أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح الشرقي - ظاهرة تضارب البيانات... من المسؤول عنها ؟؟؟؟














المزيد.....

ظاهرة تضارب البيانات... من المسؤول عنها ؟؟؟؟


صباح الشرقي

الحوار المتمدن-العدد: 1940 - 2007 / 6 / 8 - 11:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإحصاء : هو علم جمع ووصف وعرض البيانات في نماذج سهلة الوصول من حيث الدقة والجودة والأهمية والنزاهة والتي تكون في خدمة المجتمع بحكومته ومواطنيه بما تقدمه من خدمة ديموغرافيه واجتماعية واقتصادية وبيئية للبلد وبهذا يشكل مركز الإحصاء الدور المحوري في النظام الرسمي من حيث معالجة ونشر معظم الإحصاءات الرسمية.

الغاية من أي إحصاء رسمي لأي بلد هو معرفة الحكومة الأوضاع الاقتصادية والظروف المعيشية للمواطن من اجل وضع سياستها في المجالات المختلفة بصفة دقيقة وتفصيلية من اجل مواكبة توقعات التمويل والموازنة السنوي والتي تقدمه بدورها إلى المؤسسة التشريعية ( البرلمان ) من اجل التصديق عليه.

أما بالنسبة للمواطنين فتقدم لهم نتائج الإحصاء عن طريق وسائل الإعلام أو المؤتمرات الصحفية أو عبر الانترنيت بعدما تتم عملية تلخيصها. لأن المواطن ليس له الحق في اكتشاف ومعرفة جل التفاصيل و كافة جزئيات الإحصاء والتي غالبا ما تحاط بالسرية التامة وإنما يبقى له الحق في الجزء المقتضب الذي يعنيه.


لكن ما هو مثير للجدل هي ظاهرة التضارب في البيانات التي تعلنها العديد من الأجهزة والجهات بنفس الدولة حتى أصبحت تلك الظاهرة سمة العصر في مجتمعنا العربي. غير أنها تكاد أن تصبح محورا أساسيا بالنسبة للعلاقات بين الدولة والمواطن رغم أن هذا التضارب والتلاعب في البيانات له تاريخ طويل إلا أن تطور وساءل الاتصال و سرعة الإعلام جعله يطفو بقوة إلى السطح.


لذلك أصبح الفرد يواجه كما هائلا من الأرقام حول أوضاع واتجاهات عديدة تختلف بطبيعة العلاقة التي تربطها بالحكومات والمواطن والباحث والمنظمات الدولية ومسئولي النقابات والمنظمات المراقبة لحقوق الإنسان وهؤلاء قد يعتمدون إحصاءات من سجلاتهم أو ممسوحاتهم حسب الحالة الخاص بالموضوع، إذا نجد أرقام مأساوية وأخرى تجميلية منحازة تخدم بعض المصالح حتى أصبح الجميع يهيم في واد والأرقام و البيانات الصحيحة تهيم في واد آخر.

فمراكز الإحصاء عموما تسهر على إصدار بيانات عن المؤشرات الاقتصادية للبلد استنادا على مصادر أساسية مبنية على نظام إحصائي معين وهو المصدر الرسمي الوحيد الكفيل بصلاحيات جمع ونشر البيانات والمعلومات الإحصائية الرسمية، إلا أن عدم قدرته على احتواء جميع الممسوحات التي تصدر عن المرجعيات الإحصائية المختلفة والتي قد تستند على فرضيات ويتبناها الآخرون في أعمالهم بحسن نية قد تنعكس سلبا عليهم، كذلك يكون لها اثر في توجيه استثمار البلد على النحو الخاطئ الذي يؤذي مباشرة تنميته الاقتصادية. فمثلا التضارب في بيانات القوى العاملة والبطالة لها أهميتها في التخطيط الشامل بالنسبة للشق الاقتصادي والاجتماعي وذلك من خلال قياس حجم تلك القوى والعمل في المجتمع بهذا تعد ضمن الإحصاء الحيوي الذي يعتبر احد الأركان الرئيسية، فكل تضارب في البيانات يجعل ثقة المتلقي في مصداقية أجهزة الإحصاء تتضاءل وربما تنعدم .

