أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فلاح أمين الرهيمي - هل انتهى الصراع والنزاع في المجتمع حتى ينتهي التاريخ ؟















المزيد.....

هل انتهى الصراع والنزاع في المجتمع حتى ينتهي التاريخ ؟


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 2174 - 2008 / 1 / 28 - 12:06
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


ليس هنالك حدثا أو دورا أو عملا في التاريخ إلا ويبقى محفورا في ذاكرة الناس أو مطرزا بحروف من نور في بطون الكتب ، وليس هنالك من قوة في العالم مهما كانت بالرغم من أنها تستطيع وبوسعها أن تسبب لملايين ومئات ملايين البشر الأذى والشرور والبلايا والعذابات والحرمان ولكنها ليس بمقدورها على أن تمحوا المكاسب الأساسية والانجازات العظيمة التي حققتها بلدان المعسكر الاشتراكي لشعوبها ولجميع أبناء شعوب المعمورة ومهما مرت السنين والدهور سيبقى ذلك التراث الإنساني الخالد والصرح العظيم يشع بأنواره جميع الفضاءات الإنسانية والذي تتوزع منه روافد الخير والسعادة وينابيع المحبة والسلام إلى جميع المحرومين والمظلومين والمضطهدين حلم جميل ونسمه عذبه تداعب أمالهم وآلامهم في جميع أنحاء المعمورة في كل زمان ومكان أن الذي حدث ستبقى تطوراته وتفاعلاته مستمرة لاتنهي الصراع ولا يحل السكون لأنه معادلة متناقضة ونافية لآلية التطور التاريخي وناهية لصيرورة التحولات الاجتماعية وهي مرحلة من الغفوة تتبعها صحوة جماهيرية وليست مصالحة بين التاريخ ومبتغاه الرأسمالي المتمثل بالسيطرة المحكمة من مفاهيم ومقولات عصر العولمة المتوحشة المتمثل بما يسمى بالنظام العالمي الجديد بقيادة الولايات المتحدة الاميركية وأوربا الغربية .
أن المعسكر الاشتراكي ذلك البساط الأخضر الجميل المطرز بالأوراد والرياحين وكل مايتجسد في الإنسانية من حب وسعادة ورفاهية وطمأنينة وسلام والملايين من الأطفال الحسان التي تشع من وجوههم الابتسامة البريئة والشيوخ في دورهم الاجتماعية لاقلق ولاخوف يرعبهم ويهدد حياتهم بالضياع والانكسار . الاشتراكية مسؤولة عن كل إنسان وتحتضنه منذ أن ترميه أمه من رحمها إلى أن يغادر الحياة إلى القبر لاهم ولاقلق ولاخوف من جوع أو سكن أو عمل ، الجميع في راحة واستقرار حسب قاعدة الاشتراكية التي تقول (من كل حسب طاقته ولكل حسب حاجته ) الجميع متساوين في الحقوق والواجبات وليس هنالك فرق بين

