أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين اليوسفي - تجليات صوفية














المزيد.....

تجليات صوفية


نسرين اليوسفي

الحوار المتمدن-العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 22:18
المحور: الادب والفن
    


1
والله لا أقوى على النكران
وحبك يتقاطرُ
في الفِكرِ وفي الفِكرة
لن تثنيني
نفسي الأمّارة بالنسيان
وروحي تسكنك بالطبع
وبالفطرة

2
ماعدتُ أدري
بأي نداء ستسمعني
أبالروح أم بالقلب
أم بالنّفْس
أم بكل ما ناديتك فيه بالأمس
أم بالنَفَس الذي يشهقه صدري
أم بالآه التي غلبت أمري
أم بعدوى جنون
مَن أنابوا إليك قبلي
وقد عبروا فيك
حدود البَرّ والبحرِ


3
لِمَ يعطش الانسانُ
وهو ليس بظمئان؟
انه الشوق اليك اذا توقّدت
في القلب ناره
والعشق فيك اذا توسّدت
في الروح داره
وإنه وإنه
شربة المحبة
التي لا نظمأ منها
إلا وقد عطشنا بعدها
لألف غَرفة



4
كم أعياني
حبي للغير حين تغشّاني
وحب الله
حين تغشاني
من كل أدراني شفاني

5
ياكُلّيَ
الذي تسعى إليهِ
كل أجزائي
يا هبةَ الحب في ذاتها
وكون الذات في مهدها
يا شعلتي التي تشرق منها
شمسُ رؤيتي
يا مهجةَ مهجتي
إملأ قدح الفراغ من الدنيا
بنظرةٍ منك لنظرتي
واكلأ بقوتك ضعفي
في كل ساعات خلوتي


6

مافاتني عمريَ الذي مضى دونك
بل كان ينتظرني في قدومك
ياقوّتي العليا
التي رفعتني
من نظرتي الدنيا
ياصفائي
الذي صبّ علي نقائي
يا جوهري
في البحث عن وضوحي
ثغرةٌ أوجدْتَها في الكون
صارت علاجا لجروحي
حين نظرتَ إليّ منها
ووهبتني لهواك
ايقظتني قبلها
من حب سواك
ما أجملك ربي في كل هذا
وما أحلاك

7
أُشفِقُ
على ما آل اليه
حُبّ الله في القلوب
كم يظنون خطأً
أنّ الحبَّ ظرفٌ ومكتوب

8
هو ربي
ذو القوة المتين
سواء كان مَلِكاً
أو مالِكاً
ليوم الدين

9
ما الفناء في حبي لك
إلاّ كان هو البقاء
هو السر في بقائي بلا فناء
هو درسي هو نفسي
هو لمتنفسي الهواء
هو أجمل ما حضر من صفاتك
هو أعلى ما علا من سماتك
هو درعي ودافعي وقلقي
هو روحي ورواحي وراحتي
هو ماكنت أراه جزيل العطف
في المنام
هو لطفك اللامنتهي
يا حبيبي
في الأنام

10
أتركُ الذي في قلبي لقلبي
والذي في عقلي لعقلي
لكنما الذي تتوق إليه الروح
هو الذي
على عرشها استوى


11
لا أبحث في صلاتي عن القِبلة
فأنا حين أتضرّع
تركض نحويَ الاتجاهات الأربع

12
دلف لغرفتي شعاع منك
فأضاء في قلبي نبض
من نور وبخور
يامُذهبَ الظلمات
أبهجتَ روحي بسترك دائما
وصبغت سعادتي بالسرور

13
رويداً رويدا
يغمرني المد الالهي
لكنني لا أغرقُ فيه
بل أطفو كقشة سعيدة
تتماوَجُ بزَهوٍ
على السطح النوراني

14
للهِ اسم أخير
لم يُعرَف بعد
الا أنه
حين يتجلى في مُخيّلة الساجدين
يقلب في الوَجد الموازين
ويجلي ظلمةَ الروح المعتمة

15
ياشغفي
بكل ما فيك ولك
يا جامعا خيوط روحي
التي تُحاك بكَ و لك
ياواهب السعادة
ياصاحب الوجود والسيادة
تركتُ في سعيي إليك
كل ماكنتُ أظنه سعياً
وكل ما ظننته قبلكَ عبادة

16
هكذا تنصُّ بنود العقد
لا أعقد لمخلوقٍ في الحب عهد
الخالق أعلى وأسمى وأوَدّ
الخالق مُبهِرٌ في حُبه
حين يتوددُ إليه العبد
فالخالق والمخلوق لن يكونا أبدا
ندّاً لِنَد
في سَطوةِ العشق
وفي الهِبات
وفي الوِد

17

عقدتُ بيني وبينك أمرا
لا أعبد غيرك علنا وسرا
ولايلهيني عنك شغل
ولا يثنيني عن وصلك وصل
ولا أهنأ بوقت دون ذكر
ولا اطيبُ عَيشا
دون عشقك
ما أطال بعمري الدهر

18
إلهي
لستُ حديثةَ عهدٍ بك
بل عدتُ أدراجي إليك
وحين يغطُّ حضوري
في غيابٍ عميق
اعلم أنني حينها
كنت في خلوة

19
لو لم يكن القصد جذب انتباهي
فكيف حرّك الله بوصلة لطفهِ اتجاهي
ودائمو العشق
لا يثنيهم تغلغل الأقدام
في الترحالِ
اينما تُقاد خطاهم
يكون حب الله في الاستقبالِ

20
في باحة العشق الالهي
دار حوليَ الفناء الكبير
كنت ملتفة حول روحي
وأثواب الدراويش تعلو وتنخفض
والأصوات تتلو انغامها السماوية
تطفح بكلام العارفين
هبوا للحب داخلكم
قبل يوم النشور






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين اليوسفي - تجليات صوفية