أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - محسن ابو رمضان - من اجل الوفاء للقائد الكبير - الحكيم -














المزيد.....

من اجل الوفاء للقائد الكبير - الحكيم -


محسن ابو رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 2175 - 2008 / 1 / 29 - 10:50
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


من اجل الوفاء للقائد الكبير
" الحكيم "
غادرنا المناضل والقائد الوطني الكبير الدكتور جورج حبش ونحن بأمس الحاجة إلى نوعيات من أمثاله ، رغم انه من الصعب وجود تلك النوعيات، وذلك من أجل ترسيخ الوحدة ومواجهة الانقسام والانتماء إلى فلسطين التي كان يردد عنها أنها اكبر من كل القوى والقادة والزعماء، وقد كانت أي فلسطين بوصلته في سياق قدرته على التصدي لكل الخلافات الداخلية ، حيث كان يتقن قوانين حركة التحرر الوطني ،فتلك التناقضات بين القوى المشكلة لحركة التحرر تكون بالضرورة ثانوية وحلها يأتي بالحوار الديمقراطي للاحتكام لآلية إدارة الاختلاف في إطار يحافظ على الوحدة وفي منهجية تؤكد على استمرارية الصراع نحو وجهته الحقيقية الموجهة ضد الاحتلال ومن اجل حق شعبنا بالحرية والاستقلال .
غادرنا هذا القائد وما زالت أفكاره تشكل نبراساً يضئ لنا الطريق، حيث أكد على أهمية البعد القومي ، واعتبر أن الاحتلال الإسرائيلي لا يستهدف فقط فلسطين بل يرمي إلى السيطرة على المقدرات والشعوب العربية بوصفه أي الاحتلال جزءً من حركة الرأسمال العالمي الطامع في إعادة استيلائه على المنطقة العربية ، وما زالت الفكرة القومية وقادة في ظروفنا الراهنة ، حيث نشاهد الدور الاستعماري المباشر في العراق والرامي إلى تعميق حالة الانقسام والشرذمة على أسس مذهبية وطائفية وهذا الدور يمتد إلى لبنان في إطار تعزيز النزعات الطائفية والمذهبية ايضاً وكذلك إلى فلسطين في منهجية تستهدف تجزئة المشروع الوطني وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية عبر تغذية النزعات الفئوية بدلاً من الالتفات الجماعي للمصير والقضية الوطنية الموحدة في مواجهة سياسية الجدار والاستيطان والمعازل والتجزئة.
وهاهي مشاريع الشرق الأوسط الجديد والكبير تطرح من قبل قوى الرأسمال العالمي في محاولة لتقويض فكرة الترابط العربي كمقولة تاريخية وحدوية ومصيرية ووجودية.
وهاهي أفكاره ،تزداد قوة عندما نجد أنفسنا أمام سطوة سياسة العولمة المتوحشة والليبرالية الجديدة التي تستهدف الإبقاء على الأسواق العربية كأسواق استهلاكية والتعامل مع المواطن والإنسان كسلعة في سياق المنافسة ضمن آليات السوق وعلى حساب الفقراء والمهمشين والضعفاء ، حيث كان يؤكد على أهمية العدالة الاجتماعية وكذلك أهمية الديمقراطية في مواجهة كل محاولات احتكار الحقيقة وإلغاء التعددية وسياسية الإقصاء وتهميش الآخر وإنكاره وعدم الاعتراف به .
إن بديل كل ذلك نجده في نهج الحكيم الرامي إلى تحقيق مجتمع الديمقراطية والتعددية والعدالة الاجتماعية مجتمع يعبر عن حقوق المسحوقين ، وليس رأسمال الذي يدور في إطار سياسة الليبرالية الجديدة التي تقودها العولمة المستبدة .
لقد تزامن رحيل الدكتور الحكيم عنا مع رحيل القائد الوطني الكبير د. حيدر عبد الشافي في فترة زمنية متقاربة ، حيث تميزوا سوياً بالنزاهة والاستقامة ونظافة اليد والترفع عن الصغار والابتعاد عن التطلعات الذاتية والانتماء للوطن وخدمة مصالح المواطن ، فقد بدءوا حياتهم السياسية وهم طلبة بالجامعة في بيروت في إطار جمعية العروة الوثقى واستمروا بعد ذلك كل ضمن تصوره وبطريقته الخاصة ولكن في إطار منهجاً وخطاً مشتركاً يتجسد بالخط الديمقراطي والتقدمي الرامي لمقاومة الاستغلال والاستبداد والتخلف ، والمناضل من اجل حرية الشعوب وحقها في تقرير المصير وبناء مجتمعاتها الديمقراطية على أسس من العدالة الاجتماعية .
ربما ان الظرف التاريخي الذي نشأ به هذان القائدان المناضلان ساهم في بلورة قناعاتهم الفكرية والثقافية ولكن وبالتأكيد فإن مقوماتهم الشخصية القائمة على الصلابة والشجاعة والإخلاص والانتماء هي التي صنعت منها رمزاً لكل الأحرار والشرفاء وخاصة من الديمقراطيين والتقدميين .
لقد بات مطلوباً من القوى والفاعليات والمؤسسات المؤمنة بالنهج الديمقراطي والتقدمي استجماع تراث هذين المناضلين وغيرهم العديد أمثال أبو علي مصطفى وبشير البرغوثي ومعين بسيسو وسليمان النجاب وتوفيق زياد وعمر القاسم لتكن مسيرتهم ومبادئهم منارة للأجيال الصاعدة ولتشكل حافزاً لتلك الأجيال للتمسك بتلك المبادئ والقيم على طريق الحرية والتقدم .
وعليه فإن الوفاء لمسيرة الحكيم تتجسد بالتمسك بمنهجه ومبادئه وأفكاره وذلك بالعمل على تحقيق الوحدة الوطنية وبناء التيار الديمقراطي التقدمي الفلسطيني الذي من الضروري والهام أن يشق طريقه من اجل الحرية والديمقراطية والعدالة والتقدم في إطار قادر على تجاوز حالة الانقسام الحادة التي يعيشها شعبنا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,020,431
- منظمة التحرير الفلسطينية بين التفعيل والاستخدام
- المشروع التنموي الفلسطيني بين انابولس وباريس
- في مواجهة الاستقطاب السياسي الحاد هل من مبادرة نوعية جديدة
- دور منظمات المجتمع المدني في مكافحة الفقر
- هل اضاعة حركة حماس الفرصة ؟
- مرة أخرى عن الانتخابات والديمقراطية


المزيد.....




- الذكرى الخامسة لرحيل الشاعر الفلسطيني #سميح_القاسم
- تظاهرات احتجاجية للحزب الشيوعي في موسكو
- اعتصام شبابي لـ -أشد- بمخيم مارلياس للمطالبة بالحقوق الانسان ...
- شاهد: معرض يحيي ذكرى الزعيم السوفييتي لينين بطريقة مبتكرة
- الشيوعي الأردني ينعي الرفيق “أبو عزمي”
- الشرطة الأمريكية تعتقل 18 شخصا في مظاهرات نظمها اليمين المتط ...
- الولايات المتحدة.. اعتقال 18 شخصا في مظاهرات نظمها اليمين ال ...
- اعتقال ما لا يقل عن 13 شخصا في بورتلاند خلال مظاهرات لأنصار ...
- أصحاب المليارات حجزوا.. هل يحتكر الأغنياء السفر للفضاء؟ 
- في الذكرى الثانية لرحيلة ..د. رفعت السعيد في حوار مصور :اليس ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - محسن ابو رمضان - من اجل الوفاء للقائد الكبير - الحكيم -