أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالحميد لعيبي - استفهام النص في غياب المعنى















المزيد.....

استفهام النص في غياب المعنى


عبدالحميد لعيبي

الحوار المتمدن-العدد: 8758 - 2026 / 7 / 6 - 03:12
المحور: الادب والفن
    


النقد:
استفهام النص في غياب المعنى

عبدالحميد لعيبي
هنا في هذا المقال النقدي نلقي الضوء علی نص (لمن صوتت الاشجار) للشاعر سوران محمد، والذي نشر علی موقع الحوار المتمدن قبل شهرين.
يتميز هذا النص الشعري بجوٍ من التأمل والرمزية العميقة، حيث يطرح مجموعة من الأسئلة الوجودية والإنسانية التي تتجاوز السطح لتغوص في أبعاد عاطفية وفكرية معقدة. يتألف النص من عدة مقاطع مترابطة تحمل إشارات إلى معانٍ متعددة، ونعرض هنا تحليلًا نقديًا دقيقًا من خلال توظيف الأدوات الأدبية واللغوية:
البنية العامة للنص:-:1
النص ينقسم إلى مقاطع قصيرة وسلسة تتراوح بين الأسئلة العميقة والتصورات الرمزية. يعكس الشاعر من خلال هذا التنقل بين المواقف مشهدًا يوميًا يتخلله عبور للأفكار والانفعالات الداخلية. يبدأ النص بمقولة استفهامية، وهي "لمن صوّتت الأشجار؟"، التي تحفز القارئ على التفكير في علاقة الإنسان بالطبيعة وفي كيفية تمثيل هذه العلاقة في سياق أكبر. السؤال "لمن صوّتت الأشجار؟" يعكس حالة من القلق الوجودي والتساؤل عن المصير والمصالح في عالم غارق في الضبابية.
:- الصور والتصورات الرمزية:2
يستخدم الشاعر عدة صور بصرية وسمعية غنية بالرمزية لتكثيف المعنى. على سبيل المثال، يتم تصوير "البساطير الثقيلة" كمثال على القيود الاجتماعية والسياسية التي تُرهق الأفراد، وهو استعارة تعكس معاناة الإنسان في ظل الظروف القاسية. "الأقدام" التي تتوق للراحة يمكن أن تمثل التعب النفسي والجسدي الذي يعاني منه الأفراد في المجتمع، والبحث المستمر عن التحرر.
أما "يد تعزف موسيقى، وأخرى ترسم، وثالثة تكتب شعرًا" فهي صور تعكس تنوع النشاطات الإنسانية، لكن مع وجود نوع من التشتت، وكأن كل يد تقوم بمهمة مختلفة عن الأخرى. هذه الصورة قد تشير إلى أن الإنسان في هذا العصر يعيش حالة من التشتيت والتوزع بين الاهتمامات، مما يمنع تكامل الذات أو تحقيق الراحة النفسية.
أما "واحدة انفصلت عن جسدها" فتمثل انقطاع الهوية أو الاغتراب، وهو موضوع شائع في الأدب المعاصر، مما يعزز فكرة التفكك الروحي أو الجسدي للإنسان في عصر السرعة والتحولات المستمرة.
: الرمزية الاجتماعية والسياسية:٣
النص يتناول مسألة البورصة بشكل غير مباشر في قوله: "بين الأيادي في جنون البورصة"، مما يرمز إلى عالم المال والسياسة الذي يتسم بالجنون والتقلبات السريعة. البورصة في هذا السياق قد تكون رمزًا للاقتصاد العالمي أو الانفصال بين الأفراد والمجتمع. تتجسد في هذا "الجنون" حالة من الضياع والهدر، إذ أن الشخصيات في النص لا تسعى إلا للراحة، لكنهم يجدون أنفسهم عالقين في دوامة لا مخرج منها.
: الرمزية الدينية والفلسفية:٤
الطفل الذي يطلب من أمه "أنزلي تلك الموزة المتوهجة المعلقة عاليًا" يمثل رمزًا للبراءة والتوق إلى السعادة البسيطة. "الموزة المتوهجة" هي استعارة للطموحات والمُثل العليا التي يسعى إليها البشر. الموزة، التي تتألق في السماء، قد تمثل حلمًا أو أملًا بعيد المنال، في حين أن الطلب بنزولها على "الورق حيث تولد هذه الكلمات" يشير إلى فكرة الإبداع والتعبير عن هذه الرغبات من خلال الفن والكلمات.
الرمزية الأخرى هنا هي "الورق" الذي يُسقط عليه الشعاع الذهبي، حيث يتجسد الفعل الإبداعي باعتباره عملية خالدة ومتجددة عبر الكتابة والشعر. يُظهر النص كيف أن الأفكار والمشاعر يمكن أن تتألق وتنمو عندما يتم التعبير عنها بشكل فني.
