أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - جاسم الحلوائي - قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي- (31)















المزيد.....



قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي- (31)


جاسم الحلوائي
الحوار المتمدن-العدد: 2182 - 2008 / 2 / 5 - 10:19
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


بوادر نهوض أجهضها انشقاق الحزب
109

في مطلع أيار 1966 استطاعت، وحدات من الجيش العراقي أن تتسلل تحت جنح الظلام لتحتل جبل هندرين ذي الأهمية الستراتيجية بوصفه الموقع الذي يشرف على الطرق المفضية الى المنطقة البارزانية، التي ظل الجيش عاجزاً عن الاقتراب منها، بسبب سيطرة قوات الثورة على قمم الجبل. كان الجبل والمناطق المؤدية له تحت حراسة الأنصار الشيوعيين. وسرعان ما أقام الجيش ربايا حصينة عليه، وكدس فيه قوة كبيرة تعادل عشرة أضعاف القوة التي يمكن للحزب والقريبين منه أن يحشدها هنا. كان على الشيوعيون أن يستعيدوا الجبل مهما كان الثمن، خاصة وأن البعض من خصوم الحزب قد أثاروا ضجة كبيرة ضد الشيوعيين متهمين إياهم بالتواطؤ مع الجيش لتسليم الجبل. وقد استعاد الفدائيون الجبل، إذ خاض الأنصار الشيوعيون، ومعهم قسم من مسلحي عزت سليمان بك القريب من الحزب سياسياً، بقيادة الضابط الشيوعي القدير الرئيس كمال نعمان والضابط المدفعي الجريئ نعمان علوان (ملازم خضر)، معركة هندرين التاريخية، واستطاعوا بهجوم مباغت أن يطهروا الجبل من قوات الحكومة تماماً، ويلاحقوها حتى معسكر راوندوز. وكانت خسائر الأنصار خمسة بضمنهم النصير الجريئ عريف يونس. بينما الحق الأنصار بالقوات الحكومية خسائر كبيرة قدرت ﺑ 75 قتيلاً و250 جريحاً، حسب تقارير منظمة الحزب في راوندوز، ومقادير كبيرة من الأسلحة والعتاد. وكان لهذا النصر قيمته الكبيرة سياسياً وعسكرياً، ورفع كثيراً من هيبة الشيوعيين ومقاتليهم، لاسيما وإنها كانت أكبر معركة عسكرية وأبرز نصر تحرزه الفصائل المسلحة في كردستان العراق حتى ذلك اليوم (1).

في هذه الفترة، شهد نفوذ الحزب بين الجماهير، كما يشير سباهي، تحسناً ملحوظا. وقد إضطرت الحكومة، تحت ضغط الشعب وتكثيف العمل الدعائي للحزب الى إطلاق سراح أعداد كبيرة من الشيوعيين وأصدقائهم، المحتجزين من سجن نقرة السلمان وغيره. وإذا كان البوليس قد استطاع أن يلقي القبض على عدد من كوادر الحزب الأساسية، إلا أن عدداً من هؤلاء إستطاع أن يفلت ، من بعد، من قبضته في عمليات هروب جريئة من السجون والمعتقلاات (*). هذا بالإضافة الى عودة بعض كوادر الحزب من الخارج. وهكذا تمّكن الحزب الشيوعي العراقي أن يتفوق على القوى السياسية الأخرى في الساحة الجماهيرية. ويُمكن الاستدلال على ذلك، من فوز قائمة المهندسين اليساريين في إنتخابات نقابتهم آنذاك، ومن فوز الطلبة الشيوعيين وأنصارهم بأكثرية ساحقة من مقاعد الاتحادات الطلابية في الجامعات والمدارس الثانوية. وفوز قائمة نقابة المحامين التقدمية على أربعة قوائم منافسة.

