أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بن سعيد العمراني عبد السلام - محنة السلم العالمي














المزيد.....

محنة السلم العالمي


بن سعيد العمراني عبد السلام

الحوار المتمدن-العدد: 1926 - 2007 / 5 / 25 - 12:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما بين روعة الحلم المنشود في تحقيق سلم عالمي بين كل المكونات و الفرقاء و بين واقع الصراع المزمن المهيمن على الساحة الدولية يجب على الإنسانية أن تخطو خطوات كثيرة و أن تقصي سلوكيات كثيرة و رؤى فردانية عنصرية متعددة.
فالمتأمل للسياسة الأمريكية و ما تعرفه من تجاوزات و إجحاف في حق شعوب بأكملها بتأييدها للسياسة العدوانية لإسرائيل و باستمرارها في احتلال العراق دونما وضع رؤية واضحة لمعالم المستقبل و باتخادها لقرارات فردانية ضدا على الإرادة الدولية و بمحاولاتها احتكار الهيمنة و احتكار التكنولوجيا الحديثة... و المتأمل لردود الفعل التي ما فتئت تتناسل لتحمل دعاوي الإسلام السياسي الثيوقراطية إلى الواجهة في إيران و فلسطين و السودان و الصومال (و إن لمدة قصيرة) و العراق.. بكل ما حملته من مخلفات دمار و تناحرات لا تنتهي و مسلسلات عنف دموي طاحنة و لتدفع لظهور حركات انفصال عرقية (التاميل، الأكراد...) بكل ما تشكله هاته التطورات من بؤر انفجار صعبة التحكم يدرك مدى حجم المأساة التي يعرفها السلم العالمي.
فالعالم أضحى اليوم (بما يعرفه من دعاوي انغلاق ديني و عرقي و لغوي و إيديولوجي من جهة و رغبة القوى الدولية في الهيمنة و السيطرة من جهة أخرى) ساحة للمواجهة و العراك دونما اهتمام بصيرورة و مستقبل البشرية.
و تشكل حالة العالم الإسلامي حالة خاصة لما يعتمر المنطقة من أزمات و مواجهات و عنف دموي لا متناهي و لما تعرفه من انتشار لعقيدة المؤامرة و فكرة ضرورة السيطرة على العالم و محاربته. إذ لهاته الاعتبارات المتشكلة أساسا من انتشار حركات الإسلام السياسي فإن العالم الإسلامي (كما الأقليات المسلمة التي تعيش في مجموع دول الغرب) أصبح ينحو إلى العزلة و الابتعاد عن فكرة المصير الأوحد للبشرية، بل الأدهى أصبح ينحو إلى الاستعداد إلى حمل العالم لمواجهة حضارية قد تشكل انتكاسة شاملة للبشرية بسبب الحجم الذي قد تأخده. و مما يزيد الوضع تعقيدا (كما أدرجنا في بداية المقال) السياسة المحافظية المتعثرة للجمهوريين بالمنطقة، و التي تشكل مصدرا و سببا في تقوي حركات الإسلام السياسي.
إذن، منطق البقاء يحتم التفكير في بعث ثقافة السلام من جديد، و يفرض على كل المجتمعات و الفرقاء النزوع إلى حوار حضاري كفيل بتقريب المسافات خاصة و أن التاريخ (و رغم كل الانكسارات و المواجهات) يشكل مثالا حيا على الكيفية التي مكنت البشرية من تحقيق تراكم حضاري مهم و يدفعنا أن نقتنع بأنه من الممكن إلغاء منطق صراع الحضارات كأسلوب لتدبير الاختلاف العقائدي و الاثني و اللغوي... و تظل مسألة الدفاع عن مأسسة علمانية إنسية، في نظرنا، هي مقدمة الطريق من أجل الوصول لحالة الوئام و السلم الداخلي في كل الدول التي تعرف نزعات متباينة ثم حالة سلم عالمي في مرحلة ثانية.
كخلاصة، على كل الفرقاء أن يتشبعوا بنظرة مستقبلية تطرح ضرورة الحفاظ على النوع البشري كأولوية قصوى و على حركات السلام العالمية أن تنفض الغبار و تتحرك لتعبئة المجتمعات لفكرة السلام، و على المفكرين تبقى مسؤولية طرح بدائل الصراع و علينا أن نعرف أن العلمانية الإنسية، كفكرة تؤمن بمركزية الإنسان في الكون و تؤمن بحلم تعايش الأديان و الحضارات في وئام، أن تكون نبراسا و هدفا لجيل جديد مجبول على احترام الآخر و الرغبة في العيش بسلام.



#بن_سعيد_العمراني_عبد_السلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحية للسيد قمني
- متى ستشرق شمس دون خبر موت؟
- الفكرة الاشتراكية مبسطة
- العلمانية الإنسية هي الحل


المزيد.....




- شاهد.. مغامر لبناني يسبح مع واحدة من أكبر الأفاعي في العالم ...
- تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية يضع أوروبا أمام خيارين - مقال ف ...
- من سجون سوريا إلى العراق: بغداد تستعد لبدء محاكمة معتقلي -دا ...
- من عصر -الفايكنغ- إلى أطماع ترامب: كيف أصبحت غرينلاند قنبلة ...
- بعد الهروب من سجون قسد.. ما مصير الجهاديين الألمان في سوريا؟ ...
- مصر.. انتقاد مشجع لمحمد صلاح في المطار
- كأس الأمم الأفريقية: رئيس الوزراء السنغالي يدعو للهدوء والرو ...
- استشهاد 3 فلسطينيين خلال جمعهم للحطب لاستخدامه في التدفئة
- تصاعد التوتر الجيوسياسي حولها.. ما أهمية جزيرة غرينلاند؟
- تعرف على تطورات أزمة غرينلاند بعد تراجع ترامب عن الخيار العس ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بن سعيد العمراني عبد السلام - محنة السلم العالمي