أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مدين محمد رمو - بين -كونغرس للاغتيالات- و-فريق رئاسي للحروب-: خفايا البنتاغون 2027














المزيد.....

بين -كونغرس للاغتيالات- و-فريق رئاسي للحروب-: خفايا البنتاغون 2027


مدين محمد رمو

الحوار المتمدن-العدد: 8879 - 2026 / 11 / 4 - 13:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمكن فهم السياسة الأمريكية بعد الانتخابات النصفية دون النظر إلى ما هو أبعد من نتائج التصويت. ففي الوقت الذي تستعد فيه المعارضة الديمقراطية للسيطرة على الكونغرس، تبرز مفارقة حادة: بينما يُتوقع أن يمارس الديمقراطيون رقابة صارمة على "الحروب التقليدية"، فإن الآلية التي تستخدمها واشنطن لإدارة الصراعات قد تحولت بالفعل إلى نموذج أكثر تعقيداً، يقوده فريق رئاسي يضم شخصيات جمهورية بارزة، وتحت أنظار "كونغرس" يمتلك أدوات دستورية قوية قد تحول بينه وبين التدخل في "خفايا البنتاغون".

"كونغرس للاغتيالات": الرقابة على القتل المستهدف

عندما يسيطر الديمقراطيون على الكونغرس، فإن سلاحهم الأقوى ليس فقط في التشريع، بل في السيطرة على تمويل أجهزة الاستخبارات والبنتاغون، والرقابة على برامج "القتل المستهدف". تاريخياً، لعب الكونغرس دوراً محورياً في كشف "خفايا" العمليات السرية، بدءاً من "لجنة تشيرش" في السبعينيات التي كشفت مخططات اغتيال وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ضد قادة أجانب. واليوم، تمتلك لجان الاستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ القدرة على استدعاء المسؤولين، ومراجعة البرامج السرية، وتقييد تمويل العمليات التي تراها غير قانونية أو غير حكيمة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل سيتحول هذا الكونغرس فعلاً إلى "كونغرس للاغتيالات" بالمعنى الرقابي؟ الإجابة تعتمد على توازن القوى. فبينما يمتلك الديمقراطيون القدرة على عرقلة التمويل وفتح التحقيقات، فإن الرئاسة تحتفظ بصلاحيات واسعة في استخدام القوة، خاصة في إطار "مكافحة الإرهاب". وقد أثبتت الإدارات المتعاقبة، جمهورية وديمقراطية، أن برامج الضربات بطائرات بدون طيار والعمليات الخاصة أصبحت أداة ثابتة في ترسانة السياسة الخارجية، وغالباً ما تكون أقل تكلفة سياسية من نشر القوات البرية. لذا، فإن "الاغتيالات" هنا لا تعني بالضرورة عمليات سرية جديدة، بل تعني رقابة أكثر صرامة على برامج القتل المستهدف القائمة، ومحاولة جعلها خاضعة للمساءلة القانونية.

"فريق رئاسي للحروب": من يقود البنتاغون؟

في قلب هذه المعادلة يقف "الفريق الرئاسي" الحالي، الذي يتولى إدارة السياسة الدفاعية والعمليات العسكرية. وأبرز أعضاء هذا الفريق في البنتاغون هم:

· بيت هيغسيث (Pete Hegseth) - وزير الدفاع (جمهوري): هو شخصية جمهورية بارزة ومقربة من ترامب، عُيّن في منصبه في يناير 2025. يتميز هيغسيث بخطابه الأيديولوجي، وقد وصفه البعض بأنه "قومي مسيحي" متحمس، وهو من أشد المنتقدين لما يسمى سياسات "الصحوة" (woke) في الجيش. وقد أثار جدلاً واسعاً عندما شارك في حملة انتخابية لمرشح جمهوري، وهو سلوك غير معتاد لوزير دفاع في منصبه، مما يعكس اندماجه العميق في السياسة الحزبية. في عهده، شهد البنتاغون تغييرات كبيرة، بما في ذلك إقالة رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج، الذي كان مرشحاً من قبل إدارة بايدن، ليحل محله بالوكالة الجنرال كريستوفر لانيف، المقرب من هيغسيث.
· ستيف فاينبرغ (Steve Feinberg) - نائب وزير الدفاع (جمهوري): هو رجل أعمال وملياردير، معروف بأنه من كبار المتبرعين للحزب الجمهوري. عُيّن في منصبه في 2025، ويُعتبر من الشخصيات القريبة من ترامب، حيث شغل سابقاً منصب رئيس المجلس الاستشاري للاستخبارات في عهده الأول. وجود شخصية مثل فاينبرغ، الذي له خلفية في عالم المال والأعمال، في ثاني أهم منصب في البنتاغون، يثير تساؤلات حول العلاقة بين المصالح التجارية والقرارات العسكرية.
· الجنرال دان كين (Dan Caine) - رئيس هيئة الأركان المشتركة (غير حزبي/مستقل): على عكس القيادتين السياسيتين، فإن الجنرال كين هو ضابط عسكري محترف، أعلن بوضوح التزامه بأن يكون قائداً غير حزبي. تم اختياره من قبل ترامب من بين المتقاعدين، وهو طيار مقاتل من طراز F-16 تحول إلى مستثمر مغامر قبل عودته للخدمة. وقد نفى كين بشدة الروايات التي تحدثت عن ارتدائه قبعة "ماغا" أو إعلانه الولاء الشخصي لترامب، مؤكداً أنه لم يرتدِ أي شعارات سياسية. وجوده على رأس الهرم العسكري يمثل نقطة توازن مهمة، حيث يصر على الفصل بين الولاء الدستوري والانحياز السياسي.