وقد خاض الأنصار الشيوعيون المسلحون معارك مجيدة وظافرة في هندرين، كما مر بنا، وزوزنك وبيخال وبنجوين وقرة داغ وغيرها. وكذلك تصدر الشيوعيون تحركات جماهيرية مطلبية للعمال والفلاحين. بما فيها قيادة إضرابات عمالية. وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد أضرب في 23 آذار 1966 عمال شركة الصناعات الحديدية واعتصموا في المعمل ولقي الإضراب مساندة جماهيرية بعد أن وزعت اللجنة العمالية للحزب الشيوعي بياناً بهذا الخصوص، وفي 30 من آذار حقق العمال مطالبهم. كما أضرب في 8 تشرين الثاني 1966، 3000 عامل في معامل مصلحة شهداء الجيش من أجل تحقيق مطالبهم التي تنكر لها المسؤولون. ودعت اللجنة العمالية للحزب الشيوعي الجماهير إلى إسناد الإضراب مما اضطر المسؤولين الى تحقيق بعض مطاليبهم. كما أضرب في أوائل تشرين الأول حوالي 3000 عامل في معمل نسيج الجمهورية وتلاه إضراب 1500 عامل في أكثر من 25 معملاً للنسيج خاضع للقطاع الخاص بإضراب مشترك من أجل زيادة الاجور وتحسين ظروف العمل. وفي مطلع عام 1967 أفشل عمال مديرية الكهرباء محاولات الإدارة لزيادة ساعات العمل، حيث امتنعوا عن تطبيق القرار بتحشدهم في أماكن العمل وفي النقابة. وساند عشرة آلاف عامل في أربعة وعشرين معملاً للمشروبات الغازية، إضراب عمال معمل السينالكو مطاليبهم بإرجاع 70 عاملاً فصلتهم إدارة المعمل مما إضطر إدارة المعمل على التراجع عن قرارات الفصل. وتواصلت الإضرابات العمالية في مطلع عام 1968(2). لا أعرف لمَ لمْ يذكر سباهي في كتابه هذه الإضرابات وغيرها وكذلك تمردات الفلاحين وخاصة تمرد فلاحي منطقة الغموﮔﻪ في الناصرية ؟

110

وفي هذه الفترة حدثت تطورات هامة وخطيرة في حياة الحزب الداخلية. وسنتوقف أولاً عند اجتماع اللجنة المركزية المنعقد في شباط 1967. كان هناك شعور عام داخل الحزب، بان هناك تقصير في عدم عقد المؤتمر الثاني للحزب رغم مرور أكثر من عقدين على المؤتمر الأول، وأكثر من عقد على الكونفرنس الثاني. وأن هناك ضرورة لتقييم سياسة الحزب للفترة بين 1956 ـ 1964. ووضع مسودة برنامج يحوي الأهداف القريبة والبعيدة للحزب ، على أن يُقر كل ذلك من المؤتمر. وكان على الاجتماع التداول حول تلك الوثيقتين. ونظراً للبلبلة التي طغت حول اساليب الكفاح ولحضور كل قادة الحزب ، اخذ الاجتماع على عاتقه مهمة حسم الخلاف حول هذا الموضوع. وإضافة الى ذلك تناول المجتمعون الوضع في الحركة الشيوعية والعمالية العالمية.

ناقش الاجتماع المبادئ والخطوط العامة لمسودة برنامج الحزب وتوقف عند ستراتيج الحزب الداعي الى "حكم ديمقراطي ثوري بقيادة الطبقة العاملة وحزبها الشيوعي" وأقر الشعار بالإجماع تقريباً (**). وأحيل موضوع البرنامج الى لجنة مصّغرة برئاسة زكي خيري وعضوية عزيز الحاج وآخرين. وتقرر تعميم كراس "محاولة تقييم سياسة الحزب للفترة 1956ـ 1964" والمُعد من قبل زكي خيري وعزيز الحاج على لجان المناطق والمحليات للمناقشة. أما بالنسبة لأساليب الكفاح، فقد أجازت اللجنة المركزية، في اجتماع سابق، طرح تقريرين للمناقشة على نفس المستوى من الكادر الحزبي، أعد أحدهما عامر عبد الله دفاعاً عن العمل الحاسم (الانقلاب العسكري)، أما الثاني فأعده باقر إبراهيم وكاظم الصفار وكاتب هذه السطور دفاعاً عن (الانتفاضة الشعبية المسلحة). وقد وضع المكتب السياسي على ضوء المناقشة وثيقة وسطية أقرتها اللجنة المركزية بالأغلبية (***). وحول الحركة الشيوعية والعمالية العالمية، أكد الاجتماع على "ان السبيل الصحيح والوحيد لمعالجة بعض الخلافات السياسية التي قد تنشأ مع أية احزاب شقيقة، هو المناقشة الاخوية المباشرة والصريحة على مستوى القيادات". وعلى أي حال، "لا يجب بحال من الاحوال أن تضعف مشاعر التضامن المتين والاحترام وأن تعكر الثقة أو تشجع الميول القومية الضيقة". وارتكب الاجتماع خطأ بانتخاب عزيز الحاج للمكتب السياسي ، وتتحمل قيادة الحزب مسؤولية خاصة في هذا الخطأ لترشيحه للمكتب السياسي، رغم شكها في صلابته ومعرفتها بنقاط ضعفه. ولم يرشح الى المكتب السياسي كل من باقر إبراهيم وسلام الناصري وعامر عبد الله.

