أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - ناجي حسين - التشوهات تطارد أطفال العراق إلى 100 عاما قادما















المزيد.....

التشوهات تطارد أطفال العراق إلى 100 عاما قادما


ناجي حسين

الحوار المتمدن-العدد: 2193 - 2008 / 2 / 16 - 10:38
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


العراق اليوم، وفي الذكري الخامسة لسقوط عاصمته في أيدي القوات الامريكية الغازية، يعيش ظروفاً غير مسبوقة في المأساة ، فلا ماء ولا كهرباء ولا أمن ولا مدارس أو جامعات، ولا مستشفيات، وجيش جرار عاطل عن العمل ,الشيء الوحيد المتوفر هو المقابر وثلاجات حفظ جثث الموتي. وبهذه الذكرى نود نسلط الضوء عن وحشية قوات الغزاة المحتلين في أستخدامها أسلحة محرمة دوليا وهذا ما أكدته التقارير العالمية بأن الجيش الأمريكي أستخدم اليورانيوم المنضب في غزوه للعراق و هذا ما أكده عالم ألماني زار العراق مؤخراً واستطاع أن يحصل على قذيفة أثبتت بعد فحصها أن القوات الغازية استخدمت يورانيوم منضب ... وكانت وسائل الاعلام الغربية قد أكدت أن القصف الذي تعرضت له بغداد يعادل قنبلة نووية.. الأمر الذي يؤكد معلومات العالم الألماني .
و تردد أن القوات البريطانية أثناء حصارها لمدينة البصرة قد استخدمت ذخيرة Dv وحذر منها العلماء إذ أنها تؤدي إلى التشوهات في كل مولود جديد.. لأن الأم يصل اليها الغبار النووي الناتج عن القنابل.. . ومن المتوقع أن الأمهات الحوامل سوف يصبن بأضرار في حالة وصول الغبار النووي اليهن والذي يستمر لعدة كيلومترات فور انطلاق الذخيرة من المدرعات البريطانية.
ويذكر أن 80% من أطفال العراق يموتون بسبب سرطان الدم وذلك لعدم وجود أدوية لعلاجهم .
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أطلق8000 قذيفة يورانيوم منضب صغير في حرب 2003م على العراق.. . الأمر الذي جعل بعض الأطفال يولدون مشوهين في السنوات الأخيرة .... وقد شهدت مدينة البصرة ولادة 3000 طفل مشوه في العام الماضي.. .. و أرجعت الدوائر الطبية ولادة الأطفال المشوهين الى استنشاق الأمهات لغبار نووي صادر من القذائف الأمريكية على بغداد في حرب 2003م .
وقد أحيل" دوج روكز" الخبير بوزارة الدفاع الأمريكية إلى التقاعد في أعقاب حرب 2003 بسبب أنه تلقى شكاوى من 100 جندي أمريكي قال الجنود أنهم في ورطة بسبب استخدامهم لذخيرة اليورانيوم وبعد اجراء التحاليل اتضح وجود مادة اليورانيوم في بول 014 مجند..
وقد حذرت الدوائر الطبية في عواصم كثيرة من خطورة استخدام أمريكا وبريطانيا قذائف بها يورانيوم الأمر الذي جعل مسئول من الأمم المتحدة يطالب بالسماح لمنظمة الدولية باجراء تقييم فوري لمخاطر البيئة في العراق بعد استخدام أسلحة تدخل في تركيبتها مواد كيماوية ويورانيوم منضب .... وأعلن" كلاوس تويفر" رئيس برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة أن هناك خطر على صحة الشعب العراقي نتيجة استخدام قذائف مضادة للدروع تحتوي على يورانيوم منضب.... وأضاف كلاوس أن الأسلحة الكيماوية التي تم استخدامها من قبل في الحرب أدت الى تلويث الأراضي الزراعية.
