أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حركة اليسار الديمقراطي العراقي - وسائل ترويض الشخصية العراقية من قبل السلطات الاستبدادية















المزيد.....



وسائل ترويض الشخصية العراقية من قبل السلطات الاستبدادية


حركة اليسار الديمقراطي العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2178 - 2008 / 2 / 1 - 11:19
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يتحدث الكثير من الكتاب وأخصائي علم النفس والاجتماع عن ظواهر السلوك للفرد العراقي دون محاولة الغوص للبحث عن الأسباب والظروف التي أدت إلى هذه الظاهرة سواء أكانت ايجابية أو سلبية وكأنها صفات وراثية جينية مغروسة في ذات الإنسان كما هو حال لون الشعر والعينين وسواد وبياض البشرة والطول والقصر وما إليه وليست هو عبارة عن صيرورة بيئة اجتماعية مكتسبة من خلال البراكسيس الاجتماعي ابتدأ من الطفولة والصبا والفتوة والشباب فالكهولة من خلال الأسرة والمدرسة والبيئة في الشارع وموقع العمل . وبالتأكيد هنا لا نغفل دور صحة ونضج الجهاز العصبي للإنسان وسلامته من الأمراض وعاهات النقص الجنيني أو الولادي .
وفي هذا المجال توجد سلوكيات وممارسات اجتماعية سائدة ( كونفورميا اجتماعية ) وهي عبارة عن القيم والأعراف والتقاليد السائدة في مجتمع من المجتمعات ألمعينه وخلال فترة زمنية محدده وهي قابلة للتجديد والتغير والاختراق والتبدل حسب نوعية ومتطلبات الحراك الاجتماعي سواء بالطرق والوسائل السلمية كما هو الحال في الممارسات الديمقراطية السياسية والاجتماعية أو عن طريق الثورات والانتفاضات العنيفة بسبب ما تلقاه هذه ( الكونفورميا ) الوليدة من مقاومة القديم على الرغم من كون هذا الجديد يمثل أغلبية ساحقة من إفراد المجتمع لكون القديم غالبا مايكون ممسكا بصولجان السلطة وأدوات القمع. .
لانريد ان نسهب في إيضاح هذه المسالة ولكن الذي يهمنا ان كل المجتمعات الإنسانية تحمل(كونفورميا) اجتماعية أو رأس مال اجتماعي متراكم تم بناءه وتكوينه على مدى تاريخ نشوء وتطور هذا المجتمع. وان هذا الرأسمال الاجتماعي يحمل ماهو ايجابي ومتطور قادرا على استيعاب التحولات التقدمية والعلمية للفرد والمجتمع نحو ماهو أفضل وأكمل واشمل ونزوعه نحو الامن والسلام والخير والعدالة ورفض الظلم والعنف والإرهاب بكافة إشكاله وأساليبه. ومنها ما يكرس التحجر والتكلس ورفض التغير والتحول لما هو أفضل وهنا يكون دور السلطة السياسية المهيمنة على زمام الحكم في دولة معينة بناء اوترويض المجتمع في فترة تطور أو تشكيلة اجتماعية محددة.
فان كانت تمثل مصالح الغالبية الكبيرة لإفراد المجتمع فإنها تسعى من اجل ترسيخ وتطور وتبني القيم والأعراف والتقاليد الايجابية الفاعلة وتعمل على سن قوانين ودساتير يمكن تقبلها من اغلب إفراد المجتمع لأنها تنسجم مع مصالحه وطموحاته وغالبا ما يحدث هذا من قبل السلطات المنتخبة بصورة ديمقراطية حقيقية كخيار اجتماعي طوعي وهنا تقترب القوانين إلى حكم العرف الاجتماعي أو الكونفورميا الاجتماعية.
أما بالنسبة للحكومات التي تهيمن على السلطة بطريقة الانقلابات والمؤامرات وقوة الغدر والسلاح فإنها تعمل على اللجوء إلى أساليب القمع والقهر لإخضاع إفراد المجتمع لشرائعها وقوانينها وقيمها وايدولوجياتها حيث ان الايدولوجيا (ماهي إلا تصورات نظرية لإعادة صياغة العلاقات ومبادئ ضبط العلاقات الاجتماعية بما يؤمن مصالح حامليها قبل كل شيء)( 1)
نظرا لوجود صراع قوي ومقاومة شرسة من قبل الكونفورميا الاجتماعية السائدة للايدولوجيا المفروضة بالقوة والعنف لتكون هي البديل عن الكونفورميا الاجتماعية السائدة مهما ادعت هذه الكونفورميا المفروضة إنها تمثل طموح الشعب وسعادته وحتى وان صدقت في ادعائها ..
ومن الملاحظ كما يصف ذلك ألدروبي ان المجتمعات العربية( أنظمتها الكونفورمية من بين الأنظمة السائدة تضم في جنباتها ما هو سلبي وما هو ايجابي ومن أهم هذه العادات والتقاليد ما يتعلق بالحرية الشخصية وبناء الذات الفاعلة)(1 ) .
مما يميز شخصية الفرد العراقي لقاحيته وطبيعته التي غالبا ما تقف على نقيض مع سلطة الدولة الحاكمة وقوانينها وفروضها . بالإضافة إلى قيم الشهامة والنخوة ونصرة المظلوم ومقارعة الظالم وعد م السكوت على الباطل والثار للكرامة الشخصية وعدم قبول سلوك الاهانة والابتعاد عن ظاهرة التسول الأخلاقي والمجاملة والمداهنة والتملق للسلطات والحكام هذه السلوكيات المدانة من قبل القيم الاجتماعية السائدة والتي تنظر بعين السخط والنقمة لمن يمارسها حتى وان كان هذا السلوك مضمرا ومستترا ولكنه موجود ويتم التعبير عنه في الوقت المناسب ،ونحن لاندعي ان المجتمع العراقي بأكمله مطبوعا بالوصف الذي قدمناه بل هي الصفات السائدة في المجتمع قبل فترة الحكومات الديكتاتورية وخصوصا الديكتاتورية الصدامية فكتولية المجتمع أو ماسيته(mass.) هو الأمر السلبي والذي تسعى إليه اغلب الأنظمة التولتارية والديكتاتورية من اجل ان تجعل من الأشخاص آحادا ضمن قطيع واحد موحد مقلد متعبد للقائد الأوحد والزعيم المخلد كما سعى إلى ذلك صدام حسين فوصل به الأمر إلى حد تعليم الناس كيف تأكل وكيف تشرب وكيف تغتسل كيف تلبس متحكما حتى بوزن الإنسان حيث يجب ان يكون كل شيء كما يريد ويشاء المعلم الإله.
وهذا ماسعت إليه السلطات والحكومات الدكتاتورية التي حكمت العراق خلال عقود طويلة ومنها الجمهوريات منذ 1958 ولحد الآن وبالأخص سلطة البعث التي أصبحت على رأس السلطة في انقلاب 17-30 تموز 1968 بقيادة صدام حسين كما أسلفنا ، وكما يقول محمد الدروبي( ان الأنظمة السياسية والحقوقية الدستورية والاقتصادية، والمؤسسات التابعة لهذه الأنظمة وغيرها من المؤسسات السائدة في البلدان العربية ، لم تكن وليدة أحكام كونفورمية أبدا وإنما وليدة ايدولوجيا ضيقة أو وليدة تطلعات نخبوية أو إحكام أسرة مالكة أو نتيجة إرادة فرد منفرد بالقرار وبالناس وأحوالهم. لقد أتت بمعظمها نتيجة اعتداء على حق المجتمع وإفراده في ممارسة وإنتاج وتنمية الكونفورميا الخاصة بالمسائل الحيوية العامة ، لهذا كان لابد من تطوير أساليب القهر الاجتماعي ، واسر الحرية واستعباد الإفراد . هذه الأساليب بلغت في بعض البلدان العربية حدا مقيتا بما في ذلك التصفية الجسدية بطريقة مؤلمة جدا وذلك بسبب موقف أو رأي أو نشاط سياسي ) (2).