وفي هذه الفترة تفشت في صفوف الحزب بلبلة فكرية كانت تزداد مع مضي الوقت. وكانت،على نوعين، كما يشير سباهي، بلبلة ذاتية نبعت من ظروف الحزب الخاصة، وعمّقتها الأخطاء السياسية التي إرتكبها. والأخرى موضوعية، وكانت تعاني منها الحركة الشيوعية والعمالية العالمية. وتنعكس آثارها على الحزب الشيوعي في العراق. كما كانت تنعكس عليه آثار تمردات وإنتفاضات الطلبة والعمال والنساء التى عمّت اوربا وشملت حتى امريكا الشمالية والجنوبية وكان لها تأثيرها على المثقفين والطلبة في العراق (3).

أخذت بعض المنظمات التابعة للجنة منطقة بغداد وعدد من أعضاء اللجنة يجاهرون بمعارضة شديدة للجنة المركزية وقيادة الحزب. وكان هؤلاء من أنشط المحرضين على عقد اجتماع ﺍﻟ (25) في تشرين الأول 1965 والذي سبق وأن تطرقنا اليه. مع ان بعض عناصر المعارضة قد دخلت في عداد اللجنة المركزية في الاجتماع المذكور، إلا أنها لم تكف عن صراعها ضد اللجنة المركزية، وسمحت لنفسها بالتبشير بآرائها الخاصة . وقد جرّ نشاطها هذا الى البلبلة والتفكك في منظمة العاصمة وهي أكبر منظمات الحزب. وحين أسقط في يد هذه العناصر- إذ سار الحزب في العمل لتهيئة عقد المؤتمر الثاني والاحتكام الى احكامه، وسار العمل لوضع تقييم للسياسات السابقة والشروع في مناقشة المشاريع المطروحة في مستويات معينة، وكذلك في العمل لوضع برنامج للحزب ـ عمدت المعارضة الى نشر الشائعات بشأن اللجنة المركزية، وراح الحديث يدور حول "عدم جدية القيادة" و"عدم قدرتها على تنفيذ سياسات الحزب" وأي جدوى لمؤتمر يُعقد بإشراف هكذا (ل.م). مع أن هذه اللجنة، هي ذات (ل.م) التي انتخبها الاجتماع الموسع في تشرين الأول 1965 الذي حضره جُل المعارضين وشاركوا في انتخابها (4). والى جانب ذلك أخذ المعارضون يثقفون بمقتبسات من لينين [معزولة عن ظروفها] تبيح الانقسام كما اعترف بذلك زعيمهم عزيز الحاح، وكان مُشرفاً على منظمة بغداد ولجنة العلاقات الوطنية. عند حصول الانشقاق (5).

في 17 ايلول 1967 انشق الحزب، وأصدر المنشقون بياناً بعنوان "قرارات الاجتماع الحزبي الاستثنائي". "وللتنوير فإن أي اجتماع إستثنائي موّسع لم ينعقد في تلك الأيام"، كما يقول الحاج. ولم يكتفوا بهذه الكذبة وإنما أضافوا اليها في بيانهم"أنه لم يتسن حضور [اجتماعهم المزعوم] جميع الكوادر المتقدمة الواعية التي يجب أن تأخذ بأيديها مصائر الحزب". واورد البيان عدة "قرارات" لإدانة اللجنة المركزية، وإدانة خط آب، وتشكيل قيادة مركزية مؤقتة...الخ ورافق انشقاقهم، الذي بدأ بالكذب، أعمال عنف بوليسية، حيث اعتقلت زمرة الحاج، بهاء الدين نوري و زكي خيري. وقد هرب الأول من الحجز في اليوم التالي، في حين هرب الثاني بعد عشرين يوماً. ويمكن أن يكتفي المرء بالأوصاف التي أطلقها زعيمهم عزيزالحاج على تصرفاتهم لاحقاً بأنها "ساذجة وقبيحة ودنيئة"(6). لقد جرف الانشفاق معه الكثير من المنظمات القاعدية والكوادر الوسطية في بغداد وأربعة أعضاء من مجموع اربعة عشر عضو يشكلون لجنة منطقة بغداد، وعضوين من لجان الاختصاص المركزية، وأجزاء من المنظمات في السليمانية والفرات الأوسط وعناصر حزبية نشطة في محافظات مختلفة. وتعاطف مع الانشقاق غالبية السجناء السياسيين. وقد عاد الكثيرون من هؤلاء واولئك الى الحزب لاحقاً.