وأكد الدكتور" عزيز أحمد عبدالعزيز" استاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب جامعة الأزهر أن النساء العراقيات اللاتي كن حوامل أثناء فترة الحرب سوف ينجبن أطفال مشوهين. لأن وجود الأم في ظروف الحرب وهي ظروف غير ملائمة تسبب القلق والخوف وكلاهما يؤدي الى زيادة افرازات مادة" الأدرينالين " من الغدة فوق الكلوي والمعروفة بالكظرية ...
وأشار إلى أن ذلك سيسبب انقباض وضيق في الأوعية الدموية الخاصة بالرحم والجنين وهو ما يؤدي الى اضرار تنعكس على صحة الجنين وتكوينه ... وأضاف أن الجو الملوث نتيجة الاحتراق لأول أكسيد الكربون والغازات الأخرى الناتجة عن الآبار المشتعلة أو النفط الذي تم اشعاله أو نتيجة القنابل والصواريخ ستضر بالتأكيد بصحة الأم والجنين معاً .
وأكد أن استخدام اليورانيوم المنضب لا يعني خلوه من الاشعاعات حيث تؤدي الاشعاعات الناتجة إلى التأثير على الكروموزومات التي تحمل المادة الوراثية .... وأكد أنها تسبب تكسير في شريط الحمض النووي أو DNA وهو ما يتسبب في توقف انقسام الخلايا مما يؤدي الى حدوث عيوب خلقية وتشوهات ولا يقتصر الضرر على الجنين الموجود بالرحم فقط بل يتعداه الى حالات الحمل المستقبلية ويمتد لعشرات السنين.
وأشار إلى أن البويضات تكون مختزنة في المبيض وعند خروجها بعد سنة أو سنتين أو عشرة سنين أو أكثر من المبيض تكون معيبة ومشوهة وتؤدي في النهاية الى حمل معيب أو مشوه قد ينتهي بالاجهاض أو يفضي الى ولادة مولود به عيوب خلقية ... وقال أن الخطورة الأكبر التي ستواجه العراقيين هي أن الأطفال والاناث اللاتي سيولدن بعد الحروب قد ينتج عنهن أطفال مشوهين وذلك أن ارحامهن تختزن بويضات تعرضت للاشعاع أثناء وجودهن في أرحام أمهاتهن.
وأكد على أنه في أعقاب الحروب تزداد نسبة الاجهاض والمواليد المبتسرين أي الذين يولدون قبل اتمام الحمل وكذلك تنتشر ظاهرة الأطفال ناقصي النمو نتيجة لسوء التغذية والمجاعات التي تصاحب الحروب ، وندد بالممارسات التي تقوم بها الدول المتقدمة وخاصة أمريكا التي تعلم تمام العلم الآثار السلبية للحروب والأسلحة التي تستخدمها قائلاً : " إنهم يتجاهلون ذلك وينادون بالإهتمام بحقوق الحيوان في حين أنهم يهدرون حقوق الانسان العربي وأطفال ونساء ومستقبل المواطن العربي " .
وأضاف قائلاً : " أن الذكر لن تتأثر معدلات خصوبته لأنه يتم تجديد حيواناته المنوية كل 70 يوم في حين أن الأنثى تكتمل أعضاؤها التناسلية والمبيض يحتوي على كل البويضات بعد انتهاء الخمس شهور الأولى من تكوينه داخل رحم الأم " .... وأكد أن التشوهات والعيوب الخلقية لازالت موجودة حتى الآن رغم مرور أكثر من نصف قرن على ما حدث في اليابان والقاء القنبلتين النوويتين على هيروشيما ونجازاكي.
وأضاف أن المعدل المتعارف عليه عالميا هو وجود 4% من المواليد بهم تشوهات خلقية وعيوب 2% ، عيوب جسمية و2% عيوب بسيطة ناتجة عن تراكمات ورواسب قديمة سواء من استخدام الأدوية أو الحروب السابقة.