زيد وعمر وإنما هنالك فرق بالشهادة والجهد والطاقة والخلق ولكل إنسان حقوقه كإنسان تتوفر له جميع مستلزمات الحياة المادية والمعنوية باعتبار أن الاشتراكية العلمية تعتبر الإنسان أثمن رأسمال باعتباره يمتاز عن أعلى الأنواع الحية بميزته الإدراكية لأنه صاحب العقل المدبر والخلاق لجميع مستلزمات الحياة المادية والمعنوية .
أن كل ظاهرة في الوجود لها أسبابها ومسبباتها والحلول المضادة لها عن طريق القوانين الموضوعية التي تتحكم بهذه الظاهرة التي تعتمد على ديالكتيكها في الوصول إليها ومعرفتها والتي تؤدي إلى ظهور ديالكتيك جديد مستوحى من تلك الظاهرة حسب القوانين والموضوعية والحقائق المادية العلمية المرتبطة بها والذي يؤدي إلى اكتشافها والتحكم بها كما أن الاشتراكية العلمية كظاهرة فرضتها حتمية التاريخ كحركة نتيجة ارتقاء الوعي الطبقي في المجتمع وبروز التناقض والصراع والنزاع بين طبقات المجتمع إلى مستوى تطور شروطه الجدلية التي لها مسبباتها وظروفها التاريخية نتيجة تراكم عوامل ومؤثرات تؤدي بدورها إلى الانتقال من مرحلة إلى أخرى بشروط جديدة لصراع جديد تتحرك به عجلة التطور التاريخي مما يعني أن عجلة التطور التاريخي وديناميكية الحياة تبقى جامدة وثابتة وغير متحركة بدون الصراع والنزاع الطبقي لآن هذا الصراع وهذا التنازع هو الذي يحرك الحياة والتاريخ من مرحلة إلى أخرى ولذلك فأن ماذكره(مؤلف كتاب نهاية التاريخ والإنسان الأخير فوكوياما ) من أن مرحلة البورجوازية الديمقراطية الليبرالية التي أفرزت عصر العولمة المتوحشة وربيبتها الخصخصة المتعجرفة يخالف منطق التاريخ لأنه إذا كانت مرحلة البورجوازية الديمقراطية الليبرالية وعصر العولمة هو نهاية التاريخ فيعني ذلك أن التاريخ والحياة وصلت إلى نهايتها وسوف تتوقف عندها بينما ديناميكية الحياة وتطور التاريخ في مسيرة مستمرة وتوقفهما يعني الجمود والركود بينما الصراع الطبقي موجود ولازال مستمرا وبعنفوان وحدة بين المستغلين والمستغلين وبين أنصار البيئة وأنصار العولمة نتيجة الأضرار التي تسببها العولمة على المناخ وحرارة كوكب الأرض مما يسبب الأضرار والتأثير على المزروعات وعلى الحيوانات نتيجة تأثر الأرض وتحجرها وتصحرها إضافة للأمراض التي تسببها التأثيرات المناخية والتلوث البيئي إضافة إلى ماتفرزه العولمة من النقاط العشرة التالية التي ذكرها المفكر ديريدا في كتابه ( بيان الأطياف ) :-
01 البطالة عن العمل
02 الإقصاء الجمعي لمواطنين بلا عمل
03 الحروب الاقتصادية
04 عجز السيطرة على التناقضات في السوق الليبرالية 05 تفاقم الديون الخارجية
06 صناعة الأسلحة والاتجار بها
07 التوسع في نشر الأسلحة الذرية
08 الحروب العرقية
09 نمو سلطة أشباح المافيا المتخفية في الرأسمالية 010القانون الدولي وفبركته حسب ميول صناع القرار .
كما يذكر الفيلسوف الألماني بيتر زلوثريدك في كتابه ( مقاربات في الحداثة وما بعد الحداثة ) بأن النظام الرأسمالي في الدولة الديمقراطية الليبرالية المعنية ليس غبيا حتى يكون أحادي التوجه ليسود نمط واحد من الفساد والارتشاء أنه يمتلك مقابل احتكاره للسلطة والمعرفة وصهرها في بوتقة واحدة مبدأ ثانيا في تجديد نفسه وتفتيت سلطته وتنويع معرفته عن طريق سعيه الحثيث الدائم إلى اكتساح السوق واحتكارها حتى يصير بالامكان التآمر ضد لعبة الاحتكار وتحويرها بتأليب أنماط فساد ضد أخرى وهذه اللعبة تعددية لاأخلاقية ، أن أخطر جوانب طبيعة الرأسمالية المعاصرة المتعولمة التعامل غير المتكافئ مع البلدان المتخلفة حيث أصبحت المفاهيم في عصر العولمة متداخلة بحيث أدت وأصبحت الفجوة العلمية الحضارية واسعة بين عالم غني وعالم فقير فالحدود الجغرافية تتلاشى وسيادة الدول تتراجع ويصبح رأس المال محل قيمة العمل ويصبح قانون السوق والعرض والطلب فوق قوانين الحق والعدالة ويصبح التقدم المادي مقياس القيم الإنسانية والحضارية وقد خلق عصر العولمة حالة مذهلة بين الفقراء والأغنياء بحيث أصبح 20 % من دول العالم تستحوذ على 85 % من الإنتاج العالمي وعلى 84% من التجارة العالمية ويمتلك هؤلاء الأغنياء على 85% من مجموع المدخرات العالمية، أن هذه الإحصائيات الرهيبة تبين الفرق الشاسع بين الأغنياء والفقراء في توزيع الثروة الذي أصبح حالة من التنافس والصراع بين الرأسماليين من جهة ومن جهة أخرى بين الرأسماليين والملايين من الجياع والمحرومين . أن الركائز والمستندات التي اعتمدت عليها العولمة في نشر إخطبوطها الاقتصادي على العالم واستخدام المؤسسات الكبيرة كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لمنح القروض المجحفة للدول الفقيرة وفرض شروطها وربطها في عجلتها وسيطرة الشركات العملاقة متعددة الجنسيات ومنتجات مصانعها التي غزت الأسواق العالمية تحت الفكر الليبرالي واقتصاد السوق والعرض والطلب والغزو الفكري والثقافي الكارثي والمدمر الذي يقول عنه الاستاذ المفكر الدكتور محمد عابد الجابري مايلي : - كانت الثقافة في الخمسينات والستينات من القرن الماضي ثقافتين الأولى ثقافة