أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علاء هاشم مناف - الجدلية الحداثية واحامها الجمالية















المزيد.....


الجدلية الحداثية واحامها الجمالية


علاء هاشم مناف

الحوار المتمدن-العدد: 2067 - 2007 / 10 / 13 - 01:49
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



يتعين على الجدلية الحداثية ان تقوم بتسريع عملية الاستشراق لزوال الحدث بثبات يتقدم التأريخية الحداثية وجماليتها المؤقتة والتي تقع في الغالب داخل الاستقرار للمعاني ولتأخذ الركن المتعاكس – والمتوفر وفق اتجاهات متصورة تنبني عليها احكام جمالية حاضرة ومتطورة . وحالة التغيير في هذا المنعطف تتشكل بالتجريبية الحية داخل منظومة (زمكانية) تحدد مدارات الوعي الانساني وفق قوة ، ومتعه ، وتحولات تتفق واختلافية الافكار والعلوم .
ان هذه الاتجاهات باصولها ، ودوافعها ومكانتها التقنية وتحولات الصيغ الذاتية التي هي تعبير عن تجاوز الحدود الطبقية والدينية ، والايديولوجية ، حيث تقوم هذه المتواليات وفق هذا المعنى وحدوده المتناقضة ، واشكالياته المتوازية لتحيل الخصم من هذا المعترك المتضاد والغامض احيانا الى شبكة من المشكلات السسيولوجية داخل الانطلاقة والتوجس (السيكولوجي والسياسي) وان التعبير عن هذه المنازعات داخل منظومات سسيولوجية مختلفة تعطينا محصلة الى نقص في النضج ، وتشبث في التصور الذي يغيب عنه الاطار الموضوعي بكل مفرداته ، واشكالاته عموما . وان ما يواجه الانسان في الوقت نفسه هو التعامل مع هذا التشظي وطروحاته في اطار (الزمكان) وللعملية الانتقالية الى أواصر الخطاب الانساني وتحولاته ومكانه (الآصرة الحداثية العربية) من كل هذا الوضع لانها آصرة (تمثيلية) تخرج ضرب من الوعي الحداثي وتسهم بصفتها رؤية معاصرة من هذه الاصرة الخطابية لتوضع لنا شعورا رمزيا ينقلنا نقلة سريعة بسرعة عملية الزوال لهذا الشعور الرمزي وتاكيد هذا التشظي المزدوج داخل رمز الهوية وبدلالة تشير الى خاصية سيكولوجية تحيل هذا التعميم الاشكالي الى تفاصيل فوضوية خالقة من خلال هذه التحديات اللانهائية باعلانها الاستقلالية وعبر دورها المركزي وفق تعطيل ينذر بالتشرذم وحلول تنقاد الى نتائج لا تعبر عن برهنة حضارية حداثية تتساوق حتى مع ادنى الحالات الحداثية الى تحملها الاشياء الخفية . ان الصعوبة الكامنة في تفسير الحس التاريخي بانساقه الحداثية الحالية والديمومة المعنوية التي تنقلنا من حالة الركود الى حالة التغيير الجوهرية والبحث عن مستلزمات الوعي التاريخي (بسيرورته) وبكل انقطاعاته وتداخلاته ومركباته التي تشكل استمرارية تجذيرية وانكشاف وكبح لكل متغيرات التزمت هذا الانكشاف الجوهري انطلاقا من استمرارية معنى التغيير والتناقضات الحاصلة في (المنظومة الجمالية) .