عقدت اللجنة المركزية (ل.م) اجتماعاً طارئاً في 19 ايلول حضره الأعضاء الموجودون في بغداد فقط وناقشت الانشقاق وآثاره، واتخذت قراراً يؤكد إن ما حدث لم يكن سوى محاولة زمرة انقسامية لفرض نفسها بالأساليب الفوضوية على قيادة الحزب. وأدان الاجتماع ما أقدمت عليه هذه المجموعة، وقرر طرد أقطابها من الحزب وهم كل من عزيز الحاج وحسين جواد الكمر وبيتر يوسف وآخرين. وقالت (ل.م) انها تمارس صلاحياتها وواجباتها في الدفاع عن كيان الحزب ووحدته... ثم عادت (ل.م) وعقدت اجتماعاً في 3 تشرين الأول ضم هذه المرة جميع أعضاء (ل.م) بمن فيهم من كان خارج بغداد أيضاً. وصادق الاجتماع على ما اتخذته (ل.م) في اجتماعها الطارئ. وصدر عن الاجتماع قراراً يقضي بالتحضير الى عقد كونفرنس حزبي عاجل، يُكرّس لدراسة الاوضاع التي استجدت في الحزب.

في يوم الانشقاق بالذات أدانت عدد من اللجان المحلية في بغداد الانشقاق وتعهدت بالدفاع عن وحدة الحزب، وهي كل من محلية مدينة الثورة والكرادة والكاظمية واللجنة النسائية ولجنة الأطراف. وقامت بالعمل ذاته لجنة منطقة بغداد بعد عشرة أيام، وأكدت تأييدها لقرارات(ل.م) وحذت حذوها جميع المناطق الأخرى ولجنة فرع كردستان. وفي 13 تشرين الأول 1967، وبعد أن تناهت أخبار الانشقاق، كما يشير سباهي، الى أعضاء (ل.م) والمنظمات في الخارج، سارع سكرتير اللجنة المركزية، عزيز محمد الى دعوة أعضاء (ل.م) ولجنة تنظيم الخارج الى اجتماع مشترك تقرر فيه إدانة الانشقاق، ودعم اجراءات (ل.م) في الداخل. وأوعز سكرتير الحزب الى أذاعة "صوت الشعب العراقي" لفضح الانشقاق وإدانته بشدة. وقامت اللجنة المركزية كذلك بحملة تثقيف واسعة، بهذا الاتجاه، في المنظمات ساهمت فيها جريدة "طريق الشعب" بدور فعال.

يقول سباهي، وهو محق في ذلك: "إذ يحاكم المرء الأحداث الداخلية لتلك الفترة، لن يعثر على مبرر جدي إلى إعلان الانشقاق عن الحزب يوم ذاك وإشغاله بمعركة كبرى، مصيرية، أسفرت عن أضرار كبيرة لحقت بسمعة الحزب وهيبته السياسية ونفوذه بين الجماهير. قد يجد المحلل أن الأمر كان يمكن أن يكون مفهوماً ومبرراً لو أنه حدث عند الإعلان عن خط آب السياسي عام 1964. أما وقد عولج الأمر في الاجتماعات الحزبية اللاحقة للقيادة، وفي بعضها ساهم زعماء الانشقاق، فإن ما يتعلق بالقيادة من مطاعن، أوردها من انشقوا على الحزب، وبعضها لا يخلو من الصحة، كان يمكن تداركه من خلال مؤتمر وطني للحزب، [كان الاعداد له جارياً] يجري التعديلات الضرورية في تركيبتها وفي اسلوب عملها". ويحاول سباهي دعم رأيه بشهادة من الحاج فيقول: " ولكن، كما يقول عزيز الحاج ذاته: " كانت العناصر والاعتبارات والعوامل السياسية والشخصية.. ممتزجة ومتشابكة في مجمل الصراعات الحزبية عهد ذاك" (7). مع ذلك، من حق المرء أن يتساءل، إذا كانت مبررات الانشقاق غير جدية، فكم كان وزن الدوافع الشخصية لقادة الانشقاق في هذا المزيج؟

يستطرد سباهي هنا فيطرح ملاحظات وتساؤلات عديدة حول قيادة الحزب واسلوب عملها، لحمتها وسداها، تشير الى ضعف أو انعدام الديمقراطية في الحزب، وهو أمر صحيح وكان من الممكن تحسين ذلك بحدود معينة. أما طموح سباهي "لإقامة المؤسسات القيادية على قاعدة ديمقراطية حقيقية" آنذاك، فلم يكن ذلك ممكناً قبل التجديد، إن مثل هذا الطموح ناتج عن وعينا الراهن (8) .