استعمارية امبريالية والثانية ثقافة وطنية تحررية ، أما اليوم فالتصنيف الذي يفرضه ويكرسه الواقعون والمنفذون لإيديولوجية العولمة ورأس المال أن يجعلوا من الثقافة ذات محورين الأول : ( ثقافة الانفتاح والتجديد ) والثانية ( ثقافة الانكماش والجمود ) فالأولى تعتبر ثقافة التبعية والثانية تعتبر الثقافة الوطنية وبهذه الثقافة الجديدة التي استطاعت العولمة وفكرها الليبرالي أن تفرزها وتترجمها عن مجموعة من القوى الاقتصادية والفكرية التي تصب في مصالح رأس المال العالمي وترجمتها إلى مصطلحات مذهبية ذات طابع شمولي وهذا يستلزم ويحتاج إلى الأفكار المعادية ودحضها وتشويهها من اجل إثبات بطلانها والإتيان بأفكار ليبرالية مناقضة لها وبروز تأكيد فكرها الأوحد عبر الأدوات والوسائل الكفيلة بإقرار حقيقتها كحقيقة بديهية ثابتة ومطلقة وغير قابلة للجدل والنقاش حتى يستثنى لها ذلك فأن من أولى موجباتها إخضاع الفكر البشري كما يسمى ( بغسل الدماغ ) من كل خياراته التي تحول دون سيطرتها على السوق العالمية وبث الفكر الليبرالي والعولمة المتوحشة نعود إلى صلب الفكر الماركسي الذي تنطلق أقواله وتفسيراته من جدل الفكر مع الواقع الموضوعي من حيث الزمان والمكان والشخصية ( الفردانية ) ولازال الموضوع يتطرق إلى الشخصية ( الفردانية ) فأن الجدل الفكري من حيث الاختلاف وعدم التطابق بين إنسان وآخر من حيث الرؤيا والاجتهاد ويعتبر كل فرد أو باحث أو مفكر أو مجتهد يفهم ويتعامل معه وفق خصائصه الشخصية والبيئية والتقاليد والعادات التي يعيش بها وتكوينه العقلي والنفسي .
وحينما نتطرق إلى الكاتب ( فرنسيس فوكاياما ) مؤلف كتاب ( نهاية التاريخ والإنسان الأخير ) فأن هذا الكاتب ولد ونشأ وترعرع في اليابان ثم رحل إلى الولايات المتحدة واستطاع التجنس بالجنسية الأميركية ... إذن هو ولد ونشأ وترعرع ودرس في مجتمع ليبرالي حتى تشيع بهذا الفكر ثقافة وعلما وأصبح احد المهرجين والمطبلين لعصر العولمة المتوحشة والديمقراطية الليبرالية ولذلك فهو ينطلق في تحليلاته ودراسته من قناعته الفكرية وما أنفرز في عقله الظاهري والباطني من الأفكار الليبرالية ويعتبر الانهيار والسقوط الذي أصاب الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي باعتباره يحمل بذور فشله وانهياره في داخله فصنفت كل المعاني والقيم الإنسانية التي تعتبر من صلب السياسة الاشتراكية (عدل ومساواة وعطف وتعاضد) في خانة الطوباويات والمثاليات الخيالية التي تستند على أسس علمية ثابتة واستطاع هذا الكاتب الليبرالي أن يستبدل تلك الأفكار العظيمة بمفاهيم ومقولات بأفكار ليبرالية مثل(اقتصاد السوق) و(العرض والطلب) بأسم العملية الواقعية التي كادت تتأله على السنة وكتابات المفكرين والباحثين والمستفيدين في مجمل القطاعات النافذة في دول جمهوريات القرن العشرين حتى إننا نجد فريقا واسعا من المثقفين ودعاة التغيير نحو الأفضل كما هو مفترض قد أنضموا إلى كورس التطبيل والتزوير لانتصار النظام العالمي الجديد بينما الأمانة الفكرية تقتضي منهم الصمود ومواجهة الافتراءات المجحفة بحق الخيار الإنساني (النظام الاشتراكي) أن هؤلاء من أشباه المثقفين والمفكرين قد عاشوا فترة طويلة في نعيم تلك البلدان الليبرالية وقد تأثروا بتقاليد وعادات وأفكار تلك الشعوب ويقول عالم الاجتماع الراحل الدكتور على الوردي(أن الإنسان أذا عاش فترة طويلة في بيئة معينة ومجتمع ما سوف يتأثر بطباع وعادات وتقاليد وأفكار تلك البيئة وذلك المجتمع مما يؤدي إلى أنفرازها في العقل الباطني لذلك الإنسان مما يصعب تغييره وتبديله عند إنتقاله إلى بيئة ومجتمع مغاير ويختلف عن المجتمع والبيئة التي عاش بها وتأثر بأحداثها وحياتها. أن ماركس الذي أعتمد في بحثه ودراسته على المذهب العقلي والكشفي معا وأستطاع أن يرتقي بنفسه من المحسوس إلى المعقول ومن المعقول إلى المكشوف بواسطة العقل مستندا على البحث والمعرفة والتحليل والاستدلال ويستنتج من ذلك أن المجتمع من خلال الصراع والنزاع الطبقي هو الذي يحرك مسيرة الحياة وتطور التاريخ ومن خلال هذه الدراسة والبحث والاستدلال العلمي أسس نظريته الاجتماعية ( النظرية المادية التاريخية ) التي يشرح فيها تطور المجتمع خلال حقب طويلة من السنين من ( المشاعية البدائية ونظام الرق والعبودية والنظام الإقطاعي والنظام الرأسمالي وينتهي بالنظام الاشتراكي ) عن طريق الصراع والنزاع الطبقي في المجتمع من خلال أستغلال الطبقة الطبقة الجديدة لمن دونها من الطبقات حتى يصل المجتمع إلى المرحلة التي تستغل فيها طبقة ما طبقة أخرى وهذا لايتهيأ إلا عندما تزول الطبقات من المجتمع وتبقى طبقة واحدة فلا يبقى مجال للاستغلال لان الطبقة الواحدة لاتستغل نفسها وهذه هي الوسيلة الوحيدة لخلق التوازن في المجتمع وقيام التعاون مكان التنازع والصراع والتنافس القائم حاليا في المجتمع وكذلك يزول الداعي لوجود الدولة لفرض سلطتها لآن الطبقة التي كانت تحتاجها في حمايتها حينما تستغل الطبقات الأخرى قد زالت ولذلك يصبح وجود الدولة غير ضروري .

