أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نايف حواتمة - الوحدة الوطنية ليس مجرد خيار بل ضرورة لازمة لا يمكن دونها أن تتكلل العملية التحررية بالظفر















المزيد.....

الوحدة الوطنية ليس مجرد خيار بل ضرورة لازمة لا يمكن دونها أن تتكلل العملية التحررية بالظفر


نايف حواتمة
الحوار المتمدن-العدد: 2025 - 2007 / 9 / 1 - 11:12
المحور: القضية الفلسطينية
    


• الوحدة الوطنية ليس مجرد خيار بل ضرورة لازمة لا يمكن دونها أن تتكلل العملية التحررية بالظفر.
• إنهاء الوضع الشاذ في غزة وإعادة بناء الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية على أسس وطنية بعيدة عن الفئوية والمحسوبية والفساد والمفسدين.
• (مؤتمر بوش) هدفه إعادة تعويم السياسات الأمريكية والإسرائيلية.
• الحديث عن السلام كخيار وحيد سذاجة مقصودة تنتهي بإبداء الاستعداد لتقديم المزيد من التنازلات المجانية.
س1: أين وصلت جهود رأب الصدع الداخلي الفلسطيني، وهل ثمة بوادر انفراج في الأفق المنظور؟.
ج1: الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني، وبين القوى الفلسطينية المناضلة ليست مجرد خيار من جملة خيارات يمكن المفاضلة بينها، بل ضرورة وطنية لازمة لا غنى عنها، ولا يمكن دونها أن تتكلل العملية الوطنية التحررية بالظفر، وهذا الأمر تفرضه قوانين مرحلة التحرر الوطني، وتجارب كل الشعوب التي سبقتنا في انتزاع حريتها واستقلالها تثبت أن شرط انتزاع النصر هو وحدة أبناء الشعب على مختلف مشاربهم الطبقية والفكرية والإيديولوجية في مواجهة العدو المحتل والمغتصب، وتحت سقف برنامج وطني موحُّد، وصلنا له ووقعنا جميعاً عليه في 27 حزيران 2006 (وثيقة الوفاق الوطني). وهذا ما يجب أن تدركه حركتا فتح وحماس اللتين ارتداداً عن وثيقة الوفاق الوطني، وتجسدانه على أرض الواقع من خلال ممارسة سياسات مسؤولة بعيدة عن الحسابات الفئوية الضيقة والآنية، التي عطلت حتى الآن استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتجاوز نتائج وآثار الخطايا الكبرى التي وقعت في غزة وهيمنة حماس عليه بالقوة العسكرية. وفي هذا السياق إن الأفعال ورود الأفعال المتبادلة بين حركتي حماس وفتح تعطل العودة إلى طاولة الحوار الوطني، وتفاقم من المأزق الداخلي الفلسطيني.
ج2: بناء على ما تفضلتم به، ما هي الأسس التي تمكِّن من تجاوز المأزق الداخلي الفلسطيني؟.
ج2: يجب أولاً صدور التزام قطعي مترافق مع إجراءات على الأرض من قبل حركة حماس لعودة الأمور في قطاع غزة إلى حالتها الطبيعية، وإنهاء آثار الانقلاب العسكري الذي قامت به هناك، وهذا سيفتح الطريق أمام العودة إلى طاولة الحوار لبحث الضمانات الوطنية التي تكفل عدم تكرار ما حدث، بما في ذلك إعادة بناء الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية على أسس وطنية بعيدة عن الفئوية والمحسوبية والفساد والمفسدين. يجب أن ننتهي سريعاً من ملف الوضع الشاذ في قطاع غزة حتى تعود الحركة الوطنية الفلسطينية إلى جدول أعمالها ومهماتها الطبيعية بتركيز الجهد على بناء إستراتيجية سياسية وكفاحية فلسطينية موحدة في مواجهة سياسات وجرائم حرب العدو الإسرائيلي، المدعومة من قبل الإدارة الأمريكية.
