أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صالح الفشقه - بيان رقم (1) من شرفة القهوة: عنتريات العرب.. من داحس والغبراء إلى -الهاشتاغ- وبلوك الأعداء!














المزيد.....

بيان رقم (1) من شرفة القهوة: عنتريات العرب.. من داحس والغبراء إلى -الهاشتاغ- وبلوك الأعداء!


صالح الفشقه

الحوار المتمدن-العدد: 8780 - 2026 / 7 / 28 - 15:03
المحور: كتابات ساخرة
    


أيها الشعب العربي العظيم المسترخي على الأريكة، والمحارب ببسالة خلف شاشات الهواتف الذكية، اسمعوا وعوا!
نحن أمة لا تهزم.. طالما أن المعركة تجري في "جروب الواتساب" أو عبر منصات التواصل الاجتماعي. تاريخنا حافل بالانتصارات "اللفظية"، وجيناتنا وراثة أباً عن جد، مشبعة بروح "عنترة بن شداد"، لكن مع فارق بسيط: عنترة كان يضرب بالسيف، ونحن نضرب بـ "الـمَـثَـل" و"قصائد الهجاء".
الصاروخ اللفظي العابر للقارات
تأملوا معي المشهد: يقع زلزال في اليابان، أو أزمة اقتصادية في أمريكا، فتجد المحلل الاستراتيجي العربي، وهو يرتشف شاي المنعنع في مقهى الحارة، يبتسم بزهو ويقول: "هذا غضب من الله، لقد دمرناهم!". نحن الأمة الوحيدة التي تمتلك أسلحة دمار شامل من "الدعوات" و"التحليلات" التي لم تقتل ذبابة، لكنها كفيلة برفع ضغط الدم لدى المتحدث نفسه من شدة الحماس.
جيوش التيك توك وقادة الإنستغرام
إذا هددنا العدو، لا نجهز الطائرات أو نطور مراكز الأبحاث (فهذا مضيعة للوقت). نحن نطلق فوراً حملة "زلزل أمن إسرائيل" عبر التيك توك، ونقوم بعمل "بلوك" جماعي لصفحة المتحدث باسم جيشهم. هذا هو الرد الحاسم الذي يزلزل عروش الأباطرة! عدونا يرتعد خوفاً من "الهاشتاغات" الحارقة والرموز التعبيرية الغاضبة (😡🔥).
"لو كنا نريد.. لفعلنا!"
هذه الجملة هي المهرب السحري لكل عنترياتنا. نحن دائماً "قادرون"، لكننا نترفع عن الرد. "لو أردنا مسح تلك الدولة عن الخريطة لفعلناها في دقيقتين، لكننا ننتظر الوقت المناسب!". والمشكلة أن "الوقت المناسب" هذا مستمر في التأجيل منذ سقوط الأندلس، ويبدو أنه عالق في زحمة السير.
فظاعة الانتصارات الداخلية
العنتريات العربية تتحول إلى وحش كاسر في المعارك الداخلية. نتحول إلى أسود ضارية إذا تخطى أحدهم طابور الخبز، أو إذا تجرأ سائق و"كبس العالي" خلفنا في خط سريع. هنا تظهر الشجاعة، ويسيل اللعاب، ونتذكر داحس والغبراء، ونقسم بأغلظ الأيمان أن نلقنه درساً في الأخلاق العسكرية. أما أمام القضايا الكبرى؟ فنحن نؤمن جداً بحكمة: "من خاف سِلم".
يا سادة، نحن ظاهرة صوتية فريدة. نعيش في فضاء من البطولات الوهمية، ونقيس قوتنا بمقدار الصراخ في البرامج الحوارية. الخطر الوحيد الذي يهدد أمتنا ليس الاحتلال أو الفقر، بل هو إصابة الحبال الصوتية العربية بالتهاب حاد، أو انقطاع شبكة الإنترنت.. حينها فقط، سنكتشف أننا عراة بلا سيوف، وبلا هاشتاغات!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فنان مصري يثير الجدل بين متابعيه بصورة غامضة على انستغرام
- دراسة: ربع الروس ينفقون حتى 5000 روبل على الفعالية الثقافية ...
- صراع السينما والتكنولوجيا.. هل ينجح ذكاء ماسك الاصطناعي في ه ...
- متحف بوشكين في موسكو يعرض كنوز الشارات والرموز الإمبراطورية ...
- شهد برمدا تفتح صفحة جديدة بأغنية عن القوة بعد الخذلان
- مصر.. الفنان أحمد عز يرضخ للقضاء قبل حسم قضيته مع زينة
- نسخة مقرصنة من -الأوديسة- تحصد ملايين المشاهدات على منصة X
- فنانو الحبال العالية يعبرون كابلات فوق وادي هنوم في القدس
- قلق روسي من سرقة مشروع ترميم قوس النصر في تدمر بعد تعليق الع ...
- شيخ الأزهر يستقبل وزير التربية والتعليم ويؤكد: الاعتزاز بالل ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صالح الفشقه - بيان رقم (1) من شرفة القهوة: عنتريات العرب.. من داحس والغبراء إلى -الهاشتاغ- وبلوك الأعداء!