أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيان محمد - الطبقات الاجتماعية والديموقراطية في الدول العربية














المزيد.....

الطبقات الاجتماعية والديموقراطية في الدول العربية


زيان محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1901 - 2007 / 4 / 30 - 11:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحاول بعض الناس الضعفاء الدعوة لدولة القانون عندما تتعرض مصالحهم الشرعية للاهمال البيروقراطي، الذي تمارسه الإدارة، أينما ولوا وجوههم(أثناء استخراج الوثائق،أو الحصول على عمل أو سكن...)، ويكون الرد عليهم من قبل الناس الأقوياء بمقولة "القانون فوق الجميع"، بل ويتهمونهم بعرقلة سريانه، وهكذا لا ينتج عن تنديدهم سوى الهلاك، لأن الضعيف لا يحميه القانون(يعد مغفلا)، ولأنه لا ينتمي لأي سلطة، أما القوي فهو ينتمي لشبكة عنكبوتية، تضع المصلحة الشخصية في السطر الأول.
لذا -حسب رأينا- يجب تحديد الطبقات التي تعيش في ظل الدولة العربية المعاصرة، التي تمارس فيها الدكتاتورية بلباس الديموقراطية، وذلك استنادا للواقع المعاش، وهي كالتالي:
1-الفئة القوية، تعيد انتاج السيطرة، تمتاز بالحيلة والمكر والخداع يضعف فيها القانون وتكافؤ الفرص، تفتقر للقدرة على تلبية حاجات الناس المادية والروحية والفكرية، لا يهمها أي شيئ، تعيد تخليد الأمجاد ببناء الأنصاب، تتكلم بإسم الأحياء والأموات،، وبإسم الثورة والتاريخ، وينتمي لها رجال السلطة التقليديين، ورجال الأمن والعسكريين، والبيروقراطين والتكنوقراطين والبرجوازين، والنقابين، وهي متماسكة فيما بينها، بحيث لا يعرف قمتها من قاعدتها.
2-فئة معارضة، تعتقد أنها قادرة على التغير، ويمكنها القيادة، ولا تشك أبدا في مبادئها، لكنها مندفعة، متحمسة، ولا تملك سندا يعطيها الشرعية من قبل الشعب، ولا الفرصة في الحكم، فتقع في الأخطاء، وينتهي بها المطاف إما في غياهب السجون أو الفرار إلى الخارج أو حمل السلاح أو الموت، وينتمي لها المثقفون الحقيقيون(العضويون)، والرجال السياسيون المقصيون من اللعبة السياسية، والانتحاريون.
3-فئة تفضل الحياد، تتخلى عن كل حقوقها مقابل العيش بسلام، من بينها من يحبذ الهجرة أوالهروب للأمام، فقد يئست من المطالبة بحقوقها، ولم تعد تؤمن بالديموقراطية ولا بالتاريخ المجيد، تستشهد بواقع ليس له مستقبل، وتنتمي لها شريحة الشباب الذي يمثل النواة الرئيسة للتجديد، والعلماء الذين فضلوا الهجرة.
4-فئة تأتي في المرتبة الثانية بعد الفئة القوية، كانت في السابق، تحس بالقهر والكبت، وكانت تعيش على الهامش تتقاسم مع الفئة المستضعفة الهموم والمعاناة، لكن ما إن تجد منفذا يقربها من السلطة القوية إلا وتحافظ على هذا الإمتياز، حتى على حساب مبادئها، بالتذلل والطاعة العمياء، بنقل الأخبار لخدمتهم ونشر الاشاعات والدعايات، وتسهيل رغباتهم ونزواتهم، بعبارة أوضح، هي شريحة منافقة إنتهازية، ينتمي لها البوابون والحراس الشخصين، والسائقين والحجاب والقوادين، والجواسيس الذين يتكلمون بلسان مسؤوليهم، ويتمثلون بهم، والمثقفين والفنانين والعلماء المزيفين، والذين يترقون فيما بعد لمناصب عليا، ويساهمون في إعادة انتاج سلطة أسيادهم.
5-عينة مستضعفة ويمثلها الشريحة الفقيرة والقابلة للقيادة، تبحث عن حلول لمشاكلها، بأي طريقة مع الادارة، التي تتنكر لها، تعيش اغترابا عميقا بسبب الحرمان من الراحة وتنظر للفوارق التي تفصلها عن البرجوازية، ويمثلها أغلبية الشعب والمثقفون التقليديون(معلمين وأساتذة ونقابين أحيلوا للتقاعد)، والمؤمنين بالروح الوطنية والأنظمة التقليدية العتيقة.
ومع كل هذه النماذح المتباينة في المصلحة والطموحات، والأحلام يكون الحديث عن الديموقراطية؟ فمن هي الفئة المختارة، التي يمكن أن تقودنا إلى الديموقراطية؟ وكيف يكون شكل الديموقراطية في العالم العربي؟
نحن أمام مشكلة حقيقية كون مصطلح الديموقراطية في البلدان العربية لا يختلف تماما عن مصطلحات الاشتراكية والشيوعية والقومية، من حيث الأهداف والغايات، بل تبدو متشابهة.
وإذا أريد لها التطبيق واقعيا، فهي تحتاج للتأطير والتلقين، لكن من يقوم بهذا الدور؟خاصة وأن هذه البلدان تواجه أنظمة بيروقراطية قوية جدا، وراثية، تقلل من شأن العلم والثقافة، متمسكة بالكراسي، وتجدد النظام التقليدي العقيم.
يجب تحديد ما نريد بصراحة بين دولة القانون أوالديموقراطية، وهل هما وجهان لعملة واحدة؟إذن نعتقد أن الدعوة للديموقراطية، يطابق تماما الدعوة لدولة اسلامية على الأراضي العربية، التي تبدو أشبه بالأسطورة، لكن لماذا؟
لأنه من غير اللائق أن نقيم دولة إسلامية بدون عدالة، ومن الذي يحقق العدالة، فهي تحتاج لإيمان عميق في التغير الجذري، ومن غير اللائق الحديث عن الديموقراطية، ولا عن دولة اسلامية بدون عدالة(التي يمثلها القضاة الدعاة، والمركز الدينية الضخمة، المفتين، الذين يقيمون حدود الله...)، أويجب تحديد ما نحن عليه وما نريده؟، وإلا فإننا نعبث بأحلام الشعب، ونسخر من قدراته في التغير، فنسلط عليه الظلم والضرائب، ما يؤذن بخراب الدولة-حسب-ابن خلدون، كما نعتقد خالصين لوجه الله أن نقطة تحقيق هذه الدولة، يكون بوجوب العناية بالمثقفين والمتعلمين والعلماء، وأن نحد من أطماع البيروقراطين (من يكرسون الرشوة والمحاباة)، والذين يمثلون السرطان الذي أصاب المجتمعات العربية.





