أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - تاج السر عثمان - الجذور التاريخية للأزمة في دارفور (2/2)














المزيد.....

الجذور التاريخية للأزمة في دارفور (2/2)


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8850 - 2026 / 10 / 6 - 09:58
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


بعد الاستقلال :-
بعد الاستقلال وفي ظل الحكومات المدنية والعسكرية المتعاقبة لم يحدث تجديد في حياة الناس , وكان لذلك أثره على إقليم دارفور في اتجاه ضغوط الحركة الجماهيرية التي كانت تطالب بالتنمية والتعمير تم إدخال المدارس الثانوية في دارفور, وتم إدخال سكة حديد نيالا عام 1960م ، …. الخ .
وبعد ثورة أكتوبر 1964م , تم تأسيس جبهة تحرير دارفور في مواجهة حملات الإقصاء الذي تعرضت له المجموعات العرقية من غير العرب . وكان الهدف الأساسي للجبهة هو حماية مصالح سكان دارفور وسط عمليات الصراعات والتنافس السياسي الذي عانى منه مركز الحكم في الخرطوم . كما طالب أبناء إقليم دارفور بالتنمية : التعليم , الصحة , خدمات المياه والكهرباء , العناية البيطرية للماشية , وحكم أبناء دارفور لأنفسهم وكانت الصدامات القبلية قبل وبعد الاستقلال تحل بطرق سلمية عن طريق مؤتمرات الصلح والأعراف التي توارثها أهل دارفور منذ عهود السلاطين .
ولكن التدهور ازداد بمتوالية هندسية بعد انقلاب مايو 1969م , بسبب الاضطراب في سياسات النظم الإدارية التي بدأت عام 1971م , بالحل المتسرع للإدارة الأهلية , وتم تقسيم دارفور إلى ثلاثة مناطق : منطقة جنوب غرب دارفور , ومنطقة شرق دارفور , ومنطقة شمال غرب دارفور , ولكن الإدارة الأهلية أطلت برأسها من جديد في هذه المجالس , واستمرت التنمية غير المتوازنة وضعف التعليم والخدمات البيطرية .

كما جاء قانون الحكم المحلي 1980م , الذي نص على إن إقليم دارفور يتكون من مديريتين شمال دارفور وجنوب دارفور .

وبعد انقلاب 30 يونيو 1989م , تفاقم الوضع في دارفور بسبب التقسيمات الإدارية التي كرست التنافر القبلي , وتم تقسيم إقليم دارفور إلى ثلاثة ولايات هي : شمال وجنوب وغرب دارفور( اضافة لاقتراح باستحداث ولايتين جديدتين لتكون خمسة ولايات)، وهذه التقسيمات الإدارية من أسباب تفاقم المشكلة .
ومنذ عام 1970م , بدأت الصراعات القبلية تطل برأسها في الإقليم بشكل متواتر نتيجة لسياسات نظام مايو العشوائية في الزراعة الآلية على حساب المراعي وبالقطع الجائر للأشجار . أدى ذلك إلى الجفاف والتصحر والمجاعة التي عمت البلاد وما أدت له من نزوح (1982م -1984م) , وما نتج عن ذلك من شح المراعي وموارد المياه والنزوح من الشمال إلي الجنوب , ادى ذلك إلى احتكاكات وصدامات بين بعض القبائل العربية والفور ومحاولات طرد الفور من أراضيهم الخصبة هذا إضافة للعامل الأجنبي مثل الحرب التشادية أو دخول بعض القبائل من تشاد والمتداخلة مع القبائل السودانية ودخولها بأسلحة متطورة زادت من فداحة الخسائر في الممتلكات والمواشي .

وبعد انتفاضة مارس –ابريل 1985م , كانت الصراعات القبلية في دارفور قد وصلت إلى ذروتها وخاصة في الفترة : (1986-1989م) , مما أدى إلى قيام مؤتمر الصلح القبلي بين الفور وبعض القبائل العربية في الفترة : 15/4/1989م – 8/7/1989م . وتوصل إلى توصيات وقرارات سليمة ، وبعد 1989م ، عقدت مؤتمرات صلح لو نُفذ جزء من التوصيات والقرارات لما تدهور الوضع الأمني والسياسي والاجتماعي في دارفور وأدت إلى بروز معارضة مسلحة إنفجرت من جبل مرة .

وجاء ملتقى الفاشر – فبراير2003م , بعد انفجار الأحداث وتوصل إلى توصيات وقرارات في مجملها سليمة مثل :

- الإسراع بتكميل طريق الإنقاذ الغربي مع توفير تمويل أجنبي ومكون محلي له .

- إنشاء مفوضية لتنمية ولايات دارفور .

- تأهيل مرافق الصحة والمياه والتعليم وتأمين الحد الأدنى من الخدمات للمواطنين في دارفور ووضع خطة عاجلة لمعالجة التردي في الخدمات .