س3: لكن هذا لا يجيب على سؤال كيفية استعادة الثقة المفقودة بين حركتي حماس وفتح؟.
ج3: إذا كان لا يمكن بناء ثقة متبادلة بين فصلين وطنيين فلسطينيين على أرضية القاسم الوطني المشترك (وثيقة الوفاق الوطني)، الذي تشتق منه إستراتيجية موحدة في مواجهة الاحتلال، فهذا يعني أنه لا يمكن بناء الثقة على أية أسس أخرى، إلا اللهُمَ إلا إذا كان البعض يريد العودة إلى صفقات المحاصصة الثنائية الاحتكارية التي انفجرت بجحيم الحرب الأهلية، وفصل غزة عن الضفة والقدس،على حساب العمل الوطني المشترك والوحدة الوطنية، وهذا نهج مدمر، فهذه الصفقات جربت وانتهت إلى اقتتال داخلي في قطاع غزة.
س4: وماذا عن المحاولات الحثيثة التي يقوم بها الرئيس محمود عباس لإقصاء حماس من النظام السياسي الفلسطيني، رغم أنها فازت بانتخابات ديمقراطية أقر الجميع بنزاهتها وشفافيتها؟.
ج4: يجب أن نقرأ العديد من ردود الأفعال في سياق الصراع الناشب للاستحواذ على السلطة ومؤسساتها بين حركتي فتح وحماس، نحن كنا ضد إعلان قانون الطوارئ، وأكدنا بأنه لا يمكن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة دون وجود توافق وطني على ذلك لأن هذا يعني بشكل أو بآخر إمكانيات توظيف ذلك في خطط لإقصاء طرف رئيسي، وفي ذات الوقت أكدنا مع غالبية الفصائل والقوى الفلسطينية بأنه لا يمكن القبول بما أقدمت عليه حماس في قطاع غزة، هذا أيضاً إقصاء بقوة السلاح. هناك نهج إقصائي متبادل بين حركتي فتح وحماس يتعارض مع المصلحة الوطنية، وهذا ما يجب تصويبه بالاحتكام إلى حلول الوثائق والاتفاقات الوطنية المجمع عليها، وأخص بالذكر وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني (27/6/2006) وإعلان القاهرة (17/3/2005)، لبناء حكومة وحدة وطنية، وإعادة بناء وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، ومؤسسات السلطة الفلسطينية التشريعية والتنفيذية، بانتخابات التمثيل النسبي الكامل في المناطق المحتلة وأقطار اللجوء والشتات. أما بخصوص الشق الثاني من سؤالكم يجب أن يدرك الجميع أن الديمقراطية ليست وصفة سحرية، بل هي أسلوب حضاري لحل التعارضات في الصف الوطني بالعودة إلى رأي الشعب، ولكن هذا لا يعني أن الفوز يعطي الحق للفائز بإلغاء الآخر، ومن يمارس ذلك يسعى لتكريس مفاهيم أنظمة الحكم الشمولية. لذلك يجب أن لا تستغل الديمقراطية جسراً للعبور إلى نقضيها أي الديكتاتورية، علماً أنه فيما يخص الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في كانون الثاني من العام 2006 لا يمكن الحديث عن ديمقراطية بمعناها الحقيقي، لأن الانتخابات جرت على أساس قانون مختلط (50% قوائم تمثيل نسبي، و50% دوائر فردية)، وكما تعلمون أن نظام الدوائر الفردية يذكي النزعات العائلية والعشائرية، عوضاً عن كون جوهره إقصائي، لأن الفائز بـ (50.1%) يقصي من حصل على (49.9%)، والأهم من كل هذا أن من أعطوا حق الانتخاب هم أبناء شعبنا في الضفة والقدس وغزة فقط، وهم لا يشكلون سوى 38% من أبناء الشعب الفلسطيني في حين 62% من أبناء شعبنا في دول اللجوء والشتات محرومون من هذا الحق. لذلك لا تستطيع رئاسة السلطة الفلسطينية وحكومة سلام فياض الادعاء بأنها تمثل كل أبناء الشعب الفلسطيني، والأمر ذاته ينطبق على حماس والمجلس التشريعي للسلطة. ولا يستوي الأمر إلا بانتخابات لمجلس وطني فلسطيني جديد على أساس التمثيل النسبي الكامل في الوطن ومناطق اللجوء والشتات، لتنبثق عنه لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
س5: وماذا عن اتفاق مكة المكرمة الذي وقع بين فتح وحماس برعاية سعودية؟.