زرع الخوف من العدو الخارجي
********************************
فمن أولى ما أقدم عليه هو زرع حالة الخوف داخل الذات العراقية وإيجاد سبل شرعنة إجراءات السلطات التعسفية ضد الإفراد ومراقبتهم خوفا من عدو خارجي يوصف بالمتحفز بشكل دائم للانقضاض على الشعب والوطن مؤكدا ان هناك شبكات تجسسية متغلغلة بين صفوف الشعب هي ذراع هذا العدو وأداة تنفيذه لمخططاته المعادية ( للحرية والتقدم والوحدة والاشتراكية ) حلم الشعب والموطن العراقي فأقدم على إجراء محاكمات شكليه بطريقة المحاكم الخاصة لإصدار الإعدام بحق مجموعة من التجار والإفراد ومن ديانات مختلفة بتهمة التجسس لصالح ( إسرائيل ) وصلت لحد سماع إذاعة إسرائيل تعتبر تهمة تستحق الشنق وعلقت جثث المشنوقين في ساحة ( التحرير) للفرجة العامة !!!. وان جل ما يهدف إليه النظام من ذلك بغض النظر عن صدق ادعائه أو عدمه إلى:-
زرع حالة الخوف والتحسب داخل ذات العراقي وإمكانية توجيه هذه التهمة إليه وسهولة تصديقها وإعلانها على عموم الناس ان هو عارض( السلطة الثورية ) الحاكمة وانتقد بعض إجراءاتها وقراراتها أو الاستماع إلى رأي معارضيها حتى بالراديو . مما يجعل العراقيين بين متوجس خائف وبين مصفق هاتف وبين مساند منافق زائف وهي الخطوة الأولى في طريق ترسيخ سلطة الحزب الحاكم وقردنة الذات الإنسانية بحيث ارتأى الكثير من العناصر ذوي الشخصيات التابعة والضعيفة إلى الانتماء إلى حزب السلطة وأجهزتها القمعية كأسلم طريق للابتعاد عن الشبهات .

الاستحواذ على رصيد اليسار الايجابي
***************************
والخطوة الخطرة الأخرى التي أقدم عليها النظام تقمص دور وشعارات القوى ذات الوجود الشعبي الواسع المناصرة لقضية الفقراء والمعدمين لإبل المزايدة عليها في سعيها للاشتراكية ومحاربتها للرأسمالية والإقطاع والاستغلال وتقربها من الأحزاب الشيوعية والاشتراكية في الوطن العربي والمعسكر الاشتراكي والعالم. وحتى رشوة بعض قادة القوى والأحزاب الشيوعية والاشتراكية الحاكمة في المعسكر الشرقي مما جعله يخطف بريق وهيبة ومشروعية القوى والأحزاب الاشتراكية والشيوعية ويزرع البلبه بين صفوفها في عدم جدوى لابل خطل قرارها في الانتماء لهذه الأحزاب ( اليمينية ) لازال حزب السلطة يسعى وبهذا الحماس والاندفاع ( الثوري ) لتحقيق الوحدة والحرية والاشتراكية . وقد اكتمل هذا الهدف بانضمام الحزب الشيوعي العراقي للتحالف مع حزب البعث واعترافه بقيادة للسلطة السياسية على عكس كل مبادئه وتنظيرا ته في كونه حزب الطليعة القائدة معطيا الشرعية والثورية( والطليعية) لحزب السلطة. وبذلك يمكن من إظهار السلطة وحزبها بمعسكر التقدم والاشتراكية والسلام خادمه مصالح الجماهير ومحققه سعادتها والمقاومة للرأسمال العالمي الامبريالي الاستغلالي معززا ذلك بقرار تأميم النفط في 1972 وقد فعل الشيء نفسه في المزايدة على كل القوى والتنظيمات والحركات القومية العربية فهو فارس الأمة ومخلصها وموحدها وبذلك فان من يعارض السلطة إنما يقف في المعسكر المعادي ويتوجب تصفيته وقمعه بكافة الوسائل وهنا هو يعمل من اجل المزيد من تآكل قيم وتقاليد مقاومة التعسف والظلم لدى الفرد العراقي وانسحاب هذه القيم للداخل وعمله لتجيير الرأسمال الايجابي المتراكم لهذه العناوين والقوى السياسية والاجتماعية لصالحه وإظهار هذه القوى كأنها عناوين وحركات وأحزاب زائدة وفائضة بوجود حزب السلطة القوموي الوحدوي الاشتراكي اليساري العروبي والذي يظم تحت خيمته القوميات الأخرى كالكرد والتركمان وغيرهم ليناضلوا من اجل و حدة الأمة العربية؟؟؟!! .

تحريم ملاذ الفرد العشائري
*****************
حرم النظام ومنع ذكر الألقاب العشائرية ليفك السند الاجتماعي والحماية المتوارثة التي توفرها القبيلة للفرد وإحساسه بقوته وأمانه من خلال ارتباطه بأحد هذه القبائل والعشائر محاولا استبدالها بالحزب والانتماء للسلطة وأجهزتها لتكون الملاذ الأخير للفرد العراقي وبذلك يحكم تسلطه وسحب قسطا من استقلاله وضمان حمايته وقد أقدم على إعدام عدد من أكثر شيوخ العراق شهرة وهيبة وخصوصا في الفرات الأوسط ممن لم يركبوا مركب السلطة ومن أشهرهم راهي الحاج عبد الواحد السكر وهو الابن الأكبر لأبرز ثوار ثورة العشرين في العراق وهي رسالة دموية إلى كل عشائر وشيوخ العراق لتدخل تحت خيمة وسلطة الحزب وإلا سيكون مصيرها الموت .
تضييق حيز الخيارحتى على الشواذ
**********************
رافق ذلك اقتصار المؤسسات التنفيذية للسلطة كالجيش والشرطة والمخابرات والأمن لأفراد الحزب الحاكم فقط وألغى اغلب الضوابط المهنية الواجب توفرها بضباط ومراتب الجيش وسلط على قادته عناصر المخابرات والحزبين وحتى من غير العسكريين المحترفين وأذل الرتب العسكرية بان اخذ يوزع هذه الرتب وبأعلى المراتب على أزلامه وان لم يخدموا في الجيش يوم واحدا والغي الضوابط التي تحرم وجود العناصر الشاذة جنسيا في الجيش أقدم كذلك على تجنيس ( الغجر ) بالجنسية العراقية وزجهم في أجهزته القمعية وخضوعهم للخدمة العسكرية الإلزامية على الرغم من قلة عددهم لاانتصارا لمظلوميتهم وتخليصهم من النظرة الاجتماعية الدونية إليهم أو انتصارا لإنسانيتهم بل من اجل إغلاق كل منافذ الخلاص للمواطن العراقي من تعسفه ومحارق حروبه القذرة.وخصوصا بعد ان لاحظت أجهزته الأمنية ازدياد ظاهرة الغجرنة والاتصاف بوصفهم من قبل فئات اجتماعية ليست منهم ارتضت الغجرنة خلاصها من ملاحقة السلطة الديكتا تورية وأجهزتها القمعية .