وياتي المتناهي باستشعارية موجبة لاختراق ذلك المجهول بدعوى مشكلة (الحرية) والحضارات بقيت اسيرة السرد لذلك البطل الفاني الذي حاول ردم الهوة (الأضداد الحداثية) لانها المحور الخطير في هذه القضية وهي تستند الى جدلية التاريخ اللامتناهية وهي القدرة على عملية الاختيار اللامتناهي لمنطوق الحضارة والابداع الكوني . ثم تأتي الحرية لتوحد هذا التشكيل بين (الابستمي والجمالي) مع الجسور السيكولوجية التي تربط الحداثي بالكوني) وهو المصب الرئيسي . فيما يتعلق بالمعرفة وسط قدرة حسية تنسجم بافتراضات المتغير (السسيولوجي) (بزمكان) يحدد اجابته وفق منظور معنى التجديد للمشروع الجدلي الحداثوي . لقد كانت الفكرة (الارسطوطاليسية) هو الانفصال عن (الارث الافلاطوني) وفق الاستخدام الامثل للتراكم الابستمي وهذا ادى بدوره الى تشكيل رؤية فلسفية جديدة تؤكد على اغناء الحياة بالمعرفة وهذا يذكرنا بانفصال (مالبرانش عن ديكارت) ولكن بقيت (الارسطاطاليسية هي المحور في التلميحات الجمالية) والعلم البياني الذي يستخلص المنطق هو اكثر (ابستمية) في حدود الجمال من (الحدسية الافلاطونية)( ) فما دام التراكم المعرفي هو المحور الرئيسي في الفلسفة الانسانية نستطيع ان نقول (ان المنظومة العقلانية) لحرية التنظيم السسيولوجي تعد نمطا من التفكير المتقدم وخاصية كلية تعبر عن حقيقة التقدم البشري ويتمثل الابداع البشري بالاكتشافات العلمية وفق منظار التميز الفردي وكان التفكير (التنويري) قد تسابق للانتقال بسرعة الزوال وبتشاكل ايقاع الحرية ، بان المعرفة هي تفكير كوني تصحبه رؤية تفصيلية صادقة لكل العلوم والفنون والاطر الحديثة المتعلقة بهذه المفاصل لانها المقياس على حلقة التقدم العلمي وهي البذرة الرئيسية للامتناهي داخل البنية الفكرية والسلم الانطولوجي وهو يبقى خارج المدار الحيادي . وكان ديكارت قد استوعبه واعتمده عبر هذه القنوات ضمن صيغة (المنطق الكمالي) باعتباره دليل وجود لفهم هذه الخاصية من المحاور المتعددة ، والدليل الوجودي الديكارتي كان قد استخدم حدين (اللامتناهي والاخلاقي) بصفته الكمالية وحدوده الاعلانية المنطقية . فاذا كان الكمال يحمل الصيغة المحمولة على موضوع متشعب يستوعبه حسب المنطق الحداثوي الا انه من جانب اخر فان الكمال قد يؤسس مدارا اخلاقيا فهو الموازي للمنظومة الفلسفية باعتباره (مناظرا للانطولوجيا)( ) وان شرحته السياقات التاريخية وجدليتها من انه يشكل صدعا شائعا بين حدين (اخلاقي وانطولوجي) وان المكتشف الامكاني لا يحمل حلقات الضرورة دائما وان الكينونة هي ضرورة تتعلق بالمنطق الحداثوي ولكنها تبقى رؤية في الصيغ الامكانية ، وان صناعة (العقل الجمعي) تقتضي حدود التعامل الايديولوجي على سبيل المثال فيما يجعل من الامكان الاستحالة للتعايش مع المستحيلات وتحويل هذه المفاهيم الى لغة تتعلق بالواجب الوجودي دون المحاور الاساسية وان الممكن الساكن في حلقاته المتقدمة والاستحالة الاستقرارية بمداخلات الماضي باعتباره هو الغاء العمل الماضي والغاء للمكان ، ولذلك استعان (ديودورو) بالزمان والغى المكان الحداثوي أي الغاء النواة في تشكيل الحركة ، باعتبار ان الماضي اصبح مستحيل وهكذا في نظر (زليون) يتم الانتقال الى مرحلة اكثر تطورا وهي ممكنة من الناحية الزمانية لكنها غير ممكنة مكانيا . هذا المنعطف الفراغي كما يقول (كارناب) هكذا ينشا التفكير في (اللامفكرة) وفق المنظور (الهيدغري) في (اللافكرا) وكل هذه الحلقة المفرغة لا تأتي من اللاشيئية بل من الصيرورة (الزمكانية) أي العودة الى المنحى الرياضي والمستقبل الامكاني في منظومة (هيدغر) التي تتعامل مع الحداثوية المركبة للكينونة . فالتحقيق للوجود بتشكيله (الكائن والكينونة) وهي حدود تستطيع الحداثوية العربية ان تتجاوز المنطق الايديولوجي الذي يحاصر الكينونة وفق المنطق التجريبي لان الانسان العربي لا يريد العيش وفق زمكانية تبعده عن كينونته الزمانية لكنه يوجد حركية هذه الكينونة بمعادلة (تجمع الحالتين في وجوده الكينوني – وكينونته الوجودية)( ) ومستوى إبداعه الثقافي لا يتحدد بمستلزمات التجديد والجدة بل يتحدد بالانبثاق التحديثي للخطة التي يتم فيها التمرد داخل الانا التي تفعل الوعي وفق طريقة مضادة في العملية الادراكية حيث يتشكل الوعي وفق خاصية مضادة في العملية الادراكية وحيث يتشكل الوعي وفق خاصية من التناقض الخفي الذي يؤدي بدوره الى ارجاع الخواص والعناصر الساكنة وهي تفرض خواصها على المكونات الداخلية اللاواعية لهذا المنحى ليؤدي الى التصفية الكاملة باكتمال هذه القطيعة المحسوسة داخليا . هذا المنعطف الضدي من الوعي وهو خاصية مميزة في تفاصيل تلك العلامات التي تقوم بتاسيس (الشروط الثقافية للمنهج الحداثوي) وهذه بدورها تقوم بعملية الحوار مع المضادات الاخرى وفق مركزية ايجابية تقوم بتطوير هذه المنظومة الاختلافية وفق تعدد في اكثر المجالات والوظائف بانظوائها على وحدات خاصة بها ووظائف تتعلق بالمظومة الحداثية الكونية وهي سر من اسرار السيطرة الفكرية والعلمية( ) .
ويبدو ان السؤال التقليدي خارج العمليات الاجرائية والذي يدفع باهم المعترك الفلسفي الحداثي باتجاه اللحظة المعاصرة التي تكشف ميول الخطاب الثقافي العربي التقليدي باتجاه حالة المركزية المنطقية لتفاصيل الهوية . وهذا السؤال ليس غريبا عن منطق هذه السيرورة باعتبارها أثرا للمعاناة في تشكيلة التراث الفلسفي القديم وما واجهه (المثقف العربي) من اختناقات على اثر هذه الثنائية والعقم الذي يجعل هذه الاسس تتعلق بالمشروع الحضاري والحداثي الذي ينشده وان ما طرحه الفكر العربي من تحقيق لهذه الجذرية الفلسفية معناها الخطابي الحداثوي ليترجم هذا المأزق في صورته الثنائية بعد ان تجاوز تلك اليقينية البائسة والساذجة على المستويين (العلموي واليديولوجي) وهو يعيد ادراكاته والدور الابستمي الواجب تحقيقه على مستوى التركيبة العقلانية ومستوى دوره في تأسيس هذه الحدود بعقلانية خطابية تعيد مساره الفلسفي الحداثوي المعاصر لمواصلة تطوره العقلاني بتشكيلة (نوعية) وهي التي تعيدنا الى (كانت) أي (الشيء في ذاته) اصبح ذات قيمة ولم يعد كمية مهملة خارج المنطق (الابستمي) بل اصبح حضوره الفكري تثبته علاقته في (منحى الاضداد) باعتباره قطبا جدليا (يتعلق بابستمة هيغل او ماركس) وهنا يحدث الانزياح لتشكيل فضاءات ومحاولات لخلق مجالات حركية وبحضور مختلف داخل منعطف (ابستمولوجي) .
