وهل تُصلح الأيام ما افسد البعثُ ؟ الشرقية مثالاً


صادق إطيمش
الحوار المتمدن - العدد: 7006 - 2021 / 9 / 1 - 14:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

سكرتير الحزب الشيوعي العراقي يتحدث عن التضليل الاعلامي في قناة الشرقية ، ومثال ذلك عندما ظهر العنوان التالي اثناء المقابلة التي اجرتها القناة معه :
فهمي : لم نغلق الباب نهائيا امام العودة للإنتخابات
وبيَّن فهمي في توضيح صدر عنه: ان من يستمع الى حديثي كاملاً، يجد ان هذه العبارة لم ترد في كلامي مطلقا.
هذا ، بإيجاز شديد ، ما قاله سكرتبر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي رداً على تزوير قناة الشرقية لأقواله التي ادلى بها اثناء المقابلة التي اجرتها معه قناة البعث هذه. ويمكن للمتابعين الإطلاع على تفاصيل هذا الموضوع على موقع الحزب الشيوعي العراقي.
ولابد لنا من القول هنا انه منذ أن أسس أحد البعثيين هذه المحطة الفضائية التي أراد لها أن تكون منبراً لأفكاره التي شكلت في وقت ما مصدر المشورة للدكتاتورية البعثفاشية بالعراق ، ترافقها الإهانات الشخصية لهذا المستشار من ازلام النظام البعثفاشي ، وكلنا يعلم ما آلت إليه هذه المشورات التي تبادلها البعثيون فيما بينهم مع جرذهم المقبور بين الحين والحين، من مآسي للشعب العراقي . منذ ذلك الوقت وهذه المحطة الفضائية الـشـــــــريــــــرة تعمل بطاقمها الدائم والثابت تقريباً في مجالات ألأخبار والتعليقات ونشر الدعايات الكاذبة والأقوال الملفقة والريبورتاجات المفُبركة على بث كل ما من شأنه صب الزيت على نار الطائفية التي أشعلتها بعض القوى السياسية التي تطفلت على العملية السياسية والتي وجدت في هذه الفضائية الــشـــــَّر.....قية وفي ممارساتها الجنونية اللامسؤولة أرضاً خصبة للثأر لإنهيار البعثفاشية ونظامها الدكتاتوري الأسود ، وهرب جرذانها وتشتت عصاباتها . قد يقول البعض بأن هذا البعثي المؤسس لهذا الصوت القبيح الفج قد إختلف مع سيده الدكتاتور، بعد ان اشبعه سيده وابن سيده اهانات لم تتوقف عند احطها ، وألف كتاباً يعتبره البعض إنتقاداً لتصرفات سيده الهوجاء ، والمسمى " حرب تلد أخرى " والذي " إضطر " بسببه لمغادرة العراق وممارسة نشاطاته من خارجه .
ونقول بأن كل ذلك محض هراء وتجارة سياسية ، إذ أن من يقرأ هذا الكتاب لا يجد في معظم فصوله غير التحايل على طرح موضوع الكتاب ليخرج بالنتيجة التي أرادها له مؤلفه والتي تسعى إلى وضع اللوم على الآخرين الذين أجبروا " قائده " على خوض هذه الحرب " مكرهاً لها وآسفاً .....كذا " على ما جرَّته من خراب وتدمير على الشعب والوطن . إن الذي لا يعرف البعثفاشية العراقية من العرب العاربة والمستعربة التي وقفت إلى جانب الدكتاتورية وضد الشعب العراقي وطموحاته خلال أربعة عقود من الزمن بدءً من الحكومات إلى جامعتهم الهزيلة إلى كثير من مؤسساتهم السياسية والنقابية ، والذي يطلع على كتاب كهذا لا ينطلق من مفاهيم السياسة الدكتاتورية ، بل من الننتائج التي تترتب عليها هذه السياسة الرعناء مع إضفاء نوعاً من مُقبلات القبول بها واستساغة طعمها ، أن مثل هؤلاء قد يصدقون أكاذيب البعثيين وهم الحائزون على قصب السبق بمهارة عالية في هذا المجال . .
هذا الصوت الإعلامي القبيح الذي صرف على تأسيسه هذا البعثي الملايين التي لا ندري من أين جمعها وعن أي طريق شرعي إكتسبها ليحملها بكل حرية إلى خارج الوطن وليتصرف بها للدعاية والإعلان والترويج إلى مجرمي البعثفاشية الذين قتلوا الشعب العراقي بكل ألوانه وقومياته وتوجهاته السياسية . هذا الصوت الفج ينشط اليوم ليزور الحقائق ويقلب الموازين بكل ما لديه ولدى العاملين معه ولدى سيدهم وممولهم المُهان.
لاشك في ان مثل هذه المنابر الظلامية ستستمربممارسة اللعب على ورق الطائفية المقيتة والعداء للقوى الديمقراطية وبرنامجها للدولة المدنية ، وما تعج به المواقع الإعلامية لهذه القوى الشريرة وفي مقدمتهم البعثفاشيون ومنابرهم الإعلامية بدءً بالـــــشــــَّر ......قية وانتهاءً بالخنزيرة القطرية القابعة في حماية أكبر قاعدة أمريكية في الشرق ، سوف لن يتوقف ما لم يجري التصدي له ولإطروحاته المعادية للوطن ولتطلعات شعبنا في الحياة الحرة الكريمة الخالية من مجرمي الأمس من البعثيين ورهطهم ومن مجرمي اليوم من الإسلاميين بكل مفاصلهم وطوئفهم .
إن تزوير الحقائق هذا لا يمكن أن يستمر على هذه الحالة التي تنم عن الجهل السياسي المطبق والغباء في تحديد مواصفات المرحلة الخطرة التي يمر بها وطننا والإستهانة بقوى الجريمة التي نالت ما نالت من شعبنا ووطننا والمساعدة على عدم الخروج النهائي من الخنادق الطائفية والقومية الشوفينية والعشائرية والمناطقية التي عملت طيلة السنين الثمانية عشر الماضية والتي زادت من معاناة اهلنا وتدمير وطننا .
لذلك فإن مقاطعة مثل هذه المواقع الإعلامية التي تجعل من تزوير الحقائق ديدنها وموجهها في العمل الإعلامي وفضح اساليبها امام الجماهير تصبح المهمة الآنية المضافة الى المهمات الاخرى التي تقع على كاهل شعبنا وقواه الوطنية والديمقراطية الساعية الى استرجاع الوطن بهويته العراقية وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الخالية من كل انواع الدكتاتورية الدينية والسياسية ومن كل رموز الشوفينية والتخلف الفكري