قرار تبعيث التعليم والتعليم العالي
********************************
ثم توغل ابعد من ذلك حيث ضرب العمود الفقري لقيم ومعارف ومبادئ الفرد العراقي وذلك باعتبار وزارة التربية والتعليم العالي مغلقة لحزب البعث وإخضاعها لايدولوجيته طاردا المئات من الاساتذه والمدرسين والمعلمين ممن لم ينتم للحزب من هذه المؤسسات محاولا بذلك غلق الطريق أمام أية فرصه للعقل الناقد والمقاوم لنظامه حكمه بالاظافه إلى تدجين وتربية الأجيال الشابة وفق مبادئ الحزب والقائد الضرورة وبذلك فقد افلح بتخريج إعدادا كبيرة من( المثقفين الاسفنجين) سلط كافة أجهزته القمعية في الشارع والمدرسة والجامعة لاحتواء الشباب انطلاقا من مقولته الشهيرة(نكسب الشباب نضمن المستقبل) يقصد بذلك ضمان مستقبل سلطته ودوام حكمه ، تم تكريس منهج التلقين في العملية التربوية والتعليمية المتبع في المناهج الدراسية في العراق وفي مختلف أنظمة الحكم ، ومن الملاحظ ايضا الابتعاد كليا عن إدخال الفلسفة في المناهج لكون الفلسفة تفتح عيون الأجيال وتزرع في عقولهم بذرة التساؤل والتشكيك والنقد والبحث عن جذور ومعاني وأهداف الظواهر على اختلافها وهذا مالا تريده السلطات الديكتاتورية والاستبدادية لأنه يودع الإنسان شرارة التمرد ورفض الخضوع والخنوع الغير مشروط ومن غير قناعة أو تفكر وهذا الأمر مازال ساريا في مناهجنا التعليمية والتدريسية في الوقت الحاضر ايضا .
• تحت ذرعية المتطلبات الأمنية أقدم على تجفيف الاهوار وهي احد الملاذات وحيز الحرية المفتوح أمام الفرد العراقي لرفض سيطرت السلطة الاستبدادية سواء العشائرية أو الإقطاعية أو سلطة الدولة وأجهزتها القمعية .

عسكرة المجتمع
***********
. عسكرة المجتمع العراقي فمن لم تشمله قوانين الخدمة العسكرية تتم عسكرته ضمن قطاعات الجيش الشعبي وجيش النخوة وجيش القدس وفدائي صدام وأشباله عدى أجهزة الأمن والمخابرات. و . و . و ... واضعا الفرد العراقي وراء الأسلاك الشائكة وتحت الرقابة العسكرية الصارمة لقمع وصد أية محاولة لاستعادة أنفاسه ومراجعة قراراته ومواقفه من السلطة ومعلوم ان عقوبة الإعدام هي مصير كل من يهرب أو يتمرد داخل هذه الوحدات العسكرية أو الهروب منها مع دفعه لثمن طلقات موته إمعانا في تعذيب ذويه كمن يشعرهم أنهم قاتليه لتكون المعسكرات الإجبارية للكهول والشباب والصبيان وحتى النساء عبارة عن سرير بروكست لتصب الشخصية العراقية بقالب واحد هو قالب واحد هو قالب السلطة والحزب الحكم ولتكون فلترا وحاجز نار سيحترق بلهيبه كلمن يحاول التملص والتمرد أو المراوحة والمراوغة وبذلك يمكن ان يستفز الرفض المضمر للفرد ليظهر بشكل عمل وفعل ظاهر ومعلن وعنها يقع الرافضون للسلطة وحكمها في فخاخ المخابرات والاستخبارات والرفاق البارزين والمستترين ليتم بذلك فرزهم وتصفيتهم بطريقة وحشية وأمام أنظار الجمع المتفرج من رفاق السلاح. ومن تهون عليه كرمة وحياة الآخرين يجرد من إنسانيته ويدخل في قطيع العبودية الخاضعة

ترسيخ قيم التسول والخضوع والقردنة في المجتمع
*********************************
تنمية روح التكسب الدنيء وغلبة روح كسب ود السلطة ومكرماتها ومغانمها بأي طريقة أو وسيلة مما دفع ببعض الآباء لقتل أولادهم أو تسليمهم للسلطات الأمنية بسبب هروبهم من جيش الموت ألصدامي في معاركه ومحارقه ضد دول الجوار وتشجيع النساء للوشاية بأزواجهن وتجنيدهن بأجهزة الأمن والمخابرات. وبذلك يحطم أكثر الروابط الإنسانية قوة بين بني البشر من خلال تحطيم قيم الأسرة العراقية وتضحياتها بابناءها المرأة بزوجها مقابل هبات ومكارم ومغانم الديكتاتورية وبذلك يحقق هدفا مزدوجا بتصفية المتمرد المعرض ومسخ وقتل روح الإنسان عند المتعاون القابض وغالبا ماتلجأ أجهزة النظام إلى نصب الفخاخ والشباك المموه لاصطياد اكبر عدد ممكن من المواطنين الأبرياء والبعيدين عن خط السلطة وبالتالي مساومتهم ليكون أووكلاء وأدوات طيعة بيد أجهزة السلطة القمعية لتحقيق أهدافها.

تعميم الرعب والإرهاب
****************
وقد تدرج النظام في بث الرعب من عموم المجتمع إلى القبيلة ثم الأسرة وانتقل بعد ذلك إلى حزبه حيث تم فبركة تهمة التأمر بالتعاون مع النظام السوري ليعدم وبشكل مباشر عناصر قيادية بارزة من كوادر الحزب وبدون محاكمة أصولية علنية وقد شارك في عملية الإعدام الجماعية عناصر مختارة من كل فرقة حزبية على نطاق عموم العراق للمساهمة والتورط في جريمة إعدام الرفاق بدعوى الخيانة والتأمر على الشعب والحزب والوطن و ليس محاولة إيقافه عند حده والخلاص من استبداده و بأساليب حزبية ديمقراطية وحسب ا لنظام الداخلي للحزب. وبذلك تمكن من زرع الخوف والشك والريبة داخل صفوف حزبه ورفاقه سادا إمامهم أي طريق أو وسيلة لتنظيم قوى المعارضة داخل الحزب ضد النهج الدكتاتوري للقائد الضرورة و القائد المختار ثم انتقل إلى أبناء عشيرته وأسرته فأقدم على إعدام العديد منهم وبدون محاكمات وتحت أعذار وتهم مختلفة ومنهم مدلله وزوج ابنته حسين كامل.

