أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - تاج السر عثمان - ما هي جذور التخلف والتدهور في السودان بعد الاستقلال (1/2)














المزيد.....

ما هي جذور التخلف والتدهور في السودان بعد الاستقلال (1/2)


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 09:49
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


ما هي جذور التخلف والتدهور في السودان بعد الاستقلال؟ (1/2)
بقلم : تاج السر عثمان
١
مضى أكثر من ٧٠ عاما علي استقلال السودان، وبالتأمل في سنوات ما بعد الاستقلال، يقفز الي الذهن السؤال: لماذا وصلت البلاد الي هذا الحد من التخلف والتردي؟، وما هو الأفق لتطور البلاد في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؟، وهل التخلف قدر لا فكاك منه؟.
الكثيرون من الكتاب والاقتصاديين والباحثين الاجتماعيين قدموا تفسيرات مختلفة لظاهرة التخلف في بلدان العالم الثالث أو الدول المتخلفة، وصفوا الأعراض والمؤشرات على سبيل المثال لا الحصر:-
– تزايد معدلات الولادة و الوفيات.
– انخفاض مستوي الدخل ونقص الادخار ورؤوس الأموال، وتفشي الأمراض والأمية ، وسوء التغذية ، وضعف الإنتاجية والتخلف التقني ، .الخ.
– الثنائية والتخلخل القطاعي في المجتمع “ قطاع حديث في بحر متلاطم من القطاع التقليدي”، – التأخر الزمني “ نظرية روستو حول مراحل التطور: مجتمع تقليدي ، مرحلة انتقالية، مرحلة الانطلاق، اندفاع نحو الاستثمار ، استهلاك”.
– الحلقة المفرغة “ البلد فقير لأنه فقير”.
-القصور الذاتي مثل: تخلف القيم والعادات ، وعدم المبادرة، وتفشى الروح الفردية، وبنية العقل الرعوي التي تحول دون اكتساب الحداثة.الخ.
– غياب المشروع الوطني أو الدولة الوطنية.
وهي تفسيرات في تقديري أشارت لمظاهر التخلف وهي كثيرة ويمكن أن نقدم لها مؤشرات إحصائية كثيرة، كما تفعل المؤسسات الاقتصادية للرأسمالية العالمية “ صندوق النقد، البنك الدولي. الخ” ولكنها لا تقدم تفسيرا لظاهرة التخلف ، بل تغبش الرؤية، وتخفى الأهداف الأساسية للدول الرأسمالية التي تتلخص في :-
– نهب ثروات البلدان المتخلفة من خلال التبادل غير المتكافئ، وتعميق الفقر والتفاوت الطبقي في تلك البلدان.
– تقويض وتفكيك النظم الوطنية التي تبني تنمية مستقلة عن الدوران في فلك النظام الرأسمالي العالمي كما حدث في الاتحاد السوفيتي السابق.
– تهريب الفائض الاقتصادي اللازم للتنمية للخارج.
-الخصخصة وبيع مؤسسات القطاع العام وتخفيض وتعويم العملة الوطنية، وسحب الدعم عن السلع الأساسية والتعليم والصحة. الخ.
– الوقوف دون تحقيق التنمية المستقلة التي يتم فيها الاعتماد على النفس، والتوجه الداخلي.
وغير ذلك من الوصفات التي سار عليها باندفاع شديد نظام الإنقاذ منذ العام 1989، وكانت النتيجة الخراب والدمار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي نعيشه الآن.
بالتالي يصبح المطلوب النفاذ للجذور الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للتخلف، فما هي تلك الجذور والسمات؟.
أولا: السمات النوعية للتخلف.
يمكن تحديد سمات التخلف الاقتصادي في السودان في الآتي:
أ – التوجه الخارجي وعلائق التبادل غير المتكافئة مع الدول الرأسمالية المتطورة التي تتمثل في :
– التبعية الاقتصادية للدول الرأسمالية المتطورة.
– استنزاف رأس المال الأجنبي للدخل بشكل منظم وتصدير الفائض الاقتصادي الي الخارج وخسائر الدخل الناشئة عن العلائق الخارجية مع العالم الرأسمالي.
ب- الجانب الداخلي، أي المتعلق بالسمات البنيوية (جمود الطاقات، عدم الاستقرار السياسي، والحروب الأهلية وتضخم ميزانية الأمن والدفاع وجهاز الدولة الذي يستحوذ علي أكثر من 80 % من الميزانية)، ويتلخص في الآتي:
– اقتصاد مفكك يفتقر الي الوحدة العضوية والتكامل ويتسم بطابع مفتوح وتركيب مشوه لفروعه.
– مجتمع غير متجانس ذو بنية مزدوجة ( قطاع حديث وآخر تقليدي)، وأصبح أكثر تدهورا بعد .تدمير الإنتاج الزراعي والحيواني والصناعي والخدمي ، وسيادة النشاط الطفيلي “ تجارة العملة، غسيل الأموال ، تجارة البشر ، تجارة المخدرات.الخ.
وبكلمات اخري ترتبت نتائج سلبية علي تبني الفكر التنموي التقليدي الرأسمالي الغربي والذي نتج عنه الآتي:
• ديون خارجية، تبعية تكنولوجية، عجز غذائي أو مجاعات، وحروب أهلية ،عدم الاستقرار الداخلي، نماذج فاشلة للتصنيع، عدم تحقيق الأهداف المباشرة المنشودة، آثار سلبية لتضخيم دور الاستثمار في التنمية، عدم الثقة بالنفس وتزايد الاعتماد علي الغير.
نواصل



