أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حاكم كريم عطية - صورة حضارية عن واقعة أستشهاد الحسين














المزيد.....

صورة حضارية عن واقعة أستشهاد الحسين


حاكم كريم عطية

الحوار المتمدن-العدد: 2166 - 2008 / 1 / 20 - 08:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يتذكر المسلمون الشيعة واقعة أستشهاد الحسين وصحبه كل عام فيما يعرف بعاشورا وهي العشرة أيام الأولى من شهر محرم حيث تقام مجالس العزاء في العشرة الأولى من هذا الشهر لألقاء الضؤ على هذه الواقعة الأليمة التي أنتهت باستشهاد الحسين وصحبه وآل بيته على يد جيش الأمويين وهو ما يعرف بواقعة الطف في كربلاء وما أريد أن أطرحه هنا هو الطريقة المتبعة والفعاليات التي تقام في هذه الأيام وما يصاحبها من مظاهر اصبحت تضر بقيمة هذه الواقعة وتبعدها عن القيمة التأريخية والأهداف التي قامت من أجلها فمن العلماء المسلمين من يسميها ثورة ومن يسميها حركة تصحيح ومن يسميها حركة تقويم الدين وأعادة البيعة لذرية رسول الله بعد أن أستولى عليها الأمويين ولا أريد أن أخوض في تفاصيل هذه الواقعة والأسباب والدوافع ورائها بل ما يهمني هو طريقة التعبير عن الحزن في القرن الواحد والعشرين وهل يمكن أن نعبر عن حزننا بطريقة حضارية يمكن أن تعطي قيمة حقيقية لهذه الواقعة وتعطي صورة ذات قيمة أمام العالم المتحضر ليفهم هذا الحزن الذي دام أكثر من 1400سنة أعتقد أن هناك أمكانية أذا ما سمح للباحثين والعلماء والأختصاصيين للعمل على بلورة مشاريع ثقافية وخدمية من خلال الأنشطة خلال شهر محرم وكذلك في جميع الأنشطة التي تصاحب ذكر هذه الواقعة أذ لا يمكن أن نستمر بضرب الصدور وفج الرؤوس كطريقة لجلد الذات بطريقة مؤلمة ومؤذية للتعبير عن الأسف والندامة لخذلان الحسين الثائر والسكوت عن الظلم . و تقام هذه الشعائر كل عام للتعبير عن الحزن وفي بعض الأحيان نظهر طفل لم يتجاوز بضع سنوات من العمر على القنوات الفضائية لنطبق عليه الشعائر الحسينية ومشاعر الحزن وجعله يرتدي ما يسمى بالكفن أية صورة هذه وأية رسالة نوجهها للعالم في زمن يتطلع العالم فيه الى بلدنا العراق وما يجري فيه نعم أعتقد أن الوقت قد حان على الأقل لنبدأ التفكير بأعطاء صورة حضارية تحافظ على القيمة الفعلية لهذه الواقعة وأن لا تستغل فقط للدعاية للمذهب وتوسيع رقعة النشاط السياسي لبعض أحزاب الأسلام السياسي أنا أفهم بعض هذه الممارسات أيام الأنظمة المتعاقبة على حكم العراق والتي كان فيها الشيعة محرومين من هذه الممارسات وكانت في أحيان كثيرة يمتزج فيها التعبير عن الحزن على سيد الشهداء و حالة من التعبير عن الظلم الذي تعاني منه طائفة الشيعة ولكن ما يهمني هو وضع الشيعة الآن حيث تحكم الأغلبية في العراق و نحن على أعتاب بناء دولة القانون والحريات الشخصية ونمتلك حريتنا بيدنا وهذ ما يعطينا الفرصة للتفكير بالكثير من الممارسات والنشاطات وأعادة هيكلتها بالشكل الذي يعطي وجها حضاريا وذو قيمة تأريخية حقيقة ويمكن أن أعطي بعض الأمثلة على بعض المظاهر للتعبير عن الحزن فالبشرية تملك أرثا كبيرا من التجارب للتعبير عن الحزن وأستذكار الوقائع التأريخية وقد تمت معالجة الكثير من المظاهر عبر التأريخ مشابهة لما نقوم به نحن حاليا وتحولت ألى مظاهر أيجابية أعطت صورة أكثر تأثيرا على تقبل الناس وتقبل التأثيرات على مجتمعاتهم فلقد كان أتباع الكنيسة يعبرون عن جلد الذات للعبير عن مأساة المسيح وصلبه وكذلك الأعلان عن التوبة وذلك بدق المسامير في أيديهم و بجلد أنفسهم بنوع من النباتات التي تدمي ظهورهم تعبيرا عن الحزن وكذلك هناك الكثير من الممارسات للتعبير عن جلد