أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المهدي - رواية عرائس السماء اعترافات روحية بين الشك و اليقين














المزيد.....

رواية عرائس السماء اعترافات روحية بين الشك و اليقين


محمد المهدي

الحوار المتمدن-العدد: 8743 - 2026 / 6 / 21 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


إهداء: إلى الزميلة الفاضلة الخلوقة
سمية صبحي حسين سرور... التي كتبت بحثها عن الله بالحبر والدمع، فأنطقت الصمت
عنوان الدراسة: عرائس السماء: اعترافات روحية بين الغربة واليقين

مقدمة: "عرائس السماء" ليست رواية تقليدية، بل نص اعترافي فريد، ينهل من سيرة ذاتية شديدة الخصوصية، تسرد فيه الكاتبة سمية صبحي سرور رحلتها بين الوجع والحنين، وبين الغربة والبحث عن الله. هذا العمل ينتمي إلى أدب الاعترافات، ويتماس بعمق مع الأدب الصوفي، ويحمل في قلبه مشروعًا إنسانيًا وتأمليًا نادرًا في الكتابة النسوية.
في العنوان: عرائس السماء العنوان وحده مفتاح رمزي كثيف، يحيل إلى أرواحٍ متحررة، معلقة بين السماء والأرض، كأنها نداء خفي لمن يبحث عن الجمال وسط الغربة. العرائس هنا لا يُقصد بهن المأذن فحسب، بل كل روح أُخذت من الأرض، ولم تستقر إلا في الأعالي… كل شعور نييل لم يجد أرضًا فاستقرّ في السماء

الزمن السردي: الذاكرة ككائن حيّ تعتمد الكاتبة على تدفق غير خطي للزمن. الذاكرة ليست مسارًا من الماضي إلى الحاضر، بل كيان حيّ يتنفس داخل النص. فالأحداث لا تُروى بترتيب تاريخي، بل بترتيب شعوري، مما يخلق حالة من التأمل العميق والانغماس في المعنى

الكتابة كفعل تطهّر نص سمية مليء بالبوح الصادق، لكنه لا يسقط في الشكوى. بل يحمل فعل الكتابة فيه طابعًا تطهيريًا، أقرب إلى الاعتراف أمام الذات والله معًا. هي لا تكتب لتروي فقط، بل لتفهم، ولتتطهّر، ولتُشفى. وهنا تكمن قوة السرد: في صدقه، وفي جرأته على تسمية الألم

الغربة كمرآة للذات تتكرر الغربة في النص كحالة لا جغرافية، بل روحية. ليست فقط غربة الوطن، بل غربة اللغة، غربة العائلة، غربة في وجه الحياة اليومية. الغربة عند سمية ليست شكوى، بل لحظة وعي: حين نبتعد عن المألوف، نبدأ في رؤية ذواتنا من جديد

سؤال الله: رحلة في الماوراء واحدة من أقوى محاور النص هي الرحلة الداخلية للبحث عن الله. لم يكن الله في النص فكرة موروثة، بل سؤال حيّ. الكاتبة لا تروّج لإجابات جاهزة، بل تطرح شكوكها وهواجسها، وتسمح للقارئ أن يسير معها في ممرات النفس. هذا البُعد الفلسفي يمنح النص عمقًا شديد التفرّد

. اللغة: مزيج الشعر والنثر والدمع أسلوب سمية يتسم بلغة مركّبة: فيها من الشعرية ما يرفعها فوق التقريرية، وفيها من الصدق ما يجعلها قريبة من القلب. لا تتجمّل الكاتبة، لكنها لا تترك اللغة بلا عناية. المفردات مختارة، موسيقية، صافية، كأنها مكتوبة في حضرة

الكتاب كوثيقة وجدانية نسوية في زمنٍ تتنازع فيه النساء بين التقليد والانفلات، تقدم سمية نموذجًا مختلفًا: امرأة تبحث عن الله، لا عن زينة، عن معنى لا عن إثبات. وهكذا يصبح النص فعل مقاومة ناعم، أنثوي، لكنه شديد القوة

"عرائس السماء" ليست حكاية ذات فحسب، بل حكاية من نَفَس الله في القلب البشري. نص يعبُر من الذات إلى المطلق، ومن الضعف إلى اليقين

هو ليس سيرة... بل صلاة مكتوبة

وما أندر من يكتب صلاته

صديقك:محمد المهدي
ها هي هديتي لكِ يا سمية
"دراسة أدبية عن عرائس السماء"
كما وعدتك، وكما يليق بكِ… وبها
كتبتها من قلبي
لست كناقد، ولا كمحلل…
بل كصديق قرأ صدقك فخشع
ورأى في حروفك سُجودًا مكتوبًا، لا يُقال






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحوار وقاية من العنف
- المرأة والطب النفسي


المزيد.....




- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يحدد نيسان 2027 ...
- المخرج سرمد ياسين: الفيلم القصير مقيد بضعف الإنتاج وضعف التس ...
- نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس: تم إحراز تقدم في مجال المحا ...
- -بروفة يوم الحساب-.. المسرح السوري يفتح الستارة على أسئلة ال ...
- انهيار فنان مصري شهير في بث مباشر
- بقائي: جولة سويسرا أحرزت تقدمًا والملفات الفنية مستمرة
- بقائي لـ-إرنا- عقب انتهاء مفاوضات سويسرا: تقرر أن تواصل الو ...
- من زارايسك الأثرية.. روسيا تبدأ رحلة تحضيرية نحو -المعرض الث ...
- في ذكرى ميلاده.. -الليل الطويل- يعيد حاتم علي إلى شاشة صالون ...
- انتهاء المفاوضات الأمريكية الإيرانية والمحادثات الفنية ستستم ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المهدي - رواية عرائس السماء اعترافات روحية بين الشك و اليقين