أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زبيدة عبد الرزاق - الماوية والاستقلال الطبقي: بين مناهضة الإمبريالية وقيادة النضال التحرري (ملاحظات تفاعلية)














المزيد.....

الماوية والاستقلال الطبقي: بين مناهضة الإمبريالية وقيادة النضال التحرري (ملاحظات تفاعلية)


زبيدة عبد الرزاق

الحوار المتمدن-العدد: 8843 - 2026 / 9 / 29 - 00:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن محاولة نزع الصفقة الثورية عن المفاهيم الماوية وتصويرها كقوالب جاهزة تتجاهل الواقع العربي هي قراءة قاصرة لا تُحاكم التراث الماوي الحقيقي، بل تحاكم كاريكاتيرًا ليبراليًا أو إصلاحيًا جرى اختزاله في أدبيات بعض الفصائل العاجزة. إن الماوية، بوصفها تطويراً خلاقاً للماركسية-اللينينية، لم تتعامل مع "البرجوازية الوطنية" كمعطى أبدي أو كجوهر مقدس، بل كاحتمال تاريخي متحرك مرهون بالتطور المادي الفعلي للصراع الطبقي وتشكيلات الإنتاج المحلية، حيث إن سيطرة التبعية المطلقة والكومبرادورية والبيروقراطية تحيل الحديث عن برجوازية وطنية تملك مشروعًا تحرريًا مستقلًا إلى أوهام سياسية، تمامًا كما كان ماو يشدد دوماً على "ازدواجية" هذه البرجوازية وتذبذبها الطبقي البنيوي. إن معادات الإمبريالية ليست مجرد تفصيل سياسي تكتيكي عابر، بل هي تعبير عن موقع في بنية الصراع الطبقي العالمي، لأن الإمبريالية بدورها ليست سياسة عدوانية لدولة بعينها، بل هي أعلى مراحل الرأسمالية ونظام عالمي مهيمن لا يقتصر على الولايات المتحدة وحدها، بل يضم القوى التقليدية في أوروبا وصولاً إلى القوى الصاعدة والروسية والصينية التي تنتظم في شبكة تنافس على إعادة تقسيم الأسواق ومناطق النفوذ؛ من هنا فإن معادات الإمبريالية بكل أشكالها وبدون أي استثناء لأي قوة إمبريالية تنافس المركز التاريخي هي شرط لازم لكل حركة تحرر، لكنها تظل شرطًا غير كافٍ بذاته ما لم ترتبط بالمحتوى الطبقي الجذري والتغيير الثوري لعلاقات الإنتاج. كما أن النقد الموجه لتجارب رأسمالية الدولة وتصاعد البيروقراطية يتقاطع مع الماركسية التي أشارت بوضوح إلى أن الأنظمة التي رفعت شعارات قومية أو اشتراكية عبر الدولة لم تحرر الطبقة العاملة بل أخضعتها لسيطرة طبقة بيروقراطية احتكرت الفائض الاقتصادي، مما يبرز الأهمية القصوى لمقولة الاستقلال الطبقي ويرفض خطر استبدال التحليل الطبقي بمجرد "الاصطفاف الجيوسياسي" الذي يحول معيار الموقف من الإمبريالية إلى غطاء يفقد التحليل الماركسي بوصلته ويوقع القوى الثورة في برغماتية تفقدها استقلالها السياسي والتنظيمي. إن المؤسسات الدولية المزعومة ومجلس الأمن والقانون الدولي ليست سوى أدوات هيمنة وأجهزة فوقية تعكس موازين القوى الإمبريالية وتشرعن نهب الشعوب، ولهذا فإن جوهر الماركسية الثورية عند لينين ومن سار على خطه لا يرفض الجبهات الموحدة ولا ينكر ضرورة مواجهة الاحتلال والإمبريالية، بل يؤكد على أن التحالف لا يعني الذوبان، وأن دعم المقاومة كفعل سياسي وعسكري هو واجب سياسي وأخلاقي لا يمنح أي صك غفران أيديولوجي أو طبقي لطبيعة القوى القائدة لها؛ فالمعركة ضد الإمبريالية وضد الاحتلال ضرورية، لكنها إذا انفصلت عن السؤال الاجتماعي والطبقي حول من يملك ومن ينتج ومن يحكم فإنها ستعيد إنتاج علاقات الاستغلال والتبعية بصيغ جديدة. وعليه، فإن الجبهات يجب أن تُدرس حصريًا حسب تصورها وبرنامجها، لتظل المهمة الاستراتيجية للشيوعيين محصورة في الجمع بين قيادة النضال الوطني التحرري ضد كافة أشكال الإمبريالية والاحتلال وبين الحفاظ الصارم على الاستقلال السياسي والتنظيمي والفكري للطبقة العاملة وحلفائها من الكادحين، ضمانًا لأن لا تحول دماء المقاومة وتضحيات الشعوب إلى مجرد وقود لإعادة إنتاج التشكيلات الطبقية الاستغلالية ذاتها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مصر.. سعر القمح يضغط على تكلفة الخبز السياحي و-الأفرنجي-
- نائب رئيس الإمارات منصور بن زايد يزور السعودية بدعوة من وزير ...
- -وام-: نتنياهو زار الإمارات الأحد وناقش العلاقات الثنائية
- تحركات وتوغلات إسرائيلية وقصف في ريف القنيطرة
- رئيس الوزراء اللبناني يدعو من واشنطن إلى جدول زمني واضح للان ...
- مركبة -ستارشيب- التابعة ل-سبايس إكس- تصل إلى المدار للمرة 1 ...
- -لسنا ساحة نفوذ-.. دمشق تشترط على طهران مراجعة سياساتها لبنا ...
- ترامب وإيران.. تنازلات لنزع فتيل الحرب
- بوتين يؤيد بقاء فولودين رئيسا لمجلس الدوما في دورته التاسعة ...
- زيـارة الـبـابـا: أي حـصـيـلـة؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زبيدة عبد الرزاق - الماوية والاستقلال الطبقي: بين مناهضة الإمبريالية وقيادة النضال التحرري (ملاحظات تفاعلية)