((الفكر الحداثي))
فالفكر الحداثي يدعو الانسان الى المصالحة مع جوهره وتوضيح حلقات هذا الافق الذي يضع التجريبية محطه في تحولاته (الابستمولوجية) في اطار المعنى الفلسفي للخطاب الحداثوي المعاصر وهي عودة الى معترك الثنائية والاختلافية في صميم الجوهرية ذات الدال المتعالية لانها المشروع (الفرويدي) بغموضية (وبالماركسية) وبالثبات الارتجاعي في حدوده الفكرية وبافتراض موضوع الدال واكتشاف الذات عند (كانت) وتفاصيل العودة عند (نيتشه) الى خواص (اللامفكرية عند هيدغر) وباعتراف اركيولوجيا المعرفة (في نظر فوكو) يبدو ان المبحث الحداثوي ياخذ بعملية الاعتراف وفق شروط مركزة . وبهذا فان الخطاب الفكري يخرج من ثنائيته ليقوم على قاعدة اختلافية مخالفا خاصية التطابق بالهوية الاحادية باعتبار ان حركة التاريخ حركة متعددة الاوجه وفوق الثنائية وفوق الحالات المزدوجة (المضمرة والظاهرة) ولذلك كان (هيدغر) منذ البداية حريص على ابراز الدور (الانطولوجي والابستمي) حتى في تلك المنهجية وقد تحاشا (هايدغر) هذا الموضوع ولكن اختلف فيه غيره (امثال فوكو – ودريدا) باختراع مسارات جديدة لتتشاكل بمرتكزات لا تنتهي وصيغ من الانكار (لهيدغر) من قبل (دريدا) وفق منظور ايديولوجي . اما المأزق الراهن لمنظور الجدلية الحداثية العربية تكمن بين التفكير الاختلافي الحداثوي من خلال معرفة الكينونة او كينونة المعرفة ومداخلاته تبحث عن آصرة الخطاب الحداثوي وهو مدخل لكشف الانعكاس في التجريبية الحادثية . فهو الذي يشكل حاجز الرؤية لحقيقة الخطاب الفلسفي العربي من خلال النقص والملاحظة التي تشكل تمظهرات حداثية عند (فوكو) ويطلق عليها (ابستمية حداثية)( ) .
المنطق الحداثي
((البذرة – والانبثاق – والتناهي))
هذا الانبثاق فوق مسار التاريخ وفق طبيعة وتوقيت المعنى الزمكاني المتعاقب في سياقه ومناهجه الفلسفية وتاريخية تفكيره مع بداية التطور الفلسفي للحداثة ابتداء من تثبيت هذا الانبثاق وتقاطع علاقاته الملتبسة في ((الفكر التنويري)) ومشكلة التناقضات الحاضرة والمستمرة في وسائلها وغاياتها واهدافها الطوباوية حتى الاعلان عن سلطة العقل العليا وكان الامتحان في اية تحولات هو هل يمكن تطوير تلك المنظومة العقلية ؟ فكان (لروسو) صياغاته الحرة (وللثورة الفرنسية) دقة ملاحظة داخل المنهجية السياسية في الممارسة وهي جزء من محور (روسو الفلسفي التحديثي) وكان (فرنسيس بيكون) هو احد اقطاب الفكر التنويري الذي تصور في دخيلته داخل (مجتمع طوباوي)( ) (New Atiantis) مكان تسكنه مجموعة من الكهنة الحكماء وهم يدعون الى التعقل وخصلات من الاخلاق باعتبارهم اناس يعيشون خارج هذه الحياة . هذه الصورة السلطوية الذكورية النخبوية مقابلها كانت هناك فاصلة من العلاقة الملتبسة والجامحة وهي لم تكن منسية لانها ممارسة لانجازات ذات اثر من الاستجابات وانها منظومة سسيولوجية استطاعت ان تحقق تحول كبير في المنظومة الحداثية امثال (آدم سميث وكارل ماركس) الذي استطاع ان يحول الفكر الفيزيقي الى صراعات نوعية متقدمة وفق (قانون الاضداد) الى مرفق مادي ، هو ان التطور النوعي للانسان يمر عبر عملية التناقض مستندا ومعتمدا على سلطة راس المال القمعي وهو المحور الرئيس لمنطق التطور الراسمالي وكانت الطبقة البرولياريا هي المادة الخام والرئيسية لهذا الصراع وهكذا كانت العلاقنية في عصر التنوير التي انتجت المشروع الحداثوي بكل تفاصيله . وحين يحدد (فيبر) تفاصيل هذه التوقعات في اطار حركة التنوير سعت العقلانية والحرية وقانون المعرفة وانتصار العقلانية ذات الحدود المعروفة التي اوغلت في الحياة الاجتماعية والثقافية وفي اطار هذه – البنى الاقتصادية كان للعقلانية دور لا يقل خطرا عن دور الكهنة والحكماء وهم خارج الحياة الاجتماعية . فكان لنمو العقلانية ما هو الاّ سياج يطوق (الجدلية الحداثية) من خلال الادارة البيروقراطية للمجتمع . ويبقى الانبثاق الحداثي موزع في عمق التاريخ وهو مدار الكينونة الموزعة داخل لحظة التمفصل التاريخية تلك هي المحاور المعاصرة لفلسفة الخطاب الحداثوي .