حينما يعتقد (فوكاياما مؤلف كتاب نهاية التاريخ والإنسان الأخير) بأن المجتمع الليبرالي وعصر العولمة المتوحشة وربيبتها الخصخصة المتعجرفة هو نهاية التاريخ ، والإنسان الليبرالي أخير إنسان فهو ينطلق من رأيه واجتهاده وبطبيعة الحال أن ذلك خطأ تاريخي ويتناقض كليا مع ديناميكية الحياة ومسيرة التاريخ لان الصراع والتنازع هي الصفة والحالة التي تمتاز بها المرحلة الرأسمالية وعصر العولمة المتوحشة التي تعتبر مرحلة متقدمة من المرحلة الرأسمالية الامبريالية الاستعمارية وهي تمتاز بشدة وعنفوان الصراع والتنازع والاستغلال ليس فقط بين الرأسمالية والطبقة العاملة وإنما تشمل شرائح واسعة وكثيرة من المحرومين والمضطهدين والمقهورين من البورجوازية الصغيرة والمتوسطة وما تفرزه العولمة من أضرار وسلبيات تشمل أنصار البيئة وجمعيات حقوق الإنسان والرفق بالحيوان نتيجة تلوث البيئة وارتفاع حرارة كوكب الأرض وما يفرزه من تأثيرات على تصحر أراضي واسعة مما يترك أثره على الزراعة وعلى الأمطار والغابات مما يؤثر سلبا على شرائح واسعة من الفلاحين والعمال الزراعيين وشرائح واسعة من أبناء الشعب كالمتقاعدين والنساء وخلق جيش واسع من العاطلين عن العمل وانتشار الفقر والعوز والحرمان بين الأكثرية الواسعة من الشعوب مقابل فئة قليلة تعيش بالغنى والرفاه والسعادة .