- تقوية الأجهزة الإدارية للدولة حتى تستطيع التصدي للانفلات الأمني .

- كما حمّل الملتقي الحكومة مسئولية خلق كيانات إدارية جديدة والاستغلال السياسي للقبيلة والاعتماد علي التوازنات القبلية في التعيينات السياسية .

وكان مدخل الملتقي سليماً في حل المشكلة سلمياً عن طريق التفاوض ، ولكن الوضع تفاقم بعد محاولات الحل العسكري ، ومما أدي إليه من خسائر في الأرواح والمعدات ونزوح الآلاف من المواطنين داخل وخارج البلاد وحدث التدخل الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن حول دارفور، اضافة لقرار المجكمة الجنائية حول جرائم الحرب، وتمت اتفاقات مختلفة لوقف اطلاق النار وحسن النوايا بين الحكومة والحركات، ولكنها لم تعالج جذور الأزمة، وبسبب اصرار الحكومة علي الحل العسكري ونقض العهود والمواثيق.

*لقد أكد تطور الأحداث ضرورة حل قضية دارفور في إطار داخلي قومي شامل، بعد فشل الحلول الثنائية(ابوجا، الدوحة..الخ)، وضرورة قيام مؤتمر جامع تشترك فيه كل الحركات والقوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني ، وبما يضمن تحقيق التحول الديمقراطي والتنمية المتوازنة والاقتسام العادل للسلطة والثروة، وتقسيم السودان الي 5 أقاليم (دارفور، كردفان، الشمالية، الشرق، الأوسط، الخرطوم)، وقيام حمهورية برلمانية علي رأسها مجلس سيادة تكون الرئاسة فيه دوريا من أقاليم السودان، هذا اضافة للتعويض العادل لضحايا الانتهاكات ، وعودة النازحين الي ديارهم، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجذور التاريخية للأزمة في دارفور (1/2)
- ذكرى ثورة اكتوبر وتفاقم أزمة حكومتي الأمر الواقع
- صدور كتاب دروس تجربة فشل الديمقراطية في السودان
- ذكرى ثورة اكتوبر ووقف الحرب
- دعوة الفريق البرهان للحوار والمخرج من التسوية التي تعيدنا لم ...
- اشتداد حدة الضغوط لفرض وقف إطلاق النار والتسوية
- لم يتعلموا شيئا بمحاولة تكرار نظام الانقاذ
- في ذكراه ال ٨٠ كيف كانت تداعيات مؤامرة حل الحزب ال ...
- دعوة الفريق البرهان وتجارب نظام الانقاذ مع الحوار الاتفاقات
- في ذكراه ال ٨٠ كيف ساهم الحزب الشيوعي في تأسيس ح ...
- في ذكراه ال ٨٠ كيف تطور الحزب الشيوعي بعد الحرب ...
- في ذكراه ال ٨٠ كيف تطور الحزب الشيوعي بعد الحرب ...
- الذكرى التاسعة لرحيل المناضلة فاطمة أحمد إبراهيم
- في ذكراه ال ٨٠ كيف كانت نشأة الحزب الشيوعي امتدا ...
- في ذكراه ال ٨٠ كيف كانت نشأة الحزب الشيوعي امتدا ...
- كيف كانت الدولة في حضارة النوبة المسيحية؟ (٥٥ ...
- كيف كانت الدولة في حضارة النوبة المسيحية؟ (٥٥£ ...
- كيف تراجعت الخماسية عن خارطة طريق الرباعية؟
- في ذكراه ال ٨٠ ما هي أبرز معالم مسيرة الحزب الشي ...
- في ذكراه ال ٨٠ ما هي أبرز معالم مسيرة الحزب الشيوع ...


المزيد.....




- رغم الظلام الدامس.. كيف تُحلّق الطائرات ليلًا؟
- مشهد غير مألوف في السعودية.. ماذا يفعل قطيع من الغزلان داخل ...
- -لم أقتل زوجتي-.. شاهد آخر ما قاله نجم -أمريكان آيدول- الساب ...
- مقتل شخصين وإصابة 9 آخرين في استهداف مسيرات أوكرانية لمقاطعة ...
- تحديات اليمن والعمق السعودي تعجل بهيكلة -حلف مكة-
- ترامب يقول إن -تهديداً- دفع الولايات المتحدة إلى سحب قاذفاته ...
- -التحالف- ينفذ عملية عسكرية في الحديدة لحماية الملاحة، وأنصا ...
- الشرق الأوسط على وقع تصعيد واسع: تهديدات بين واشنطن وطهران.. ...
- اجتماع أميركي استثنائي و-قرارات- خلف الكواليس.. ماذا يُحضّر ...
- غاز مسيل للدموع وخراطيم مياه في بريشتينا خلال صدامات بين محت ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - تاج السر عثمان - الجذور التاريخية للأزمة في دارفور (2/2)