أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علوان - لماذا منتدى الشرق الأوسط للحريات في مصر؟















المزيد.....

لماذا منتدى الشرق الأوسط للحريات في مصر؟


عارف علوان
الحوار المتمدن-العدد: 2140 - 2007 / 12 / 25 - 06:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وصلتني من الأستاذ مجدي خليل نسخة من بيان (منتدى الشرق الأوسط للحريات) وهو منتدى جديد تم الإعلان عنه بعد مؤتمر افتتاحي جرى في 28_29 نوفمبر 2007. ولأهمية البيان، كما لأهمية ظهور منتدى ناقش فيه 25 مفكراً وباحثاً مصريا تصورهم لمستقبل مصر، أود نشر البيان هنا ليطلع عليه قراء شبكة العلمانيين العرب وموقع الحوار المتمدن، ثم تقديم عدد من الملاحظات عليه.

أولاً نص البيان:
نحن نمثل الطريق الثالث فى مصر
لماذا منتدى الشرق الاوسط للحريات؟
مجدى خليل
منذ اكثر من ثلاث سنوات ونحن نعمل من آجل افتتاح مركز دراسات سياسية وحقوقية فى مصر، ويومى ،28، 29 نوفمبر 2007 كان المؤتمر الأفتتاحى لهذا المركز فى القاهرة تحت عنوان "إلى اين تتجه مصر" تحدث فيه 25 مفكرا وباحثا مصريا كلا فى مجال تخصصه لعرض تصوراته لمستقبل مصر. والحقيقة أن مصر فى اشد الإحتياج لوجود طريق ثالث يمثل الإصلاحيين والتنويريين واليبراليين والحقوقيين ونشطاء المجتمع المدنى بشكل عام، وأن يعطى هذا الطريق فرصته كاملة فى ظل هذا الأستقطاب الحاد بين النظام الحاكم والتيارات الإسلامية. وهى حرب قائمة بكل ما تعنيه الكلمة، بين فريق كل همه الحفاظ على الحكم وفريق آخر يسعى للقفز على الحكم لإنشاء دولة دينية إسلامية فى مصر ينطلق منها لإحياء الخلافة الإسلامية. والدولة المدنية والليبرالية السياسية والحريات العامة ضائعة فى هذه الحرب. ففى حين يسعى الإسلاميون بشكل جدى لتأسيس دولة دينية مكتملة الأركان، لا يعبأ الحكم القائم بمستقبل الدولة المدنية بل ويزايد على الإسلاميين فى هذا الأطار. ومن مظاهر تخبط هذا الحكم إنه لا يرى الخطر على الدولة المدنية من هذا العبث ،فقط ما يشغله هو الحكم وامتيازاته ، ولهذا لا يشجع الحكم المجتمع المدنى الحقيقى الذى هو الدعامة الأساسية لتقوية الدولة المدنية فى مواجهة الإسلاميين. وفى إطار هذه الحرب استطاع الإسلاميون إستقطاب عددا كبيرا من المراكز الحقوقية والبحثية لصالحهم لدرجة أن اصبحت الكثير من المراكز وجمعيات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدنى تعمل فى اتجاه تقويض الحكم لصالح الإسلاميين.. وبات الكثير من محللى الحركات الإسلامية الذين يملئون شاشات الفضائيات مخترقين من قبل هذه الحركات.
نحن نعمل بوضوح ضد تحويل مصر إلى دولة دينية،ونعمل بإستقلال تام لصالح مبدأ "مصر للمصريين... مصر أولا".... مصر دولة مدنية حديثة ديموقراطية حرة مزدهرة لكل المصريين على أرضية المساواة والمشاركة والمواطنة الكاملة بعيدا عن هذا الاستقطاب المخرب لروح مصر ومستقبلها.
