لماذا كل هذا الرعب من احتجاجات الطلاب في الجامعات الغربية؟


توما حميد
الحوار المتمدن - العدد: 7971 - 2024 / 5 / 8 - 17:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

يشهد اكثر من 100 حرم جامعي في امريكا منذ 17 ابريل 2024 احتجاجات طلابية على شكل تجمعات واعتصامات ونصب الخيم مثل جامعة كولومبيا في نيويورك، وجامعة كاليفورنيا في لوس انجلس وجامعة ييل، وجامعة نيويورك، وبيركلي، ومعهد ماساتشوتس للتكنلوجيا، ونورث وسترن، وجورج واشنطن، وهارفارد وبروان و تكساس و ميشغان وغيرها. وقد انتشرت الاحتجاجات الطلابية الى دول اخرى مثل كندا، وفرنسا، وبريطانيا واستراليا ونيوزلندا والهند واليابان وكوريا الجنوبية والنرويج وغيرها.
يطالب الطلاب جامعاتهم بقطع العلاقات مع اسرائيل والشركات التي لها علاقة بالحملة العكسرية الاسرائيلية على غزة، مثل شركات صناعة الاسلحة وبيع استثماراتها في تلك الشركات.
لقد اعقبت هذه الاحتجاجات اشهر من الاحتجاجات من قبل العمال، تطالب صناديق الاستثمار بعدم استثمار اموال معاشات التقاعد في البنية التحتية في اسرائيل وفي الشركات التي لها اي ربط مع اسرائيل.
وفي في الاول من ايار، اجتمع الاف الطلاب والعمال في فعاليات يوم العمال العالمي، مرددين نفس الشعارات التي تندد باسرائيل وتدعوا الى انهاء الابادة الجماعية في غزة.
تستخدم الطبقة الحاكمة في امريكا التي تشهد اقوى الاحتجاحات، كل مافي جعبتها التي شملت الاساليب المعروفة عن السي أي اي وعن وسائل الاعلام البرجوازية والاساليب التي يتبعها عادة ارباب العمل في كسر الاضرابات العمالية والاساليب المتبعة من قبل منظات المجتمع المدني ، من اجل اعطاء تصوير سلبي وغير حقيقي عن الاحتجاجات، وحرفها واحتوائها وبالتالي افشالها. ويبدو انه كان هناك تنسيق وتعاون وثيق بين مختلف اذرع السلطة لقمع الاحتجاجات. وهناك دلائل بان السلطات كانت تتوقع هذه الاحتجاجات منذ وقت، وكانت تحضر لقمعها.
وتشترك كل الطبقة الحاكمة وخاصة الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري وكل الاعلام الرسمي في هدف قمع هذه الاحتجاجات. اذ ندد الرئيس الامريكي، جو بايدن بالاحتجاجات ووصفها بانها معادية للسامية وفوضوية ووصف المحتجين بالكارهين، في حين وصفهم تشاك شومر، رئيس الديمقراطيين في مجلس الشيوخ بالارهابين، وهدد ترامب المحتجين وكل من يعادي اسرائيل بالترحيل عن امريكا. كالمتوقع، لقد شاركت حكومة اسرائيل بشكل شرس في هذه الحملة، فمثلا ندد نتنياهو بشدة بهذه الاحتجاجات وقارنها بالتحشيد من قبل النازيين في المانيا قبل الهولوكوست. ويزداد حدة القمع مع مرور الوقت. ان التشهير بهذه الاحتجاجات وصل الى حد لا يعقل. والطريقة التي يغطي الاعلام هذه الاحتجاجات مليئة بالتضليل والتحريف والمعلمات الخاطئة والمفبركة. ومثل الحملة التي اعقبت احداث الحادي عشر من سيبتمبر، وغزو العراق والحملة على ليبيا وسوريا، يعمل جزء غير صغير من كادر اجهزة الاستخبارات في الاعلام والحرب التضليلية.
