أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزام محمد مكي - الهيمنة والغطرسة الامريكية و الموقف منها - ألجزء الأول














المزيد.....

الهيمنة والغطرسة الامريكية و الموقف منها - ألجزء الأول


عزام محمد مكي
h


الحوار المتمدن-العدد: 8851 - 2026 / 10 / 7 - 00:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الهيمنة والغطرسة الامريكية و الموقف منها

29-09-2026
الجزء الاول

مثل مشهد استقبال الرئيس الامريكي ترامب لرئيس الوزراء العراقي (الزيدي) وما دار فيه من حديث، صفعة مدوية واهانة للنخبة الماسكة للعملية السياسية في العراق. لقد شكل هذا المشهد ذروة في غطرسة امريكا وترامب واستمراره في الاهانات التي وجهها ترامب للعراق ولشعبه. ترامب القبيح يفتخر بقيامه باغتيال القائدين سليماني وابي مهدي المهندس ليجيبه الزيدي بان هذا الشيء اصبح من الماضي (ياللعار). ليعقب ذلك الهجوم السعودي الامريكي الذي استهدف مقرات الحشد الشعبي في كل جغرافية العراق.
من نافلة القول بان كل انسان اوحزب او حركة سياسية مثل عليا تتمثل بالمبادئ التي على خطاها يتم تبني الموقف تجاه الاحداث الكبرى.
هناك من يفترض تبنيه لمُثل دينية عقائدية، وآخرين لهم مُثل وطنية. لكنها كلها تقع تحت مظلة المثل الانسانية. ذلك انها جميعا تفترض مواقف رافضة للجور والظلم ومن اجل العدالة الاجتماعية. واذا اسقطنا ذلك على الشعوب وبلدانها، فانها تفترض الوقوف ضد الهيمنة الاستعمارية، ضد استغلال الشعوب ونهب ثرواتها.
وهنا لايكفي ان نؤمن او نتبنى المثل اذا لم يقترن ذلك بمواقف. حيث يجب ان تتجسد مثلنا العليا بمواقف واضحة تجعل الناس تعيش حاضرها وواثقة بمستقبلها.
ولكن كيف كانت استجابة النخبة السياسية الحاكمة، التي صدعت للفيتو العلني لترامب (مغتصب الاطفال)على تعيين المالكي (المنتخب) ولتعيين الزيدي (الغير منتخب) رغم ما تم تداوله عن شبهة الفساد حوله، والى تعليقات ترامب وافتخاره باغتياله القائدين سليماني والمهندس. لقد لفها صمت القبور وكأنما هي في حالة اغماء. لكن هكذا كان ولازال حال قوى سياسية خارج الحكم والتي صدعت رؤوسنا بقضية السيادة. والمقصود هنا اليسار التقليدي الذي من المفترض انه وريث عقود من النضال ضد الاستغلال والامبريالية. لكنها صمتت ولم تبادر حتى لمعارضة شكلية للعرض البرمكي للزيدي امام ترامب، للشركات الامريكية ( تعالوا استثمروا براحتكم). ولا لعرض الصندوق السيادي مع امريكا المدعوم ڊ 500 مليون برميل نفط يوميا، لتعويض امريكا عن ازمة النفط. وكأن الهم الوحيد لهم هو ماكان هو هم الادارة الامريكية بوجوب انهاء وجود فصائل المقاومة الاسلامية في العراق، من خلال الشعار المتداول والذي مظهره بريءٌ، (نزع السلاح المنفلت). ولكن هل فعلا ان المقصود هو هذا (سلاح المنفلت؟).
وقد يبررون، متعذرين، اتخاذهم هذه المواقف المهادنة او المستسلمة، بالهيمنة الامريكية اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وتهديداتها بفرض العقوبات. واسهلها للادارة الامريكية تقليل واردات الدولار للحكومة العراقية. حيث لازالت امريكا مسيطرة على عائدات العراق من بيعه النفط. حيث تودع هذه العائدات في حساب تابع للبنك المركزي العراقي في لاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي). وفيها تتحكم الادارة الامريكية في كمية الدولار التي تشحن للعراق كل شهر.
ومنذ ان طُردت قوات الاحتلال الامريكية على ايدي ضربات مجاهدي فصائل المقاومة الاسلامية، عام 2011، بعد توسلها ايقاف الهجمات عليها لإتاحة فرصة الخروج بأمان وتحت جنح الظلام، والادارة الامريكية تمارس، وبشكل تصاعدي، مختلف الضغوط والتهديدات على الماسكين للعملية السياسية. وما كانت داعش سوى ذروة هذه الضغوط ليتاح للقوات الامريكية العودة من الشباك. والهدف الواضح من ذلك هو استهداف المقاومة الاسلامية.
ومع التهديد بالسوط (داعش) والارهاب (القاعدي) والإفساد الذي استطاعت غلغلته داخل الطبقة السياسية، منذ بداية الغزو وتحت ادارة بريمر،استطاعت قوة الاحتلال من تمرين الطبقة السياسية على التقبل التدريجي للمشي حسب ما ترغب به الادارة الامريكية، تحت تبريرات ومسميات تظهر انها بريئة، عدا ما رحم ربي. وهكذا بدأ المشي التدريجي بعيدا عن المثل والاهداف التي كانت متبناة من قبل مختلف القوى السياسية.
وبخلاف هذه القوى السياسية، استطاع الحشد الشعبي بقيادة الشهيد (ابو مهدي المهندس) ومن خلال الحرب على داعش والانتصار فيها، من وأد الفتنة الطائفية واعادة الوحدة الوطنية، بعد سنوات من ما اطلق عليها بالفتنة الطائفية، بعكس ما كانت الادارة الامريكية تخطط وتريد تنفيذه.
ورغم ما يشكله الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية كعمود فقري في حماية العراق وشعبه من التغول الذي يمثله الاحتلال الامريكي والتهديدات المحتملة من قبل الدواعش المحلييين او الارهاب القادم من سوريا الجولاني والكيان الصهيوني. مع ذلك هناك من لايزال يحاول ان يتماهى مع الارادة الامريكية بان تتم عملية نزع سلاح المقاومة، اي حرمان الشعب العراقي من سبب حمايته. والمريب بالأمر ان يستخدم مصطلح (نزع السلاح المنفلت) عندما يدور النقاش في الاوساط السياسية حول فصائل المقاومة الاسلامية. اليس من المعيب ان يقرن مصطلح (السلاح المنفلت) وهو سلاح العصابات والمجرمين والسلابة مع سلاح الشرف والمقاومة. اليس معيبا ان يقرن حملة (سلاح الاجرام) مع الذين يحملون دمائهم على اكفهم دفاعا عن امن الشعب وعن سيادته وتصديا للمشروع الصهيو-امريكي المعلن.

