أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دونالد راموتار - سيادتنا في خطر














المزيد.....

سيادتنا في خطر


دونالد راموتار

الحوار المتمدن-العدد: 8876 - 2026 / 11 / 1 - 23:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



نبذة عن الكاتب: دونالد راموتار رئيس سابق لجمهورية غيانا التعاونية (2011–2015).

المصدر: غلوبتروتر
أُنتج هذا المقال بواسطة غلوبتروتر.

يكشف تصويت الأمم المتحدة على مشروع القرار الذي تقدّمت به كوبا، والداعي إلى إنهاء الحصار الأمريكي المفروض عليها، عن دلالات بالغة الأهمية. ففي حين صوّتت سبع دول أعضاء في الجماعة الكاريبية «كاريكوم» لصالح إنهاء هذا الحصار الإجرامي، امتنعت ثلاث دول عن التصويت، وتغيّبت ثلاث أخرى، وصوّتت دولة واحدة ضد القرار.

يمثّل ذلك تحوّلًا كبيرًا. فمنذ عام 1992، تطرح كوبا هذا القرار بدعم راسخ من دول «كاريكوم». فما الذي تغيّر؟

داخل كوبا، تفاقمت الأوضاع كثيرًا، واشتدّت الضغوط الناجمة عن الحصار الإجرامي وغير القانوني. حتى الوقود بات خاضعًا للعقوبات، ما يتسبّب في معاناة شديدة للشعب الكوبي. ويموت الآلاف لأن المستشفيات، التي كانت تعاني أصلًا من شحّ الموارد، أخذت تفقد قدرتها على العمل. وارتفعت وفيات الرضّع ارتفاعًا حادًا، فيما يموت المصابون بالسرطان وأمراض القلب وغيرها من الحالات الحرجة، لعدم إمكان إجراء العمليات الجراحية لهم أو تقديم العلاج المناسب.

ويموت مسنّون وأطفال جرّاء الحرّ، نتيجة هذا التعطيل اللاإنساني لإمدادات الوقود.

ومع ذلك، غيّرت دول عدة في منطقة الكاريبي مواقفها، رغم أن الأحزاب الحاكمة فيها بقيت، في كثير من الحالات، هي نفسها. وكما ورد أعلاه، صوّتت إحداها حتى ضد القرار، فيما امتنعت ست دول أخرى عن التصويت أو تغيّبت عنه.

من الواضح أن هذه الدول رضخت لضغوط الولايات المتحدة. وقد ظهر ذلك جليًا في حالة جامايكا. ففي اليوم السابق للتصويت، ألقى السيد ألاندو تيريلونغ، الوزير في وزارة الخارجية والتجارة الخارجية، خطابًا قدّم فيه حججًا قوية وحازمة لدعم كوبا ومطالبة الولايات المتحدة بإنهاء الحصار.

لكن المفاجأة كانت أن جامايكا امتنعت، في اليوم التالي، عن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وهذا يعطينا فكرة عن طبيعة الضغوط التي تعرّضت لها دول الكاريبي.

وأتساءل عمّا إذا كانت الدول التي امتنعت عن التصويت أو تغيّبت عنه أو صوّتت ضد القرار قد تأمّلت العواقب المحتملة لأفعالها.

فمن الناحية الموضوعية، انضمّت هذه الدول إلى الولايات المتحدة في تجويع الشعب الكوبي ومعاقبته.

وثانيًا، شجّعت، بأفعالها، الولايات المتحدة على التصرّف كما يحلو لها: غزو الدول، واختطاف الأشخاص، بمن فيهم رؤساء الدول والحكومات، ومواصلة عمليات القتل خارج نطاق القضاء التي تشهدها منطقتنا.

والآن، بعدما أظهرت هذه الدول قابليتها للرضوخ للضغوط، هل ستنضمّ إلى الولايات المتحدة في حملتها ضد محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية؟ وهل ستؤيّد الإبادة الجماعية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية؟ إنها تلتزم أصلًا صمتًا مطبقًا إزاء هذه القضايا.

يثير هذا التصويت في الأمم المتحدة قلقًا بالغًا، لأنه أحدث انقسامًا داخل «كاريكوم». وانقسام «كاريكوم» يعني إضعافها، وهو ما لا يخدم بالتأكيد مصالح الكادحين في منطقة الكاريبي.

أما الدول التي صمدت وصوّتت إلى جانب كوبا، فأوجّه إليها التحية، لأنها تقف على الجانب الصحيح من التاريخ.

لقد حان الوقت لكي تطالب شعوب الكاريبي بوضع حدّ لهذا الاستسلام الواضح.

https://portal.globetrotter.media/2026/10/30/our-sovereignty-is-endangered/






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعادة الاستعمار يحدث الآن


المزيد.....




- -ليس معاداة للمسلمين-.. نائبة ديمقراطية تدعم المنافس الجمهور ...
- تل أبيب تستعرض صور المقاتلات الحربية وطائرات التزود بالوقود ...
- زاخاروفا تعلق على الأزمة الدستورية في بولندا
- حزب -الليكود- بزعامة نتنياهو يهاجم إيزنكوت وشركاءه وبينيت يع ...
- ترامب يتوعد باستخدام الفيتو ضد مشاريع الديمقراطيين في حال سي ...
- ميركل تحذر من محاولات إحداث انقسام في المجتمع الألماني
- دعوات في إيران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي تصل قب ...
- صراع توسيع الشراكات بين نتنياهو وآيزنكوت
- القناة 12: ترامب ونتنياهو يبحثان المفاوضات مع إيران في محادث ...
- تحذيرات صحية وشتاء قاس يثيران سخط سكان كييف


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دونالد راموتار - سيادتنا في خطر