ج5: اتفاق مكة اتفاق محاصصة بين حركتي فتح وحماس، وليس اتفاق وحدة وطنية، ويشكل ارتداد احتكاري ثنائي،ة وإقصاء لكل فصائل وقوى المقاومة. وأعلنا تأيدنا له فقط من أجل وقف الاقتتال بين الحركتين، ودعونا منذ اللحظة الأولى بعد توقيعه إلى فتحه وتطويره ليصبح اتفاقاً وطنياً شاملاً ينسجم مع مبادئ وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة، وقوبل ذلك بعدم تجاوب من قبل فتح وحماس. وجاءت الوقائع المأساوية لثبت بالملموس ما كنا قد حذرنا منه، وهو أن هذا الاتفاق إذا بقي على ما هو عليه سيزيد من شهية الطرفين في العودة إلى صراع الاستحواذ بمؤسسات السلطة والسيطرة عليها، ولن يكون سوى محطة لاستراحة المتحاربين تحضيراً لجولة أعنف من الاقتتال.
س6:حماس أعلنت على لسان نائب رئيس المجلس التشريعي أحمد بحر بأنها مستعدة للتراجع عن نتائج الحسم العسكري في قطاع غزة ما رأيكم بذلك؟.
ج6: هذه خطوة بالاتجاه الصحيح ويجب أن تقابل بكل روح إيجابية لأنها تزيل أكبر العقبات من طريق الحوار الوطني الشامل على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة.

س7: عقب الاجتماع الأخير للمجلس المركزي الفلسطيني أعلن محمود عباس بأنه سيصدر قانوناً جديداً للانتخاب التشريعية وانتخابات المجلس الوطني والاتحادات الشعبية والنقابات يقوم على أساس التمثيل النسبي الكامل، لكنه ربط ذلك بشرط الموافقة على برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، ألا يعد هذا إقصاء للقوى غير المنتمية إليها (حماس والجهاد)، وما هو المقصود ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، هل اتفاقيات أوسلو أصبحت جزءً من البرنامج؟.
ج7: صدور قوانين انتخابية جديدة تأخذ بالتمثيل النسبي الكامل نقلة نوعية على طريق إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية حقيقية. وهنا من وافق على ما هو أقل من برنامج منظمة التحرير الفلسطينية في اتفاقيات ثنائية مع حركة فتح ورئاسة السلطة تتعاطى مباشرة مع اتفاقيات أوسلو وملحقاتها لا يستطيع رفض برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، والذي هو بالتأكيد غير متضمن لاتفاقيات أوسلو التي تمثل وجهة نظر فريق فلسطيني لا يشكل أغلبية في الحركة الوطنية الفلسطينية.
س8: أنتم أيضاً شاركتم في الانتخابات التشريعية التي جرت تحت سقف اتفاقيات أوسلو؟.
ج8: هذا غير صحيح، يمكنك العودة إلى برنامجنا الانتخابي الذي خضنا الانتخابات على أساسه، لقد ثبتنا أننا نخوض هذه الانتخابات لتجاوز مظالم أوسلو وآثاره المدمرة على القضية الفلسطينية..
س9: إذن الحديث هنا عن تجاوز اتفاقيات أوسلو وليس رفضها كما كنتم سابقاً ترفعون في شعاراتكم ؟.