لقد استخدمت الطبقة الحاكمة سلاح معروف وفعال، وهو وصف الاحتجاجات بانها معادية للسامية. وقد ركزت الحكومة الاسرائيلية والحركة الصهيونية اللتان تتغذا على، وتديما وجودهما على معادة السامية في استخدام هذا السلاح. وقد خصص قادة اسرائيل بما فيهم بنيامين نتنياهو وقتا لمحاربة الاحتجاجات و اتهامها بمعادة السامية وتسليط الانظار ولو مؤقتا على الاحتجاجات بدلا من الجرائم التي ترتكبها اسرائيل في غزة. ويشارك الاعلام الغربي في استخدام هذا السلاح بحيث وصل الامر الى مقارنة مايحدث في الجامعات الامريكية بالمواجهات التي كانت تجري في شوارع المانيا في السنوات التي سبقت الهولوكست. ولكن هذا السهم المسموم الذي استخدم في السابق بشكل مؤثر، كما حدث مع اغتيال الشخصية السياسية لجيرمي كوربن، زعيم حزب العمالي البريطاني، لم يعد مؤثرا هذه المرة.
ليس هناك اي شك، بان الاحتجاجات كانت واضحة جدا بانها ضد سياسات اسرائيل وليس ضد اليهود او اليهودية. يصر المحتجون بشكل مستمر على الفصل بين اليهود واليهودية من جهة وبين الدولة الاسرائيلية والحركة الصهيونية من جهة اخرى، في الوقت التي تصر الدولة الاسرائيلية والحركة الصهيوينة بالدمج بينها. كما ان جزء غير قليل من المحتجين وفعالي هذه الحركة، هم من اصول يهودية. ورغم محاولات تشويه صورة المحتجين، الا انه واضح للعالم كله بان هؤلاء المحتجين الذين يتهمون بمعاداة السامية وبالفوضوية، في الحقيقة يدافعون عن الانسانية ويعبرون عن تعاطف انساني مع سكان غزة ويناضلون من اجل انهاه عملية ابادة جماعية. انهم يخاطرون بدراستهم ومستقبلهم من اجل فرض وقف اطلاق النار ووقف تمويل الحرب.

من المثير للانتباه، ان جناح الطبقة الحاكمة الذي صرف ست سنوات في ما يسمى بحملة "رشياغيت" التي تتهم، دون دليل، روسيا بالتدخل في الشؤون الداخلية لامريكا وفي الانتخابات الامريكية، لم يلفظ بكلمة ضد قادة اسرئيل وهو يصرحون يوميا حول الاحتجاجات ويطلبون بل يامرون الامريكيين والحكومة الامريكية بقمع هذه الاحتجات، في تدخل سافر في شؤون امريكا.
ويتم اتهام الطلاب بالعنف، في الوقت الذي يحتج الطلاب ضد الابادة الجماعية وضد تمكين الحكومة الامريكية الابادة الجماعية هذه. وفي الوقت الذي تشير التقارير الى ان الاحتجاجات سلمية للغاية وان غالبية العظمى من حالات العنف التي تحدث، تثار من قبل الاحتجاجات المقابلة، اي من قبل المواليين لاسرائيل، بما فيهم ممن خدم في الجيش الاسرائيلي. رغم كل الاستفزازات من قبل المواليين لاسرائيل مثل رش المبيدات، الدخول في صفوف المحتجين، افتعال اشتباكات، تشغيل موسيقة عالية وغيرها بقت الاعتصامات سلمية ومنظمة وعازمة. في الحقيقة ان التنمر والتهديد والاستهزاء والعنصرية هي الوسيلة السائدة لدى المؤيدين لاسرائيل. وبشكل عام يقوم الاعلام بتحريف واضح للواقع، اذ يقوم الاعلام بالكذب حول عنفية الاحتجاجات، وتضخيمه، واهمال عنف الحركة الصهيونية واعطاء انطباع بان المحتجين هم من يقف وراء اعمال العنف عندما يقومون بالدفاع عن انفسهم، و في افضل الاحوال يتعمد الاعلام اعطاء تصوير بان العنف ياتي من الطرفين.