أن الأفكار والاجتهاد الذي يطرحه ( فوكاياما في كتابه نهاة التاريخ والإنسان الأخير ) تعتبر من الأفكار والرؤيا التي لاتستند على حقائق علمية ملموسة ووقائع موضوعية ثابتة ولذلك سوف تصبح هذه الأفكار والرؤيا بمرور الوقت وتطور الحياة وتقدمها مادة للشك ونتيجة لاستمرار الجدل والنقاش حولها تجعلها الأحكام والتقييم عرضة للتسخيف والاستهزاء لان من السهولة أن يتفحصها كل إنسان ويقولها ويتهم الآخرين بها لأنها هي حالة لاتمثل يقيناً أو التزاماً أو حقا أو وجوداً وتعتبر في مجال الفكر صانعة للمغالطات ( السفسطة ) وفي مجال الاجتماع أسلوبا للابتزاز وفي مجال الأخلاق مرتعا للرذيلة وفي مجال السياسة وعاء حاويا للمغالطة والكذب والتزوير .
أن الكاتب فوكاياما حينما كتب نهاية التاريخ والإنسان الأخير كان يعتبر الفكر الديمقراطي الليبرالي هو نهاية التاريخ بعد إنهيار المعسكر الاشتراكي واعتبر ذلك موت ونهاية نظرية ماركس وانجلز وشيوعية لينين التي تعتبر نهاية العالم عندما يتحقق حلم البشرية عن طريق زوال جميع الطبقات من المجتمع وينتهي بذلك الصراع والنزاع الطبقي بين طبقات المجتمع بإستثناء انتصار وبقاء طبقة واحدة هي ( الطبقة العاملة ) فلايبقى مجال للاستغلال لان الطبقة الواحدة لاتستغل نفسها وهذه هي الوسيلة الوحيدة لخلق التوازنات والتعاون والمساواة في المجتمع مكان الصراع والتنازع وهذه الطبقة هي التي تخلق وتبني المجتمع الشيوعي الذي يقوم على قاعدة ( من كل حسب طاقته ولكل حسب حاجته ) ولذلك اعتبر فكره الليبرالي حسب ماجاء بكتابه نهاية التاريخ والإنسان الأخير هو الذي ساد في المجتمع بعد زوال ونهاية وانهيار المعسكر الاشتراكي والفكر الشيوعي ليحل محلها عصر العولمة والفكر الليبرالي الذي هلل له ونشر كتابه لأجله.
أن التاريخ لاينتهي ولم يتوقف عن السير والتقدم والتطور لآن من طبيعة الحياة هي ديناميكية الحركة والتغيير والسير إلى أمام وليس من طبيعتها الجمود والثبات لآن ذلك يخالف قانون الحياة ومسيرة التاريخ وأن الصراع والتنازع في المجتمع هو الذي يدفع التاريخ ويطوره ومن خلال هذه الحركة والتغير والتطور نلاحظ ونلمس أشياء جديدة غير معروفة لدينا وغريبة ومستقلة عن حياتنا ومشاعرنا ووجداننا ونجهل حقيقة وطبيعة هذه الأشياء التي ترتبط بقوانين يتم معرفتها عن طريق البحث والاستكشاف والاستدلال بواسطة الوعي الذي يعتبر الحافز الذي يحرك الإمكانات المتاحة ويدفعها للتفاعل مع الواقع الموضوعي ورؤية خواصها الحقيقية ومن خلال العلاقات السائدة بينها يستطيع الإنسان الوصول إلى معرفة تلك الأشياء وأسبابها ومسبباتها والوصول لمعرفة الحقيقة بالرغم من أن هذه الحقائق موجودة بالكون بصرف النظر عن صورها الذهنية عندنا إلا أننا لانعرف هذه الصور الذهنية إلا عن طريق معرفة القوانين التي تتحكم بها وذلك عن طريق وطبيعة حواسنا التي هي الوسيلة الوحيدة التي نملكها للمعرفة .
أن فوكاياما في تصوره لنهاية التاريخ عند أنتصار وغلبه الليبرالية الرأسمالية الديمقراطية على كل شؤون العالم بعد سقوط جدار برلين عام 1989 .
أن التاريخ يعيد نفسه بينما يعتبر المرحلة الليبرالية هي نهاية التاريخ على اعتبار أن النظام الاشتراكي لم ينجز مرحلته حينما يؤدي الصراع الطبقي بين الرأسمالية والطبقة العاملة إلى انتصار الطبقة العاملة والكادحين معها وهذه القوى تحقق النظام الاشتراكي وبزوال هذا النظام الاشتراكي يعني أنتصار الطبقة الرأسمالية التي كانت تخوض الصراع والنزاع مع الطبقة العاملة وبذلك إنفردت الطبقة الرأسمالية بالعالم وأصبحت هي السائدة على الساحة الدولية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,681,153,283
- المصالح البورجوازية وأساليبها في الاستغلال والتجديد والتغير
- هل ينتهي التاريخ بصدام الحضارات وإعادة بناء النظام العالمي ؟
- الصعود والتطور السلمي في الوصول للسلطة للسلطة(2)
- لمحات مضيئة في رحاب الاشتراكية الخلاّقة
- الديالكتيك منطق الحركة
- لمحات مضيئة من كتاب ( رأس المال )
- دور الحزب الشيوعي في أنجاز المرحلة الوطنية الديمقراطية والوص ...
- الصعود والتطور السلمي في الوصول للسلطة(1)
- وحدة القوى الوطنية ضمانة أكيدة لمستقبل سعيد
- النظرية الماركسية والعصر الراهن
- الديمقراطية والتقدم الاجتماعي
- دور الوعي الفكري والثقافة الهادفة في تطور المجتمع
- لينين في رحاب التاريخ
- رؤيا في رحاب الفكر الماركسي الخلاق
- العولمة المرحلة العليا للرأسمالية العالمية
- جدل الداخل والخارج
- دور الأنسان في مسيرة التاريخ
- نشوء وتطور البرجوازية
- أشاعة ثقافة العولمة
- دفاعا عن النظرية الماركسية