ج9: نتحدث عن تجاوزها لأن اتفاقيات أوسلو وملحقاتها الجزئية والمجزوءة ماتت وانتهت منذ العام 1999، وتم دفنها في كامب ديفيد 2 في العام 2000، واليوم الإسرائيليون يحاولون فرضها على الفلسطينيين من جانب واحد، وعلى وجه الخصوص الالتزامات الأمنية، في حين تتواصل عمليات الاستيطان وبناء جدران الضم والفصل العنصرية وعمليات القتل اليومي والاعتقال والتنكيل بحق أبناء شعبنا في غزة والضفة والقدس. وتجاوزها يعني أن تتوحد الجهود الفلسطينية والعربية والدولية من أجل أعادة بناء العملية السياسية والتفاوضية على أساس قرارات الشرعية الدولية التي تضمن قيام دولة فلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967 وعاصمتها القدس، وحق اللاجئين من أبناء شعبنا في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم تطبيقاً للقرار الدولي 194.
س10: هل دعوة الرئيس بوش لعقد لقاء دولي في الخريف المقبل تصب في هذا الاتجاه؟.
ج10: بل على العكس من ذلك تماماً، دعوة بوش تستهدف إعادة تعويم السياسات الأمريكية والإسرائيلية والإفراج عن مأزقها المتفاقم جراء ما يجري في العراق، وبعد الفشل العسكري الإسرائيلي في الحرب الأخيرة على لبنان، حيث ظهرت القوة العسكرية الإسرائيلية على حقيقتها كقوة دموية وتدميرية لكن عمياء وخرقاء، حيث أفشل صمود الشعب اللبناني والمقاومة الوطنية الأهداف الإسرائيلية والأمريكية التي شن من أجلها العدوان.
س11: بعض الرسميات العربية اعتبرت أن اللقاء يشكل فرصة لطرح مبادرة السلام العربية وتسويقها دولياً، ألا يشكل هذا مكسباً يعتد به ويبرر التجاوب مع دعوة بوش؟.
ج11: مبادرة السلام العربية طرحت حلاً شاملاً ومتوازناً على أساس قرارات الشرعية الدولية وعلى كل المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية، بما يضمن انسحاب إسرائيل حتى حدود الرابع من حزيران 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967 وعاصمتها القدس، وعودة كامل الجولان المحتل إلى حضن وطنه الأم سوريا، وعودة كامل مزارع شبعا إلى لبنان وبعدها يمكن الحديث عن تطبيع مع إسرائيل. الصورة في اللقاء الذي دعا له بوش معكوسة تماماً، بوش وأولمرت يريدان التطبيع قبل التوقيع، ويرفضان حلاً شاملاً ومتوازناً، ويريدان أن يشكل اللقاء مجرد غطاء لإغراق الفلسطينيين والعرب في مستنقع جديد من المفاوضات الجزئية بدون سقف سياسي تفاوضي أو زمني ملزم، لذلك يرفض أولمرت دعوات عباس المتكررة لصياغة اتفاق إطار ملزم يحدد الأهداف النهائية للعملية التفاوضية، كما رفض ما سمي بـ (اتفاق الرف) الذي اقترحته وزيرة الخارجية الأمريكية رايس.
س12: هل هذا يفسر الإصرار الأمريكي والإسرائيلي على حضور المملكة السعودية لهذا المؤتمر؟.
ج12: بالتأكيد؛ لأن حضور مصر والأردن ورئاسة السلطة الفلسطينية لن يحمل جديداً على صعيد التطبيع، الأمريكيون والإسرائيليون يراهنون على أن حضور السعودية الرئيسة الحالية للقمة العربية، وبوزنها وموقعها العربي والإسلامي يشكل مكسباً قائماً بحد ذاته.
س13: تصريحات أكثر من وزير خارجية عربي أكدت على أن مبادرة السلام العربية تعني أن العرب قد اتخذوا من السلام خياراً وحيداً، فلماذا يعاب على بعض العرب حضور لقاء بوش تعبيراً عن جدية هذا الخيار؟.