((لعبة التصور الحداثوي))
وهي تعيدنا الى عملية انعكاس متبادلة تنقل حالة الانعكاس التصوري وفق تبادلية تتعلق بالفعل وتطابقه وهو يعكس عملية التدمير للمشروع الحداثي الذي ينبع من اواصر النظرية الحداثية وهي تعمل على قيام تشكيلة معرفية جديدة تستند الى عملية التغيير في اطار انموذج يتعلق بتشكيل هذا المأزق حسب (لوكاتش) وبالفعل (الفاوستي ...... ) لانه البطل الملحمي لتدمير كل ما يتعلق بحلقات التخلف الديني والحياة الرتيبة ، باعتبار ان الحياة هي عبارة عن حالة ساكنة كانت قد استسلمت الى الماضي وبشكل كامل قبل الانفتاح على حالة التحرك المستندة الى قاعدة فكرية رياضية التي اتحدت بالجسد المادي .
وبعد حلقة الاكتشافات في العلوم الفيزيائية اصبحت قاعدة التحرك قائمة على التعاطي المعرفي العلمي الحداثوي . هذا البرهان يعطينا تعريف لنظام معرفي حدوده (الموضوع والمعنى) والدليل يندرج في خانة الالغاء المتبادل لحركية الاشياء وفق تبادلية معرفية تتجه الى بناء طاقة ايحائية تصعّد وفق استعدادت علمية لتطبيق القوانين وجعل الانداد هو كل قديم غير حي لان الكمال والتطور هو الحافز الوجودي – والعمراني وحتى الجسدي منه باعتباره الرغبة في الاستغناء بالمعارف ومشروعا للفتوحات العلمية وجعل الاضعف هو الند باستحداث القوة (النيتشوية) وتجاوز النقص الحاصل دائما . من هنا تعد (الإناسة) هي محور في العلوم الانسانية وهي الاعتراف بالكمال من خلال تجاوز النقص الحاصل بالانبثاق اختلافيا . وهكذا يكون الجسد هو مادة الاحتجاج داخل محيطه ، وتكون عملية التحديث باعث للتغيير وفق توازنات الواقع الاجتماعي ودرجة التغيير البديلة وهو ما يعنينا من الاصطلاح (السيكولوجي) (الإناسي) ثم يأتي السؤال ليبحث عن معنى هذا التصور في نقص (التاريخانية التكوينية الإناسية) وهي حالة النقص التي لا تشخص الاّ بتجديد حالة النقص . وبعد احتجاج لتقويم الكمال ، والكمال ليس مرحلة تسير الى الوراء من الناحية (التاريخانية التكوينية) بل تم ايجاده واختراعه من مداخلات النقص الذي تجدد بالكمال – والكمال هو الغاية القصوى وهذه المرحلة هو المرحلة التي تقع في اللامتناهي وهو طريق الحرية الوعر الذي يكمن داخل الكائن ومدام كذلك فباستطاعته فعل كل شيء من اجل جدلية حداثية قائمة على (الإناسة) لانها فعل النهاية للمنظور الحداثي وان (الإناسة) الفكرية والادبية التي شكلها بتجسيد حي امثال (الجاحظ) و(التوحيدي) و(مسكويه) عندما كانت مقتصرة عن العلوم والمعارف المختلفة من بلاغة الخطاب وقوة العقل في عملية الاستدلال بل كانت دليل عملي منهاجي في رسم الخطوط العامة لعملية التغير . وهي لا تختلف أي (الإناسة) من تلك الصفات والمركبات على مستوى البيئات الاخرى المختلفة التي ظهرت وبرزت في اوروبا في القرن السادس عشر وقبل هذا في امكنة كانت قد اشتهرت في فترة الاسلام الكلاسيكي كما يسميه محمد اركون ، فكان للجاحظ والتوحيدي مواقفهما التي شكلت محور الانسنة التي التزمت الفكر الانساني وعالجت قضاياه دون الالتفات الى المحاور الشخصية او الذاتية انما تم التطرق الى مفهوم الخطر