هنا يطرح السؤال :

من هو المسؤول عن هذا الخلل الذي يتجلى في ظاهرة تضارب البيانات ؟

هل هي مسؤولية وسائل الإعلام التي تنشر تصريحات جميع المسؤولين وبياناتهم المختلفة، ام هي مسؤولية مراكز الإحصاء الرسمية التي لم تستطع احتواء كل ما سبق ذكره في رزمة واحدة متناسقة وصحيحة ويتم آنذاك نشرها ؟ أم هي مسؤولية المتلقي الذي لا حول ولا قوة له، اللهم تلك البيانات موجود بين يديه ؟؟؟؟؟ يصدق مـــــن ..... ويطالب مـــــــن ؟؟؟؟

1. إن ازدواجية المعلومات وتضاربها وغياب إستراتجية خاصة لاحتواء المصادر ونشر المعلومات الصحيحة مطلب عام لا يمكن السكوت عنه أو تجاوزه في الوقت الراهن.

2. يجب توحيد البيانات والمفاهيم الإحصائية من خلال وضع أسس جادة وفعالة ثم طرحها أمام الرأي العام

3. يجب السهر على نزاهة ومصداقية البيانات لأن هناك من أصحاب القرار في جل البلدان العربية يتمسكون في تقديم رقم يخدم مناهج سياستهم المعتمدة فقط،
وآخرون يرغبون تبني بيانات مضخمة من اجل رسم كذلك سياستهم واستراتيجيتهم ضاربين عرض الحائط الارباكات التي تحصل حول تطور الوضع التنموي والاقتصادي والاجتماعي والأثر السلبي الذي يعصف بمصالح البلاد والمتلقي الذي يمثل الرأي العام بشكل مباشر كذلك تلك الأرقام المزيفة تكون بعيدة كل البعد عن تشخيص واقع البلد ومكوناته ومتطلباته التنموية.

4. يجب إرساء دعامة أساسية لمراكز الإحصاء الرسمية العربية من اجل رسم سياسية مستقبلية تمتاز بالجودة والنزاهة والدورية والشمول، من خلال توحيد مصدر البيانات الإحصائية، التي باستطاعتها معالجة أي تضارب في الأرقام التي لها أهميتها الخاصة لدى المنظمات الإقليمية والدولية والباحثين والجماهير.

5. يجب المساهمة الجماعية وتضافر الجهود بشكل فعال من اجل بناء قواعد البيانات التي تمثل مدخلا أساسيا لكل الجهود الاستراتيجية والتنموية بشكل متكامل ومنظم والذي يغطي مختلف أنواع الإحصاء والدوريات من خلال مسوحات وفق برامج وطنية صحيحة وقوية لأن تشتت المجهود وغياب التنسيق والقصور في القوانين وآليات النشر تخلف بلبلة قوية تأثر على الجميع.









#صباح_الشرقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البطالة في فلسطين برميل بارود قوي الانفجار
- المرأة الفلسطينية عطاء بلا حدود والأكثر تضررا من الاقتتال ال ...
- اللباس العربي الحديث ومخلفات الانفتاح والفكر الاستعماري عليه
- لنرفع البطاقة الحمراء عن حقوق الطفل
- في ذكرى النكبة أمطرت السماء الفلسطينية دماء وأشلاء متناثرة
- تجار الوهم والتجارة الخادعة.
- المرأة وعنف الرجل، إلى متى ؟
- مقولة زواج المثقفين هل بالفعل أزمة ثم فشل ؟
- جرائم قتل الأزواج أسباب وحلول
- قضايا وحقوق المرأة هي كذلك قضايا الرجل والمجتمع معا
- هل الصحافة تفسد الأدب..... ؟؟؟


المزيد.....




- الأمن العام الأردني يعلن حصيلة ضحايا إطلاق النار في كنيسة با ...
- الأردن.. كاميرات مراقبة تظهر لحظات إطلاق النار على كنيسة في ...
- -سنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات-.. أول تعليق من الملك ع ...
- العاهل الأردني: من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب م ...
- بعد هجوم الضفة.. بن غفير يدعو إلى -تفكيك- السلطة الفلسطينية ...
- مسلح يقتل شخصًا ويصيب أربعة آخرين في ضواحي باريس.. والسلطات ...
- مقتل سبعة أشخاص على الأقل جراء عملية إطلاق نار استهدفت كنيسة ...
- العاصفة أوستن تضرب فرنسا وبريطانيا برياح تصل سرعتها إلى 160 ...
- في سابقة من نوعها.. سلاحا الجو الفرنسي والبريطاني يجريان تدر ...
- وزير الدفاع اليمني يعتذر للقبائل بعد تهديد تجمعاتها بالاستهد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح الشرقي - ظاهرة تضارب البيانات... من المسؤول عنها ؟؟؟؟