كمال الحزب وتاليه القائد
****************
• تدرج في شعاراته من(كل مواطن مخلص أو شريف هو بعثي وان لم ينتمي) وبذلك فرض صفة البعثية كصفة تحمل في ذاتها قيم الإخلاص والوطنية والقومية والحرية والاشتراكية و لايمكن ان تكون نابعة من ذات الفرد وطباعة وقناعاته وإنما لايمكن ان يحملها أو يدعيها أو يعمل بها إلا ان يكون بعثيا بالوصف وبذلك فتح صفحة جديدة في سلب الذات العراقية حرية الخيار والتصرف فإما ان تكون بعثيا صداميا وإلا فأنت لايمكن ان تكون مواطنا شريفا ولا مواطنا مخلصا ولاحتى إنسانا وقد حصر الصفات في ألبعثي فقط .
• ثم عزز دور القائد الفرد على ركام هذه الإجراءات والقرارات الماسخة للذات العراقية لتكون كل قيم القوة والرجولة والوطنية والكفاحية والقومية والعدالة والكرم والشجاعة مجسدة بشخصه فقط كآلهة جبارة يجب ان يخضع لها الجميع ويقدمون أرواحهم وأرواح أبناءهم وبناتهم وأموالهم قربانا لرضائه وكسب عطفه وامتثال أوامره...الخ كل القيم الإنسانية الايجابية والخارقة مجسدة في القائد الرمز دون غيره والقائد ضرورة بقدر ضرورة الشمس للحياة حيث رفع شعار (لاحياه بلا شمس ولا كرامة بلا صدام) مقرنا كرامة شعب كامل بوجود شخص الدكتاتور ونظر المثقفون المقاولون وسطروا آلاف الصفحات ومئات المجلدات لوصف ذكاء ودهاء وعبقرية وتفرد القائد ليس هناك من يدانيه في العلم والمعرفة والدهاء وقوة الحدس وإمكانية النفاذ في دواخل كل من يراه لتكشف أمام عينيه السحريتين النوايا المطمورة هذه هذا الإله الذي إذا قال قال العراق هذا الذي يحرق سنا عظمته وجبروته ورهبة عرشه كل من يحاول ان يقترب منه أو يدانيه أو يناهضه وبذلك خلق حوله قطيع من المصفقين والعبيد المبهورين بعظمة وقدرة وعصمة وحكمة معبدوهم الجبار وسيدهم المختار.. جعل من نفسه الإله المخلص والكريم المنعم من يلقاه يلقى السعد والرفاه والثروة حث غالبا ماكانت تفبرك العديد من الصدف ليكون فيها القائد حاضرا ليفك أزمة محتاج ويسد لهفة ملهوف لينتقل بقدرة القائد من مفلس بائس فقير إلى ثري ذو جاه ومال غزير ليجعل الملايين من البؤساء يحلمون بلقائه فلقائه يعني لقاء السعد والرفاه وكأنه يوزع أموال أبيه وليس أموال الشعب وخيراته. كما حدث في احد المحافظات الجنوبية إذ اصطنعت مفاجأة السيد الرئيس(المخلص) الموعود شابا وعروسته في سيارة التاكسي فيوقفهم (المخلص) ليهبهم إحدى سياراته التي كان صندوقها يحوي على ملايين الدنانير العراقية فأمر المانح (المخلص) الحماية بترك الأموال والسيارة للعريسين وتركهم التكسي البرازيلي القديمة، وقد ظل هذا العريس المحظوظ يجوب الشوارع بسيارته عدة أيام واضعا في مقدمتها لافتة تقول ان السيارة هدية الرئيس القائد. وهناك من هذه القصص الكثير مما يزرع في نفوس الناس التشبث بالقدر والتمني والاستجداء وجنة المصادفة والحظ كمن يقامر في أوراق اليانصيب.

• تفتيت الطبقات وتهميش الفئات الاجتماعية
*******************************
العمل على تفتيت العمل التضامني والعقل الجمعي العراقي الذي قد يؤدي إلى بلورة حالة من الرفض والمقاومة حينما تنظم مظلوميتها ومطالبها كطبقة أو فئة أو شريحة اجتماعية معينة فاصدر قراره المعروف بتحويل العمال إلى موظفين ساعيا إلى قتل روح التضامن الطبقي العمالي وعموم الكادحين وبقيةا لمهن والشرائح الاجتماعية يخلق مكاتب الحزب المهنية والتي كانت لايمكن وصفها بأقل من دوائر امن مختصة بمراقبة ومحاسبة ورصد أي حالة نضوج أو مقاومة لنهج السلطة وحالة نمو عمل منظم من اجل مطالب مهنية أو اجتماعية أو سياسية وهذا ما حصل لاتحاد نقابات العمال والمرأة والطلبة والشباب والمحامين والأطباء والجمعيات الفلاحية حتى انه عمل على تشتيت المؤسسات التعليمية والكليات ونثرها على بقع متباعدة تفاديا لأي حشد أو تجمع بشري كبير تصعب مراقبته أو السيطرة عليه وخصوصا الفئة الشابة من الطلبة والأساتذة حملة العلم والحماس والثقافة مما ساعد على قتل روح التضامن الطبقي والمهني للفرد العراقي وربطه بمصلحة الحزب فلا جمع ولاتجمع غير جمع الحزب والقائد فقط ساعيا كذلك إلى طمس حالة وضوح الفرز الطبقي بكبح قيام ونشوء المعامل والمصانع والمزارع التي تعزز بالضرورة كم هائل من الشغيلة أو العمال اللذين لا يمكن ضمان حقوقهم إلا بظل منظمات فاعلة وسلطة ديمقراطية حقيقية تمثل طموح وتطلعات الشعب وهذا يتعارض تماما مع نهج الاستبداد والاستغلال .