الذات في شعوب وأديان مختلفة ولكن هذه الممارسات تغيرت عبر عصور التأريخ وأستبدلت بممارسات يساهم فيها الفرد بالقيام ببعض الواجبات لخدمة المجتمع تعبيرا عن ذلك الفعل وتعبيرا عن توبة الفاعل وأعطائي هذا المثل ليس من باب التقليل من أهمية واقعة الطف ولكن للبحث عن وسائل أخرى لنحكي قصة سيد الشهداء للعالم والقيم والرسالة الأنسانية التي كان يحملها أنذاك ولآ أعتقد أننا يمكن أن نعطي هذه الصورة بممارساتنا للشعائر بالطريقة الحالية التي تنتهي بفج رؤوسنا هذا ما يجري داخل العراق وبعض البلدان المجاورة وهي شعائر ترتبط بالطائفة الشيعية الأثنى عشرية في الوقت الذي يعاني منه الشعب العراقي وفقرائه وأطفاله ونسائه وشيوخه ظروفا صعبة في العراق من الأمراض والفاقة والعوز تتجه الأنظار ألى طرق البذخ في المدن الأوربية لأقامة مثل هذه الشعائر وما يصاحبها من مظاهر بذخ تسيء لهذه الذكرى الجليلة وتبعد الناس عن مضامينها الحضارية وفي الوقت التي تستغيث فيه منظمات أنسانية وخيرية داخل العراق للدعم المالي وحالة الأهمال التي يعاني منها مرضى الأورام الخبيثة من الأطفال والكبار وكذلك أقساما كبيرة من مرضى لا يمكن علاجهم داخل العراق وهم يطلقون نفس نداءات الأستغاثة التي أطلقها الحسين الثائر وصحبه لأغاثتهم من الظلم الذي وقع عليهم وفي الوقت الذي تنادي المستشفيات للتبرع بالدم يراق هذا الدم سخيا في العاشر من محرم الحرام على أرض العراق وفي مدنه المختلفة وكنت أتمنى أن أرى بدل ذلك مراكز تتوزع على المواكب الحسينية للتبرع بالدم لواقعة سيد الشهداء تسلط عليها الأضواء وليسمع العالم ويرى قيمة هذا العمل ولمن نهديه ونتذكره هي ملاحظات أرجو أن يتقبلها الأخوة الشيعة خدمة لما كان يحمله سيد الشهداء من قيم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,399,406
- الحكومة العراقيةمطالبة دستوريا بحماية المرأة
- الفساد الأداري والمالي وتدفق عائدات النفط
- البرلمان العراقي لا يسمع ولا يرى
- البرلمان العراقي لا يرى ولا يسمع
- من يتحكم بتوازن القوى في العراق
- الطائفية والدكتاتورية
- فقراء العراق والحصة التموينية
- صحوةالعشائر وصحوة القوى السياسية العراقية
- ذكريات العراقيين مكارم صدام حسين
- المرأة في البصرة تستغيث في ظل عراق ديمقراطي
- دور الفضائيات في المشكلة العراقية
- مواقف في مؤتمر دول الجوار من قضية الشعب الكردي
- حقوق الأنسان في العراق
- الكونكرس الأمريكي اصدر قراره فمن هم أدوات التنفيذ
- أيام كنا نحلم مع المعارضة العراقية
- أطفال العراق وحلم بناء العراق الديمقراطي الفدرالي الموحد
- العراق وطن يستغيث
- أخطبوط المليشيات يلتهم الحكومة العراقية والقوى الديمقراطية
- ملاحظات حول المؤتمر الرابع لرابطة الأنصار الشيوعيي
- ملاحظات عامة حول المؤتمر الخامس لرابطة الأنصار الشيوعيين


المزيد.....




- لبنان… مذكرة توقيف ضد سيف الإسلام القذافي 
- إيهود باراك يعتذر عن قتل 13 عربيا عام 2000
- "مشروع ليلى" تقسم لبنان والكنيسة تهدد باللجوء إلى ...
- "مشروع ليلى" تقسم لبنان والكنيسة تهدد باللجوء إلى ...
- خان: الجاسوس الذي ساعد الأمريكيين في تصفية بن لادن أحرج باكس ...
- في لبنان: متطرّفون مسيحيون يهدرون دمّ «مشروع ليلى»
- الاحتلال الإسرائيلي يبعد «مرابطة» مقدسية عن المسجد الأقصى 15 ...
- ما القصة وراء -طرد مدون سعودي- من المسجد الأقصى؟
- 80 مستوطنا وطالبا تلموديا يقتحمون المسجد الأقصى
- باكستان تغير روايتها الرسمية حول دورها في عثور الأمريكيين عل ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حاكم كريم عطية - صورة حضارية عن واقعة أستشهاد الحسين