ان تصوير مايحدث بانه شئ غريب عن التقاليد المدنية وتقاليد الجامعات هو شي مضحك، فالجامعات عبر عقود كانت مكان للتعلم و الاطلاع على افكار جديدة، الاحتجاج بما فيه احتلال مباني الجامعات، نصب الخيم، وتعطيل الدراسة. من المعروف، بان دون الاحتجاج بما فيه احتجاج الطلبة لم يكن المجتمع الانساني وخاصة المجتمع الامريكي ليصل الى ماوصل اليه. ان العنف الاكبر والفوضى بدأ مع تدخل الشرطة. اذا كان هناك تدخل للشرطة كان يفترض ان يكون من اجل جعل الاجواء سلمية للطرفين وان يسمح لكلا الطرفين بالتعبير عن ارائهم، في حين لا تحرك الشرطة ساكنا وتبقى متفرجة عندما يعتدي مناصرو اسرائيل على الطلاب المحتجين، في حين تمارس عنف همجي ضد الطلاب المحتجين دون مبرر.
انه امر مثير للسخرية ان يتم الحديث عن عنف الطلاب ويتم اهمال عنف اسرائيل. حتى فاقد البصر يرى التباين بين عنف الابادة الجماعية وسلمية الاحتجاجات ضد الابادة الجماعية. ولكنها سياسة مدروسة،اي تحول الحديث الى معاداة السامية بدلا من الابادة الجماعية في غزة في الوقت التي تكتشف يوميا مقابر جماعية لاطفال ونساء ومرضى تعرضوا الى اعدامات صورية والكثير منهم دوفنوا وهم احياء.
ويتم تبرير قمع الاحتجاجات بالادعاء بكون معظم المحرضين من غير الطلبة. في حين من بين 350 معتقل في حالة واحدة، كان هناك شخصين فقط من خارج اوساط الجامعة. ولا نعرف لماذا يعتبر اشتراك فعالين من غير الطلبة في الاحتجاجات جريمة؟
كما يدعون بان هذه الاحتجاجات تجعل بعض الطلاب اليهود يشعرون بعدم الامن وعدم الراحة، هذا في وقت ان اسرائيل قتلت مايقارب عن اربعين الف شخص وجرجت اكثر من 77 الف. كما ان هذه الاحتجاجات لا تحدث في المعابد او الاحياء اليهودية بل في الجامعات وهي غير موجه ضد اليهود. للطلاب الحق في التظاهر والتعبير عن قنعاتهم وان يضغطوا على حكوماتهم وجامعاتهم من اجل صياغة السياسات، من اجل سد الطريق امام سياسات معينة وخاصة امام دعم حرب ابادة جماعية. ليس في هذا شي شي غير لائق. في الحقيقة، من غير اللائق ان يمنع الطلاب من التعبير عن ارائهم. بامكان الذين لا يتفقون مع اراء الطلاب المحتجين ان يعبروا عن ارائهم في مكان ملائم او يغادروا المكان. ان الحديث عن عدم شعور الصهاينة بالامن بينما تقوم دولتهم بواحدة من اسوا الجرائم في تاريخ البشرية هو امر سخيف.

ويتم اتهام المحتجين بكونهم عملاء ايران او روسيا او الصين او انهم متعاطفون مع حماس، في حين ان ايران وروسيا والصين و حماس ليس لها اي ربط بالاحتجاجات وهي غائبة بشكل كلي من كل الخطاب السياسي للمحتجين. يضطر الكثير من الطلبة الى اخفاء وجوههم من اجل تفادي التعرض الى الانتقام مثل الفصل من الدراسة، والحرمان من فرص العمل والنبذ المهني في المستقبل، وتستغل السلطات والاعلام هذه الظاهرة من اجل خلق ربط بينهم وبين جماعات الاسلام السياسي مثل القاعدة وداعش وحماس وغيرها في مسعى مفضوح. في وقت ان الكثير من المحتجين من المؤيدين لاسرائيل يلجاون ايضا الى نفس الاسلوب اي تغطية وجوههم اثناء الاحتجاجات.