: الأسلوب اللغوي:٥
اللغة في هذا النص شاعرية وغير تقليدية، حيث تُستخدم الاستعارات والمجازات بذكاء لخلق طبقات من المعنى. العبارة "تتألق مضيئا في السماء" تعكس صورة سريالية لشيء غير موجود في الواقع، ما يعزز غموض المعنى ويجذب القارئ لاستكشاف المعاني الخفية. إضافة إلى ذلك، تتسم العبارات بالانسيابية بين الألفاظ والجمل، مما يعكس حالة من السريان الداخلي للأفكار والمشاعر، وكأنها تتدفق مثل النهر.
المغزى النهائي:-:٦
يشير النص إلى حالة من الإحساس بالضياع والتشتت، حيث تتداخل الرمزية السياسية، الاجتماعية، والفنية. في نهاية المطاف، يبدو أن الشاعر يدعو إلى الهدوء والتأمل، ويحاول أن يجد في اللغة والفن ملاذًا من الفوضى والضغوطات الخارجية. صورة الطفل الذي يتطلع إلى الموزة المعلقة في السماء، قد تكون إشارة إلى البحث المستمر عن الراحة والجمال في وسط عالم مليء بالصراعات والهدر.
٧ ايحائات الاشجار والبسطار والموزة والبورصة في عمقها الدلالي:
أ- العنوان: "لمن صوّتت الأشجار؟"
الاستفهام الذي يفتتح به النص يشير إلى وضع انساني ملبّد بالضبابية والغموض. الأشجار عادة ما تُربَط في الأدب بالثبات، القوة، والاتصال بالطبيعة، وفي هذا السياق يظهر الاستفهام وكأنه تساؤل عن الاصطفافات التي تتشكل بين القوى الطبيعية والبشرية، أو عن القوى الاجتماعية والسياسية التي تتحكم في مصير الإنسان. الأشجار تمثل، في الكثير من الأحيان، رمزية للثبات والتجذر، لكن السؤال هنا يفتح مجالاً للتشكيك في هذا الثبات ويحولها إلى رمز متحول، تتغير وتتأثر بالتحولات السياسية والاجتماعية التي قد تكون مرتبطة بصوت الأفراد أو الجماعات. قد يكون السؤال دعوة للتفكير في مصير الطبيعة في عالم تحكمه الأيدي الخفية مثل الأنظمة الاقتصادية والسياسية، وبالتالي فإن الإجابة عن السؤال تُبقي مفتوحة لمختلف التأويلات.
بغض النظر ان هذا المثل التركي يعكس استعارة قوية حول الاختيارات التي قد تكون مدمرة للذات أو للواقع الذي نعيشه، خصوصًا عندما يكون الأفراد أو الجماعات غير قادرين على رؤية الحقيقة بوضوح بسبب الانخداع أو القناعات الخاطئة.
الفكرة أن الأشجار، وهي المخلوقات التي تتعرض للضرر من الفأس، استمرت في التصويت لصالحه لأنها تم خداعها بفكرة أنه "أحدهم" بسبب مقبضه المصنوع من الخشب، يعكس تأثيرات التضليل أو التلاعب. ربما يكون هذا تلميحًا إلى أن الشخصيات أو الجهات التي تسعى لتدمير شيء ما قد تكون قادرة على جذب دعم الآخرين بطريقة خادعة أو مغرية، حتى لو كان ذلك على حساب مصلحتهم في النهاية .
البساطير الثقيلة والأقدام المتعبة: :ب
الصورة التي تمثل الأقدام المتعبة التي "تتوق للراحة" هي استعارة مزدوجة تعبر عن الإرهاق الجسدي والنفسي. "البساطير الثقيلة" تبرز كرمز أساسي للثقل الذي تحمله الذات البشرية في عالم يفرض عليها ضغوطًا متواصلة، سواء كانت سياسية أو اجتماعية. البساطير هنا ليست مجرد حذاء عسكري أو عمل ثقيل، بل هي تمثل عبءًا اجتماعيًا هائلًا يتمثل في الاستغلال، التضحية، والانخراط في دوامة لا تنتهي من العمل والضغط، مما يؤدي إلى حالة من الانفصال الداخلي. تكرار هذا الاستفهام "من سيخلع تلك البساطير الثقيلة؟" يعزز الشعور بالحاجة إلى التحرر والراحة، ولكنه في الوقت نفسه يظل تساؤلاً غير مُجاب، مما يعكس الحالة الوجودية للأفراد في ظل ضغوط الحياة المعاصرة.
البسطار، أو "الحذاء العسكري" بشكل عام، يحمل رمزية قوية في العديد من السياقات، خاصة في الحروب والصراعات. هو رمز للقوة العسكرية والسلطة، وقد ارتبط دائمًا بالصراع، القمع، والسيطرة. لكن السؤال "لماذا لا يكون رمزا للحرب؟" هو في الواقع دعوة للتفكير في أبعاد أخرى للرمزية وراء هذا العنصر المادي البسيط .
