أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر موسى ألربيعي - ألمسرح و ألمسرحيون في ألبصرة














المزيد.....

ألمسرح و ألمسرحيون في ألبصرة


عامر موسى ألربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 1875 - 2007 / 4 / 4 - 05:29
المحور: الادب والفن
    


للنشاط المسرحي في البصرة ، حضور متميز و فعال منذ بدايات القرن الماضي ، حضور تميز بالنوع والكم ، فالبصرة أنجبت رموز و رواد وأسماء هي خير دليل على ريادية البصرة المسرحية.

فيما سبق لم تكن مدرسة تخلو من قاعة مسرح أو فرقة ، ولو بمشاركة بمهرجان سنوي على الأقل ، ناهيك آنذاك عن الفرق المسرحية التابعة للدوائر الرسمية أو النوادي الاجتماعية والرياضية ، عدا الفرق الخاصة.

ولم يكن يمر شهر مـا دون تقديم عمل مسرحي ، القاعات كانت تتوزع على إنحاء المدينة ، كقاعة التربية ( عتبة بن غزوان ) ، الموانئ ، بهو الإدارة المحلية ، مبرة البهجة ، مركز الجامعة الثقافي ، و ... ، ومن بين تلك القاعات الجميلة تحولت قاعة التربية مع الأسف إلى متحف لذكرى حرب ومن ثم إلى قاعة ندوات ومؤتمرات ، حيث تفتقر اليوم إلى أبسط ألمقومات ألتقنيه للمسرح .

أما المشاركات خارج المحافظة فأتسمت دوماً بالمنافسة وتفوق الفرق المسرحية البصرية ، فالجو العام في البصرة كان يساعد على بروز مسرح متألق و جمهور متابع له ، حتى ثمانينيات القرن الماضي ، كانت أمور المسرح البصري جيدة.

مع بداية الحرب العراقية الإيرانية و غزو الكويت وما تبعه فرض سياسة العقاب الاقتصادي الجماعي ، كل ذلك ساهم في تحجيم النشاطات المسرحية ، مع انحسار الجمهور و تلاشي الفرق المسرحية ، وانشغال الكوادر المبدعة إلى شؤون المعيشة الصعبة ، وعيونهم ترنو إلى خشبة المسرح اليتيمة ، إضافة إلى ما اتبعه النظام السابق من إجراءات تسييس المسارح ، ومع كل ذلك خرجت إلى النور بعض الأعمال المسرحية التي أشير لها بالبنان لجرأتها و تناولها فاشية النظام ولو برمزية معينة.
استعاد المسرحيون أنفاسهم مع زوال الكابوس و تحرر الثقافة من المهيمنات السلطوية ، لكن ذلك لم يدم طويلاً فسرعان ما أتت الرياح ما لاتشتهي السفن. فعادت المؤسسات المسرحية لتركن نفسها في زاوية مميتة ، فما قدمت فرقة البصرة للفنون المسرحية منذ أربعة أعوام ؟! ، أو كما تسمى ( دائرة السينما والمسرح ) ، وأين كلية الفنون الجميلة و كوادرها بتاريخها العريق ، ومعهد الفنون الجميلة ...؟! ، ماذا حل بالنشاط المدرسي ، المسرح الجامعي ، و الفرق الأهلية ؟!.
هل نعلن موتها ؟! ، أم أنها تنتظر جرعات التمويل من قبل منظمات المجتمع المدني ؟! ، هل تناسى المسرحيون العروض المسرحة التي كانت تقدم ، وكم كانت تكلف وكيف كانت تنتج ، وروح التعاون التي كانت سائدة ؟!.

تساؤلات نطرحها بألم ، والبحث عن أسباب الهروب من المسؤولية و الرسالة التي نحملها ؟!. ( أن كنا نحملها ) .

خلال أعوام ما بعد التغيير ، قدمت بعض العروض التي أساءت إلى سمعة وتاريخ المسرح البصري ، ولم نجد لاتحاد المسرحيين أي تحرك تجاه ذلك ، الذي نتساءل أيضا ، هل نامت عليه ( طابوقة ) أم ( سقطت عليه ( الطوفه ) ، بماذا سيجيب رئيس الاتحاد وهيئته الإدارية المنتخبة ، بما ستتباهى في الندوات و المقاهي ، فقط نتباهى بما لدينا من معلومات
حول نظريات و اتجاهات حديثة في ألمسرح . لكن دون أي عمل .

بعد أربعة أعوام ، لم نقدم سوى كلام ضاع في الهواء ، فالخجل يستوطن كل مسرحي في البصرة من الفشل الذريع الذي منينا به.

الأزمات والحروب تدفع بالمبدع الحقيقي إلى تقديم شيء جديد ، يخالف أو يعالج واقعه المأزوم ، يعبر و يغير ، فهل نسينا المدارس و الاتجاهات المسرحية التي ظهرت وما تزال ، ألم تكن مخاضات حقيقية لعقول مبدعة ، ظلت متفاعلة مع الحياة ، واجهت واقعها المظلم بقوة ، لأنها تريد فقط أن تعيد صنع الحياة بطريقتها الخاصة.

فهل نرتضي بالصمت ؟! ، والتعكز على أسباب واهية ( خوف ، عدم وفرة قاعات ، الوضع الأمني ) ، فالمسرحيين لم يقدموا حتى عرضاً واحداً لأنفسهم أو للنخبة على ألأقل ، اعتقد آن الأوان أن نشيع جثمان المسرح البصري ، ونقرأ عند قبره الفاتحة.!!!. خاصة في يوم ألمسرح
ألعالمي......؟



#عامر_موسى_ألربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منظمات ألمجتمع ألمدني في ألبصرة - واقع و تساؤلات


المزيد.....




- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر موسى ألربيعي - ألمسرح و ألمسرحيون في ألبصرة