س13: الحديث عن خيار السلام كخيار وحيد إذا ما افترضنا حسن النوايا سذاجة سياسية، لكن واقع الحال عند بعض الدول العربية يشير إلى خلاف ذلك، حيث أن التطبيع السياسي والاقتصادي والتجاري وصل إلى درجة متقدمة وما ينقصه فقط تبادل معلن للعلاقات الدبلوماسية، لذلك مثل هكذا طروحات سذاجة سياسية مقصودة لتبرير تقديم المزيد من التنازلات من دول لم تكن يوماً ما معنية مباشرة بالحرب مع إسرائيل. وهذا يؤدي بالنتيجة لاستفراد الولايات المتحدة وإسرائيل بفلسطين وسوريا ولبنان، لأن ما تفهمه إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من مثل هكذا شعار هو رسالة مفادها أن زمن التضامن الرسمي العربي ولى إلى غير رجعة. وهذا سيفتح الشهية العدوانية لإسرائيل المتعطشة للحروب والقتل والتدمير. يضاف إلى ما سبق أن إسرائيل هي التي كانت مبادرة في كل الحروب والاعتداءات باستثناء حرب تشرين 1973، وإسرائيل اليوم تستعد لشن عدوان جديد في محاولة لاستعادة ما تسميه قوة الردع التي سقطت على أيدي مقاتلي المقاومة الوطنية اللبنانية؟.
س14: هل تتوقعون حرباً في الخريف القادم؟.
ج14:عودتنا التجارب أن إسرائيل كلما عصفت بها أزمات داخلية تحاول أن تغطي عليها والهروب منها بإشعال حروب، وإسرائيل اليوم تعيش أزمة داخلية حادة لذلك ليس من المستبعد أن تقدم حكومة أولمرت على حماقة شن عدوان على مناطق السلطة الفلسطينية أو على لبنان أو حتى على سوريا، مع أني لا أرجح أن تشن إسرائيل عدواناً على سوريا لأن الكثير من الموازين على الأرض قد تغيرت نسبياً في غير صالحها، لذلك مثل هكذا مغامرة ستكون مكلفة جداً وغير مضمونة.
س15: إذا سمحتم دعونا ننتقل في سؤالنا الأخير إلى ما يجري من أحداث في مخيم نهر البارد، المعارك لا زالت مستمرة، والمخيم أصبح في حالة دمار شامل، وأبناء المخيم مهجرين بلا مأوى، كيف سيتم معالجة كل ذلك؟.
ج15: نتيجة المعارك العسكرية أصبحت محسومة منذ مدة، ولدينا خشية جدية أن بعض القوى في لبنان تريد أن تطيلها إلى أكبر مدة ممكنة حتى يتم استغلالها وتوظيفها في الأزمة الداخلية اللبنانية، مع محاولة مدها إلى باقي المخيمات الفلسطينية. في بداية المعارك فوجئنا بأن بعض المسؤولين الرسميين اللبنانيين تحدثوا عن التزام ببناء المخيم كاملاً وكان الدمار محدود جداً في تلك الفترة، ما يفضح حقيقة أنهم يريدون أن تشكل أحداث مخيم نهر البارد مدخلاً لتطبيق ما تبقى من القرار 1559، متجاهلين دعوة الفصائل الفلسطينية للحوار.
