أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - أبو صيته البدوي - سبايا الأيديولوجيا: كيف حول المتأسلمون جسد المرأة إلى جبهة حرب ضد الأوطان؟














المزيد.....

سبايا الأيديولوجيا: كيف حول المتأسلمون جسد المرأة إلى جبهة حرب ضد الأوطان؟


أبو صيته البدوي

الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 15:26
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


لم تكن قضايا النساء في أدبيات الإسلام السياسي يوماً شأناً فقهياً مجرداً، بل هي حجر الزاوية في صناعة الاستبداد وتدجين المجتمعات. إن الجماعات المتأسلمة لا ترى في المرأة كائناً إنسانياً مستقلاً يمتلك أهليته وحريته، بل تتعامل معها كـ"عورة وجودية" يجب حجرها فكرياً، وصياغتها بيولوجياً لتتحول إلى ماكينة لتفريخ قطيع مؤدلج يدين بالولاء للمرشد لا للوطن.

المقصلة السوداء: آليات الاختزال والدونية

يمارس كهنة الأدلجة عمليات غسيل دماغ ممنهجة لسحق هوية المرأة، مستخدمين ترسانة من أدوات الترهيب النفسي والفقهي:

تسليع العفة واختزال الكينونة: حصر القيمة الإنسانية الكاملة للمرأة في جسدها، وتصوير حضورها في المجال العام والفكري كخطيئة تهدد السلم الاجتماعي والأخلاقي.

الحجاب الحزبي وراية الهيمنة: تحويل زي المرأة من خيار تعبدي أو شخصي إلى "شعار سياسي" و"مانشيت حزبي" يقيس به التنظيم مدى توغله وفرض سطوته على الشارع.

الاستماتة في شرعنة الانتهاك: الدفاع المستميت عن زواج القاصرات، وتبرير العنف الأسري، ومحاربة القوانين المدنية الحديثة التي تحمي النساء، لإبقائهن تحت وصاية ذكورية مطلقة سهلة القياد.

صناعة رقابة الخوف الذاتي: حقن وعي النساء بفتاوى الترهيب الأخروي، لإيهام كل من تنزع نحو الاستقلال أو التفكير النقدي بأنها مارقة وملعونة.

البرغ thoseماتية القذرة: التوظيف من التهميش إلى التنظيم

في مفارقة فجة، ينتقل المتأسلمون من خطاب احتقار المرأة وتهميشها إلى استغلالها ميدانياً بكفاءة عالية لخدمة مصالح الحزب:

مصانع إنتاج العقول المفخخة: الرهان على الأم المؤدلجة لتلقين الأطفال قيم السمع والطاعة العمياء للتنظيم، مما يضمن استمرار جينات التطرف عابرة للأجيال.

كتائب "الأخوات" والاختراق الناعم: توظيف النساء في خلايا دعوية واجتماعية للتسلل إلى المدارس، الجامعات، والجمعيات الخيرية لنشر الفكر المتطرف بعيداً عن أعين الرصد الأمنية.

وقود صناديق الاقتراع: حشد النساء كقوة تصويتية مطيعة ومساقة بشكل جماعي في المواسم السياسية، رغم أن أدبياتهم تمنع المرأة قطرياً من تولي مناصب الولاية أو القيادة.

نسف الأسطورة: كيف نحرر نصف المجتمع؟

إن معركة كسر شوكة المتأسلمين لن تنجح إلا باسترداد عقل المرأة وتفكيك الأغلال التي كبلت وعيها عبر عقود:

تطهير الفقه من الموروث الأبوي: الفصل الصارم بين الدين في مقاصده الإنسانية العليا، وبين الفتاوى التاريخية المصلحية التي صيغت في عصور الانحطاط لسجن النساء.

الأمن التشريعي والمواطنة الكاملة: سن قوانين مدنية حازمة تجرم التمييز والعنف ضد المرأة، وتضمن استقلالها المعرفي والمادي كشريك متساوٍ في الوطن.

تمكين العقل النقدي النسوي: دفع النساء نحو ارتياد مجالات الفلسفة، المنطق، ونقد التراث، لتتحول المرأة من مستهلك مطيع للفتوى إلى منتج معرفي يفكك خرافات الأدلجة.

إن تحرير عقل المرأة هو ضربة البداية لتفكيك الإرهاب الفكري من مهد؛ فالمرأة الحرة والواعية هي الحصن الذي تتكسر عليه مشاريع الاختطاف الظلامي للمجتمعات.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- جريمة -مروعة-.. اغتصاب وقتل طفلة في الهند يُثير أعمال عنف جم ...
- جريمة -مروعة-.. اغتصاب وقتل طفلة في الهند يُثير أعمال عنف جم ...
- فيمايل تطلق دراسة جديدة حول “قضايا النساء أمام المحاكم في لب ...
- مراهق يتحول إلى بطل.. جولة بالدراجة تنقذ امرأة تائهة وسط الح ...
- الأمم المتحدة: مليون امرأة فقدن إمكانية الحصول على المساعدات ...
- بعد سقوطها من الطابق السابع.. امرأة حامل تصاب بكدمات
- “دعم”: التنمّر على المشجعات المصريات انتهاكٌ للكرامة الإنسان ...
- تقرير حقوقي: 235 انتهاكًا رقميًا استهدف الصحافيات الفلسطينيا ...
- تقرير أممي: خفض المساعدات حرم مليون امرأة وفتاة من خدمات منق ...
- خرافة” التصفيح”.. و السيطرة على أجساد النساء فى تونس


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - أبو صيته البدوي - سبايا الأيديولوجيا: كيف حول المتأسلمون جسد المرأة إلى جبهة حرب ضد الأوطان؟