شيان كانيساركى / ترجمة من اللغة الكوردية: محسن عبد الرحمن
الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 12:52
المحور:
الادب والفن
هذا الجبل...
الذي أكتب عنه،
ليس ككل الجبال.
لا أراه بعينيَّ،
فهو غير المرئي،
وهو حاضرٌ دائمًا...
منذ الأزل،
واقفٌ في انتظار
لقائي به...
ولقائه بي.
هذا الجبل...
الذي أكتب عنه.
كان أجيرًا
على حدود الوطن.
وكان، كل يوم،
يمضي إلى قريةٍ
تستغيث.
تارةً
كان مختارًا،
وتارةً
شيخًا حكيمًا... وإقطاعيًّا،
يحرس الكروم
والبساتين.
وتارةً
كان ملاًّ،
بفتاواه
يُحيل الدماءَ إلى ماء.
هذا الجبل...
الذي أكتب عنه.
كان صدره
واجهةً للشمس،
وصخوره
رقيقةً وديعة.
وجميع الأزهار
تتفتح على سفوحه،
أما تربته،
فلم تكن تُنبت
إلا أشجارَ البلوط.
هذا الجبل...
الذي أكتب عنه.
لم يعرف أحدٌ
لون عينيه،
سوى
حبيبته.
هذا الجبل...
الذي أكتب عنه.
كانت قصائد العشق
تتدفق من ينابيعه.
هذا الجبل...
الذي أكتب عنه.
لم يبلغ أحدٌ
قامته.
كان وحيدًا...
وكان صديقًا
لكل القرويين.
هذا الجبل...
الذي أكتب عنه.
كان يسجد لله
بقلبٍ
مفعمٍ بالإيمان
واليقين.
وكان يصلي،
ويصوم نهاره،
وتأخذه
جذبةُ العشق،
سكرانَ
بخمرة
«ألست».
هذا الجبل...
الذي أكتب عنه.
كان الجبلَ الوحيدَ الذي
احتضنني...
قبل أن يصير
العالمُ
صحراء.
هذا الجبل...
الذي أكتب عنه.
جعل من صدره
سورًا
يحمي الوطن.
هذا الجبل...
الذي أكتب عنه.
كان جبلًا
وحيدًا،
وفي كل تموز،
يستشهد.
هذا الجبل...
الذي أكتب عنه.
كان وحيدًا...
وحيدَ
ابنه
الوحيد.
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