أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - عبد الحسين غانم المالكي - الأختيارات الموضوعة ! ضرورة أم ترف؟














المزيد.....

الأختيارات الموضوعة ! ضرورة أم ترف؟


عبد الحسين غانم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 2166 - 2008 / 1 / 20 - 08:06
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


في العديد من دول العالم لم تعد الامتحنات العامة او الامتحانات الوزارية أو تلك الامتحانات التي تعتمدها الجامعات لقبول الطلبة في الكليات المختلفة, تنفذ بأساليب تقليدية سواء من حيث نمط أو آلية تصحيح الأسئلة .
ان هذه الاجراءات سالفة الذكر تعتمدها الهيئات التربوية في الدول المتقدمة وحتى في بعض الدول النامية تهدف بالأساس الى تقويم الطلبة تقويم علمي منصف يعتمد على الاساليب الحديثة في التقويم التربوي العلمي.
ان الاساليب الحديثة في تقويم الطلبة تأخذ بنظر الاعتبار الاعتماد على الاختيارات الموضوعية في الاسئلة التي غالبا ما تكون هذه الاختيارات معده من قبل خبراء في مجال التقويم والقياس وانها قد أعدت بطرق علمية أهم مايميزها عن غيرها من الاختيارات في كونها مفحوصة ومقننة من حيث قوتها التميزية والثبوت ومستوى الصعوبة فيها فضلاً عن المصداقية.
ونحن في هذا المقال ليس في صدد تفسير او توضيع مستلزمات اعداد الاختيارات الموضوعية ولكننا في صدد ضرورة بناء اختيارات موضوعية لغرض اعتمادها في الاختبارات الوزارية في الامتحانات للمراحل المنتهية.
ان اعداد الاختبارات الموضوعية واستخدامها في المدارس العراقية يتطلب جهود كبيرة ومبالغ ليست بالقليلة الا انها سوف توفر مبالغ كبيرة وتحقق نتائج مفيدة جداً وتقلص الوقت والجهد وتؤدي الى نتائج امتحانية معتمدة من حيث الدقة والسرعة والمصداقية.
ومعنى المصداقية في هذا الأطار ان الاختيارات قد اعدت لما اعدت من اجله في كونها اعطت كل ذي حق حقه وان نتائجها تعبر عن مستوى تحصيل كل طالب , خاصة وان هذه الاختيارات غالبا ما يتم تصحيحها بالطرق الالية .
ان اعتماد الاسئلة الموضوعية في الاختيار للمرحلة الاعدادية يجعل الاختيار في نهاية الدراسة الاعدادية اختيارا معبرا وبصورة حقيقية عن تحصيل الطلبة وهي موحدة في جميع العراق (مثلاً ) وتعطى تقويم دقيق ليس للطلبة فقط وانما هي تقويم لفعالية الملاكات التدريسية من حيث العمومية في الاسئلة او التخصيص .
كذلك اعتماد آلية للتصحيح موحدة سوف تؤدي الى تقليل الاخطاء الفردية التي تحدث من جراء التصحيح بالطرق التقليدية اي بالاعتماد على الملاكات التدريسية وهي طريقة اصبحت متخلفة بالمقارنة مع اساليب التقويم في الدول المتقدمة.
اما بالنسبة للتصحيح الآلي فيعني اعتماد تقليص للأخطاء او التحيز التي تقع من خلال التصحيح البشري فضلاً عن السرعة التي توفرها الحاسبات الآلية في اعداد وتبويب النتائج لتجعلها بصورة يسهل التعامل معها لأغراض قبول الطلبة في الجامعات من جهة وكذلك اعداد الدراسات والاحصائيات في تحليل نتائج الاختبارات مستقبلاً .