وقد مرر الكونغرس الامريكي ما يمسى بقانون "خطاب الكراهية" الذي يعتبر اي نقد لاسرائيل بمثابة معادة السامية، فمثلا يحرم تشبيه ماتقوم به اسرائيل في غزة بالهولوكوست او وصف مايحدث في غزة بالابادة الجماعية ويقيد بشكل سافر حرية التعبير. ان تمرير هذا القانون هو نتيجة ذعر الطبقة الحاكمة ومن اجل قمع المخالفين على الاقل فيما يتعلق بقضية غزة. اذ لم يكن هناك اي داعي لتمريره، فالمبررات التي تساق من قبيل منع العنف وتدمير الممتلكات هي واهية لان هذه الامور كلها امور غير قانونية حسب الدستور الامريكي، لذا لايوجد اي داعي لقوانين جديدة. ان هدف هذا القانون هو مصادرة حق التعبير وخاصة فيما يتعلق باسرائيل وجرائمها تحت حجج واهية. يتحدث الاعلام والكثير من الساسة بان التعبير عن الاراء التي لايتفقون معها هو ارهاب، وان الحديث السياسي هو ارهاب وانهم لايريدون الافكار " الخاطئة" الخ .
رغم كل هذه الاساليب، الا ان الاحتجاجات تستمر وتنمو وبدأت تشبه الاحتجاجات التي اجبرت الحكومة الامريكية في النهاية على الانسحاب من فيتنام ولهذا تلجا السلطة الى القمع السافر.
وقد شنت السلطات حملة قمعية شملت حد كبير من العنف وسوء المعاملة وادت الى اكثر من 2000 حالة اعتقال ضد الطلبة والاساتذة الجامعيين في اول اسبوعين من الاحتجاجات. وقد وصل القمع الى نشر القناصين على السطوح ولكن من الواضح، ان حملة القمع لحد الان تساهم في نمو الاحتجاجات وزيادة راديكاليتها. ان هذا القمع والاستجابة القوية لهذه الاحتجاجات هي نتيجة الضعف، اي ضعف النظام، و ضعف الطبقة الحاكمة وضعف الدولة و مؤسساتها وضعف حججهم ومنطقهم. انه تصرف سلطات مرعوبة.
هناك عدة اسباب تجعل الطبقة الحاكمة مرعوبة من هذه الاحتجاجات منها ان المؤسسة الحاكمة قد خسرت الجدال حول غزة، لذا لا يريدون ان تصل الاصوات المخالفة التي تناقض الرواية الرسمية الى الجماهير، اي لايريدون اي احتجاج ونقاش وحرية تعبير لان هذا يقنع الجماهير. يحاولون تحويل الانظار عن غزة، سد الطريق امام اي معارضة لجرائم اسرائيل ودعم امريكا لها. واذا لم تنجح القوة الناعمة والتشهير يلجأون الى العنف السافر. لهذا يرسل الفاشيون لقمع الطلاب ويعطون الامر للشرطة كي تتصرف باسلوب يشبه شرطة اي دولة قمعية اخرى في العالم.
ان واحدة من اهم وظائف مؤسسات السلطة في دولة مثل امريكا، هو التحكم بعقول الجماهير وهذا مايسمح لها بتفيذ سياساتها العسكرتارية وسياسات التدخل حول العالم بوصفها حامية " الديمقراطية وحقوق الانسان". ان قضية غزة والاحتجاجات المؤيدة لها تجعل من الصعب على مؤسسات السلطة غسل دماغ الجماهير، وهذا يضعف سياسات الغرب الخارجية ويضعف النزعة العسكرتارية التي توظفها امريكا والغرب. وتضعف مكانة امريكا ومكانة حلفائها وقد تكون لها تاثير حتى على دولة منطقة الشرق الاوسط مثل الاردن ومصر والسعودية. و تاتي هذه الاحتجاجات في وقت تجد امريكا والغرب انفسهم في ازمة في الداخل والخارج.