111

إنعقد الكونفرنس الثالث للحزب في كانون الأول 1967 في قرية (دار بسر) قرب مدينة كويسنجق في لواء أربيل. وقد حضره 57 مندوباً بينهم اثنان بصفة مراقب. وكان هذا أكبر تجمع لكادر الحزب حتى ذلك الحين. وكان الكونفرنس من حيث تركيبه وتمثيله والمهام التي اضطلع بها يضاهي مؤتمراً وطنياً)، وتجنبت (ل.م) هذه التسمية مراعاة للشيوعيين الذين جرفهم الانشقاق ولإشعارهم بأن باب الحزب مفتوح لهم ولمساهمتهم في المؤتمر الوطني الثاني للحزب والذي كان مقرراً عقده قبل الانشقاق والذي تعرقل بسببه. ناقش الكونفرس وعلى مدى عشرة أيام عدد من القضايا الهامة التي كانت تواجه الحزب واتخذ جملة من القرارات وانتخب اللجنة المركزية.

ناقش الكونفرنس مشروعين لتقييم سياسة الحزب، أحدهما المشروع الذي ناقشته شبكة من الكوادر الحزبية وأعيدت صياغته على ضوء ذلك من قبل زكي خيري وباقر إبراهيم. أما المشروع الآخر فقدمه عامر عبد الله رداً على الأول. وأقر الاجتماع المشروع الأول وأوصى بنشره داخلياً، على أن يُعرض على المؤتمر الوطني الثاني للمصادقة عليه. أقر الكونفرنس التعديلات التي أدخلت على النظام الداخلي، وقرر مواصلة النقاش حول مشروع برنامج الحزب في المنظمات تمهيداً لعرضه على المؤتمر، وأقر شعار "الانتفاضة الشعبية المسلحة" التي تلعب فيه القوات المسلحة الدور الحاسم. وصادق الكونفرنس على قررات اجتماع (ل.م) الطارئ بشأن المنشقين، وأوصى أن يواصل الحزب كفاحه ضد الاتجاهات الخاطئة على المستويات الفكرية والسياسية والتنظيمية، وأوصى أيضاً بمواصلة الاحتكاك بالعناصر الطيبة التي انجرفت وراء الكتل الانشقاقية بسبب ضعف وعيها الطبقي وقلة تجربتها. وأكد الكونفرنس على عقد المؤتمر الوطني الثاني للحزب، وإستمرار العمل باتجاه التحضير له. وعلى صعيد التحالفات السياسية، حرّم الكونفرنس على الحزب التحالف مع القيادة اليمينية لحزب البعث ـ قيادة ميشيل عفلق والقيادة القطرية في العراق المرتبطة بها.

واتخذ الكونفرنس جملة من القرارات الأخرى تتعلق بالحركة الشيوعية والعمالية العالمية، وإدانة العدوان الامريكي على فيتنام، . وناقش الكونفرنس الوضع العربي والعدوان الاسرائيلي الاستعماري على الشعب الفلسطيني وعلى الشعوب العربية، إضافة الى القضية الكردية، ومشكلة السجناء السياسيين في العراق واتخذ فيها القرارات المناسبة.

وأخيراً جرى انتخاب اللجنة المركزي (****) وضمت كل من عزيز محمد وزكي خيري وكريم أحمد وعمر علي الشيخ وثابت حبيب العاني وتوفيق أحمد وآرا خاجادور وأحمد بانيخيلاني وجاسم الحلوائي وستار خضير وباقر إيراهيم وشاكر محمود ومهدي عبد الكريم. كما انتخب ثلاثة أعضاء مرشحين وهم كل من بهاء الدين نوري وماجد عبد الرضا وسليمان يوسف بوكه. وأبعد عن اللجنة المركزية كل من عامر عبد الله وسلام الناصري وصالح دﮔﻠﻪ وحسين سلطان ونزيهة الدليمي. لم يذكر سباهي الاسمين الأخيرين. وقد انتخبت (ل.م) للمكتب السياسي كل من عزيز محمد وزكي خيري وكريم أحمد وعمر علي الشيخ وباقر ابراهيم، كما انتخب ثابت حبيب العاني عضواً مرشحاً له (9).