لابد من عدو داخلي أو خارجي لمقاتلته
************************
• وإمعانا في بسط سيطرت الدكتاتورية وهو ديدنها في كل البلدان والأزمان افتعال الحروب وخلق عدو وهمي توجه اهتمامات الناس باتجاه وإعطاء المبررات لحالات الطوارئ والقوانين الاستثنائية للتحكم بمصائر الناس وحريتهم. وبالفعل تم سوق مئات الآلاف من الشباب إلى سوح القتال مع الجارة إيران والكويت وحل محلهم ألعماله المستوردة والوافدة من الدول العربية والأجنبية وعسكرة المؤسسات الصناعية الباقية خدمة للمجهود الحربي تحت رحمة أصحاب الزي الزيتوني من أزلامه وجلاديه . وليس هناك من دليل بالغ الوضوح على ماذكر من تحويل الدكتاتورية هزيمتها وبنادقها إلى صدور الشعب المنتفض واصفا إياه بالغادر والغوغائي ليتحول النظام من مدان ومجرم إلى جلاد وقاضي وتتحول جماهير الشعب الغاضبة والمنتفضة إلى غوغاء ومخربين وغادرين تم قتلهم ودفنهم في مقابر جماعية في طول وعرض البلاد وبدون أية رحمة وهذا مما يجعل المواطن العراقي مدان ومحاسب ومعاقب على طول الخط ان اندفع وأقدم مدان وان تراجع وانسحب مدان فما عليه إلا ان يسلم زمام حياته وقياد ذاته إلى الأقدار فلا حول ولاقوه له في ما يخص حياته ومستقبله ..
إشاعة البطالة وبؤس الجماهير
*******************
إشاعة البطالة في المدينة والريف العراقي مما خلق جيشا من البرولتاريا الرثة الذي تنمو في داخلها وبين جنباتها أكثر نماذج ألقتله والمجرمين ومتصيدي الفرص مجندين أنفسهم لخدمة أية جهة أو هدف مقابل الحصول على لقمة العيش وبعض الضمانات المالية الرخيصة نتيجة البؤس والفقر حيث يولد حثالة البرولتاريا التي وصفها ماركس ( حثالة البرولتاريا الموجودة في جميع المدن الكبيرة والتي تختلف اختلافا بينا عن البرولتاريا الصناعية . فان هذه الفئة التي تقدم اللصوص والمجرمين من كل نوع تتألف من عناصر تعيش من فتات مائدة المجتمع من أناس ليست لديهم مهن معينة من أفاقين – وهم يتميزون عن بعضهم البعض تبعا للمستوى الثقافي للأمة التي ينتسبون إليها. ولكنهم يحتفظون في كل مكان وزمان بسمات االلاتساوروني المميزة( كنية عناصر متفسخة طبقيا ،من حثالة البرولتاريا في ايطاليا غير مرة استخدمت الأوساط الملكية الرجعية اللاتساروني في النضال ضد الحركة اللبرالية الديمقراطية ) ماركس النضال الطبقي في فرنسا من 1848 إلى 1850 دار التقدم موسكو ترجمة الياس شاهين.
وتردي الوعي بين صفوفها وطول فترة الظلم والقهر والبؤس التي عاشت ولازالت تعيشه هذه الفئات في ظل الأنظمة الاستبدادية المتعاقبة مما وفر للسلطة خزين لا ينضب من الجلادين والجواسيس والقتلة وبابخس الإثمان وأخس الوسائل. التخطيط المدبر لغلق باب الوعي نتيجة إشاعة روح العمل الفردي الغير منتج كصباغي الأحذية وباعة المفرد وسماسرة صغار التجار لخدمة تجار السوق السوداء والطفيليين والمهربين وملاكي العقارات وشبكات الدعارة وتجارة الرقيق الأبيض والمخدرات وغيرها وعمل على خنق واستحالة نمو طبقة برجوازية صناعية منتجة التي تقع على عاتقها في مجرى التطور والصيرورة التاريخية للمجتمعات مهمة هدم وكسح وتفكيك القيم والتقاليد والأعراف العشائرية والإقطاعية في المجتمع والتي تقف حائلا دون تطور العلم والعمل وحرية الإبداع والابتكار وهي من أسس التطور الصناعي للبرجوازية الناهضة وهي بذلك تفتح الطريق واسعا أمام ولادة وصيرورة طبقة عاملة منتجة قوية تتقدمها نخبة برولتارية كطبقة لذاتها تسعى لردم المجتمع الطبقي وبناء الدولة الاشتراكية ونشر العدل والمساواة وكما ذكر ماركس ( ان تطور البرولتاريا الصناعية مشروط على العموم بتطور البرجوازية الصناعية وفي ظل سيادتها فقط تكتسب البرولتاريا الصناعية وجودا قوميا واسعا قادرا على رفع ثورتها إلى مستوى ثورة وطنية وفي ظل سيادتها فقط تصنع البرولتاريا الصناعية وسائل الإنتاج العصرية التي تشكل في الوقت نفسه وسائل تحررها الثوري ) (4 )



دور النفط في دعم الدكتاتورية
*******************
ومما ساعده على ذلك هو ومن يماثله من أنظمة كونها أنظمة ودول ذات بنية اقتصادية ريعية تعتمد في دخلا القومي وتدبير مصروفات جيوشها وجلاوزتها من واردات النفط الضخمة التي تستحوذ عليها ولتكون في خدمة بقاء وتأبيد وحماية أنظمتها ومن بين ذلك تدمير وعرقلة نهوض اقتصادي صناعي زراعي منتج يمكن ان يخلق طبقة عاملة واسعة وطليعة برولتارية مناضلة تواجه اظلم والاستغلال .
الثورية لاصلة لها بالعنف
*****************
ومن الشائع كثيرا ان يرتبط مفهوم (الثوري) بالعنف والتدمير والسلاح وهو ليس المعنى الحقيقي والجوهري للثوري الذي يعني التغيير الجريء والشامل والفوري المقدام والغير متردد لبناء جديد ونبذ كل ماهو قديم وبالي ومعرقل نمو وسيادة قيم أو قوانين وأنظمة جديدة تناسب تطور البنى التحتية والحراك الاجتماعي في فتة معينة من تاريخه وفي المجتمع مفهوم الثورية نبذ وتنحية القيم المعيقة للتقدم الاجتماعي والتي أصبحت متخلفة ومعيقة لتطور قوى الإنتاج وكما ذكر أنجلس ساخرا ممن يرشقون القوى الثورية بتهمة حب العنف من اجل العنف حيث يقول ( ان من سخرية التاريخ العالمي تقلب كل شيء رأسا على عقب فنحن ((الثوريين)) ، ((الانقلابيين)) نحرز من ا لنجاحات بالأساليب الشرعية أكثر مما نحرز بالأساليب غير الشرعية أو بالانقلاب ، إما الأحزاب التي تسمي نفسها بأحزاب النظام ، فإنها تهلك من الوضع الشرعي الذي خلقته بنفسها .... إننا نكسب في ظل هذه الشرعية عضلات مرنة وخدودا حمراء ، ونزهر كالحياة الأبدية . وإذا ما انزلقنا نحن في لجة الحماقة إلى حد ان ننجر إلى نضال الشوارع لما فيه صالح هذه الأحزاب ، فلا يبقى لهذه الأحزاب في آخر المطاف غير أمر واحد ، هو ان تنتهك بنفسها هذه الشرعية المشئومة ) (5) .

