أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فدوى أحمد التكموتي - الدماء بدل الأمان














المزيد.....

الدماء بدل الأمان


فدوى أحمد التكموتي

الحوار المتمدن-العدد: 2047 - 2007 / 9 / 23 - 03:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الأمان هذه الكلمة ليس لها وجود في هذه الحياة , بدءا من حياة الشخص الفرد الواحد إلى المجتمع إلى العالم كله , هناك شيء واحد فقط * أعيش أنا والباقية الطوفان * , وكأن هذا العالم الذي ننتمي إليه ليس فيه أي قيم ولا مبادئ , سوى هذا المبدأ السالف الذكر أما المجتمعات العربية الإسلامية , فظاهرها لها قيم ومبادئ تعيش عليها وباطنها له قيمة واحدة وموحدة مع العالم أجمع , أتساءل ألهذه الدرجة وصل العربي المسلم التلاعب بأقدس شيء يملكه البشر * الدين * , يا لغرابة هذا الكائن المزدوج الشخصية , شخصية متدينة ومحافظة , وتخاف أن يفوتها أي فرض أو واجب ديني , وشخصية تعيش فقط للذات الواحدة , وتحارب حتى الموت لبقاء هذه الذات , كأننا نعيش في غابة بل نحن كذلك , لما يقتل الأخ أخيه ماذا بقي ؟؟؟؟ لما تسحق وتحطم كرامة شخص على حساب شخص آخر ماذا بقي ؟؟؟ لما تفجر قنبلة في مكان يعم بالسكان لمصلحة جهة معينة ماذا بقي ؟؟؟ أولم يذكر القرآن والأحاديث النبوية أن قتل النفس البشرية الواحدة حرام , بل ذهب إلى أبعد من ذلك كأنه قتل البشرية جمعاء , بل والأكثر من هذا القتل في الأشهر الحرم حرام , وأن قتل الأطفال والنساء والعجزة حرام كذلك ... ماذا يقع ؟؟؟ بل أن الدين الإسلامي كان رحيما في قيام الحرب , فكانت جميع غزوات الرسول الكريم تتوقف في الليل , وماذا نحن عليه الآن ؟؟؟ العكس الذي يقع , قتل الأبرياء في الأشهر الحرم , ماذا يقع في العراق الآن ؟؟؟ وماذا يقع بين حماس وفتح بل ماذا يقع بين حماس نفسها يا للمفارقة ؟؟؟ !!! , وماذا وقع لبيروت أول أمس ؟؟؟ وماذا سيقع غدا في أي مكان في الأرض , أي دين يطبقونه ؟؟؟ فلا النصرانية جاءت بذلك , ولا اليهودية نصت على ذلك , فماهو حال الإسلام الذي هو دين تسامح وعفو , لماذا هذا العطش الكبير للدماء ؟؟؟ لماذا هذا الجبروت ؟؟؟ وكأنني أرى نظرية * لامبروزو * تطبق الآن في هذا العالم , * كل شخص مجرم بطبعه * , والنظرية الليبرالية المحضة التي يدحضها أصحاب من يدعوا أنهم أهل دين , وأنهم سيخرجون الناس من الظلمات إلى النور , ويكفرون كل من عارض فكرهم , فهم يطبقون النظرية الليبرالية الميكيافيلية بكل مقاييسها * الغاية تبرر الوسيلة * , أية غاية , هل القتل , هل الكذب , هل النفاق , هل هذا يبرر الوصول إلى مقعد أو كرسي لصنع قرار سياسي , ملفق باسم الدين , الذي هو أقدس شيء لدى البشرية جمعاء .
فلا وجود لأمان في هذا العالم سواء في المنطقة العربية الإسلامية ابتداءا من الفرد إلى المدرسة إلى المجتمع إلى العالم بأسره .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,688,081
- قسوة الزمن
- حبل الوريد
- قراءة في النتائج الأزلية للانتخابات البرلمانية المغربية 2007
- طعنات هلكى
- حرية التفكير
- الصمت الرهيب
- الحب ... وأشواك السلام
- قرار في الرحيل
- ردا على مقالة الدكتور عمار بكار * قل لي قصة حبك أقل لك من أن ...
- موضوع الإرهاب والأحداث الجارية في المنطقة العربية والإسلامية
- ا ليهود المغاربة . التأثير على القرا ر السياسي الإسرائيلي نم ...
- التسييس الديني
- رسالة إلى أصحاب القرار
- رسالة إلى أدونيس
- رساة إلى أدونيس
- رهبانية ... حبك
- رسالة على حصان البراق
- رثاء نازك الملائكة
- كسور ... وانهيار
- *قضية مرفوعة إلى محكمة *النقض


المزيد.....




- نيوزيلندية اعتنقت الإسلام كانت من بين ضحايا الهجوم على المسج ...
- تحالف جديد في سوريا .. بشعار -العلمانية هي الحل-
- وقف ضد الحراك.. الفكر السلفي في الجزائر
- فايننشال تايمز: دولة التسامح أشد ارتيابا حيال الإسلام السياس ...
- تفاصيل مراسم تأبين ضحايا مذبحة المسجدين بنيوزيلندا
- -سبائك من اللحم المذهب-... أغلى وجبات الطاهي التركي نصرت (في ...
- الرئيس اللبناني: مسيحيو الشرق على طاولة البحث مع الرئيس الرو ...
- المسيحيون المغاربة يطالبون بضمان حقوقهم بمناسبة زيارة البابا ...
- بعد أيام من مذبحة المسجدين في نيوزيلندا.. فتى أسترالي آخر يه ...
- -أحب المسيح-.. حملة إسلامية تجوب أوكرانيا


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فدوى أحمد التكموتي - الدماء بدل الأمان