يعلق سباهي، وأنا أؤيده في ذلك، على التقييم الذي أقره الكونفرنس بالقول:"لقد صيغ التقييم بذات الروح الدوغماتية التي كانت تسود الحركة الشيوعية (وخاصة الاوساط المتطرفة منها. جاسم) يوم ذاك، والتي تعيد ترديد المسلمات النظرية التي تؤكد قيادة الطبقة العاملة وحزبها الشيوعي، دون مراعاة توازنات القوى الفعلية في البلاد،ودون أن تقيم وزناً للديمقراطية السياسية ومؤسسات المجتمع المدني. يبدو أن واضع النص، زكي خيري، قد أدرك بعد فوات الأوان[ بعد انهيار الاتحاد السوفيتي..] ان الصيغة التي وضع أسسها وأقرها الكونفرس، في ظل أجواء التباري مع المتياسرين، لا تستجيب للماركسية الحية قدر ما تكرر من أطروحات كانت تردد دون تمحيص، فيقول زكي خيري: "والآن بعد الأزمة العميقة التي أصابت الحركة الشيوعية العالمية يجب دراسة الوثائق الحزبية جميعاً بروح انتقادية للفكر والاسلوب جميعاً كما تقتضي الماركسية"(10).

ويستطرد زكي خيري مكملاً النص الذي استشهد به سباهي ليقول: "إن الميزة الايجابية للتقييم الآنف الذكر أنه أدخل في حياة الحزب الشيوعي العراقي روحاً انتقادية، أي الانتقاد الذاتي بدلاً من الاكتفاء بالتمجيد الذاتي الذي يرد دائماً تحت عنوان : ولا تزال سياستنا محتفظة بكامل صحتها وصوابها!!" (11).

وإنصافاً لتاريخ الحزب ينبغي القول بأن الحزب مارس النقد الذاتي الجدي لأخطائه قبل ذلك بكثير. ففي اجتماع اللجنة المركزية المنعقد في كانون الثاني 1954 برئاسة كريم أحمد ومشاركة سلام عادل، إنتقد سياسة الحزب الانعزالية ووصفت قيادة بهاء الدين نوري بالبيروقراطية والفردية...الخ. وجمّد الحزب شعار (الديمقراطية الشعبية) في الوثيقة الصادرة عنه والموسومة "جبهة الكفاح الوطني ضد الإستعمار والحرب" (راجع الحلقة السابعة من هذا المسلسل). يشير زكي خيري بالذات الى ذلك في الصفحة 217 من كتابه مع سعاد خيري والموسوم "دراسات في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي". وبعد بضعة أشهر من صدور التقرير ، وكان سلام عادل مسؤولاً عن العلاقات الوطنية إضافة الى مسؤولية قيادة منظمة بغداد، دخل الحزب مع أحزاب المعارضة في الجبهة الإنتخابية ببرنامجها الوطني الديمقراطي. وقد فازت الجبهة ﺒ 11 مقعداً في مجلس النواب العراقي.

ومارس الحزب النقد الذاتي الجدي تجاه مختلف المظاهر الانعزالية، بعد اقصاء حميد عثمان من مركزه الحزبي، وتوّلي سلام عادل سكرتارية اللجنة المركزية. ويكرس كتاب زكي وسعاد المشار اليه أعلاه سبع صفحات ابتداءا من الصفحة 218 لاجتماع اللجنة المركزية المذكور، ومما جاء فيها: "عقدت (ل.م) للحزب الشيوعي العراقي اجتماعاً موسعاً [كاملاً] في حزيران 1955 وانتخبت سلام عادل سكرتيراً للحزب وأصدرت تقريراً مفصلاً تناول القضايا التنظيمية والسياسية والايديولوجية للحزب جاء فيه: "شخّصت (ل.م) جملة من الأخطاء اليسارية الانعزالية في سياسة الحزب ...الخ" وكان النهج الجديد وراء وحدة الحزب، وأنعقاد كونفرنسه الثاني (1956)، وإقامة جبهة الاتحاد الوطني القاعدة السياسية لثورة 14 تموز. أما كراس " محاولة تقييم سياسة الحزب" بصيغته الأولى، الذي كتبها زكي خيري وعزيز الحاج وسُربت الى المنظمات، فقد كان الأساس الفكري لانشقاق الحزب في عام 1967. ويذكر زكي خيري بأن الحاج "كتب حواشي غير جوهرية" (12)، وهذا من شأنه أن يزيد من المسؤولية الفكرية لزكي خيري في الانشقاق.