كما ان هذه الاحتجاجات تاتي في خضم صراع شرس بين الاقطاب الرأسمالية واي اضطراب يمكن استغلاله من قبل الطرف المقابل من الناحية الدعائية ومن ناحية صرف الجهود والانتباه بعيدا عن الصراع الغربي مع هذا القطب المقابل. فها هو الغرب على وشك تلقي هزمية كبيرة في اوكرانيا ستكون لها عواقب ضخمة، لهذا يتم الحديث عن ارسال قوات لحلف الناتو للمشاركة في الحرب ضد روسيا. ان هذه الاحتجاجات تضعف التاييد للحرب ضد "الاعداء الاشرار" الضروريين لخلق وحدة في صف النخبة التي تخدم الطبقة الحاكمة عن طريق خلق الوعي الجماهيري من خلال الجامعات والاعلام والهوليود وعالم الثاقفة من فنانين وكتاب ودور النشر ومراكز البحث والتفكير ومنظمات المجتمع المدني. تضعف هذه الاحتجاجات الحملة التي تعطي صورة لامريكا والغرب مغايرة للواقع، تصفها بانها مع حرية التعبير وحقوق الانسان وضد القمع والعنف والحرب وضد الاخلال بالقانون الدولي.
كما ان هذه الاحتجاجات على عكس احتجاجات " حياة السود مهمة" التي اعقبت قتل جورج فلويد، وحملة " مي تو" لايمكن لاي من الحزبين احتوائها. فالاحتجاجحات المذكورة ايدها الى حد ما الحزب الديمقراطي بالضد من الحزب الجمهوري، ولكن هذه الاحتجاجات هي بالضد من جو بايدن وادارته وبالضد من الحزب الديمقراطي كما هي بالضد من كل من يمكن اسرائيل على ارتكاب الابادة الجماعية في غزة. انها احتجاجات تستند على غريزة انسانية وهي التعاطف مع معاناة الانسان ولا تستند على هوية معينة.
ولكن السبب الرئيسي هو الخوف من انتقال الاحتجاجات الى قطاعات اخرى ومشاركة الطبقة العاملة فيها وتحولها الى احتجاجات ضد كل النظام الرأسمالي. ان بامكان هذه الاحتجاجات ان تؤدي الى نمو المد الرأديكالي في المجتمع وتقوم بدفع الكثير من الشباب الى حركة المقاومة ضد سياسات الطبقة الحاكمة في الداخل والخارج. تعرف الطبقة الحاكمة جيدا محدوديات الاعتصامات الطلابية واحتلال حيز مكاني معين داخل الجامعة على النظام ككل، ولكن هناك ارضية لانتشار هذه الاحتجاجات وانتقالها الى قطاعات اخرى ومشاركة الطبقة العاملة فيها. انهم يعرفون جيدا ان احتجاج شريحة من الطلاب حول قضية معينة قد يكون شرارة للثورة بما فيها الثورة الاشتراكية.
هذه الاحتجاجات مهمة من اجل وقف المذابح في عزة. في الحقيقة هذه الاحتجاجات وكل احتجاجات البشرية المتمدنة، هي الامل الوحيد لجماهير فلسطين. انها ضرورية للوقوف في وجه النزعة العسكرتارية والحروب. انها مهمة لتعميق ازمة كل النظام. ولكن يجب تطويريها وربطها بنضال الطبقة العاملة ونقل العمل الى التنظيم في منظمات راديكالية، اشتراكية وشيوعية ضرورية للنضال والنصر.