أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد المنعم صالح الأمين - كامل التضامن مع الباشمهندس / محمد فاروق سليمان














المزيد.....

كامل التضامن مع الباشمهندس / محمد فاروق سليمان


محمد عبد المنعم صالح الأمين

الحوار المتمدن-العدد: 8771 - 2026 / 7 / 19 - 14:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أعرف حقاً ما الذي يدفعني الى الإهتمام بكل حملات التضامن ذات الطابع الإنساني .. وقد حاولت تفسير هذه الحالة، كلما صادفت أو شاركت في عملية تضامنية. ويَلحُّ عليّ سؤالٌ هو: من أين جاء هذا القرب الروحي والنفسي، وهل جاء بدوافع عامة أم خاصة ، وأين يكمن الإحساس بالتضامن، وما هي دوافعه ومنابعه؟

هل لأن التضامن غالباً ما يسعى ويُعنى بالدفاع عن مستوي إنساني ، فرداً كان أم جماعة أو حتى شعباً بأكمله؟ وهل لأن فكرة التضامن تعود الى جذور عميقة في الفطرة الإنسانية، التي كانت سائدة في المجتمع السوداني ، قبل أن تجري محاولة إغتيال ذاكرته وإذلاله بالداخل والخارج والحط من كرامته بعد ١٩٨٩/٦/٣٠ !! ..

إن استهداف شعبنا السوداني من الداخل أو الخارج ينبغي الوقوف ضده بكل ما هو ممكن ومشروع إنسانياً ووطنياً، ولا يوجد إلا قانون واحد عرفته كل الشعوب التي إمتلكت قدراً ضرورياً من الكرامة الوطنية. نعم، السودانيون عرفوا هذه الحقيقة من خلال ثوراتهم العظيمة ومارسوها بشرف يثير الإعجاب زاد من رصيدهم الأقليمي والدولي في غابر الأذمنة أو لنقل قبل التاريخ المشؤوم أعلاه .. قبلها كان السوداني يفاخر الآخر بثلاثة خصائص: المروءة والشجاعة والكرم..

علي كل حال وبالعودة لمضمون هذه المساحة وأقول لاشك أن بعض دعوات التضامن أحياناً تنبع من أوساط قريبة جداً، سواء فيما يتعلق بمحرك الدعوة للتضامن، أي الإنسان أو الجماعة التي تُطلق شرارتها، والطرف الثاني الذي تشير إليه الحملة التضامنية. وفي حملات التضامن يتطلب الأمر معرفة الحالتين أو بعبارة أدق معرفة طرفي الحملة، وهنا لا أتحدث عن المساحة التي تحتضن العملية التضامنية ، فقد سبق أن تناولت ذلك في مناسبة أخرى.

فمتلقي حملة التضامن مع الأستاذ الباشمهندس محمد فاروق سليمان لايملك غير أن يجد نفسه مشدوداً إليها، لأنها تتعلق بإنسان جميل العطاء ، والى جانب ذلك، فإن أجمل ما فيه أنه علي الدوام كان متقدما أبداً لكل الصعاب، ليس مع من هم في عداد الظالمين فقط، ولكن أيضاً لكل ما يراه إعوجاجاً في مواجهة الظلم بمعناه السياسي والإجتماعي، وهذا الأخير يُعد نوعاً من المواجهة مع الذات، وهو الأصعب لأنه يتطلب درجة عالية من صفاء الضمير والإنسجام مع ما يعتقده أنه صحيح ومشروع..