وكانت المنطلقات العقائدية الجامدة للكراس المذكور في أساس السياسة التي عزلت الحزب الشيوعي عن الأحزاب والقوى الوطنية والديمقرطية وأصبح إقامة الجبهة معها "أمراًً مستحيلا" على حد تعبير كامل الجادرجي في رده على مشروع الحزب للجبهة، الذي قدمه لتلك القوى والاحزاب ونشر في جريدة "طريق الشعب" في شباط 1967، والذي لم يكتف في طرح شعار الحكومة الإئتلافية المؤقتة التي تنهي الدكتاتورية العسكرية وتقيم الحكم على أسس ديمقراطية دستورية، وإنما أكد في مشروع البرنامج على الثورة المستمرة!؟ فجاء فيه: "إن الثورة الوطنية الديمقرطية التي نواجهها هي من غير نمط وطبيعة ثورة 14 تموز 1958، إنها أعمق محتوى ومضموناً يحقق انتصارها مقدمات الثورة الاشتراكية وهي لن تقف أو تراوح بل ستسير قدماً نحو الثورة الاشتراكية...الخ. ويعلق الجادرجي على ذلك بالقول: "لا نعتقد بأن أي فئة سياسية توافق على الدخول في مثل هذا الائتلاف لأننا لا نعرف قوى سياسية تقبل بائتلاف من هذا النوع يكون ممهداً لتولي الحزب الشيوعي السلطة في البلاد.. ولا نرى أي أساس واقعي لتوّقع واضعي الكراس [مشروع البرنامج] أن يساعدهم الآخرون بهذا الشكل للوصول الى أهدافهم الذاتية"(13)، وجراء هذه السياسة بقيت القوى الوطنية والديمقراطية مبعثرة، وتبددت بوادر النهوض الجماهيري، مع انشقاق الحزب وعودة البعث ثانية للحكم في 17ـ 30 تموز 1968.

لنعود إلى النقد الذاتي، فإلى جانب الأمثلة التي ذكرناها أعلاه، فقد مارست (ل.م) في اجتماعها الكامل في تموز 1959 نقدا ذاتياً، هو أشهر من نار على علم في تاريخ الحزب الشيوعي والعراق، وسُمي لاحقاً لقساوته ﺑ"الجلد الذاتي". وهذه الأدلة تؤكد بأن الحزب لم يكن يكتفي ﺑ"التمجيد الذاتي"، ولم يكن يردد دائما "ولا تزال سياستنا محتفظة بكامل صحتها وصوابها" خلال تاريخه قبل عام 1967، خلافاً لما جاء في أقوال زكي خيري المذكورة أعلاه.