نحن فى حالة حياد تجاه الأديان. نحترم كافة الأديان، ونحترم حق الانسان فى ممارسة حريته الدينية كاملة كما تقررها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. لا نقترب من العقائد الدينية مطلقا، ولكن فقط ندافع عن حق الإنسان فى الأختيار.
نحن فى حالة حياد تجاه السلطات، أى لا نعادى أحد، لا السلطة ولا أجهزتها الأمنية ولسنا جهة معارضة تدعم فريق ضد الآخر ، وإنما نعمل بإستقلال تام عن هذه السلطات فى ظل احترام للدستور والقوانيين المصرية والمواثيق الدولية.
نحن نلتزم بمعايير صارمة فى العمل تتمثل فى المهنية المتقنة والدقة العلمية والالتزام بالاخلاقيات المهنية والعامة فى ظل توجه وطنى حقيقى خالص وواضح.
نحن أيضا سنعمل على المراحل المختلفة للعمل السياسى والذى يبدأ برفع الوعى السياسى والحقوقى ثم التنمية السياسية ثم تعزيز المشاركة السياسية فالكفاح السياسى السلمى من آجل مصر لكل المصريين على قدم المساواة.
منتدى الشرق الأوسط للحريات هو مفتوح لكل المصريين على إختلاف تنوعاتهم الدينية والنوعية والجغرافية والعمرية والثقافية، فهو مركز مصرى يهتم بمشاكل وأوضاع كافة المصريين.
نحن نأمل ان نشكل مع غيرنا طريقا ثالثا قادرا على دعم التيار الرئيسى من المصريين الذين يرفضون كلا الخيارين المطروحين على الساحة.
نحن نعتبر أن حقوق الإنسان وكرامة الإنسان وإنسانية الإنسان هى امور أهم بكثير من سيادة الدول، لأن سيادة المواطن هى اساس سيادة الدولة... والمواطن العادى هو أعلى منصب فى النظام الديموقراطى... والعمل على دعم وتعزيز حقوق الإنسان فى الكرامة والحياة والمساواة والتنمية العادلة والمشاركة تمثل قمة الولاء والإنتماء ، فالإنتماء الحقيقى هو العمل على تقدم الوطن والإرتقاء بمستوى الحقوق والحريات فيه، فالتقدم وطنية، والعمل من آجل صالح الإنسان المصرى هو قمة الوطنية.
نحن نؤمن أن المجتمع المدنى الحقيقى يمثل سلطة تصدر الأحكام على أوضاع المجتمع والنظام السياسى من خلال تقاريرها ورصدها وتحليلها للحقائق، ورغم أن سلطة المجتمع المدنى ليست لها إلزامية السلطة ، ولكنها لها قوة معنوية تؤثر بشكل قوى فى الأنظمة الديموقراطية ، وتمثل مصدرا للمسئولية ،وتمثل سندا للعدالة الدولية، وتؤثر أيضا فى الرأى العام العالمى الذى هو بدوره قوة تساند المظلومين ضد قهر الحكام فى حال وصول معلومات صحيحة للرأى العام عن حجم إنتهاكات تلك الحقوق وهو ما تقوم به مؤسسات المجتمع المدنى بشكل مستمر.
نحن نؤمن أن دور المثقف النظرى وحده لم يعد كافيا فى ظل العولمة وإنما هناك حاجة متزايدة إلى دور نشطاء المجتمع المدنى، وإذا جمع الناشط بين الثقافة العميقة والرؤية الثاقبة والرسالة الحقوقية والتنويرية فإن ذلك يعمق مفهوم دور المثقف ويسهل عمل الناشط ويؤدى إلى التأثير الإيجابى الفعال فى تقدم المجتمعات والرقى بحقوق مواطنيها.
