أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - من أجل شرق أوسط جديد....















المزيد.....

من أجل شرق أوسط جديد....


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2140 - 2007 / 12 / 25 - 10:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في سبيل إعادة بناء الشرق الأوسط من الأسفل , من تحت....

تتخاصم القوى اليوم في الشرق الأوسط لكن طبيعة كل هذه القوى و سياساتها أبعد من أن تكون غريبة عن مصالح الناس العاديين و المهمشين و المسحوقين , إنها تتناقض على نحو عميق مع مصالح هؤلاء الناس , كل تلك القوى تتنافس على الانفراد بالسطوة الإقليمية الخالصة التي تعني وضع مصير هذه الجماهير في كل بلدان الشرق الأوسط و خيرات بلادهم و نتيجة عملهم بتصرف هذه القوة أو تلك , إن سطوة كل هذه القوى تتطلب خنق تطلعات شعوب المنطقة إلى المشاركة السياسية و الاقتصادية في إدارة شؤونها على أساس العدالة و الحرية و المساواة رغم استخدام بعضها لمسألة الحرية و بعضها الآخر لمسألة المقاومة كفكرة ترويجية أو كشعار ترويجي لسيطرة هذه القوة أو تلك..إن هذا الصراع جرى و يجري منذ مطلع التاريخ بين الإمبراطوريات و الأباطرة و الملوك و السلاطين و المماليك تحت شعارات دينية أو طائفية أو عشائرية و حتى "فكرية" دون أن يعني انتصار أي منها انتصارا لحرية الجماهير في الجوهر , إننا بحاجة ماسة لكي نمسك زمام حياتنا بأيدينا , أن نواجه كل مشاريع إعادة إنتاج الاستبداد و الاستغلال و الاضطهاد السياسي و القومي و الاجتماعي بمشروعنا الخاص كجماهير و الذي يتمحور حول حريتنا و إعادة صياغة مجتمعاتنا و المنطقة و العالم ككل وفق مبادئ المساواة و الحرية و العدالة , إننا و في مواجهة كل قوى الظلم و الاستغلال التي تتصارع على السيطرة علينا نقف أمام مهمة مركزية أساسية هي إعادة بناء الشرق الأوسط لا كما يريد جورج بوش و تتطلب إستراتيجية التأسيس للقرن الأمريكي و لا كما يريد ملالي إيران و لا الحكام العرب و لا حكام تل أبيب أو القوى السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الفكرية التي تدعو للمحافظة على عدم المساواة السياسية و الاجتماعية و على تسلط أقلية مهما كانت على المجتمع و الشعب بأسره , بل أن نعيد بناء الشرق الأوسط من الأسفل من تحت أي بيد الجماهير و لمصلحتها..في مواجهة أنظمة "الاعتدال" المنضوية في المشروع الأمريكي الإسرائيلي و أنظمة "الممانعة" المزيفة الإنشائية , في مواجهة محاولة إعادة صياغة المنطقة لصالح رأس المال العالمي و خاصة الأمريكي أو لصالح قوى تسلطية تعسفية اجتماعيا و سياسيا , ليس أمامنا إلا أن نعيد صياغة الواقع لصالحنا كشعوب , نحن الجماهير من كل القوميات و الطوائف و الأعراق و الأديان في الشرق الأوسط , أن نبني عالما لا توجد فيه أية طغمة قادرة على التحكم بنا و بمصائرنا و تجير كل عملنا و معاناتنا و خيرات مجتمعاتنا لخدمة مصالحها..نريد شرق أوسط يخضع لمشيئة و مصالح كل الجماهير و ليس لمصلحة أو مشيئة الطغم الحاكمة في أمريكا أو إيران أو إسرائيل أو البترودولار و لا لغيرها من الأنظمة و القوى التسلطية , نريد إعادة بناء هذا الشرق على أساس تصفية و إلغاء كل أشكال الاستبداد و الاستغلال و الاضطهاد و العنصرية..على الضد من كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية وفق المشروع الأمريكي و الإسرائيلي منذ ما قبل كامب ديفيد حتى و على الضد من الممانعة اللفظية لأنظمة مثل النظام العراقي السابق و النظامين السوري و الإيراني التي أنتجت سلسلة لا تتوقف من الهزائم بعد أن تم تدمير المجتمعات العربية بيد الاستبداد و الفساد و القهر , و مستفيدين من تجربة إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا الذي كان نتيجة نضال محلي شعبي مدعوم إقليميا و دوليا ضد سلطة الأبارتيد و من ورائها في واشنطن و لندن , فإن النضال المشترك لشعوب الشرق الأوسط سيتمكن من حل هذه القضية لأنها ستشكل جزءا أساسيا من عملية بناء شرق أوسط ديمقراطي..هذا أيضا سيساهم في حل عادل و ديمقراطي لقضية الأقليات الكردية في تركيا و سوريا و إيران..إن المهمة الأساسية اليوم في سبيل إعادة بناء الشرق الأوسط الجديد هذا هو تطوير حركة شعبية واسعة تتجاوز كل الحدود و العداوات القومية و الطائفية و الأثنية و العرقية , حركة تعبر عن كل المهمشين و المسحوقين من كل قوميات و طوائف الشرق ضد مستغليهم من أية قومية أو طائفة أو دين , حركة مستقلة عن كل الحراك السياسي الفوقي الذي يريد صياغة الشرق الأوسط لصالح هذه القوة التسلطية أو تلك , حركة تريد أن تضع حدا للفقر و الجهل و للاضطهاد و التمييز القومي و الطائفي و الديني و للتخلف و للحروب و تدمير البيئة , حركة تعمل على نقل السلطة و الثروة إلى الناس العاديين من كل القوميات و الأديان..هناك حالة متقدمة و لو أنها ما تزال محدودة في الحجم و التأثير لكنها قد تلعب دور المثال للنشاطات المشابهة و هي التضامن الرائع إن لم يكن البطولي الذي يمارسه الناشطون الإسرائيليون في نضالات مشتركة موجهة ضد جدار الفصل مثلا لكن هذه النضالات يجب أن تتطور باتجاه مشاركة أوسع لمنظمات المجتمع المدني الفلسطينية و الإسرائيلية وصولا إلى تحدي حواجز الاحتلال و حصاره و حتى غارات قواته على المخيمات و المدن الفلسطينية..يفترض كذلك أن يلعب التضامن مع الشعب العراقي أيضا و خاصة الفئات و الطبقات و القوميات المضطهدة من الشعب العراقي دورا هاما في تصعيد المواجهة مع المشروع الأمريكي الذي يعتبر هذه الساحة أساسية بالنسبة له و مع أشكال الوعي و القوى التي عوضت النظام السابق بما تتضمنه هذه الممارسات من قمع و اضطهاد و تهميش للفئات العريضة من الناس..كما يحتل التضامن مع المطالب الديمقراطية للشعب السوري و الإيراني و سواها من شعوب المنطقة دورا هاما في تأكيد طبيعة البديل الديمقراطي..يجب أن تأخذ هذه التحركات و الفعاليات طابعا صداميا مع كل الحراك السياسي الفوقي الذي تمثله القوى التسلطية في كل المنطقة , بحيث يمكن أن تعبر و تنقل إلى الجماهير و رؤية شرق أوسط جديد ديمقراطي خال من الاستغلال و الاضطهاد و التمييز القومي و الاجتماعي و الطائفي و الأثني و تستحثها على النضال في سبيل عالم أفضل , يجب البدء فورا بحوار جدي و عميق بين ناشطي الحركات الاجتماعية و السياسية و القومية الاحتجاجية و ممثلي المجتمع المدني لوضع صيغة تصور يعارض الواقع القائم من قمع و استلاب و استغلال و اضطهاد و تحديد قواعد عمل هذه الحركة و أجندة فعالياتها و موقفها من مجمل الأوضاع و التطورات الحالية و المستقبلية و تشكيل قنوات اتصال بين ممثلي الفئات المهمشة و الحركات الاحتجاجية في الشرق الأوسط..يجب العمل دونما إبطاء على تشكيل الهيكلية الفكرية و العملياتية لهكذا حركة يجب أن تعكس بنيتها أرقى درجات الديمقراطية و اتخاذ القرارات من قبل الجماهير و على أساس جماعي و في إطار من الحوار الديمقراطي كي تتمكن من حمل رسالة على هذا المستوى من الخطورة...