البسطار قد يكون بالفعل رمزًا للحرب، لكن في الوقت نفسه، يمكن أن يُنظر إليه أيضًا كرمز للسلطة الاستبدادية، التسلط، أو حتى الاضطهاد. قد يُخلع البسطار عندما ينهار النظام العسكري أو عندما يبدأ التمرد ضد الأنظمة القمعية. قد يكون "خلع البسطار" في هذا السياق رمزًا لتحرر الشعوب، أو إنهاء العنف، أو ربما العودة إلى الإنسانية بعد فترة طويلة من القهر.
: الأيادي المتعددة والجنون البورصي:ت
تعدد الأيدي في النص يحمل مدلولات عميقة حول الانقسام الداخلي للفرد والمجتمع. كل يد تمثل عملاً مختلفًا — موسيقى، رسم، كتابة شعر — وكل عمل يشير إلى مجال مختلف من التعبير الإنساني والفني. هذا التعدد يوحي بتشتيت الذات وتضارب الرغبات والاهتمامات في عالم مليء بالضغوط. بينما كان من المفترض أن تعمل الأيدي معًا في تناغم، فهي متفرقة، مما يرمز إلى حالة من التفكك الداخلي، وتفتت الهوية الثقافية أو الفردية في عصر تعددت فيه المصادر والضغوط، بالرغم من انها تعبر عن رقي الانساني وروح ثقافته الا انها في الجهة الاخرى تعد تضادا للأيادي التي تضغط على زناد الحروب، لذا يتسائل المتلقي هنا عن مدى امكانية هذه الايآدي لتوقف دوامة الحروب التي لا نحصد منها شيء سوى الخراب.
ثم، نجد صورة اليد التي "انفصلت عن جسدها" قد تكون استعارة لتفكك الذات أو الانفصال عن الواقع أو الوعي الجمعي أو حتى الضحايا. ربما هي صورة رمزية لفقدان الإحساس بالوجود داخل المجتمع، حيث يتسارع الزمن وتزداد فوضى الحياة المعاصرة .
أما "جنون البورصة"، فهو ربما استعارة تلخص الاضطرابات الاقتصادية والمالية في العالم الحديث. البورصة هنا تصبح رمزًا للجنون في اتخاذ القرارات، والانزلاق وراء المكاسب السريعة أو التوقعات غير المنطقية. كما أنها تمثل العالم المادي الذي يبتلع الأفراد في دوامة من القلق والتنافس على الثروات، وهو جنون يستهلك الروح الإنسانية وينشئ انفصالًا عن الجوهر الحقيقي للوجود.
الموزة المتوهجة::ج
تظهر "الموزة المتوهجة المعلقة عاليًا" في النص كرمز غني وعميق. الموزة، وهي ثمرة يومية مألوفة، تتحول في النص إلى عنصر سحري يتوهج في السماء. هذه الصورة تمزج بين الواقعي والمتخيل، وتخلق نوعًا من السريالية التي تثير فضول القارئ حول معنى هذا التوهج. قد تمثل الموزة الطموحات العالية أو الأحلام البعيدة التي يصعب تحقيقها، ولكنها تظل "متوهجة" فوق رؤوسنا كرمز للمُثل التي ننشدها. كونها "معلقة عاليًا" يوحي بأنها بعيدة عن متناول اليد، وبالتالي تبقى في مجال الأمنيات والأحلام التي لم تُحقق بعد.
وبوصفها تشبيه للقمر يفتح بابًا للتفكير في الرمزية والأبعاد الفنية للأشياء. القمر غالبًا ما يُنظر إليه كرمز للجمال والسكينة والتأمل، بينما الفاكهة—وخاصة الموزة—تعد رمزًا للحاجة والشغف بالاستمتاع بالحياة أو حتى الرغبات المادية و الجو الروحي أو المادي، والرغبة في التمتع بشيء يشبع..
أما إذا اعتبرنا "الموزة المتوهجة" بمثابة رمز " للمتجوعين"، فذلك قد يحمل معنى رمزي عميق: ربما تعكس حاجة الناس إلى الأمل أو العزاء في لحظات الشدة أو القلق. كأن الموزة المتوهجة تصبح تذكيرًا للأشخاص المتعطشين للراحة أو الإشباع الروحي في عالم مليء بالفراغ أو التوتر.
التشبيه هنا يمكن أن يحمل الكثير من التأويلات حسب السياق الثقافي أو الشخصي. هل ترى أن الموزة في هذا السياق تحمل معنى إيجابيًا أو سلبيًا بالنسبة للمجتمع أو الفرد؟