المزيد.....




- تواصل الاحتجاجات الشعبية باليوم الـ 39 لـ -انتفاضة 17 اكتوبر ...
- مسيرة شعبية اليوم في بيروت
- -الشيوعي- يدعو للاعتصام الأحد أمام مؤسسة كهرباء لبنان في الض ...
- حراك صيدا اضاء شعلة انطلاقه في مستديرة ايليا
- مقتل متظاهرَين وإصابة العشرات إثر مواجهات بين قوات الأمن وال ...
- متظاهرون يقطعون الطرق الرئيسية في لبنان مع دخول الحراك الشعب ...
- متظاهرون يقطعون الطرق الرئيسية في لبنان مع دخول الحراك الشعب ...
- تراجع عدد المتظاهرين في الجزائر في الأسبوع الثامن والأربعين ...
- انتفـــاضة الكادحـــين في الشّيـــــلي
- مقتل متظاهرين اثنين واصابة 15 آخرين في ساحة السنك بالعاصمة ا ...


المزيد.....

- حول الانتفاضة والمرحلة الانتقالية / الحزب الشيوعي اللبناني
- الإنتفاضات الشعبية العربية من منظور قانون تفاوت التطور اللين ... / هيفاء أحمد الجندي
- «مسؤوليّة الحماية» و«الحقّ في التدخّل الإنسانيّ» / نعوم شومسكي
- دراسة الدولة والثورة في المنطقة العربيّة من منظورٍ ماركسي / جلبير الأشقر
- حول فلسفة الإنسان الأعلى / ليون تروتسكي
- الثورة المستمرة من أجل الحرية والرفاهية والتقدم لكل البشر / عادل العمري
- إختراقات - الإختراق التاريخي لماركس و مزيد الإختراق بفضل الش ... / بوب افاكيان
- الديمقراطية في التاريخ / محمد المثلوثي
- أولرايك ماينهوف المناضلة الثائرة و القائدة المنظرة و الشهيدة ... / 8 مارس الثورية
- الخطاب الافتتاحي للحزب الشيوعي التركي في اللقاء الأممي ال21 ... / الحزب الشيوعي التركي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فلاح أمين الرهيمي - هل انتهى الصراع والنزاع في المجتمع حتى ينتهي التاريخ ؟