أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين الشلخ - لا المذهب انتصر... ولا الفقراء نالوا وطنًا يليق بتضحياتهم. أقنعةٌ














المزيد.....

لا المذهب انتصر... ولا الفقراء نالوا وطنًا يليق بتضحياتهم. أقنعةٌ


حسين الشلخ

الحوار المتمدن-العدد: 8787 - 2026 / 8 / 4 - 20:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لسنوات طويلة قيل للعراقيين إن ما يجري هو دفاع عن المذهب وإن الولاء للمشروع الإيراني هو ولاء للعقيدة وإن التضحيات التي يقدمها العراقيون ستقود إلى مستقبل أفضل ، لكن بعد أكثر من عقدين يحق للعراقي أن يسأل: ماذا جنى العراق!؟ وماذا جنى شيعة العراق تحديدًا؟الواقع يقول إن العراق ما زال يغرق في الفقر والبطالة والفساد وانهيار الخدمات بينما تتحول الأزمات الإقليمية إلى أعباء إضافية يتحملها المواطن العراقي وحده.

عندما يتعلق الأمر بالقرارات المصيرية كملف مضيق هرمز، وحركة ناقلات النفط، واستيراد الغاز، وأمن الملاحة، تتقدم حسابات الأمن القومي الإيراني على كل الشعارات الأيديولوجية وهنا تنكشف الحقيقة التي حاول البعض تجاهلها: في السياسة لا توجد قداسة للمذهب عندما تتعارض مع مصالح الدولة فكل دولة تبحث أولًا عن أمنها القومي ، وعن اقتصادها، وعن نفوذها وهذا ليس أمرًا مستغربًا، بل هو منطق العلاقات الدولية ولكن المستغرب أن بعض القوى العراقية ما زالت تتعامل مع هذه الملفات وكأن مصلحة العراق تأتي في المرتبة الثانية.

إذا كانت مصلحة إيران تقتضي تشديد مواقفها في هرمز أو استخدام أوراق الضغط الإقليمية فإن القرار يُتخذ وفق ما تراه مناسبًا لها أما العراقي الذي تنقطع عنه الكهرباء أو الذي ينتظر وظيفة أو علاجًا أو راتبًا، فلا يبدو أنه حاضر في هذه الحسابات والأخطر من ذلك أن بعض القوى العراقية المرتبطة بمحور إيران تجد نفسها أحيانًا في موقع الدفاع عن سياسات خارجية أكثر من دفاعها عن حقوق المواطن العراقي.

لقد بات السؤال مشروعًا: أين تنتهي العلاقة السياسية المشروعة، وأين تبدأ التبعية التي تُضعف القرار الوطني؟
ولقد دفع شيعة العراق أثمانًا باهظة عبر الحروب والإرهاب والصراعات السياسية لكنهم شأنهم شأن بقية العراقيين ما زالوا يطالبون بأبسط مقومات الحياة فلا المدن ازدهرت كما وُعِد أهلها ولا البطالة انتهت ولا الفساد تراجع ولا الخدمات ارتقت إلى مستوى التضحيات.

إن تحويل الانتماء المذهبي إلى أداة تعبئة سياسية لا ينبغي أن يحجب حقيقة أساسية وهي أن كرامة الإنسان، وعدالة الدولة، وسيادة القانون، والتنمية الاقتصادية، هي ما يصنع استقرار الأوطان لا الشعارات وحدها.

العراق لا يحتاج إلى مزيد من الاصطفافات الإقليمية بل إلى قرار وطني مستقل يضع مصالح العراقيين جميعًا فوق أي اعتبار آخر فحين تصبح بغداد صاحبة القرار لا ساحة لتصفية الحسابات، يمكن للعراق أن يستعيد مكانته.

لقد آن الأوان لأن تعيد جميع القوى السياسية تقييم أولوياتها. فالعراقي لا يريد أن يكون وقودًا لصراعات الآخرين ولا أن تُدار شؤونه وفق موازين قوى خارج حدوده المواطن العراقي يبحث عن دولة تحميه وتدافع عن مصالحه وتتعامل مع جميع جيرانها على أساس الاحترام المتبادل والمصلحة الوطنية.

العراق لن يُبنى بالولاءات العابرة للحدود أنما ببناء مؤسسات قوية، وقضاء مستقل، وجيش يحتكر السلاح، وسياسة خارجية تجعل بغداد مركز القرار لا ساحةً لتقاطع مشاريع الآخرين فالمواطن العراقي مهما كان انتماؤه المذهبي أو القومي يستحق احزاب يكون ولاؤها الأول للعراق لأن الأوطان لا تُدار بالشعارات وإنما بالمصالح الوطنية والعدالة وسيادة القانون.

وانا لله وانا اليه لراجعون






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- قطر: المنطقة كلها تتحرك لوقف تصعيد الحرب لكن لا محادثات مباش ...
- مسيرة روسية تطارد مدنيا وتهاجمه في خيرسون
- بالأرقام.. تقرير يكشف تصاعد الهجرة من إسرائيل ويحذر من -تداع ...
- قطر تكشف آخر تطورات مفاوضات إيران وتحمل إسرائيل مسؤولية تعثر ...
- ما قصة -القاضي المزيف- الذي أثار جدلاً في مصر؟
- 6 سنوات على انفجار مرفأ بيروت .. على خطى التحقيق باغتيال الح ...
- أوميغا-3 في دائرة الجدل: متى تنفع ومتى قد تضر؟
- تصل إلى 40 %..لجنة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة تعلن تخفيضا ...
- النائب حسين هريدي يتقدم بسؤال برلماني بشأن بيع حصة مصر في «ف ...
- وزيرة الإسكان تشدد على ضرورة توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ض ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين الشلخ - لا المذهب انتصر... ولا الفقراء نالوا وطنًا يليق بتضحياتهم. أقنعةٌ