نحن نركز عملنا على الحاضر والمستقبل، فالمستقبل هو ما نصنعه الآن... ومحاولة تغيير الواقع المصرى نحو دولة عصرية حديثة تعلى مكانة الإنسان الفرد هو بناء لمستقبل زاهر لنا ولإبنائنا.
نحن نعمل وفقآ لآليات عمل المراكز البحثية والحقوقية فى العالم كله من رصد للواقع وتحليله وعمل دراسات مستفيضة عنه ثم الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز مكانة هذه الحقوق فى مجتمعاتنا. وملحق بمركزنا دار نشر سوف تنشر كل ما يصدر عنا من دراسات لتكون فى متناول القارئ على ارفف المكتبات العامة وسوف نصدر بالطبع الكتب التنويرية لكبار كتابنا الراحلين والحاليين.
نحن نعمل بشفافية كاملة كمؤسسة مصرية لها كيان قانونى شرعى، ونلتزم بالشفافية الكاملة فى الإعلان عن كافة مواردنا وايضا فى إتاحة الحصول على مطبوعاتنا التى سوف نصدرها.. فلا يوجد لدينا شئ سرى أو خفى أو غامض أو مخبئ... فكل امورنا وانشطتنا هى فى اطار العمل العام المتاح لجميع المصريين.
نحن سوف نبذل قصارى جهدنا لنكون بؤرة تنوير حقيقية تتبنى قيم الحداثة وإعلاء شأن العقل وتعزيز قيم التفاهم والحوار بين المصريين وبينهم وبين الغرب عبر تفاعل الأفكار والثقافات وسيادة قيم التسامح والمحبة وعالمية القيم الإنسانية وخصوصية الثقافات... ونأمل أن نساهم مع غيرنا فى إحياء النهضة المصرية وسيادة نمط التفكير المنطقى العقلى المنظم.
إن مصر تستحق وتحتاج إلى الكثير من العمل الجاد من آجل الخروج من كبوتها بعد أن تجاوزتها موجات التنمية والحداثة وحقوق الإنسان والعولمة والموجة الرابعة للديموقراطية، ولتتجاوز أيضا الفجوات التى تعانى منها ليس فقط فى مقارنتها مع العالم المتقدم وإنما مع دول بدأت تجربتها مع مصر واصبحت الآن تمثل رقما صعبا فى معادلة الاقتصاد العالمى.
وأخيرا، منتدى الشرق الأوسط للحريات ممول ذاتيا ولم يحصل على أى تمويل لتأسيسه من أى جهة أو فرد فى أى مكان فى العالم، وسيستمر فى تأدية أعماله بدعم من أصدقائنا الذين يؤمنون بأهمية العمل العام، وباهمية حقوق الإنسان وباهمية تعزيز قيم المواطنة فى مصر. وكما تفعل معظم مراكز الابحاث فى العالم سنحاول تعزيز مواردنا من خلال اشتراكات سنوية للافراد والهيئات فى الداخل والخارج، تعطى هذه الاشتراكات الحق للاعضاء فى الحصول على كافة الكتب ومطبوعات المركز مجانا، وتعطيه الحق فى الاشتراك فى انشطة المركز وندواته ومؤتمراته وكافة فاعلياته.
لقد تحملنا الكثير من الجهد والعناء حتى خرج هذا المركز إلى النور وبدعمكم ومساندتكم وتشجيعكم نستطيع أن نستمر فى تحقيق رسالتنا وتوسيع انشطتنا لكل ما هو خير لشعبنا ولمصرنا الحبيبة.
مدير منتدى الشرق الأوسط للحريات
magdi.khalil@yahoo.com


