أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفاء الفرشيشي - Cowgirl














المزيد.....

Cowgirl


وفاء الفرشيشي

الحوار المتمدن-العدد: 8756 - 2026 / 7 / 4 - 10:14
المحور: الادب والفن
    


أحيانًا
حين أعدُّ ما تبقّى من صبري
كما تُعدّ امرأةٌ نقودها الأخيرة
قبل آخر السوق
أفكّر:
ماذا لو…
لو أنّني بدل أن أدخلَ مؤسسةً فاشلة اسمها “زواج”
(كانت تحمل لافتةً براقة
وتبيع الوهم بالتقسيط)
اشتريتُ بقرتين…
وعجلًا صغيرًا
بعيونٍ جميلة أصدق من كلّ الوعود؟
في تلك الحياة البديلة،
كنتُ سأستيقظُ باكرًا
لا على خلافٍ مؤجّل
او على دموع تبلل الوسادة
بل على خوارٍ واضحٍ وصريح: يقول
“أنا جائع”
لا يحتاجُ إلى تأويل
ولا جلسةِ مصارحة
كنتُ سأعرفُ
أن الحليبَ
لا يكذب
وأنّ العشبَ
حين يُعطى
يعودُ لحمًا
لا كلماتٍ مُهدورة
كنتُ سأسمّنُ العجول
بدل أن أُسمّنَ الخيبات
وأحلبُ
دلاءً من يقين
بدل أن أعصرَ قلبي
قطرةً… قطرة
وفي المساء،
أجلسُ على باب الزريبة
أعدُّ أرباحي
لا خساراتي
أقول لنفسي:
“ما شاء الله…
هذه البقرةُ
لم تخنّي اليوم”
ثم أنظرُ إلى رأسي
شَعرٌ أبيضُ
لكنّهُ أبيضُ من بردِ الفجر
لا من احتراقِ الأعصاب
أبتسم:
“لم أصلْ بعدُ إلى الخمسين
لكنّي وصلتُ
إلى حسابٍ بنكيٍّ
يفهمني أكثر من البشر”
لكن…
في هذه الحياة،
أنا هنا
مع ولدٍ
يأخذُ منّي ملامحي
ولا يأخذُ راحتي
وبنتٍ
تسرقُ قلبي
ثم تعيدهُ لي
مليئا بالحبّ
ومع ليالٍ
لا تُحلب
بل تُعاش
سهرًا
وتعبًا
ومصاريفَ لا تُدوَّن في دفاتر
أضحك أحيانًا
ضحكةً فيها شيءٌ من السخرية
وشيءٌ من الاستسلام
وأقول:
“يا ليت…”
ثم أتذكّر
أنّ “يا ليت”
لم تُعمِّر يومًا زريبة
ولا ربّت عجلًا
ولا أعادت وقتًا
فأغلقُ الدفتر
وأفتحُ قلبي
على ما كان
وما هو كائن
وأتمتم:
“خسرتُ مشروعًا مربحًا…”
لكن ربحتُ فوضى لا تُباع
وحياةً لا تُحلب لكنّها…
تنبض..



#وفاء_الفرشيشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفاء الفرشيشي - Cowgirl