أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح الفشقه - عنوان الفيديو: مغامرات -أبو تركي- في القارة الافتراضية















المزيد.....

عنوان الفيديو: مغامرات -أبو تركي- في القارة الافتراضية


صالح الفشقه

الحوار المتمدن-العدد: 8781 - 2026 / 7 / 29 - 17:05
المحور: الادب والفن
    


الشخصيات:
أبو تركي (30 سنة): مواطن سعودي، يرتدي ثوباً بيتاً ومسترخياً، يحب القراءة والثقافة ومتابعة الأخبار.
الرقيب (50 سنة): موظف الحجب. يرتدي ثوباً رسمياً قدامى جداً، وشماغاً بدون عقال ومائل، ويجلس في غرفة مظلمة مليئة بالشاشات وأزرار الحظر الضخمة.
المساعد (25 سنة): موظف متوتر يركض دائماً خلف الرقيب.
ممثلي الإعلانات (شخصيات صامتة أو بأصوات مضحكة تظهر فجأة).
[المشهد 1: الصدمة الأولى]
(داخلي - مجلس البيت - ليل)
يبدأ المشهد بـ "أبو تركي" وهو يرتكي على التكية، بيده بيالة شاهي نعناع، وباليد الأخرى يتصفح جواله بابتسامة وهدوء. فجأة، يشرق بالشاهي وتطير عيونه بصدمة.
لقطة مقربة (Close-up) على شاشة الجوال: تظهر صفحة بيضاء مكتوب عليها بخط أحمر عريض ومرعب: "عذراً.. الموقع المطلوب محجوب".
أبو تركي (يحدث نفسه بذهول):
حجب؟! موقع يتكلم عن "تأثير الفلسفة في العمارة النجدية" محجوب؟! ليه طيب؟ خايفين يوجعني ظهري من العواميد؟ ولا الكلمة خادشة للحياء الفكري؟!
ينتفض أبو تركي ويعدل جلسته ويتربع، ويتحول وجهه إلى مظهر مخرج أفلام أكشن يستعد لمهمة مستحيلة.
أبو تركي (بصوت خافت ودرامي):
أنا تمنعونني من الثقافة؟ اضطررتونا للأسلحة الثقيلة.. جيبوا لي الأرنب.. حان وقت الـ VPN!
[المشهد 2: مكتب حارس الفضيلة الرقمية]
(داخلي - مكتب الحجب - نفس الوقت)
المكان يشبه غرف التحكم السرية، لكنه بائس ومغبر. الشاشات تعرض مواقع عادية (موقع طبخ، موقع حراج، موقع علمي). "الرقيب" يجلس وأمامه زر أحمر ضخم مكتوب عليه بالخط العريض "احجب". يدخل المساعد يركض ومتعثر بثوبه.
المساعد (يلهث):
سيدي الرقيب! سيدي الرقيب! عندنا مواطن في الطائف يحاول يدخل على مقال فكري فيه كلمة "تفكيك الخلايا المعمارية"!
الرقيب (يضرب الطاولة بيده، ويصرخ بجدية مفرطة):
خلايا؟! قال خلايا؟! احجب الموقع فوراً! هذه أكيد خلايا نائمة تخطط لإفساد عقول الشباب وتخليهم يفكرون! التفكير يسبب تجاعيد وقلق، ونحن هنا عشان ينام المواطن بسلام.. احجب!
يضغط الرقيب على الزر الأحمر بكل قوته، ويطلع من الشاشة صوت "زامور" قوي ومضحك.
[المشهد 3: رحلة الطيران مع الأرنب]
(داخلي - مجلس البيت - ليل)
نعود لـ "أبو تركي" وهو يفتح تطبيق VPN مجاني عليه صورة أرنب لابس قناع. يضغط على زر "اتصال سريع".
مؤثر بصري/ جرافيك سريع: يظهر الجوال وهو يرسل موجات، وتتحول إضاءة المجلس فجأة إلى ألوان غريبة، ويطلع صوت مضيفة طيران في الخلفية:
صوت المضيفة: "كابتن أبو تركي.. لقد غادرت الآن الأجواء السعودية.. أنت الآن مواطن يحمل الجنسية البنغلاديشية، وتقيم حالياً في كوخ بضواحي دكا.. نتمنى لك رحلة سعيدة".
أبو تركي (يبتسم بنصر):
كفو يالأرنب.. خذني إلى المعرفة!
فجأة، يتجمد الجوال وتطلع شاشة سوداء. يبدأ إعلان تجاري إجباري مدته 30 ثانية.
يظهر فجأة ممثل يرتدي ملابس تنكرية لملك يغرق في حوض استحمام في زاوية المجلس، ويصارخ بصوت حقيقي:
الملك (يصارخ على أبو تركي): أنقذني! اسحب الدبوس الصحيح عشان ما تغرق القلعة بمياه المجاري! اضغط هنا!
أبو تركي (يضرب جبهته، ويصارخ على الجوال):
