أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناجي حسين - أيُّ عراق هذا؟!














المزيد.....

أيُّ عراق هذا؟!


ناجي حسين

الحوار المتمدن-العدد: 2183 - 2008 / 2 / 6 - 07:32
المحور: الادب والفن
    



في جداول الضوء والنار
تحت عيون النهار
جدائلها على شاطئ الأنين تنثر عشتار
منذ سبعة ألآف عام
تعزف ألحان التاريخ والأيام
تبني على جمر الضلوعِ ملحمة الأكوان
ورائعة الروائع...
من أجلك! تزاحمت القصائد والدواوين... ‏
سما بك الشعر ,‏
من أجلك أبدع الملحّنون... ‏
فصدحت الأغنيات... ‏
وتعالت عبر الفضاء..
كنت هنا في الروح تسعى
كان لي بك قرطبة
واشبيلية كانت لي بك
كان لي بك الأندلس بكاملها
قمر يـَشهـَقُ في البكاء
مَتى يتوقف ِنـَزْفِكَ وتَستـَريحُ ؟
سَـلاماً أيُّـها الوَطـَنُ الجَريحُ !
تـَكالبت سيوف الغزاة عليكَ تَهوي
وأنتَ بكلِّ ظرفٍ تـَصيحُ
وَعصفِ المَـوتُ في ابنائك حتى
باتْ أشـلاؤهـُم تتقاذفهُ ريح ُ !
ويا كل شيء غدا مُستـَبيحُ
ونشيدي في دَمِه ِ ذ َبيـحُ
وأري..كبـرياؤكَ شامخ يمشي الطريق وَلا تـَطيحُ.
سَـلاماً أيُّـها الوَطـَنُ الجَريحُ !
ماتتْ كل أحلامنا
في ليل الشتاء.
اغتالوا أبا الطيب المتنبي والرصافي
اغتالوا التراب ..والماء
الريح..والنخل
وحولك تبرقشت عيون السماء
ولا هناك أحسّ الغناء العذب يصدح
في معابد نينوى.
فشريعةُ جدّنا حامورابي
ما ماتت
مات الحقُّ... ومات العدلُ !!
ومات الضمير!...
والقتل قديسٌ يطوف برافدينا باليخوت
والليل فستانٌ دائمٌ ترتديه ظلماً "عشتروتْ"
انتحر التاريخ من التاريخ
ولم يبق إلا صرخاتها تعانق النهران
بكيت عشتار
بكيت عشتار , ونحن بكينا
إذا ما بكينا إذ ما نزفنا قصائدا
صرخة ضاقت بها أسماعنا
بعد ذل القوم عند"عُلوجَ" المَارقينَ
بغداد الثكلى أراها بالعنا
تحت حكم الطائفي البغي
يا أمة الذل ما بعده الذل
نزف إليك في صبح ندى
نبأ انتصار خنوعكم
تكحل هامها بالمجد كل ضحى
وبالدم "عطرها الفتان" تغتسل
مربد حميم الشعراء يا دجلة الخير
ولكن في شموخ إبائها جبل
طعنت غدرا بالخيانة والردى,
وأسموه تحريرا احتلال ,
يا لمهزلة هذا الزمان.
كيف قتلوا بسمة الأطفال
وأمانينا
كيف عشنا في العراء
ليالينا
هذا الفراتين المقتول
تحت الشمس
والعالم يرى ويسمع ولا أحد يواسينا
رأيت كربلاء ترن حزنا طافحا
والبصرة تندب سرها في ظَلامِ اللَّيْلِ
وبدأت أوصد للبيوت , وضمني حزن
يفيض على الدروب , غيوم لم تنزل
سيظل عرين سومر
عبرا حالكة الدمى
نارا تضيء كفاحنا
ووقودا
يبعث في جثتي ألفِ صحوة
غيمة حزنك تهطل فوق باب يقظتنا
فيولد حرف النَّدى
يناغي دمع فراتين السؤال
وترمي قلبي على قمر
في أقاصي النخيل!!
نبقى نصحو على مصابيح النداء
من القدس والموصل
من شارع فلسطين والأنبار
من شمال الرافدين والبصرة
على وقع أغنية تذكو ثم تشتعل
بوجه التتار.
وسنُخْرِجُ تلكَ الخيانة من جحرها‏
مثلما يخرُجُ الفأرُّ من حجره...؟‏
وأنشد الثرى في بستان الضياء
أتَـخَطّي , فذاك الصبح في دمنا
يضيء, وفي الخطى صهوتنا جموح
وبغداد ُقرآن الله نبضٌ جراحها أمل
صوتك كان أنيسي
يغني عراق , عراق
وأنا أردد:عراق يا عراق
أقطف من هدب النخل الدامي , البلح البكر الحزين
تصرخ : أيّ عراق هذا؟!
أيّ عراق جاء به حثالات الخونة
لمافيا البترول
لمافيا التزوير
لمافيا الرشاوي
لملالي تؤذن فرق الموت الطائفية
ولقادة الكرد المتصهينة
لعروش أنظمة النفاق
ليسار الشيوعي دخل اللعبة واستجار بآل بوش
ونال عضويته الأممية من (سي أي إيه )
لكتاب المرتزقة بدولار للمقالة
لشعراء المرتزقة بدولار للقصيدة
"ومتى كان عز يعاد على نفقة الغاصبين؟ *
ومتى كان حر يعود على ظهر دبابة المعتدين؟
ومتى كان عبد يحرر بالردم
يا عالمين"؟!
ناحت دهورا سهوب الرّافِدين
والسعفاتُ التي تمشي بأكفان
مدّي نشيجاً كموج البحرِ منسكبا
كأنهُ النارُ باتتْ تشربُ السُحُبَا
افرد جناحك حولها
وأرسم على ريش السهام شعاعها
لا تنتظرنا
إننا تهنا بغابات الكلام
غرقت سفينتنا ببحر
من خنوع وانهزام
ضلت قوافلنا التي حملت لنا الأمجاد
من زمن بعيد.
نهضت وحدك يا عراق
تضمد الجرح القديم,
و أجمع قواك,
وقم إلى الشمس الطليقة
فاعقد قرانك
وأكتب بدم التوحيد
سفر ميلاد جديد.
لتعشق قلعة تمردي,
داعية الموج يضرب بأجنحة التحدي,
لترديد جمر القوافي على إيقاع ملحمتي,
في مواكب تشدو انبعاث أغنيتي

الشاعر ناجي حسين






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناجي حسين - أيُّ عراق هذا؟!