"خفايا البنتاغون": بين التعتيم والفساد

تحت سطح هذه القيادة، تتراكم "خفايا" لا تتعلق فقط بالعمليات العسكرية، بل بالمال والشفافية. تقارير عديدة كشفت عن نمط مقلق من التعتيم على الخسائر، مثل إخفاء أعداد القتلى الأمريكيين في المواجهات مع إيران. وفي الوقت نفسه، يعاني البنتاغون من فساد مالي مزمن، حيث تشير تقارير إلى نفقات باهظة على الكماليات (مثل ملايين الدولارات لشراء لحم السلطعون والروبيان) وعقود دفاعية متضخمة، مثل مشروع صاروخي تجاوزت تكلفته 140 مليار دولار مقابل ميزانية أولية بـ77 ملياراً. هذا الواقع يجعل البنتاغون هدفاً دائماً للمساءلة، لكن فعالية هذه المساءلة تبقى موضع شك، خاصة عندما يكون وزير الدفاع نفسه شخصية حزبية بارزة تخوض معارك سياسية.

الخلاصة: معركة بين الرقابة والحزب

ما بعد الانتخابات النصفية لا يرسم صورة "انفلات" أو "سلام"، بل يرسم صورة صراع مؤسسي. الكونغرس الديمقراطي سيمتلك أدوات قوية للرقابة على "اغتيالات" البنتاغون وبرامجه السرية، لكنه سيواجه "فريقاً رئاسياً للحروب" مكوناً من شخصيات جمهورية قوية، بعضها لا يتردد في اختراق الأعراف السياسية، ويدير جهازاً عسكرياً ضخماً تكتنفه "خفايا" مالية وتعتيمية. النتيجة لن تكون بالضرورة حرباً جديدة، بل قد تكون حالة من الجمود والمساءلة المستمرة، حيث يحاول كل طرف استخدام صلاحياته الدستورية لتقييد الآخر، بينما تبقى القرارات الحاسمة في يد البيت الأبيض.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واجب الوجود بين التقليدي والمنطق الحيوي: قراءة نقدية


المزيد.....




- وزير الأمن الداخلي الأمريكي يعتزم إجراء تحقيق بعد الانتخابات ...
- مستشار لترامب: نتائج الانتخابات كانت -أكبر من أن تُزوّر-
- من الأحمر إلى الأزرق.. سكان تكساس يحتفلون بفوز تاريخي للديمق ...
- الولايات المتحدة تبدأ تفكيك حاملة -إنتربرايز- النووية
- بمشاركة روسية.. جامعة النور العراقية تستضيف مؤتمرا دوليا لبح ...
- كشف تفاصيل عملية قادش: كيف شكلت مصر تهديدا لإسرائيل وأجبرتها ...
- بوتين: قادة إفريقيا انبهروا بالتوافق الديني في روسيا
- مصر تدعو واشنطن وطهران إلى التهدئة وتجنب العودة للمواجهة الع ...
- بيسكوف: دميترييف ولانتراتوفا سيمثلان روسيا في لقاء ميلانيا ت ...
- الجزائر.. عناوين روسية في معرض الكتاب


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مدين محمد رمو - بين -كونغرس للاغتيالات- و-فريق رئاسي للحروب-: خفايا البنتاغون 2027