الملاحظات:

شعرت بالارتياح لظهور منتدى ومركز للدراسات في مصر بعد أن خلت الساحة المصرية من نشاط فكري وثقافي منظم طوال الفترة السابقة، الطويلة، التي نشط فيها المد الديني الأصولي على جبهات متعددة، مما أتلف عقول آلاف الشبان والشابات المتعلمين، حيث أسست الأيديولوجية الدينية المنغلقة جداراً سميكاً بين معرفتهم وبين أفكار وأدوات العصر الموجودين فيه.
ولثقتي بما يحوز عليه المجتمع المصري من إمكانيات علمية وثقافية كبيرة، ما زلتُ أتطلع إلى أن تلعب مصر دوراً نهضوياً مهماً، يمتد أثره إلى بقية المجتمعات العربية، وجميعها يعاني من ثقافة دينية ارتكاسية وعدوانية تجاه الذات وتجاه الآخر.
ولأن الجماعات الأصولية، وفي المركز منها جماعة الإخوان المصرية وفروعها العربية، استغلت بصورة ناجحة الفراغ المذكور، كما استغلت تردد الحكومات المصرية في تعطيل قدرات الجماعة التنظيمية السرية، تلبس الإخوان في مصر مظهر القوة المعارضة الكبرى للنظام بعد أن غطوا على الأحزاب القومية واليسارية، لذلك فإن مهمة المنتدى المصري الجديد لن تكون سهلة إذا لم يخض معركته بذكاء وبراعة لتدمير الثقافية الأيديولوجية للجماعات الدينية، وهي ثقافة اعتمدت الأكاذيب والتضليل والإرهاب الفكري وتكتيك حني الرأس لدى اشتداد العواصف.
بخلاف ذلك، أي في حالة التزام "الحياد تجاه الأديان" كما جاء في بيان المنتدى أعلاه، فإن أي دراسات فكرية عن المبادئ العامة للحريات والديمقراطية لن تصل إلاّ إلى الأشخاص الذين لا يحتاجون إليها البتة، بينما تبقى العقول الأخرى على تحجرها وطاعتها العمياء لما تقوله الأيديولوجية الدينية التي تلتزم بها قيادات الإخوان منذ تأسيس الجماعة.
الملاحظة الثانية:
إن "الدفاع عن حق الإنسان في الاختيار" كإحدى مهام المنتدى، لن يتحقق إذا لم يتحرر المجتمع المصري من الإرهاب الديني والسياسي الذي يلجأ إليه الإخوان بأساليب تحايلية، وذلك بتهديم فكرة "طاعة الجماعة من طاعة الله" وتسفيهها بتقديم الأدلة على ما تنطوي عليه من خداع. وبهذا تكون أمام المنتدى معركة ثقافية أساسها المصادمة الفكرية وليس الحياد تجاه الدين، لأن الإخوان هم الناطقون باسم الإسلام اليوم، ويخشى الآخرون منافستهم في هذا المجال.
الملاحظة الثالثة:
بإمكان الفكر، كما تفعل السياسة، تحديد أولوية أعدائه على ضؤ درجة الخطر الذي يمثلونه. ومن واجب الفكر التركيز في عمله التحليلي على ظاهر منتقاة في مرحلة أولى، بعدها الانتقال للتركيز على ظواهر تالية. وما أتمناه في هذا المجال أن لا تتحول دراسات وأفكار المنتدى إلى معارضة فكرية للسلطة وأخطائها، وهذا ما قامت به الأحزاب القومية واليسارية نتيجة سذاجتها وافتقارها إلى التكتيك الذكي، فضيعت الوقت السابق في كيل اللوم للحكومات المصرية، أي معاداة القوة القانونية التي تملك شرعية وأدوات التضييق على الجماعات السياسية التي تعمل تحت غطاء الدين. ووقفت تلك الأحزاب إلى جانب الإخوان في مظاهرات كانت تطالب بالديمقراطية والحريات، بينما يعرف الجميع أن الإخوان هم ألد أعداء الديمقراطية والحريات، وأنهم كانوا يستخدمون الأحزاب الأخرى الأصغر لتضخيم قوتهم في الشارع من أجل الحصول على مكاسب سياسية والضغط على الحكومة لإيقاف تشريع قوانين دستورية تمنع الإرهاب، كما تمنع العمل السياسي تحت يافطة الدين.
الملاحظة الرابعة:
يعتبر (منتدى الشرق الأوسط للحريات) القطب الثاني في تحرك فكري أعلنت عنه (رابطة العقلانيين العرب، باريس 27 نوفمبر 2007) وإلى ذلك يجب إضافة معاهد ومراكز بحث تدرس وتراقب منذ فترة الحالة الاجتماعية في البلدان العربية، أذكر منها على سبيل المثال (معهد الدراسات الإستراتيجية – العراق). هذه الجهات أصدرت دراسات قيّمة عن ظاهرة الإرهاب، ومن المفيد إجراء اتصالات دورية فيما بين الجميع لرسم حد أدنى من التنسيق الفكري، لأن الإرهاب في مصر له انعكاساته على الإرهاب في السعودية ولبنان والعراق وبقية بلدان المنطقة، كما إن ما يقال عن الإرهاب في أحد هذه البلدان ينعكس أيضاَ على مصر. وبذلك تصبح محاربة الثقافة الدينية المتطرفة مهمة فكرية مشتركة، مثلما يعمل الإرهاب عبر مجموعات متفرقة ومتباعدة جغرافياً لكن فكرة واحدة تجمع بينهم، هي إقامة دولة الخلافة الأممية بالإرهاب.