وأشار الى أن التشوهات والعيوب الخلقية ليس لها علاج حاليا وإنما يتم تأهيل للمولود إذا عاش وفي الغالب أنه يولد ميت. .. وأن تكاليف التأهيل باهظة لا تستطيع الدول النامية ودول العالم الثالث تحملها لأنها تحتاج الى ميزانيات ضخمة.وايضا نضيف حول ذلك عن مقتل أكثر من مليون عراقي وتشريد اكثر من خمسة ملايين وثلاثة ملايين من الايتام والارامل وتحول العراق كله الي مقبرة جماعية. فأصبح مرتعاً للسيارات المفخخة، وفرق الموت، والميليشيات الطائفية واللصوص وعصابات الاجرام. بينما نرى حكام العراق الجديد يعيشون في منطقة لا تزيد مساحتها عن ميلين مربعين، وسط حراسات امريكية مشددة، لا يستطيعون مغادرتها، وأن غادرها بعضهم فإلي المنافي الآمنة في الدول الغربية، حيث ما زالت تعيش أسرهم وسط بحبوحة من العيش، ينعمون بالمليارات المسروقة من قوت الشعب العراقي.
هنا نتسأل هل أرتاح ضمائر الحاقدة من العملاء والخونة والمرتزقة في حكومة منصبة من قبل الاحتلال حيث اوصلوا شعبهم الي ما وصل اليه من خراب ودمار. عراق اليوم هو جمهورية الخوف الحقيقية يهرب منها العراقيون بمئات الآلاف شهرياً، ويعيش أسوأ أنواع التعذيب والقتل والجوع والبطالة والأغتصاب، جثث في الشوارع مثقوبة جماجمها بالمثقاب الكهربائي، وممثل فيها بطرق يعف القلم عن وصفها.
كنعان مكية، مؤلف جمهورية الخوف وأبرز مفكري الاحتلال والمحرضين علي غزو العراق وتغيير نظامه، أمتلك الشجاعة الكافية لكي يعتذر للشعب العراقي، وينأي بنفسه عما يحدث في بلاده من قتل وتعذيب وتخريب، ويعترف بأنه انخرط في البكاء عندما شاهد الرئيس العراقي صدام حسين يذهب الي حبل المشنقة.
رغم أعتذاره يبقى مدان لأنه تعاون مع غزاة المحتلين وهي بمثابة خيانة عظمى، فقد بلغ الخراب درجة يستعصي فيها الاصلاح ، أو ربما يحتاج الي عقود عديدة، وتقع هذه المهمة على عاتق الحركة الوطنية ومقاومتها الباسلة صلبة في الاصلاح العراق ،الذين يقاتلون من أجل تحرير أرضهم.
العراق المقاوم كلف الادارة الامريكية 700 مليار دولار حتي الآن، وأربعة آلاف قتيل، وخمسة وثلاثين الف جريح، وأذلالا وأهانة عسكريا وسياسيا غير مسبوق، وهي خسائر لم يلحقها بأمريكا الاتحاد السوفييتي في ذروة قوته وعظمته وثلاثون الف رأس نووية في حوزته.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,211,804
- وليكن.. مايكون
- أيُّ عراق هذا؟!


المزيد.....




- ريبورتاج: مخيمات الإيواء في العراق لا تزال تعج بالنازحين رغم ...
- هولندا تدين متشددا من داعش لارتكابه جرائم حرب في سوريا والعر ...
- هولندا تدين متشددا من داعش لارتكابه جرائم حرب في سوريا والعر ...
- وكيل محافظة المهرة: السعودية أقامت سجونا سرية لتعذيب أهالي ا ...
- اللاجئون السوريون بتركيا.. ترحيل أم فرض للقانون؟
- هل تدير تركيا ظهرها للاجئين السوريين؟
- الإعدام شنقا لداعشيين قاتلا القوات المسلحة في صلاح الدين
- تقرير مفوضية حقوق الإنسان: تجاهل تحذيرات تنظيف محيط معمل كبر ...
- الأمم المتحدة: الكويت تسلمت دفعة من تعويضات حرب الخليج الأول ...
- #الحكي_سوري - السياسات التركية الجديدة ضد اللاجئين السوريين ...


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - ناجي حسين - التشوهات تطارد أطفال العراق إلى 100 عاما قادما