أرجو أن يعذرني القارئ لهذا الاستطراد، فإن موضوعي هو نقد كتاب سباهي وليس كتاب خيري ، وقد اضطررت لذلك انصافاً للتاريخ، ليس إلا.
________________________________________
(1) راجع عزيز سباهي. مصدر سابق، ص 60 وما يليها. بهاء الدين نوري. مصدر سابق ص 335.
(*) إن الذين إعتقلوا وهربوا في الفترة المذكورة هم كل من عمر علي الشيخ وكاتب هذه السطور من معتقل خلف السدة في 1 نيسان 1966. وتبعهما توفيق أحمد ( ولقبه ليس الحلاق، كما جاء في كتاب سباهي ص62 الهامشين 17 و18) بعد حوالي الشهر، وذلك اثناء نقله من معتقل الى معتقل آخر. وفي نهاية عام 1966، هرب سليم إسماعيل وهو يُنقل من سجن نقرة السلمان الى سجن آخر. وقبل هذه الفترة هرب كل من سليم إسماعيل وشاكر محمود وأنيس ناجي والطيار عبد النبي جميل من مستشفى الديوانية، وكانوا قد نقلوا اليه للمعالجة من سجن نقرة السلمان في بداية عام 1964، وليس في أواخر عام 1964 كما جاء في كتاب سباهي ص 62 الهامش رقم 18. راجع مذكرات سليم إسماعيل ص 247.
(2) راجع زكي وسعاد خيري. مصدر سابق، ص 476 وما يليها. راجع عزيز سباهي. مصدر سابق، ص 62 وما يليها. والهامشين 17 و18.
(**) عارض هذه الصيغة كاتب هذه السطور وإقترح البديل التالي : "حكم ديمقراطي ثوري تلعب فيه الطبقة العاملة وحزبها الشيوعي دوراً قيادياً فعالاً". وفي هذا الاجتماع كان صوته وحيدأ.
(***) صوّت أربعة رفاق ضد عبارة الأنقلاب العسكري في الوثيقة، وهم كل من عزيز محمد وسلام الناصري وبهاء الدين نوري وكاتب هذه السطور. وصوّت الأخير ضد الوثيقة كاملة لطابعها الإنعزالي، فقد اعتبرت الوثيقة الجماهير الشعبية قوة احتياطية للثورة، وبالرغم من إلغاء هذه العبارة من الوثيقة، بعد إنتقاده لها، إلا أن هذه الفكرة بقيت تربط السطر الأول بالأخير من الوثيقة، كما صرح بذلك في الاجتماع. وكان الصفار معتقلاً عند عقد الاجتماع، أما باقر إبراهيم فقد كان مُستثنى من الاجتماع، كتدبير صياني.
(3) "مناضل الحزب"، العدد الثاني، السنة 13، اواسط نيسان 1967. راجع عزيز سباهي. مصدر سابق، ص 69،هامش رقم 76. وص 63.
(4) راجع عزيز سباهي. مصدر سابق، ص 63. 79 وما يليها.
(5) راجع عزيز الحاج، "شهادة للتاريخ" ص 199. ومما قاله الحاج في هذه الصفحة ما يلي "وكنا نفتش في أفكار لينين وتجربته عن أسانيد لموقفنا "الانفصالي"، وقد نشرنا العديد من مقتطفاته تزكية لحركتنا..."
(6) راجع عزيز الحاج، مصدر سابق، ص 209 ـ 211.
(7) راجع عزيز سباهي. مصدر سابق، ص 74، والهامش رقم 83.
(8) راجع عزيز سباهي. مصدر سابق، ص 75. الخطوط غير موجودة في الأصل.
(****) قرر الكونفرنس تشكيل لجنة من ثلاثة رفاق (عزيز محمد ،زكي خيري وكريم أحمد) تضع قائمة بخمسة عشر إسماً لينتخب الكونفرنس منهم 13 عضواً والاثنان اللذان يحصلان على أقل الأصوات يكونان عضوان مرشحان. وقد اقترح الرفاق، من مختلف المنظمات التي عمل فيها كاتب هذ السطور ( وهم كل من سليم اسماعيل وكامل كرم ومحمد حسن مبارك ومحسن عليوي) على الاجتماع، ادراج اسمه في القائمة، وتم ذلك بدون أي اعتراض. وجاء انتخابه على حساب بهاء الدين نوري، الذي كان في مقدمة الاعضاء المرشحين.
(9) راجع، بشأن الكونفرنس الثالث، عزيز سباهي. مصدر سابق، ص 77 وما يليها. راجع كذلك زكي وسعاد خيري. مصدر سابق، ص 444 ـ 460.
(10) راجع عزيز سباهي. مصدر سابق، ص 78 والهامش رقم 91.
(11) زكي خيري. مصدر سابق، ص 270.
(12) زكي خيري. مصدر سابق، ص، 269. الخطوط غير موجودة في الأصل.
(13) زكي وسعاد خيري. مصدر سابق، ص 480 وما يليهأ. أقوال الجادرجي مثبتة في هذا المصدر، ونقلها الكاتبان من وثيقة تحمل العنوان التالي: "مناقشة تاريخية وسياسية حول الائتلاف الوطني واقتراحات الحزب الشيوعي ودور الطبقة العاملة والحزب الشيوعي في الحركة الوطنية".

يتبع





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ...
- قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ...
- قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ...
- قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ...
- قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ...
- قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ...
- قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ...
- قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ...
- قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ...
- قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ...
- قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ...
- قراءة في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراق ...
- قراءة نقدية في كتابعزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ا ...
- قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ...
- قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ...
- قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي ...
- قراءة في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراق ...
- قراءة في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراق ...
- قراءة في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراق ...
- قراءة في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراق ...


المزيد.....




- شاهد.. نقل 3 من أمن ترامب “لإساءة التصرف” مع سيدات أثناء جول ...
- شاهد.. ازدحام لوس آنجيلوس في موسم عيد الشكر
- ما هي الأشياء التي يلمسها مختلف الأشخاص يومياً من حول العالم ...
- الحريري يعلن تريثه في تقديم استقالته استجابة لطلب من الرئيس ...
- الحريري من بيروت.. "يتريث" في استقالته بطلب من عون ...
- إمبراطور اليابان سينقل العرش لابنه.. فما أهمية توقيت تنحيه ل ...
- أطباء: الجعة تقتل الكبد
- المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية: علاقاتنا مع تركيا تشبه الح ...
- بوتين يقود تحركا مكثفا في جميع الاتجاهات ومع كل الزعماء لإيج ...
- الحريري يتراجع عن موقفه ويتريث في تقديم استقالته رسميا


المزيد.....

- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم
- في نقد الحاجة الى ماركس / دكتور سالم حميش
- الحزب الشيوعي الفرنسي و قضية الجزائر / الياس مرقص
- سارتر و الماركسية / جورج طرابيشي
- الماركسية السوفياتية و القضايا العربية / الياس مرقص
- النزاع السوفياتي الصيني. دراسة ايديولوجية نقدية / جورج طرابيشي
- من نقد الدولة السوفيتية الى نقد الدولة الوطنية / سمير امين


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - جاسم الحلوائي - قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي -عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي- (31)