها ومنظمات المجتمع المدني والنقابات لممارسة دورها الى جانب الاحزاب الوطنية في تنظيمها وقيادتها للدفاع عن نفسها ووطنها وتحويلها الى سد منيع امام كل من لا يريد للعراق التحرير الحقيقي .
لقد اكد ر . فهد دائما على الربط الفعال بين النضال الفكري , السياسي والاقتصادي للوصول الى الاهداف المنشودة وهذا ما يتطلبه وضعنا في النضال ضد بقاياالنظام المقبور , قوى الارهاب المختلفة والمحتل.
ان مثل هذه الطروحات لاتنم الا عن شعو عال بالوطنية , خال من التخندق وراء الطائفية او الحزبية الضيقة , والمنية على التحليل العلمي للاوضاع والايمان الكبير بقدرة الشعب .
اختم كلامي بالتأكيد مجددا على دوام حيوية كتابات الرفيق الخالد فهد , مع امنياتي بان يقرأها كل حريص على وحدة العراق ومصالح شعبه


1 المؤلفات الكاملة للرفيق فهد ص 219
2 المؤلفات الكاملة ص228
3 نفس المصدر ص 221
4 نفس المصدر ص 223






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حمد بن جاسم: بعض الأشقاء يتباكون على فلسطين والأقصى ويطعنوهم ...
- حمد بن جاسم: بعض الأشقاء يتباكون على فلسطين والأقصى ويطعنوهم ...
- بن جاسم: بعض المتباكين على ما يجري في فلسطين يطعنون الأقصى و ...
- إسرائيل تكشف أسماء قيادات -حماس- الذين زعمت قتلهم في غزة
- اكتشاف دواء لعلاج الربو التحسسي الموسمي
- مارين لوبان تدين إطلاق -حماس- صواريخ على إسرائيل
- بوتين وأرودغان يدعوان إسرائيل والفلسطينيين إلى خفض التصعيد ( ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي يقول لا -هدنة- ممكنة قبل التوصل إلى ه ...
- فيديو: عائلات سورية لاجئة في الدنمارك مهددة بالطرد إلى بلاده ...
- مُمرضة أميركية حقنت سبعة مرضى بجرعات إنسولين قاتلة فكان جزاؤ ...


المزيد.....

- آليات توجيه الرأي العام / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب إعادة التكوين لجورج چرچ بالإشتراك مع إدوار ريج ... / محمد الأزرقي
- فريديريك لوردون مع ثوماس بيكيتي وكتابه -رأس المال والآيديولو ... / طلال الربيعي
- دستور العراق / محمد سلمان حسن
- دستور الشعب العراقي دليل عمل الامتين العربية والكردية / منشو ... / محمد سلمان حسن
- ‎⁨المعجم الكامل للكلمات العراقية نسخة نهائية ... / ليث رؤوف حسن
- عرض كتاب بول باران - بول سويزي -رأس المال الاحتكاري-* / نايف سلوم
- نظرات في كتب معاصرة - الكتاب الأول / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب - دروس في الألسنية العامة / أحمد عمر النائلي
- كارل ماركس و الدين : قراءات في كتاب الدين و العلمانية في سيا ... / كمال طيرشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - وقار هاشم - فهد والوضع الراهن في العراق