لقد عانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية الكثير من المشاكل في القبول للطلبة بالجامعات العراقية وهناك العديد من المعوقات منها التباين الكبير في الدرجات التي يحصل عليها بين المحافظات وكذلك القاعات الامتحانية بالمحافظة الواحدة. منها اساليب الغش أو التزوير في الحلول من قبل الطلبة واعطاء الطلبة درجات ليست من استحقاقهم تحت اعذار ومسوغات ليست علمية وغير مشروعة.
ان هذه الاسباب دعت وزارة التعليم العالي الى اللجوء الى اعداد اختبارات اخرى لاغراض القبول في الكليات الطبية والهندسية.
وعلى الرغم من انها معالجة او محاولة لتلافي اخطاء الامتحانات الوزارية الا انها معالجة ليست دقيقة هي الاخرى لأن نفس الاخطاء التي سوف تمارس فيها وبذلك فليس هناك اي جدوى الى استخدامها حيث تبذل الجهود والاموال لمعالجة اخطاء يمكن معالجتها بالاساس بالاختبارات الوزارية في حالة اعتماد الاختبارات الموضوعة والتصحيح الآلي.
ان الاختبارات التي سوف تجريها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتحسين صورة القبول في الكليات العلمية هي اختبارات غير موضوعة ولايوجد لها ما يبرر اعتمادها وسوف تؤدي الى تأخير عملية القبول وعليه فالأفضل عدم اللجوء اليها وانما معالجة المشكلة من اساسها وذلك بالاعتماد على آلية تنفيذ الاختبارات الموضوعة من قبل الوزارة وهي عندما تعد بصورة علمية دقيقة فأنها تحقق العدالة في اعطاء الدرجات وتقليل عملية الغش كما انها تنجز بسرعة وبدقة ، ان هذه الاختبارات الموضوعة المعدة بشكل علمي صحيح سوف تحقق الكثير للتعليم العام في العراق . مما يجعله يحاكي التعليم العالمي .
لهذا فأن الفرصة لازالت قائمة وسانحة في اعتماد صيغة الاختيارات الموضوعية في الامتحانات ،ويمكن تكثيف الجهود بالتعاون بين وزارتي التعليم العالي والتربية من خلال كليات التربية وتشكيل اللجان العلمية لغرض اعداد اختبارات موضوعية لكل مادة دراسية وتطبيق هذه الاختبارات بصورة تجريبية في شهر مايس المقبل على عينة من الطلبة لغرض بناء اختبارات موضوعية رصينة.
آملين ان تأخذ الجهات الرسمية ذات العلاقة هذا الموضوع على محمل الجد لغرض بناء مؤسسة تعليمية رصينة في عراقنا الجديد مبنية على اسس وخطوات واسعة الرؤية معتمدة.
أ.د عبد الحسين غانم المالكي
الملحق الثقافي العراقي في جمهورية الهند





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,884,340
- تكنلوجيا التعليم والتعليم التنكلوجي


المزيد.....




- وفاة ثلاثة أشخاص إثر موجة حر شديدة تضرب الولايات المتحدة
- -تعليق الرحلات إلى القاهرة-.. السفير البريطاني يقدم اعتذاره ...
- رويترز: مقتل 7 عناصر من -الوطني الليبي- بضربة طائرة مسيّرة
- وزير إسرائيلي بارز: نحن الدولة الوحيدة التي تقتل الإيرانيين! ...
- النائب العام السوداني يتسلم تقرير لجنة التحقيق بفض اعتصام ال ...
- سيلتقي بهم نتنياهو… إسرائيل تكشف عن زيارة وفد إعلامي عربي إل ...
- حرب الناقلات النفطية تنذر بمواجهة عالمية
- الجيش الأمريكي يحضر لعملية في الخليج.. وفد من حماس يزور لطهر ...
- لماذا رفض الرئيس التونسي التوقيع على تعديلات قانون الانتخابا ...
- بالفيديو... سائق دراجة نارية يطير في الهواء على إثر حادث سير ...


المزيد.....

- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - عبد الحسين غانم المالكي - الأختيارات الموضوعة ! ضرورة أم ترف؟