التناقض بين المظهر والجوهر
******************
فمن يتأمل شابا واقفا وراء عربة بيع الطماطة مثلا وسط سوق الخضرة بين العشرات من أمثاله ليرى عملية الغش في المعروض فالوجهة من الدرجة الأولى والخلفية من النوع الرديء والتالف ثم عملية الغش في الميزان ان هذا الفرد سوف يتميز لاوعيها لسلوك التالي:-:-
• ظاهر تقي نقي ومستتر مزيف ملوث ليكون هناك تناقض كبير بين المظهر والجوهر فغالبا مايظهر بمظهر المتدين الورع والعفيف الطاهر التضرع حيث الجبهة المختومة من اثر السجود والأصابع المزينة بالخواتم والمسبحة السوداء واللحية المنمنمة ولا باس بصورة لأحد (السماحات ) للبركة فوق العربة ،فهو يتزيا بزي المهيمن السائد حزبا أو ديننا أو طائفة أو قومية أو قبيلة ..
• لايمكن ان يقبل الاعتراض لا على الكم ولا على النوع من أفكاره وهي بضاعته ومن يعترض على وزنه وجودة ورفعة أفكاره ليواجه إلا بالعنف والرفض والاستهجان فهو ولا غيره من يتحلى بأكمل الأفكار وأحسن البضائع في السوق والمجتمع على حد سواء.
• يتمنى ان يتم تدمير كل ماعداه ممن يحملون نفس البضاعة
• (الفكر) منافسة لفكره اوبضاعته حتى وان كانوا من المقربين.
• لايعرف سببا مقنعا للمتبضعين للتبضع منه أو من منافسه عدى قوة خفيه مستترة وراءها مدبر مجهول تتحكم في تصريف بضاعته أو كسادها مما تجعله يتمسك بالغيب والقدر والخرافة كمنهج في الحياة مفتشا عن حبل إنقاذ يخلصه من الوهم والقدر المخبوء والواقع الموبوء فلا ثقة بالنفس ولاقدرة على الفعل والمقاومة وهذا هو الهروب ن المسؤولية والتعلق بقيود العبودية ، فهل لنا ان نسال بعد هذا عن بواعث وأسباب وكوامن الإرهاب والجريمة في عراق اليوم.
اطلاق سراح المجرمين والقتلة من السجون
****************************
وقد عبر الدكتاتور عن ذلك بعقلية إجرامية جهنمية سبقت الإحداث بإطلاقه سراح الآلاف من المجرمين والسفاحين والقتلة والسراق والمهربين من سجونه قبيل انهياره وسقوطه لتشكل سرايا من كلاب وذئاب مسعورة لسرقة الدوائر والبنوك والمصانع والمخازن والمستشفيات ودور العبادة والمزارع لتشل البنية التحتية وتحيل دوائر الدولة ومؤسساتها إلى ركام وخراب وبتشجيع وإسناد وتحريض من قوى خارجية وافدة مع قوات الاحتلال وبرضاها . مما ساعد على استمرار حالة الانفلات الأمني وفقدان الأمان وعدم ترسيخ نظام القانون لأنه لايصب في مصلحة مثل هذه النماذج التي أصبحت من القوى ذات السطوة والنفوذ بتغلغلها في مؤسسات السلطة الأمنية والعسكرية والسيطرة على عمليات التصدير والاستيراد في البلاد والعمل على عدم نضوج واكتمال بناء مؤسسات القانون والدستور . كل ذلك ساعد ايضا على ان تقدم السلطات إلى دوام فرضها حالة الطوارئ وقمع كافة المحاولات للمطالبة بالحقوق والعمل ونقد الممارسات التعسفية وخرق حقوق الإنسان من قبل الأجهزة المخترقة من قبل المجرمين والقتلة و من بقايا أجهزة النظام السابق الإجرامية . المواطن حاليا يجد نفسه في قفص الاتهام والشك والريبة وهو يمر عبر نقاط التفتيش والسيطرات الحكومية العديدة لإعادة تدجينه وخضوعه لكل ما تقدم عليه السلطات تمهيدا لقيام دكتاتورية جديدة تحت حجج الطوارئ وتردي الظروف الأمنية ملتهمة كل وعود الحرية والديمقراطية ليعود الإنسان العراقي للخضوع لكابوس الخوف هذه المرة من قبل قوى الاحتلال وقوى السلطة ومؤسساتها الأمنية وقوى المليشيات و الإرهاب المسيطر في أكثر محافظات العراق.



خلق الأزمات والطوابير
*****************
• وضع برنامج يبدو عفويا وتلقائيا وغير مقصود في خلق الأزمات المختلفة لتشمل مختلف نواحي الحياة وخصوصا مايخص الحياة اليومية للمواطن العراقي فمرة أزمة الطحين أو ألتمن أو المعجون والغاز وصولا إلى الشخاط والملح بالإضافة إلى أزمات النقل ...الخ ما يدفع الفرد العراقي للاصطفاف في طوابير انتظار طويلة وما يرافق ذلك من التدافع والحيل وبروز الأنانية الضيقة لحصوله على مايريد مفضلا نفسه على ماعداه دون الاهتمام بالعمر والوضع الصحي وحاجة الأخر ... حتى في الصعود للسيارة وحجز مقعد الجلوس خصوصا بالنسبة للعسكريين عند التحاقهم لوحداتهم حيث ينتظرهم الانتقام والويل والثبور ان هم تأخروا عن الموعد المحدد أو مايسمى بالغاية... وليس خافيا مايترك هذا التكرار ولسنين عديدة لهذا الفعل في اللاوعي للإنسان وتطبعه بروح الانوية الضيقة على حساب تجريف القيم الايجابية المتراكمة لديه كاحترام كبير السن والمريض والمرأة والطفل بحيث تؤدي به أنويته للتصرف وفق غريزة الفعل ورد الفعل المباشر فيكون فعل الاضطرار المؤقت فعل خيار دائم في اللاشعور. ومن الطريف في هذا المجال ان نرى التدافع وسحق ا لغير وإبعاده بشكل حيواني غريزي مبتذل أثناء الولائم العامة ومنها مايقام في المناسبات الدينية تقديسا واستذكارا للشهداء والمضحين وخصوصا من أهل البيت عليهم السلام متناسيا تماما الأهداف السامية والتضحية بالنفس التي قدمها الشهيد من اجل ان يغرز قيم الإيثار والتكافل الاجتماعي والبذل في سبيل الغير فينسى المتدافعون كل ذلك من اجل ان يسبق غير ه في الحصول على (ماعون قيمة) أو (لفة كباب) غير مدركين ان فعلهم هذا هو قتل جديد للشهيد وقيمه السامية وابتعادهم عن القيم والمبادئ والأمر من كل ذلك إننا لم نزل نعيش بما هو اشد من الأزمات والطوابير والاختناقات في كل ماهو ضروري للحياة اليومية واستمرارها.؟؟!!
خطاب السلطة وخطاب وعاظ السلاطين
****************************
• تناغم وتخادم الخطاب الديني (خطاب وعاظ السلاطين) والخطاب السلطوي لمسكنة الشخصية وإلباسها لباس المذلة والتبعية وجلد الذات شكل جماعي عبر طقوس الصراخ والنحيب والعويل وكان هذه الجماهير البائسة هي سبب كل ماحصل من إجرام وقتل وطغيان في التاريخ وليس كونها هي الضحية الأساسية في كل عصور الظلم والطغيان وبدل ان توجه نبالها وسياطها لجلاديها أخذت تجلد ذاتها وسط مباركة ودعم وارتياح الجلاد المتمثل بقوى التغليل والتجهيل والاستغلال في مختلف العصور للوصول للهدف المشترك وهو إحكام السيطرة على سلوك الفرد والجماعة وانقياد الجمهور للسلطة الدينية والحكومية في ان واحد وكما ذكر ذلك خليل احمد خليل ( المشترك بين السياسي ورجل الدين ليس هذا الجمهور المتدين المنقاد الذي يبوس يد الشيخ رمز الطاعة فلا يعود يتردد في بوس يد الحاكم (طاعته بلا شرط) وحسب بل ليضع وخصوصا استخدام كل الأجهزة ، كل المعلومات المتوفرة وحتى العلوم والفلسفات والتقنيات ... لتسويغ خطابها المشترك غالبا، المختلف أحيانا المنطوي دائما على مشروع سيطرة وهمية في آن على الجمهور من فوق ومن داخله ) (6 )
• وقد لاحظنا هذا السلوك لكثير من الإفراد ومن مختلف المستويات والمواقع اجتماعية دينية ومدنية وعشائرية وغيرها وهي تنكب على أيادي صدام حسين لتقبلها وخصوصا في أواخر أيامه عندما أصبح (عبد الله المؤمن) وبدت الحالة مقبولة وشبه شائعة كماهي بالنسبة للآيات والسماحات (الدينية ) التي غالبا ماتبسط أياديها ليس للعطاء بل للتقبيل والتبجيل من قبل الجمهور وسط الصلوات والتبريكات . ولاباس من بصقه من فم (المقدس) يتبرك بها الجمهور المعدم البائس للشفاء والرزق والدواء!!!.
خلاصة القول
**********
نخلص من كل ذلك وغيره مما لا يسع له الدرس والمقال من طرق اختراق الذات العراقية وتحويلها إلى مسخ ضيق وببغاء مصفق مردد شعارات السلطة ومقولاتها والى متسول أخلاقي ومدعي كاذب لا يشعر بأي حرج في لبس وتبديل وتنوع الأقنعة حسب المطلوب في ساحة المزايدات السياسية والاجتماعية كنتيجة طبيعة هيمنة على اللاوعي من خلال تنقله بين أكثر من مهنة وعنوان خلال العام الواحد وحسب طلب سوق العمل الراكد وخضوعه إلى آليات غير مفهومة سائرا مع القطيع دون ان يعرف الهدف يشير إلى ذلك ألدروبي قائلا ( الشخص بخضوعه المتوالي بغض النظر عن الظروف الاخضاعية لمبادئ وإرادة الجماعة يتحول إلى مدافع عنيد عن تلك المبادئ وعن نهك الإرادة التي تجذرت تاريخيا في جملة مواقفه النائبة بسبب هذا الخضوع حتى أصبح من غير الممكن له تحديد أو فصل إسهاماته في المجتمع في تحديد حيوية مواقفه وأرائه )(7 ). مما يجعل الشخص يسلك مثل هذا السلوك عدة عوامل ومن بينها:-
الانتماء الديني :- فانه أكثر تعقيدا واشد باسا من إيه من الانتماءات الأخرى ( مثل الانتماء الايدولوجي ) فهذا الانتماء لا يمر عبر المرشح العقلاني إلا نادرا . ثم حين يمر منه يمر مدعوما بقوة العاطفة وببعض فضائل القدسية فالانتماء الديني يورث توريثا وليس لدى الفرد إلا احتمالات قليلة جدا لإعادة صياغة موقفه وانتماءه الديني)
فالانتماء الديني على مر العصور وفي وقتنا الحاضر، يجعل الفرد على استعداد لدفع حياته إلى النهاية وذلك ليس في سبيل الحفاظ على هذه الدائرة الانتمائية فقط بل وبغية توسيعها من حيث الكم ألانتمائي ايضا كما نلاحظ ان الانسان يزداد تعصبا وتمسكا باتماءه الديني بازدياد سيطرة هذا على شعوره الانتمائي وبازدياد تلبية هذا الانتماء لحاجاته المادية والروحية وانسجاما مع هذا، ينخفض استعداده للدخول في أي نقاش أو لاكتساب أية معلومات لها ان تثير أدنى شك بسلامة انتماءاته الدينية. وهذا يعود.. إلى محدودية الأطر الانتمائية المتوفرة له والتي كان يمكن لها ان تشبع الحاجات الانتمائية الروحية والتحقيقية الوجودية ) (8 )وهذا ما يفسر لنا ظاهرة الاحتراب والاقتتال الطائفي الديني في عراق اليوم . مثل حالة الوصف السابق الذي أوردناه في الدراسة وسيادة كونفورميا اجتماعية متكلسه ومتخلفة ومتصلبة مما يشجع إلى سعة انتشار وإشاعة احد أنماط السلوك الاجتماعي الخطيرة إلا وهو :-