إن المس بالمخيمات يعني مس بحق العودة وبالهوية الكيانية للاجئين الفلسطينيين. وفي لقاءاتنا الأخيرة مع المرجعيات اللبنانية المختلفة دعونا إلى ضرورة المحافظة على الرمزية والقيمة الاعتبارية التي تمثلها المخيمات الفلسطينية والحفاظ على النسيج الاجتماعي لأبنائها، وقيام تنسيق فلسطيني لبناني لمنع تكرار ما حدث في مخيم نهر البارد، والإسراع في إعادة إعمار مخيم نهر البارد دون المساس بحاجة أبنائه في التوسع العمراني والخدمي لاعتبارات تلبية حاجة التزايد السكاني، وهذا أمر محرومة منه كل المخيمات الفلسطينية في لبنان. وطالبنا المرجعيات اللبنانية بمساواة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، حيث يتمتعون بمساواة كاملة مع إخوتهم السوريين فيما يخص حق العمل والتنقل والتعليم والاستفادة من كل الخدمات التي تقدمها الحكومة السورية لمواطنيها. وحذرنا ونحذر من أن استمرار منع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من حق العمل والتعليم والسكن الصحي يجعل من المخيمات الفلسطينية بؤراً للتوتر الاجتماعي، مع ما يعنيه ذلك من جعل بعض أبنائها عرضة للتأثر بأفكار متطرفة رداً على الواقع المعيشي والاجتماعي والاقتصادي السيئ. وهنا أعيد التأكيد على أن كل أبناء شعبنا الفلسطيني ضد مشاريع التوطين والوطن البديل.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,014,742,275
- حواتمة في حوار الخلاص من الأزمات الفلسطينية المدمرة
- نايف حواتمة في حوار ساخن
- حواتمة....الحالة الفلسطينية لا تسر صديقاً،و الابتعاد عن وثيق ...
- حوار مع نايف حواتمة حول آخر المستجدات السياسية
- حواتمة: الرئيس عباس يتلمس أفقاً سياسياً لإحياء مسار جانبي لل ...
- حواتمة فتح وحماس ارتدا عن وثيقة الوفاق الوطني وجنحا باتجاه ح ...
- -الخيار الأردني- بعيون توسعية إسرائيلية
- قراءة نقدية في قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير
- حواتمة‏:‏ لابد من الالتزام بوثائق الوحدة الوطنية وإعلان الق ...
- حوار مع نايف حواتمة حول آخر التطورات السياسية
- حكومة الوحدة الوطنية الحقيقية والشاملة لم ترَ النور بعد
- لا أفق سياسي لاستئناف العملية السياسية الفلسطينية الإسرائيل ...
- اذا بقيت الحكومة قائمة على المحاصصة الثنائية ستكون امام طريق ...
- الوحدة الوطنية الفلسطينية غائبة بسبب عقلية احتكار السلطة بين ...
- حواتمة يجيب على الأسئلة المطروحة على قمة الرياض
- لا للضغوط والشروط الأمريكية الإسرائيلية لإفراغ مبادرة السلام ...
- نايف حواتمة يخاطب المهرجان الجماهيري الحاشد في غزة
- حواتمة: يجيب على اسئلة الصحافة
- حواتمة في كلمة للمحتفلين في رام الله
- صراع حماس وفتح سبب الانقسام ...


المزيد.....




- ترامب: قتل جمال خاشقجي عملية -فاشلة-.. ولم يتم الحديث عنها ب ...
- موسكو: خروج واشنطن من معاهدة الصواريخ ستلحق ضرر بالأمن الاست ...
- في ظل قصف مدفعي وصاروخي للجيش السعودي... طيران التحالف ينفذ ...
- ليبرمان يقرر إعادة ضخ الوقود القطري لقطاع غزة
- أمريكا: سيتم سحب تأشيرات الدخول من 21 سعوديا يُشتبه بضلوعهم ...
- خلفان: قتل خاشقجي -عملية استخباراتية فاشلة-.. وهذا ما قاله ع ...
- الملك سلمان وولي عهده يعزيان أسرة خاشقجي ... صورة بألف معنى ...
- قتل خاشقجي -أسوأ عملية تستر في التاريخ-
- انطلاق المخيم التدريبي الثامن لإدارة الكوارث في قطر
- هل يغني سعود القحطاني عن بن سلمان شيئا؟


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نايف حواتمة - الوحدة الوطنية ليس مجرد خيار بل ضرورة لازمة لا يمكن دونها أن تتكلل العملية التحررية بالظفر