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,760,260
- بين الحرية التي يتحدث عنها بوش و وطنية النظام السوري...
- حاول تفهم !....
- في مواجهة قمع النظام
- خيار الانتفاضة الشعبية
- القذافي بعد نجاد
- البحث عن -سادة ديمقراطيين-...
- إيريكو مالاتيستا - الديمقراطية و الأناركية
- ميخائيل باكونين 1867 - السلطة تفسد الأفضل
- بيان إلى محكمة ليون من الأناركيين المتهمين
- تعليقات أولية على المجلس الوطني لإعلان دمشق
- قلق عميق
- بيان اليسار التحرري
- -المؤسساتية- في العمل السياسي
- أناركية بيتر كروبوتكين الشيوعية
- الحروب الأهلية و سياسات الأنظمة و النخب....
- إعلان جديد للاستقلال
- نحو الأناركية
- في موسم البياخة و أيام الكذب...
- الأخوة عمال القطاع العام :استعدوا , نظموا أنفسكم فالمواجهة ق ...
- أيها الشيوعيون السوريون : صباح الخير !!


المزيد.....




- هل كانت الريح!!!!
- ردود فعل عربية ودولية منددة بالاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائي ...
- غزة: حماس تتوصل إلى وقف إطلاق النار مع إسرائيل بوساطة مصرية ...
- الكويت -تأسف- لقرار ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجول ...
- قطر: نرفض القرار الأمريكي والجولان أرض سورية تحتلها إسرائيل ...
- ما الأهمية الاستراتيجية لهضبة الجولان التي اعترف ترامب بسياد ...
- تحليل: قرار ترامب بشأن الجولان ربما يمثل خطرا على إسرائيل
- إسرائيل تضرب أهدافا في غزة ردا على سقوط صاروخ في تل أبيب
- ما الأهمية الاستراتيجية لهضبة الجولان التي اعترف ترامب بسياد ...
- اشتراكي قعطبة ينعي استشهاد الرفيق مرشد الشوكي


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - من أجل شرق أوسط جديد....