لكن الموزة من حيث الشكل واللون، يمكن أن يكون هناك تشابه مثير بين الموزة والقمر، خاصة إذا كان القمر في يومه السابع، حيث يبدو مكتملاً أو شبه مكتملاً بلونه الفضي المائل إلى الأصفر. هذا التشابه قد يفتح المجال لتشبيه أكثر شاعرية وملهمة، خصوصًا إذا نظرنا إليهما من زاوية رمزية.
اللون الأصفر يُعتبر لونًا دافئًا، مليئًا بالحيوية والطاقة، ويمكن ربطه بالخصب والإشراق. وبالتالي، يمكن أن يكون تشبيه القمر بالموزة في هذا السياق رمزيًا لشيء مشرق أو ممتلئ بالحياة، وقد يتخطى الدلالة التقليدية للقمر كرمز للهدوء أو الاغتراب، ليعكس أكثر من مجرد سكون. قد يعني ذلك، مثلًا، شعورًا بالانتعاش أو الرغبة في العيش بشكل أكثر اكتمالًا، تمامًا كما يمكن أن تشبع الجوع عند حصول النزاعات.
من جهة أخرى، الموزة المتوهجة قد تكون أيضًا استعارة جميلة للتغيير أو التحول. فعندما يكون القمر في يومه السابع، فإنه يمر بمرحلة من الاكتمال الذي يقترب من الزوال تدريجيًا، وهو ما قد يعكس بداية النهاية أو التحول في مرحلة معينة من الحياة. والموزة، في هذه الحالة، قد تعكس الرغبة في التجدد أو الإشباع، بينما القمر يشير إلى اكتمالٍ مؤقت قبل أن يبدأ التغيير.
هذا التشبيه بين الموزة والقمر يعطي بعدًا شاعريًا للمشهد، ويجعلنا نربط الجمال الطبيعي بالقوة الداخلية التي تدفعنا للاستمرار والبحث عن ما هو مُغذٍ ومشعّ في حياتنا.
العلاقة بين الضوء والكلمات::ح
في مشهد "تنساب شعاعها الذهبي بهدوء عبر النافذة، لتسقط برفق على الورق حيث تولد هذه الكلمات"، تتحول الموزة المتوهجة إلى مصدر للضوء، مما يعزز بعدًا آخر من التأويلات. الضوء هنا ليس مجرد إضاءة، بل هو تجسيد للفكر والإلهام. الشاعر يرى في ضوء الموزة (القمر) إشراقة تفكير جديدة، ولادة للكلمات، وهو ما يعكس التأثير العميق للإلهام على عملية الكتابة والإبداع. هذا التوهج الذهبي يمكن أن يكون تمثيلًا للطاقة الفكرية التي تغذي النصوص، والأفكار التي تتحول إلى كلمات حية تملأ الورق.
إن الضوء في النص يحمل إيحاءات فلسفية ودينية في آن معًا. فمن جهة، يمكن أن يُنظر إليه على أنه رمز للروحانية والتنوير الداخلي، ومن جهة أخرى، يمثل عملية الخلق الفني، حيث تتحول الأفكار إلى كلمات عبر إضاءة ذهن الشاعر. هذه الصورة البصرية تُظهر كيف أن الكلمات، مثل الضوء، تخلق مساراتها على الورق، وبالتالي يمكننا أن نرى النص بأسره كولادة جديدة لواقع غير منظور.
:- الخاتمة:٨
يمكن القول إن هذا النص الشعري ينجح في إثارة التساؤلات حول حالة الإنسان في العالم المعاصر، حيث تتجسد معاناته من الضغوط والقيود الاجتماعية والسياسية. النص يعبر عن التوترات الداخلية والتجارب الشخصية من خلال لغة رمزية عميقة تجعل القارئ يتأمل في معاني الحياة، وأثر الفن على الإنسان، وتطلعه المستمر نحو الراحة والتحرر من القيود.
النص في مجمله يعكس حالة من الاغتراب والفوضى الداخلية التي تسيطر على الإنسان في العصر الحديث، مع التركيز على التوترات التي تنشأ بين الأفراد ومجتمعاتهم. الاستفهام الأول حول "لمن صوّتت الأشجار؟" يتردد طوال النص ويظل بلا إجابة، كأن الشاعر يشير إلى غياب المعنى أو الغموض الذي يحيط بالقضايا الكبيرة التي تهم الإنسانية. في خضم هذا الاضطراب، تبقى الأقدام "تتوق للراحة"، وهو تعبير عن الصراع الداخلي بين الحاجة إلى التغيير والتوق للسلام الداخلي. ورغم أن الأيدي تمثل التعبير الفني والإنساني، إلا أنها تظل سلمية ومشتتة، مما يخلق صورة مقلقة عن التشتت والقدرة على التغيير.
***
النص:
لمن صوّتت الأشجار؟
للشاعر سوران محمد
.............................
تتوق الأقدام للراحة
من سيخلع تلك البساطير الثقيلة؟
يد تعزف موسيقى،
أخرى ترسم،
ثالثة تكتب شعرًا،
واحدة انفصلت عن جسدها

