أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الأسعد - وضوح الرؤية وفصل الخطاب














المزيد.....

وضوح الرؤية وفصل الخطاب


محمد الأسعد

الحوار المتمدن-العدد: 8875 - 2026 / 10 / 31 - 14:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم سفير دولة فلسطين في لبنان الدكتور محمد الأسعد

تجمع مختلف الأقطاب في لبنان على أن العلاقات الفلسطينية اللبنانية تمرّ بفترة مميزة وثابتة نتيجة الرؤية التي وضعها السيد الرئيس محمود عباس خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان والقمة التي جمعته بأخيه الرئيس العماد جوزاف عون.

وقد ألقت نتائج القمة بظلالها على الأوضاع الفلسطينية بشكل أساسي، وفتحت الباب أمام مسار جديد من العلاقات بين الشرعيتين اللبنانية والفلسطينية كان فيه الفلسطيني عاملًا مساعدًا وداعمًا لتنفيذ كلٍّ من خطاب القسم والبيان الوزاري لحكومة دولة الرئيس نواف سلام.

ولأن مثل هذه السياسات تحتاج إلى رجال يمتلكون بصيرة الخروج من الأزمات إلى ملاذات آمنة كان ياسر عباس رائد السفينة في لبنان في تحدٍّ شديد الخطورة يتمثّل في نقل شعبنا إلى برّ الأمان وتجنيبه ويلات ما يجري في المنطقة من حولنا.

فعندما بدأنا معًا زياراتنا المكوكية قبل نحو عام من الآن، إلى مختلف القيادات اللبنانية كان هدفه الأسمى حماية الوجود الفلسطيني في لبنان وتأمين حياة كريمة له، وتنفيذ مخرجات القمة الفلسطينية اللبنانية ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بما فيها المخيمات إيمانًا منه بأن الطاقات الموجودة لدى شعبنا في لبنان حريٌّ بها أن تُقاد إلى المكان الصحيح وأن يُستفاد منها بالشكل الصحيح، وألّا تُهمَل أو يُنكَر دورها أكثر من ذلك.

لذلك، كان يعرف ماذا يريد أبناء شعبنا في المخيمات وما المشكلات التي تواجه الآباء والأمهات والأبناء وطلبة المدارس وخريجي الجامعات الذين لا يجدون مكانًا لهم في سوق العمل.

فبدأ رحلة الحوار مع مؤسسات الدولة اللبنانية حول كيفية الاستفادة من هذه الطاقات لما تشكّله من رافعة اقتصادية في سوق العمل اللبناني وهو يعلم مسبقًا أنها لن تؤثر في اليد العاملة اللبناني كون رأس المال الفلسطيني في لبنان جزءًا أساسيًا من الدخل اللبناني.

ورغم نجاحه في المؤتمر الأخير لحركة فتح ونيله شرف عضوية اللجنة المركزية واختياره مفوضًا عامًا للعلاقات الخارجية فإن همّه الأساسي بقي متابعة هموم وشجون إخوته وأهله في لبنان الذين يعيشون حياة صعبة في ظل تراجع خدمات الأونروا والعجز المالي الذي تعاني منه إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة في لبنان.

لذلك تراه في زيارات دائمة وغير منقطعة إلى لبنان يبحث دائمًا عمّا هو أفضل لشعبنا ويلتقي مختلف مكوّناته من فصائل ولجان شعبية واتحادات عمالية وطلابية وحقوقية وأطباء ومهندسين ولجان أحياء في مسعى منه إلى معالجة قضاياهم ومتابعة أمورهم.

وغالبًا ما تكون هذه الزيارات بعيدة عن الإعلام ولا تراها عدسات المصوّرين كونه يؤمن بأن المكافأة الأرقى تكون بتحقيق ما يصبو إليه شعبنا في لبنان من حياة كريمة والتمتّع بالحقوق الإنسانية والاجتماعية التي لطالما نادوا بها للتخفيف من معاناتهم.

واليوم، وخلال إلقائه كلمة دولة فلسطين في السرايا الحكومية في بيروت في حفل إطلاق مسار المشاورات حول الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان كان خطابه القول الفصل وتحدّث بلسان كل فلسطيني في لبنان فكان خطابًا وطنيًا واضحًا في مرتكزاته، أصيلًا في أهدافه.

نادى بأفضل العلاقات مع لبنان وبأن ترتقي هذه العلاقات إلى أعلى مستوياتها داعيًا إلى أن يكون للبنان سفير غير مقيم في فلسطين وأن تكون زيارة دولة فلسطين طريقًا لدعم نضال شعبنا ضد الاحتلال وسياساته العدوانية فزيارة فلسطين ليست اعترافًا بالمحتل، وإنما دعمٌ لصمود شعب ما زال يرزح تحت نير الاحتلال.

وشدّد على حق اللاجئ في لبنان في الحصول على الحقوق الإنسانية والاجتماعية مع إصراره على الرفض الفلسطيني اللبناني المشترك لقضية التوطين.

وتمسّك بوكالة الأونروا كونها الشاهد الأساسي على نكبة فلسطين وحق العودة ودعا الدول المانحة إلى الالتزام بتمويل الوكالة بشكل مستدام وكافٍ والحفاظ على منشآتها وصون حيادها.

كما شدّد على أن الهدف من الحوكمة ليس تكريس واقع اللجوء أو تحويله إلى وضع دائم بقدر ما هو تنظيم هذا الواقع الاستثنائي بما يحفظ الأمن والكرامة والحقوق.

وهكذا نكون أمام رجل جلّ ما يريده هو الحفاظ على كرامة اللاجئ وكلنا نعلم أن أغلى ما نملكه نحن الفلسطينيين هو كرامتنا التي دافعنا وسندافع عنها للحفاظ عليها لأنها رصيدنا الثابت في معركة البقاء والصمود.

ختامًا وفي هذا المقام، أتوجّه بالتحية والتقدير إلى قائد المسيرة سيادة الأخ الرئيس محمود عباس «أبو مازن»، حامي مشروعنا الوطني وإلى أخي الكبير ياسر عباس على كل ما قدّمه ويقدّمه من جهود في خدمة أبناء شعبنا هذا الشعب الصامد الصابر، رغم كل ما تعرّض له منذ النكبة حتى يومنا هذا.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ماذا يحدث بمدينة أوليشكي الأوكرانية مع وقف إطلاق نار توسطت ف ...
- غزال يقتحم مغسلة ملابس ويسبب الفوضى.. وكاميرا ترصد ما حدث
- راكب طائرة يحاول تهريب مخالب -وولفرين- عبر التفتيش الأمني.. ...
- عراقجي يرد على تصريحات مستشار ألمانيا حول الحرب: -لا توجد خط ...
- الحوثيون يرحبون بالوساطة المصرية وصولا لـ-سلام استراتيجي- مع ...
- غارات إسرائيلية جنوب لبنان وتحليق مكثف فوق الضاحية وصور
- الدفاع الروسية: تحييد 1220 جنديا أوكرانيا وإسقاط 6 صواريخ بع ...
- المرشد الإيراني يلتقي كبار قادة القوات المسلحة للبلاد ويصدر ...
- مصر.. عودة -شاكر محظور- للبث المباشر تفتح ملف أمواله وهدايا ...
- الخليل تحت الحصار لليوم التاسع: 780 عائلة مهجّرة وآلاف المتض ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الأسعد - وضوح الرؤية وفصل الخطاب