أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل محمود والى - عصا الملك














المزيد.....

عصا الملك


نبيل محمود والى

الحوار المتمدن-العدد: 1887 - 2007 / 4 / 16 - 12:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من جاء إلى السلطة على رأس دبابة و بالقوة العسكرية ليحكم الوطن يظل دائما وهكذا متمسكا بمظاهر تلك القوة العسكرية لأنه يعلم ويعى أنه بدون تلك المظاهر العسكرية التي يصبغها على الوطن ليظل جاثما على عرش مصر لا يمكنه الاستمرارية ! وكأن المؤسسة العسكرية أصبحت العصا التي يؤدب بها الحاكم رعايا الوطن هكذا فعل ناصر والسادات والرئيس مبارك !

الدولة المصرية أخطأت خطأ فادحا وسقطت في المحظور وأقحمت الجيش في السياسة صراحة وخرجت علينا المؤسسة العسكرية وأعلنت مبايعتها لأحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية الماضية وأقحمت جنود وضباط الجيش في حملة الدعاية للرئيس بينما الجيش هو أهم وأخطر مؤسسة في البلد يحظى باحترام وتوافق الجميع على ولاؤه للوطن وليس لأي شخص ولا أحد يشك في ذلك! هذا هو جيش مصر!

لقد اعتادت الدولة المصرية على دفن المشاكل لاحلها بحجة حساسيتها وهذا المنطق يشعل الفتنه ويفتح أبواب الجحيم وهو منطق الإخفاء وقاعدة التعميم حتى لا نقترب من القضايا والمشاكل والمناطق المحظورة والتي تكشف مصائب وعورات النظام وكوارث الحكومة وتفضح عقلية المسؤلين تحت مسمى القضية أمن قومي لإرهابنا ومنعنا من مجرد التطرق إليها فلا الوقت والأوضاع السياسية والاقتصادية ولا أحوال المعيشة الاجتماعية والنفسية أصبحت تسمح بتأجيل مناقشة أي قضية أو فتح أي ملف في هذا الوطن.

توسيع اختصاصات القضاء العسكري في ثوب قانونه الجديد فضلا عن أنه يقلص من صلاحية القضاء المدني ومن ثم توسيع دائرة خضوع المدنيين أمام محاكم الثورة ( فاكرينها) أقصد القضاء العسكري أعاد إلى الأذهان المشهد ذاته عندما قام الرئيس جمال عبد الناصر بانقلاب العسكر فجر 23 يوليو 1952 كانت قولته المشهورة أن الجيش هو عصا الملك ويجب انتزاعها من بين يديه... وقد كان وخضعنا لحكم العسكر إلى اليوم وأصبحنا أنموذجا في المنطقة العربية يحتذي به لتكريس الجيوش لحماية العروش والكروش! ولكن سيظل السؤال الأهم والأخطر مطروحا على الساحة في ظل إقحام الجيوش في اللعبة السياسية هل كان نزع عصا الملك أخر المطاف ؟ أم أن التاريخ سيعيد نفسه ومن الممكن أن تتعرض مصر لانقلاب عسكري طالما قواعد اللعبة في عسكرة المجتمع على حالها ولم يصبها الدور في التغير والإصلاح وعدم إقحام الجيش في السياسة ؟

الجيش المصري هو جيش مصر وليس جيش آل مبارك والنظام يلعب بالنار بإقحام الجيش في السياسة وإذا كانت القوات المسلحة والحرس الجمهوري ومعهم البوليس وكل أجهزة التخابر والتصنت والتجسس على المصريين لم يتمكنوا من إنقاذ رقبة الرئيس السادات من الاغتيال في حادث المنصة وعلى الهواء مباشرة فهل قانون القضاء العسكري الجديد وتوسيع اختصاصاته حتى يؤدب المدنيين المعارضين سيفلح في إنقاذ مصر المحروسة من كل ما ألم بها أو يساهم في تركيع المعارضة المصرية ! أشك في ذلك كثيرا !!!




#نبيل_محمود_والى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمقراطية الحيوانات في بلد العشوائيات
- كلمتي للتاريخ
- اللعب على المكشوف
- رسالة إلى الله
- المصريين أهم يافخامة الرئيس
- خصومتي مع جمال مبارك
- تمام يا أفندم
- المساواة في الظلم عدل !
- المواطنة
- الأطماع الإيرانية وميزان القوى العسكري
- فلاش باك FLASH BACK
- المعارضة المصرية المفترى عليها
- الشرق الأوسط الجديد
- أنصاف الرجال
- الانتصار الإستراتيجي التاريخي !!!
- دبلوماسية الدموع
- العرب والأمر الواقع
- !!!جنرالات الفضاءيات
- فقهاء المقاومة
- قرار تأميم قناة السويس


المزيد.....




- -سندفع الثمن-.. فيديو عائلة أمريكية تناشد مجهولين إعادة والد ...
- للمرة الأولى.. دخول أشهر معالم روما السياحية لم يعد مجانيًا ...
- بعد المحادثات مع أمريكا.. تصريح لوزير خارجية إيران عن تخصيب ...
- -الخلافات عابرة-.. أنور قرقاش: حشد الرأي العام يجب أن يكون إ ...
- من الولايات المتحدة إلى تل أبيب.. كيف تسلّلت أموال إبستين إل ...
- الجيش الإسرائيلي أمام مفاوضات واشنطن وطهران.. البدء بوضع سين ...
- زيت الزيتون ومرق الكوارع: هل أطعمة صحة الأمعاء الشائعة في ال ...
- أخبار اليوم: إيران تجدد رفضها التخلي عن تخصيب اليورانيوم
- وثيقة ـ اشتراكيو ألمانيا يطالبون بإعادة تقييم العلاقة مع واش ...
- مباشر - عراقجي: الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة -لا يخيف- ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل محمود والى - عصا الملك