يا ابن الحلال ما أبي أنقذك! جعلها تغرق أنت وقلعتك! أنا أبي أقرأ مقال فلسفي! أبي أتثقف يا ناس!
[المشهد 4: الآثار الجانبية للمواطنة العالمية]
(داخلي - مجلس البيت - ليل)
ينتهي الإعلان ويطلع إعلان ثاني لفتاة تركض بسرعة على جهاز رياضي.
صوت الإعلان: "هذا الرجل كسب 5000 ريال لأنه مشى من الصالة للمطبخ! حمل التطبيق الآن!"
أبو تركي (ينظر لكرشه بيأس):
أنا لو مشيت كذا كان خفيت نص وزني قبل ما يفتح الموقع..
أخيراً يشتغل الـ VPN. تطلع لافتة: "أنت متصل الآن من سيرفر في روسيا".
أبو تركي يحس بالجوع من كثر الانتظار، يقرر يفتح تطبيق توصيل أو غوغل عشان يطلب عشاء. يكتب: "مطعم شاورما قريب".
لقطة على الشاشة: غوغل يترجم تلقائياً ويطلع نتائج باللغة الروسية (Шашлык). ويقترح عليه مطعم شاورما يبعد 4500 كيلومتر في سيبيريا، وقيمة التوصيل 12 ألف ريال.
أبو تركي (بصدمة):
يا غوغل أنا جيعان في الطائف! تبيني أطق مشوار لسيبيريا عشان سيخ شاورما مثلج؟! ودجاجهم مهوب مبرد بعد!
[المشهد 5: صراع الجبابرة]
(داخلي - مكتب الحجب - ليل)
يعود المشهد إلى غرفة الرقيب. الشاشات تومض باللون الأصفر وصوت إنذار يشتغل.
المساعد (بذعر):
سيدي! الهدف بيفلت مننا! استخدم بروكسي روسي، والحين قاعد يتصفح المقال متنكر باسم "فلاديمير أبو تركي"!
الرقيب (ينظر بذهول وشر):
يفعل كل هذا عشان مقال؟ يبدو إنه عنيد وراسه يابس.. شغل نظام "تقنين السرعة لعهد الدايل-أب"! خل السرعة ربع كيلوبايت في القرن!
يسحب الرقيب سكين كهرباء ضخم وضديم (مثل روافع الكهرباء القديمة).
[المشهد 6: الموت البطيء]
(داخلي - مجلس البيت - ليل)
نعود لأبو تركي. يمسك الجوال، والجوال صار حار جداً ويطلع منه حرارة، لدرجة إن أبو تركي ماسكه بـ "بيز" (قماش حار لحمل الدلال) عشان ما تحترق يده.
الدائرة على الشاشة (Loading) تدور ببطء شديد جداً.. تدور.. وتدور.
يمر الوقت بسرعة عبر مونتاج كوميدي سريع (Time-lapse):
لحية أبو تركي تطول وتصير بيضاء.
يظهر غبار وعنكبوت على كتفه.
بيالة الشاهي جمدت وصارت ثلج.
أبو تركي (بصوت عجوز تعبان ينظر للدائرة):
أرجوك.. افتح.. سأموت قبل أن أعرف ماذا فعل اليونانيون بالعمارة النجدية..
فجأة! يفتح الموقع! يظهر العنوان الرئيسي للمقال وبداية السطر الأول.
أبو تركي تدمع عيونه من الفرح الكوميدي: "أخيراً! أهلاً بالثقافة! أهلاً بالنور!"
قبل ما يقرأ أول كلمة، تطلع له نافذة "أنا لست روبوت": "الرجاء إثبات أنك لست روبوت. اختر الصور التي تحتوي على حافلة (Bus)".
أبو تركي ينظر للصور: تظهر 9 صور مشوشة جداً فيها ضباب، ما تدري هي صورة باص خط البلد ولا صورة صالون قديم.
أبو تركي (يفصل ويفقد أعصابه ويصارخ):
وين الباص هنا؟! هذه صورة صحن سليق مهيب حافلة! تباً للثقافة وتباً لليونانيين وتباً للأرنب وللروبوتات!
يصك الجوال في الجدار بقوة، ويسحب الفروة ويتغطى فيها بالكامل وهو يتحلطم في الظلام.
[المشهد 7: ختام النصر]
(داخلي - مكتب الحجب - ليل)
الرقيب ومساعده يشوفون الشاشة. الشاشة تظهر إن أبو تركي قفل الجوال ونام.
المساعد (يصفق بحماس):
كفو سيدي الرقيب! المواطن استسلم وعاد لنومه بسلام بدون أي تلوث فكري!
الرقيب (يمسح دموع الفخر بـ شماغه ويمسح على بطنه):
الحمد لله.. حمايته وسلامة عقله هي أسمى أهدافنا. والآن.. خلنا نحجب موقع "ويكيبيديا" لأن فيه مقال يزعم إن السيراتو أقوى من الكامري، وهذا قد يسبب فتنة مرورية بين الشباب!
يضغط الرقيب الزر الأحمر بضحكة شريرة (هاهاهاها)، وتتحول الشاشة إلى اللون الأسود.
(النهاية)