بين الأيادي في جنون البورصة،
اختفت بعضها، تنجرف في غياهب النسيان.
لا تزال الأقدام تتوق للراحة.
من سيخلع تلك البساطير المنهكة؟

يلتفت طفل إلى أمه قائلا:
أنزلي تلك الموزة المتوهجة المعلقة عاليًا،
في ظلال هذا العالم، تتألق مضيئا في السماء -
تنساب شعاعها الذهبي بهدوء عبر النافذة،
لتهبط برفق على الورق حيث تولد هذه الكلمات..
***
* مصدر النص: الحوار المتمدن






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي
- من السينما إلى الريشة.. جوني ديب يجدد الجدل حول قيمة -فن الن ...
- مشاهير من هوليوود يهاجمون إدارة ترامب في فيديو بمناسبة عيد ا ...
- قرار بإخلاء البيت العربي بمدريد.. باهرة عبد اللطيف: يأخذون ا ...
- -تساؤلات- مفتوحة على قيم جمالية متنوعة في -الآرت هاوس- بدمشق ...
- تصدّع في الرواية الإسرائيلية.. الاستخبارات رفضت جزم نتنياهو ...
- اختتام مشروع -القطار المسرحي- في موسكو بعد جولة ثقافية شملت ...
- شاهد.. آلة بيع تعرض أعمال فنانين جدد مقابل دولار واحد فقط


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالحميد لعيبي - استفهام النص في غياب المعنى