الانساني الذي يهدد الانسان رغم انه اشكالية (بيولوجية) متعلقة بالمفهوم السياسي وما حدث على مستوى الفلسفة الغربية ومنذ القرن التاسع عشر حيث شكلت الاناسة الشكلية او اللفظية وهي التي اكتفت بتأشير التلاعب اللفظي داخل صالونات الادب وهي منفصلة عن الحياة الاجتماعية والطبقات المسحوقة من الطبقة (البروليتاريا) وباشرت الاناسة هذا الكشف والنقد والرفض حتى الاعلان عن (موت الاله الارضي) بسبب الشكلانية التي مورست من قبل مفهوم الاناسة لانها كانت منفصلة عن حركة الواقع وكان مفهوما يردده المثاليون ذات النظرة المزدوجة امثال علماء اللاهوت حيث كانت النزعة اللاانسانية هي السائدة وهكذا كان التوحيدي في القرن الرابع الهجري( ) الذي عانى الجوع والذل وشعر بالحيف ولذلك انتفض التوحيدي وثار على ذلك العصر الذي غدره وقام باحراق كتبه في لحظة من الياس والحيف وهذا ما يحدث اليوم فالانسان يقتل في كل يوم وفي جميع البيئات والامكنة والازمنة باسم المنطق والحقيقة والهوية والدين والقومية والحرية وخاصة في البيئات الاسلامية فهو يتوضح بشكل جلي ودلالة متوضحة في التجاوز على النزعة الانسانية في سياقاتها العربية الاسلامية وفي هذا السياق تعالج الفلسفة التاريخانية وهي التي تشكل الامتداد التاويلي لحركة المجتمعات ولذلك قام (بول ريكور) بتأسيس انموذج عصري من (الماركسية – والفرويدية – والبنيوية) في نطاق عملية التاويل ، هذه المنهجيات قامت بتاسيس (انساق ابستمولوجية) تقوم بالتفسيرات للظواهر حسب النظرة الضمنية وهي المحرك لنوعية المنظومة الجوهرية بعملية التقدم باعتبارها ركن من اركان الفعالية التاويلية في عملية التغيير لتعيد مرة اخرى فعالية التركيب وموضوعات استمرار هذا التحليل ، ثم يصبح هذا التأويل ركن من اركان (التغيير) بل هو مساحة التغيير الكاملة وكان يؤيد رأي من هذه الاختلافية المنهجية وهي تستند الى جملة مفاهيم معرفية في اعتمادها التاويل منهجا تركيبيا لتفسير المعارف وضمن اطار فحص المفاهيم . كان التغيير الذي يمتد عبر الجسور الفلسفية والعلوم المادية بكشف هذه الاشكالية الضمنية التي تتعلق بالمفهوم التغييري الذي يرتكز على الذات وفق المنطق الضروري ، وكان للمفاهيم العقلانية التي انتشرت فلسفيا في تلك الفترة وامتدت حتى عصر النهضة كانت عملية التغيير تتحرك وفق رؤية (انطولوجية) والمتغير لم يلامس عملية التجذير وكان التغير يشمل الظاهر كما مر بنا في التشكيل اللفظي وصالونات الادب في الفلسفة الغربية وما حدث للتوحيدي في القرن الرابع الهجري ولم يشمل المضمر ولذلك كان الاطار المنطقي يتشكل من الظاهر اما التجذير الجوهري فلا يلامس البلوغ المعقول . وبقي العرض هو العقبة اما ما يتعلق بالمتغير والظاهر والعرض فهي اشكالية ومفاهيم ليس لها بلوغ الاّ يتجاوزها والانتقال موضوعيا الى الخاصية التجذيرية . فبين العرض الذي ينحو المنحى التغييري والجوهر الذي ينحو المنحى الثابت . في هذا الاطار كان مفهوم الحكمة يشكل اصطلاحا مترادفا لخواص الجوهر ، ويبقى العقل هو المختلف على ثبات المتغير حيث تصبح كل العلوم المادية – والسسيولوجية تتعلق بعملية التغيير وعندما تكون المعرفة هي البحث عن الحقيقة في اطار ثبات متناقض مع دلالته المتغيرة . هذه الحدود الملفوظة تبقى هي الاشكالية الاختلافية وهي النسق المنتظم بدعوى القانون العلمي وصيغته الثابته التي تقوم بعملية التغيير لحالة المتغير ، وان كل المتغيرات عندما تلامس المعرفة او تخضع لها تكون المعرفة خاضعة الى الثبات . وعليه فقد كان النسق الثقافي العربي منذ عملية التقويض والاخصاء جوهري هناك تحولات ومواقف اخلاقية تقوم بمحاصرة العرض وفق موقف لا انساني وبمعرفة تعني ما تعنيه من اشكاليات في اطار الانتقال الى الموقف العقلي وفق مستقرين (الرحم – والقبر) واذا شئنا ان نسميهما المحورين الساكنين وباطلاق ينتقل من الاخلاق الى المتغير المعرفي حيث تصبح هذه العلاقة بين الوجود وعلاقته بالمتغيرات السيكولوجية اضافة الى المتغير الذاتي . من جهة اخرى نحن نعرف ان (الانطولوجيا) ليس خاضعا للصيغ السكونية والاّ ما معنى (الوجود الذي يربط عدمه والعلاقة بين الاثنين واحلال الواحد مكان الاخر والوجود والعالم هما أساس الاختلاف والمعرفة قدمت الثبات فهي تبقى غير مجدية . فالمتغيرات تخضع الى المقاييس المتغيرة بعد عملية الادراك . فالسكون يبقى هو الأطروحة في الإطار (الابستمولوجي) والاّ لا يمكن قيام تفاصيل علمية والسكون على العموم لم يكن صيغة نظرية ولا ثباتا والادراك هو المحصلة النهائية لمعرفة المتغيرات .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,808,643
- الحرية في فكر المعتزلة
- مفهوم الدولة عند بن خلدون
- الاسطورة في شعر الجواهري
- دراسة في شعر الجواهري
- فضاء الحدث والقناع الشعري في قصيدة الجواهري(يا ام عوف)
- الخطاب الشعري عند الجواهري
- ]دراسات ادبية وفلسفية
- جماليات التحديث في الخطاب النقدي عند الناقد عبد الجبار عباس
- جدلية النشوء والارتقاء بين المنهجية الامبيريقية والمنهجية ال ...
- الانساق الامبيريقية للوعي
- المنطق التفكيري للاعلام
- الاغتراب في اشواك الوردة الزرقاء
- عبد الوهاب البياتي و اشكالية الزمكان
- التعالق الاستنتاجي الصوفي لنصوص ابن الفارض-وليم بليك-ييتس
- التطور الحداثي من مشكلات التقنية الى مشكلات الاجهاض


المزيد.....




- مغني مصري يعتذر بعد أن رفض التقاط صورة مع معجب.. ومغردون يها ...
- تحضيرات في قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية.. ماذا نعلم ...
- تعزيزات عسكرية أمريكية إلى السعودية قريبا
- الخارجية الألمانية: تحقيق سلام دائم في أوروبا يمكن فقط بالتع ...
- آكلة لحوم البشر.. سمكة قرش تسحب صيادين مسافة 3 كيلومترات!
- الصين تحضّر فخا لصناعيي الولايات المتحدة
- إيران ستفرّق بين ترامب وبوتين بصورة نهائية
- إعصار مرعب يضرب مدينة سوتشي الروسية
- بعد تأجيل العرض بسبب انقطاع الكهرباء.. جينيفر لوبيز تقيم حفل ...
- ثالث مدافع ينضم لأتليتيكو مدريد قبل الموسم الجديد


المزيد.....

- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علاء هاشم مناف - الجدلية الحداثية واحامها الجمالية