وهنا لايسع المرء إلا ان يقارن بين هذه المواقف ومواقف لمرجعيات وقادة سياسيين سابقين. مواقف مشرفة تليق بالمثل والعقائد التي يحملها هؤلاء.
يليه الجزء الثاني



#عزام_محمد_مكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصان طروادة (العراقي!)
- الانقلاب المنسي ضد -الحليف الأكثر ولاءً-
- الحرب البيولوجية والإرهاب-الفصل السادس
- الحرب البيولوجية والإرهاب-الفصل الخامس
- الحرب البيولوجية والإرهاب_الفصل الثاني
- الحرب البيولوجية والإرهاب_الفصل ألأول
- اليوم العالمي للتضامن مع الشعب اليمني وصمت الحزب -الشيوعي- ا ...
- كوبا الحرة ستصبح حرة من الكوفيد: خمسة لقاحات والعدد في تزايد ...
- (ساراتي بارتمان) قصة حياة فتاة من جنوب افريقيا
- ألإنتهاكات البريطانية السرية لحقوق الأنسان-الفصل الثالث من ك ...
- ألإنتهاكات البريطانية السرية لحقوق الأنسان - الفصل الثاني من ...
- -من نهب من؟-
- ألإنتهاكات البريطانية السرية لحقوق الأنسان
- حصول العراق على بذور الديمقراطية الأمريكية
- هلع انفلونزا الطيور والدجاج المعدل وراثيا
- مجازر في العراق: التاريخ السّري
- الجذور (الداعشيه) للإدارة الأمريكية!
- جريمة الاغتصاب امام قاضي امريكي.......... وموقف م ...
- حول تقرير برنامج الامم المتحدة للبيئه لتقييم المناطق الملوثة ...
- قانون -براءة الاختراع- الجديد في العراق: أعلان حرب ضد الفلاح ...


المزيد.....




- فرنسا.. موجة قمع واسعة لاحتجاجات الطلاب
- أزمة دبلوماسية تتصاعد بين لندن وتل أبيب.. بريطانيا تهدد بطرد ...
- أسير إسرائيلي سابق يكشف تفاصيل محاولة هروبه من غزة بعد 6 أشه ...
- الكشف عن تحذير أمريكي سابق للرياض: تهديد الحوثيين يتنامى.. و ...
- إسرائيل تبدأ باستخدام سلاح جديد ضد المسيّرات.. نظام محمول ير ...
- كم يبلغ عدد الجنود الباكستانيين في السعودية؟ إسلام آباد تنفي ...
- لقاء بين بن سلمان والشرع.. قمة سورية - سعودية في الرياض تبحث ...
- -الانسحاب الإسرائيلي أولًا-.. حزب الله يعلن استعداده لمناقشة ...
- مسؤول سابق يكشف كواليس 7 أكتوبر في البيت الأبيض.. من إدارة ا ...
- رونالدو يخرج عن صمته ويكشف كواليس خلافه مع مدرب البرتغال: أخ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزام محمد مكي - الهيمنة والغطرسة الامريكية و الموقف منها - ألجزء الأول