النمط االتأقلمي الابتزازي( الفرد من هذا النموذج يستوحي نشاطه من أهدافه الحقيقية الوجودية المباشرة ويقتصر في ذلك على غاياته النفعية فهو لا يهتم بما يتوصل إليه من حقائق حول سلامة الدور الوظيفي الاجتماعي للعلاقات والمبادئ ولا يقف عند توعيتها وإنما يحدد علاقته معها بناءا على ما تعدم له هذه العلاقة من خدمات شخصية مباشرة . وبتفسير عالم النفس فرويد فان هذا الإنسان يرمي إلى الحياة الاجتماعية كونها وسيلة وهي لا تمثل له غاية أبدا وعليه لا يهتم بها إلا من الجانب الو سيلي . فان هذا الشخص لا يتوانى عن الانسياق كما يريد النظام الكونفورمية لا يدخر جهدا من إعلان قرار التزامه الكونفورمية وكثيرا ما يظهر بمظهر المدافع الحريص على ما اقتضاه النظام الكونفورمي . وبعبارة أخرى فهو لا يعول كثيرا على قناعاته ومعارفه المجردة في تحديد نشاطه . وينطلق بحثا عن الأوجه في هذه المبادئ التي يمكن استخدامها في تحقيق أهدافه المادية والروحية.... ففي حين يرمي ألهدمي السلبي ( من أنماط المناضلين ) بذل الجهد في حدود الممكن لتفسير علاقات كونفورمية ( مريضة ) يرمي التاقلمي الابتزازي إلى المتابعة الحريصة للتحولات الجارية في المفاهيم الكونفورمية بغية الاستثمار إلا مثل لما يمكن لها ان تقدم له من إمكانيات لتحقيق مأربه الغالب في توجهاته الوجودية الاجتماعية . مستبعدا من نشاطه إيه إجراءات تنطوي على تضحية دون مردود مباشر ومضاعف ( وللحسنة عشرة أمثالها ) ( وللدينار عشرة أمثاله ) (9 ) . ولنا في كثير من النماذج التي خلعت مظاهر الطاعة للنظام الملكي ولبست الأربطة حمراء وتطرفت بطرح الشعارات الشيوعية في أيام المد الأحمر بعد ثورة تموز 1958 والتي سرعان ما غيرته وارتدت بدلة الحرس القومي ( الفاشي ) بعد انقلاب 1963 الأسود وركبة موجة التصحيح الذي قاده عبد السلام عارف ضد البعث وتصدرت حملة مطاردة البعثيين والحرس القومي ثم تزيت بالزى الزيتوني وادعت التضحيات من اجل ثورة 17 تموز 1968 وكيف أصبحت من عبيد الطاغية ومسبحة بحمده ونعمته وشعاراته ليل نهار واقترحت وضع تماثله الذهبي في مدار خالد حول الفضاء وانتخابه مدى الحياة وها نحن نراها الآن وقد ارتدت العمامة وتختمت بالخواتم وكوت جباهها لتبدو سيماءهم في وجوههم من اثر السجود وهي تغير جلودها وألوانها وأصواتها أسرع من أية حرباء وابرع من أي قرد أو مهرج وبالتأكيد سنرى مثل هؤلاء أول من يلبس وجوه أي تغير مرتقب سواء كان محرما أو مكروها أو واجب أو مستحب!!!!
تسعى الأنظمة الديكتاتورية والفاشية في كل مكان ان تلبس لباس الدين بشكل مباشر كآله والإمبراطور والخليفة وأمير المؤمنين فإنها تسعى لخلق طبقة من (وعاظ السلاطين) الذين يرتدون عمائم وجلابيب وخواتم المتدينين لإسناد حكمهم وشرعنة مظالمهم واغتصابهم للسلطة وكبح لتطلعات وطموحات الجمهور نحو الحرية والرفاه والديمقراطية والأمن وفي هذا يقول خليل احمد خليل ( الجمهور هو قيمة استعماليه تبادلية يتبادلها السياسي ورجل الدين ويستلبان طاقات القوى المنتجة ( كل الشعب العامل ماعدى القوى التي تستغله هذا الواقع الاجتماعي للجماهير هو الذي يفسر كونها ألظرفي واستسلامها الراهن والعابر ايضا ، إزاء التحديات المتواصلة كما يفسره ايضا بعد القمع السياسي الديني للعلمانيين والديمقراطيين واللبراليين في العالم العربي ، الذي وصل إلى أقصى اليمين ، غياب الطبقة الثقافية أو الطليعة السياسية ، المفصولة عن الجماهير بقوة الديكتاتورية السياسية -الدينية العامة ، وهكذا وسط انحدار الثقافة العلمية السياسية وفصل ماتبقى منها نابضا عن الجمهور العربي ، أمكن تسلل االاصوليات (( الظلامية)) إلى داخل الجمهور حيث قدمت نفسها كثقافة سياسية بديلة وكحل ((جديد ) للقضايا القديمة ))(10 )
ولا يفوت الدارس والمراقب للظواهر التي أعقبت اختفاء رمز الدكتاتور السابق كيف التف الجمهور حول الرمز ومشروع الدكتاتور اللاحق الذي وظف بعلم اوبدون علم أو كونه بالنتيجة مشبع بفكرة التقديس وعبادة الفرد وثقافة الرمز الأوحد والقائد الممجد ليعوض للجمهور ما افتقده وأدمن عليه من مظاهر التقديس وعبادة القائد الضرورة والمخلص مضيفا عليه هذه ا لمرة القدسية الدينية والموروث الجهادي للشهداء والمناضلين وضحيا الدكتاتورية الصدامية ليضيفه إلى رأسماله الاجتماعي وإتباع نفس الأساليب والوسائل الديماغوجية والهسترية القطيعية ومعالجة عقدة النقص و الاهانة والدونية التي يحس بها عدد غير قليل من الجمهور الشاب خصوصا في عهد الدكتاتورية فيثار لنفسه عند امتلاكه السلاح والتخويل من قبل الرمز لإذلال الناس وكبت الحريات تحت مختلف الحجج والذرائع والظهور بمظهر المتسلط الحاكم المقتدر وليس ذلك المنبوذ المهان المستلب الذي يجب ان يهابه الجميع مقلدا في ذلك مامورس ضده من قبل أزلام الدكتاتورية ولكن ضد أبناء وطنه المسالمين المظلومين الذي يدعي انه جاء لتحريرهم من الظلم والطغيان .
إننا إذ نسهب بالتعريف والوصف لطرق ووسائل مسخ الإنسان العراقي واستعراض النماذج الناتجة عن هذا التفكيك وإعادة التركيب وفق هوى الديكتاتورية وقوى الظلام والجريمة لانعني أبدا ان هذه القوى تمكنت من ترويض وتدجين وتعفين وقردنة كل أبناء الشعب العراقي ذو التاريخ الكفاحي المجيد لابل رأينا آيات من البطولة والصمود والمقاومة وهي كنجوم زاهرة في ليل الظلم والظلام وشموسا يمكن للأجيال الاهتداء بنورها واحتفاظها بمبادئها وإنسانيتها ووطنيتها وحبها للخير والسلام والعدالة والرفاه وقدم الشعب آلاف الشهداء على طريق الحرية والسيادة والازدهار ومن مختلف الألوان والأطياف والعقائد والأديان والمذاهب والأحزاب السياسية دينية كانت ام علمانية وإنما أردنا ان نضع أيدينا وأيدي كافة العراقيين المخلصين وحسب اجتهادنا المتواضع جدا على بعض مواطن الخلل التي انتابت الشخصية العراقية وأفرزت الكثير مما نشهده ونعاني منه في عراقنا اليوم من الفساد والجريمة والتخلف والعمل على اجتثاث أسبابها ومسبباتها والعمل الجاد والمثابر لإيجاد الأرضية الخصبة والأساس المتين لبناء الذات العراقية الفاعلة لتخليصها مما علق بها من الأدران والسلوكيات السلبية واستئصال كافة العوامل والممارسات الباعثة والمولدة للأنانية وضيق الأفق ونبذ الآخر وتهيئة الظروف العمل والتعليم والثقافة لزرع القيم الإنسانية الايجابية الطاردة لمسوخ عهود الظلام والاستبداد والديكتاتورية ومخلفات وإفرازات الحروب الخارجية والداخلية القذرة.