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوكب الشرق الأوسط: عبقرية الفشل والبحث عن حركات نص كم!
- بيان رقم (1) من شرفة القهوة: عنتريات العرب.. من داحس والغبرا ...


المزيد.....




- صانعة محتوى تفجر مفاجأة: -الشامي حبيبي-.. ولا تعليق من الفنا ...
- -هآرتس- تستعرض تضارب الروايات حول سبب رفض نتنياهو لقاء زيلين ...
- وزيرة الثقافة الروسية: أكثر من 60 دولة تشارك في -ليلة السينم ...
- متحف الدفاع عن سيفاستوبول يتلقى نحو 200 قطعة أثرية جديدة
- بعد ترميم دام عامين ونصف.. إعادة افتتاح كنيسة الصعود التاريخ ...
- -بوكر- 2026: القائمة الطويلة تضم فائزين سابقين وثلاثة روائيي ...
- قصر كاترين يفتتح أبوابه مجانا لحاملات اسمي -كاترين- و-إليزاب ...
- الألعاب النارية تلتهم موقع تصوير فيلم في منطقة تفير الروسية ...
- لجنة الفنون الجميلة الأمريكية تخطط لحفلات مشتركة تضم موسيقيي ...
- -من أجل فراشة-.. فيلم كرتوني صامت عن -خط الموت الأصفر- ومعان ...


المزيد.....

- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح الفشقه - عنوان الفيديو: مغامرات -أبو تركي- في القارة الافتراضية