الأستاذ محمد فاروق سليمان ظل علي الدوام يحظى بإحترام أعداد وقطاعات إجتماعية واسعة، برغم أن الثمن بإستمرار كان ولايزال باهضاً بالضرورة .. وفي هذ السياق أقول: مَنْ قال أن مواجهة المخاطر لا تنطوي على شيء من الجمال المتفرد، ففي ظروف مثل تلك كان من بين الذي عرفتهم وداعين الى الحملة التضامنية للاستاذ محمد منذ اللحظات الأولي لاعتقاله ، ذلك الشاب الذي في مختبر عمره الأنيق والنشيط .. تعرفنا عليه في كوبر (المعتقل) وحين يبادر كذلك شخص في أواخر الثمانيينات كا الباشمهندس مصطفي عبده أيضا كان معنا في معتقلات كوبر ذات مرة ..
إذا الشاب والشايب نادو من أول إنتشار خبر إعتقال محمد فاروق الي عمل مشترك للتضامن وكم كان ذلك جميلاً وصحياً، حتى لو كان الوطن (السودان) والمنافي قريبة ، بعيدة .. معبأة بكل شروط القهر والخوف والقلق، بل القهر ذاته مبرر للتضامن مع شخص كا محمد فاروق مهما كان الثمن..
بديهي في هذه الظروف الكئيبة الحالية التي تغطي الحياة في السودان وفي كل العالم ، لابد من القول أن إشارتي الى صاحبي وأستاذي محمد فاروق سليمان في جزءٍ منها، الى حملة التضامن لهذا الإنسان النبيل ، هي إشارة نتذكر من خلالها مئات المناضلين الذين كان إنحيازهم لمصالح بلدهم لا شائبة عليه ..
من الجهة الثانية، محمد فاروق سليمان المعتقل الان في أغبية سجون دولة الإمارات العربية والذي نحن الآن بصدد حملة التضامن لأجله، فقد شدتني إليه ثمار جهده ونضاله ونبله وتضحياته ..
ولا أملك غير أن أضم صوتي الى أصوات كل الذين يشاركون الان في حملة التضامن مع الإنسان الوطني النادر محمد فاروق سليمان ..
أذكّر بأهمية هذه الحملة من عدة زوايا، من أهمها: أن في تقديري أن المتضامنين الان مستوعبين للتطورات السابقة والراهنة في بلادنا وبالتالي فأنهم بدون شك سيتجاوزون طريقة الإستنساخ الموحد أو الطبعة الواحدة التي تعودنا عليها في حملات التضامن .. ومن ناحية أخري تأثير حملة التضامن الإيجابي جداً على الاستاذ / محمد فاروق سليمان وعائلته وأصدقائه وعلى الذين من الممكن أن يتعرضوا لذات الموقف لأنها تمثل عملية شد أزر نبيلة للغاية، وتفيد تجارب السجناء السياسيين المظلومين بأنهم يمسحون عناء سنوات السجن والحرمان من خلال ترحيب الناس بهم وزيارتهم بعد إطلاقهم..
حقاً إن سجين الضمير تكون مكافأته في إظهار التقدير لتضحيته، وهو على غرار الممثل المبدع على المسرح حيث يجد ضالته وعزاءه وتعويضه بتصفيق الحاضرين في الصالة..
فكم هي راقية وجملية وإنسانية عملية إشعار الآخر بالتضامن، ولابد من الإعتراف بأهمية الجهد الذي يبذله المتضامنون الان من خلال الحديث عن مواقف الأستاذ محمد فاروق خلال فترة طويلة من عمره ، أن تمنح المتضامنين مع الإنسان محمد فاروق فرصة رحلة أمينة وصادقة في جزءٍ مهم وحيوي من مسيرتة وإسهاماته في العمل العام ..

ولابد في هذا السياق من التأكيد على أهمية توسيع نطاق حملات التضامن، ليس فقط من خلال التحريض على المشاركة فيها، ولكن من خلال تعميق مفهوم التضامن بأبعاده الفكرية والأخلاقية أولاً وأساساً، ومن الضروري أن يقف في مقدمة كل عمل تضامني مبدأ الإعتماد على طبيعة ومضمون العمل أو الحملة نفسها كحالة قائمة بذاتها، وإعتبار ذلك عمودها الفقري، وذلك بغض النظر عن أطراف الحملة أنفسهم..
مجتمعنا السوداني بحاجة ماسة الى ثقافة التضامن، ويظل التضامن بصفة عامة رافعة قوية لمواجهة الوحشية التي تهدد أسس حياة المجتمع البسيط تجاه المركب ومن ثم العالم الذي يحيط بنا ..

الحرية للباشمهندس محمد فاروق سليمان وكفي ..



#محمد_عبد_المنعم_صالح_الأمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهيب حسن بيهي رجل قادم من المستقبل
- في رثاء الباشمهندس سيد عكاشة أبوقرية
- التنوع الثقافي في اطار المواطنة


المزيد.....




- لماذا قوبل فوز عبدالرحمن السيد بردود فعل متباينة في وطن عائل ...
- تورط مسؤولين أمنيين أوكرانيين في حماية مراكز اتصال احتيالية ...
- بورديوجا: -الناتو- رفض المساعدة من منظمة الأمن الجماعي في أف ...
- الدفاع الروسية: إسقاط 972 مسيرة وتحييد 1160 جنديا أوكرانيا خ ...
- -حلم بخيانتها فقتلها-.. جريمة مأساوية تثير الصدمة في مصر
- بوتين مهنئا بيوم الوحدة الوطنية: قوتنا تكمن في تنوع الثقافات ...
- نائب إيراني لـ-يورونيوز-: إذا استخدمت أمريكا قواعدها في أورو ...
- الشرع يزور السعودية مجدداً.. هل تُطرح مسألة انضمام سوريا إلى ...
- النائب أحمد البنا: توجيهات الرئيس السيسي بحل أزمة وقف المنان ...
- وزير الأوقاف: لجنة مختصة لإعادة تقييم إيجارات الأراضي الزراع ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد المنعم صالح الأمين - كامل التضامن مع الباشمهندس / محمد فاروق سليمان