أما مبعث الارتياح لانبثاق منتدى الشرق الأوسط للحريات، ومن قبله رابطة العلمانيين العرب فمرده بالدرجة الأولى إلى حاجة المجتمعات العربية لأعمال فكرية تنبثق من داخل المنطقة، ومن لدن أبنائها، لأنهم الأقدر على فهم ثقافة مجتمعاتهم واختيار أساليب تطوير معارف الأفراد وعقولهم ليرفضوا ثقافة الإرهاب وكراهية الآخر.
وكان وراء الاحتفاء بظهور المنتدى والرابطة ظهور سابق لعدد من الجماعات والأفراد يحملون دعاوى الدفاع عن الحريات والديمقراطية في الشرق الأوسط إثر أحداث 11 سبتمبر، ملأ حضورهم الشاشات وصفحات الجرائد، مما أربك أفكار العرب ومواقفهم من الحركات والأحزاب الدينية المتشددة التي تلتزم سياسة الإرهاب في الداخل والخارج. لأن جماعات الحرية هذه بدأت بتوجيه النقد الذي اعتبرته (إستراتيجياً) للحركات والأحزاب الدينية، ثم انقلبت ضد نقدها وراحت تروّج لإشراك الحركات الإسلامية في الحكم حتى قبل أن تراجع هذه الحركات، ولن نقول تتراجع، عن إيديولوجيتها القائمة على العنف.
هذه الجماعات والأفراد مرتبطون بمؤسسات ومراكز بحث أمريكية رسمية، أرادت التصدي للحركات الأصولية بناءاً على قرارات صدرت عن الإدارة الأمريكية، بناءاً على موقف سابق يقوم على محاربة نشاط جميع الحركات والأحزاب الدينية، ثم اختاروا سياسة جديدة تهدف إلى تدجين الحركات الإسلامية (ديمقراطياً) عبر إشراك قياداتها في الحكم، فتولت الجماعات والإفراد المذكورين الدفاع عن الإخوان المسلمين في مصر والأردن والكويت وفلسطين، بحيث أصبح الحكم على ديمقراطية النظام المصري، مثلاً، يقاس بمدى إشراكه لقيادات الإخوان في السلطة!
وهذا الهراء في التحليل أثقل على المفكرين والكتاب العرب المستقلين الذين كتبوا عن ظاهرة العنف الديني، ثم وجدوا أنفسهم أمام سياسة أمريكية تعادي مواقفهم وكتاباتهم. لأن الدفاع عن تسلل الإخوان المسلمين إلى التشكيلات الحكومية ومراكز السلطة يعني في النهاية تكرار أمريكا، وبريطانيا بالذات، لخطأهم الذي قاد طالبان إلى استلام السلطة في أفغانستان، والذي قاد بعدئذ إلى أحداث 11 سبتمبر وجميع الجرائم الإرهابية اللاحقة. كما أن تشكيل حماس، الذراع الفلسطيني لحركة الإخوان المصرية، لحكومة في الأراضي المحتلة وغزة هو الذي قاد إلى المذابح التي ارتكبتها حماس في القطاع، ومن ثم إعلان تمردها على السلطة الشريعة وإقامة دويلتها الخاصة. فهل يتصور (الإستراتيجيون) الأمريكان أن قيام دويلة مشابهة يديرها الإخوان في صعيد مصر يمثل حلاً لمشكلة الإرهاب الديني؟
لقد عملت الإدارة الأمريكية في سياستها تجاه الأحزاب الدينية ضد المنطق العلمي القائل بأن إصلاح الخطأ لا يتم باستخدام نفس الأسباب التي أدت إلى حدوثة. لذلك من المهم جداً بروز دراسات وبحوث من قبل المفكرين العرب، لا يستطيع الخارج التلاعب بخلاصاتها، أو توظيفها، هي وواضعيها، لخدمة السياسات الغربية المتقلبة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,155,367
- هل حق اليهود في فلسطين أقلُ من حق العرب؟
- اليوم (14 آذار) يقف اللبنانيون للدفاع عن دور لبنان الحضاري، ...
- مشاركة للتضامن مع أحرار لبنان
- دعوة المثقفين للتضامن مع حرية لبنان ودور بيروت الحضاري
- عام اختبار قوة حلفاء إيران في المنطقة العربية
- هل يستحق نظام البعث السوري كل هؤلاء الضحايا ليبقى شهراً آخر ...
- نداء إلى الشباب العربي:


المزيد.....




- زوبعة مائية تهدد زورق صيادين
- المعارضة الموريتانية تدعو لإبعاد جنرالات الجيش عن السياسة
- ترامب يفسر عدم وصفه روسيا بالعدو
- -الحياة بالمقلوب-.. عمل فني في بيلغورود
- رئيس جنوب السودان والمتمردون يتفقون على تقاسم السلطة
- رئيس بوليفيا: ترامب عدو للبشرية
- دعوى قضائية ضد مليادير أمريكي وصف غطاس أنقذ "فتية كهف&q ...
- الحكومة: لا نعمل على إضعاف خصوبة المصريين
- الحوثيون يوافقون على تسليم إدارة ميناء الحديدة بشرط
- دعوى قضائية ضد مليادير أمريكي وصف غطاس أنقذ "فتية كهف&q ...


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علوان - لماذا منتدى الشرق الأوسط للحريات في مصر؟