المصادر
-----------
1-محمد الدروبي-وعي السلوك-الكونفورميا وأنظمة الوعي ص2004 دار كنعان الطبعة الأولى.
2- نفس المصدر ص2208
8- نفس المصدر ص196
9- نفس المصدر ص200-201
3- من (النضال الطبقي في فرنسا من 1848-1850) دار التقدم موسكو.
4- ص44 من نفس المصدر
5-ص28 من نفس المصدر
6- خليل احمد خليل سوسيولوجيا الجمهور السياسي الديني في الشرق الأوسط المعاصرص334 –المؤسسة العربية للدراسات والنشر الطبعة الأولى 2005.
7-ص188 من نفس المصدر.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,800,994
- رؤية حول المنهج الفكري لحركة اليسار الديمقراطي العراقي (حيد)
- فلسفة الحرية والتجربة الاشتراكية
- تأييد ودعم حملة/نداء من اجل بناء الدولة الديمقراطية المدنية ...
- لالقرار تقسيم العراق...لالمشروع قانون النفط والغاز
- ملاحظات حول اليات عمل موقع الحوار المتمدن
- رؤية حول المنهج الفكري لحركة اليسار الديمقراطي العراقي (حيد) ...
- قرار تعليق العمل السياسي العلني ل(حيد)
- حسين روضة المناضل والبطل المجهول
- بلاغ من حركة اليسار الديمقراطي العراقي( حيد) بمناسبة الذكرى ...
- اي ديمقراطية نريد؟
- الملتقى الاول لصحفي العراق في النجف
- 14 تموز حدث هام في تاريخ الشعب العراقي
- المسجد الأحمر بدلا من الراية الحمراء
- قانون الاحتكارات للسلب والابتزاز ... وليس قانون وطني للنفط و ...
- مشروع مباديء عمل وبرنامج حركة اليسار الديمقراطي العراقي
- الصحوة الوطنية الديمقراطية هي الحل
- مشروع مبادئ عمل وبرنامج حركة اليسار الديمقراطي العراقي
- واقع المراة العراقية بين سلطة الدولة وسلطة المجتمع
- ليكن الاول من أيار عيد وحدة وحرية العراق عيد
- بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين لولادة اتحاد الطلبة العام في ...


المزيد.....




- حسن نصرالله يعلق على مظاهرات لبنان واستقالة الحكومة ومن يتحم ...
- وداعا نادين جوني.. رحيل الأم التي تحدت المحاكم الشرعية في لب ...
- قطر: الخلاف بين إيران والعرب ليس طائفيا بل من أجل النفوذ
- زاخاروفا تتحدث عن محطات في مسيرتها المهنية
- بعد ساعات من اعتقاله.. المكسيك تطلق نجل إمبراطور المخدرات إل ...
- تجميد الحسابات البنكية يهدد بانهيار عشرات الجمعيات الأهلية ف ...
- غضب وعنف في شوارع لبنان
- بعد اختيار منتجعه لقمة السبع.. اتهامات لترامب بالفساد وخرق ا ...
- بعد شهرين على خروجهما الإجباري من عدن.. وزيران بحكومة هادي ي ...
- وسط احتجاجات وقبل 12 يوما من الموعد.. تصويت تاريخي بالبرلمان ...


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حركة اليسار الديمقراطي العراقي - وسائل ترويض الشخصية العراقية من قبل السلطات الاستبدادية