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دروس وأسباب فشل الديمقراطية الثانية بعد ثورة اكتوبر 1964 (2/ ...
- دروس وأسباب فشل الديمقراطية الثانية بعد ثورة اكتوبر 1964
- تكرار هجوم الطيران المصري على المعدنين السودانيين
- مستجدات بعد صدور كتاب تاريخ النوبة الاقتصادي والاجتماعي
- استمرار الحرب وخطاب الكراهية والعنف
- حديث مناوي وخطر المليشيات
- يسالونك عن ذكريات مكتبات عطبرة
- ذكرى ثورة اكتوبر وضرورة ترسيخ الديمقراطية والسلام
- التمديد لبعثة تقصي الحقائق وجرائم لاتسقط بالتقادم
- الجذور التاريخية للأزمة في دارفور (2/2)
- الجذور التاريخية للأزمة في دارفور (1/2)
- ذكرى ثورة اكتوبر وتفاقم أزمة حكومتي الأمر الواقع
- صدور كتاب دروس تجربة فشل الديمقراطية في السودان
- ذكرى ثورة اكتوبر ووقف الحرب
- دعوة الفريق البرهان للحوار والمخرج من التسوية التي تعيدنا لم ...
- اشتداد حدة الضغوط لفرض وقف إطلاق النار والتسوية
- لم يتعلموا شيئا بمحاولة تكرار نظام الانقاذ
- في ذكراه ال ٨٠ كيف كانت تداعيات مؤامرة حل الحزب ال ...
- دعوة الفريق البرهان وتجارب نظام الانقاذ مع الحوار الاتفاقات
- في ذكراه ال ٨٠ كيف ساهم الحزب الشيوعي في تأسيس ح ...


المزيد.....




- رئيسة حزب اليسار الألماني ترفض اتهامات -معاداة السامية- وتصف ...
- Puerto Rican Communities Bear the Brunt of the Water Crisis ...
- Fighting Germany’s Military-Industrial Complex
- Take Action October 20 to End the Illegal Us-Israeli War on ...
- الأمين العام للاشتراكي يهنئ إدريس لشكر بالنتائج الانتخابية ل ...
- الأمين العام للاشتراكي يهنئ بنعبدالله بالنتائج الانتخابية لح ...
- اتساع رقعة الاحتجاجات في ألبانيا... ما مطالب المتظاهرين؟
- عقد لـ 5 سنوات وزيادة في الراتب.. ريال مدريد يسارع لتحصين نج ...
- وزراء حزب التقدم والاشتراكية بالحكومة
- برلمان السويد يرفض تولي زعيمة يسار الوسط رئاسة الوزراء


المزيد.....

- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - تاج السر عثمان - ما هي جذور التخلف والتدهور في السودان بعد الاستقلال (1/2)