أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي رضا - لماذا يخشى المتشددون نهاية الحرب؟














المزيد.....

لماذا يخشى المتشددون نهاية الحرب؟


مهدي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 17:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يتابع ما نشرته صحف النظام يومي 5 و6 أغسطس/آب 2026 يلاحظ أن الخلاف حول إنهاء الحرب لم يعد نقاشاً دبلوماسياً عادياً. نحن أمام تيار يرى في استمرار التوتر شرطاً لبقائه، ويشعر بأن أي عودة إلى الهدوء قد تسحب منه النفوذ والامتيازات التي راكمها تحت شعار «المواجهة».
في 6 أغسطس، كتبت صحيفة «كيهان» بوضوح: «مضيق هرمز غير قابل للمساومة، فلا تفتحوا ممراً لأميركا». ولم تكتفِ برفض التفاهم الجاري مع عُمان، بل خاطبت المسؤولين قائلة: «لا ينبغي ترك خناق العدو»، واعتبرت فتح المضيق إنقاذاً للولايات المتحدة من المأزق الذي وقعت فيه. وفي مقال آخر حمل عنوان «الطريق الوحيد هو المقاومة في المضيق»، جرى الترويج لاستمرار التصعيد حتى لو أدى إلى إشعال المنطقة وتوسيع الحرب خارج حدودها. هذه ليست مجرد عبارات صحفية؛ إنها نموذج واضح لعقلية تعتبر الحرب فرصة لا كارثة.
في الجهة المقابلة، نشرت صحيفة «هم‌ميهن» في العدد نفسه تصريحاً لافتاً يقول إن «بعضهم ينزعج من نهاية الحرب، لأن حياته ومصالحه مرتبطة بها». وقد عبّرت هذه العبارة، ربما من دون قصد، عن جوهر الأزمة. فهناك شبكات سياسية وعسكرية واقتصادية لا تخشى الحرب لأنها لا تدفع ثمنها؛ بل تتوسع سلطتها وموازناتها كلما طال أمدها.
أما المواطن الإيراني، فهو الذي يدفع الفاتورة: ارتفاع الأسعار، توقف الاستثمارات، تراجع الإنتاج، البطالة، والخوف اليومي من تجدد القصف. وأنا لا أستطيع أن أتعامل مع الدعوة إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً باعتبارها «موقفاً ثورياً»، بينما تحذر التقارير الاقتصادية في الصحف نفسها من التضخم المفرط، وانهيار الطبقة الوسطى، واحتمال فقدان مليونين ونصف المليون وظيفة خلال عام واحد.
تكشف هذه المفارقة أن النزاع لا يدور فقط حول التفاوض مع الولايات المتحدة. التيار المتشدد يخشى نهاية الحرب لأنها ستعيد الأسئلة الداخلية إلى الواجهة: من يسيطر على اقتصاد البلاد؟ أين تُنفق الثروات؟ ولماذا تتحمل الأسر الإيرانية كلفة سياسات لم تشارك في تقريرها؟
لكن من الخطأ أيضاً اعتبار الجناح الداعي إلى التفاوض بديلاً ديمقراطياً. فهذا الجناح يريد هدنة تمنع الانهيار وتحفظ النظام، بينما يريد المتشددون استمرار التعبئة لحماية نفوذ الحرس الإرهابي. الخلاف بينهما هو حول طريقة إنقاذ ولاية الفقيه، لا حول إعادة السيادة إلى الشعب.
ولهذا تؤكد المقاومة الإيرانية أن السلام الحقيقي لا يتحقق بصفقة مؤقتة تعيد تأهيل النظام، ولا بحرب خارجية تدمر إيران. البديل هو إنهاء حكم ولاية الفقيه بيد الشعب والمقاومة المنظمة، وإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة، وتفكك اقتصاد الحرس، وتبني علاقاتها مع دول المنطقة على السلام وحسن الجوار.
المتشددون لا يخشون فشل المفاوضات؛ بل يخشون نجاحها في إنهاء حالة الطوارئ التي صنعت نفوذهم. وعندما تصبح حياة جماعة ومصالحها مرتبطة بالحرب، فإنها ستقاوم السلام أكثر مما تقاوم العدو.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مضيق هرمز والهروب إلى حافة الهاوية


المزيد.....




- بعد 3 آلاف عام من الصمت.. صوت أبواق مقبرة توت عنخ آمون يعود ...
- روسيا تكثف هجماتها البالسيتية على كييف مع نفاد -الباتريوت- ا ...
- إيران تعرض حطام طائرات أمريكية وإسرائيلية في معرض تحت الأرض ...
- من هو الشيخ أحمد الأسير؟ وهل يشمله العفو العام في لبنان؟
- ضُربت قياداتها وبقي النظام.. هل تعيد إيران بناء هرمها العسكر ...
- ظلام دامس في وضح النهار.. كسوف تاريخي نادر يجتاح سماء أوروبا ...
- بزشكيان: الحرب الراهنة أكثر تعقيدا من سابقاتها والعدو يسعى ل ...
- دخان أسود يغلف باريس.. حريق هائل قرب مطار شارل ديغول
- التلفزيون الإيراني ينشر لقطات لبقعة نفطية قرب سواحل جزيرة قش ...
- الأمن الكويتي يحبط مخططا إرهابيا لـ-داعش- كان يستهدف منشأة ح ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي رضا - لماذا يخشى المتشددون نهاية الحرب؟