#زيان_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حجاب المرأة بين العادات الموروثة ورؤى التغيير في الجزائر
- الاعلام ودوره في تشويه الحقائق العلمية جينات الشذوذ أنموذجا
- ثنائية السلطة والعنف ضد المرأة في رواية الخبز الحافي للمغربي ...
- العنف الأخلاقي المبرر في الرسالة البوشية
- جدلية الصراع بين السلفية والعلمانية في العالم العربي الجزائر ...
- مأذا لو قالت لا لقانون الرجال


المزيد.....




- بين التهويل والتشكيك: كيف تفاعل العرب على مواقع التواصل مع أ ...
- ملادينوف ينتقد سلوك -حماس- في غزة.. والحركة تردّ: إسرائيل هي ...
- الغيرة من علاقة بممثلة إيرانية سبب توجيه بريجيت صفعة لزوجها ...
- منسّق -مجلس السلام-: لم يُطلب من حماس -حل نفسها كحركة سياسية ...
- ملادينوف: اللجنة الوطنية لإدارة غزة مستعدة لتسلم الحكم
- كازاخستان وإسرائيل.. كيف وصلت -أبراهام- إلى حدود روسيا؟
- -ترسانة الظل-.. هل فشلت 25 ألف غارة في تحييد صواريخ إيران؟
- عواصف -تروث سوشيال- الليلية المتأخرة تقدم نافذة إلى عقل الرئ ...
- هكذا طرد الاحتلال فلسطينيين في جنين واستولى على منزلهم
- صور فضائية ترصد تحصينات عسكرية وخنادق دفاعية حول مطار باماكو ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيان محمد - الطبقات الاجتماعية والديموقراطية في الدول العربية